Tunisia
كلمة الأستاذ محمود كار لمؤتمر "الخلافة القادمة منقذة العالم" في تونس
June 22, 2016

كلمة الأستاذ محمود كار لمؤتمر "الخلافة القادمة منقذة العالم" في تونس

كلمة الأستاذ محمود كار رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية تركيا


في مؤتمر "الخلافة القادمة منقذة العالم"


الذي منعت السلطات التونسية انعقاده بتاريخ 2016/06/04م


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أعز المسلمين بالخلافة، وجمع شملهم بالإمامة، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه،


إخْوَانِي وَأَخَوَاتِي الْأعِزَّاءِ، والسادة الضيوف الكرام!


أُحَييكُمْ بتَحِيَّةِ الْإسْلاَمِ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


لقد جئت إلى تونس آملاً المشاركة في المؤتمر، إلا أني فوجئت بمنع رجال الأمن لي من دخول تونس، ثم قاموا بعمل الإجراءات اللازمة لإعادتي للديار خلال خمس عشرة دقيقة فأعادوني.


أولاً أنا حزين جداً، لأنني لم أتمكن من أن أكون معكم في هذا المؤتمر العظيم،


ثانيا أريد أن أُسمع من له أذن واعية أن الذين يحاولون منع دخولنا إلى تونس الخضراء أثبتوا أنهم حراس حدود سايكس بيكو، لأجل ذلك إني أخاطبكم من إسطنبول، من آخر عاصمة لدار الإسلام. مِنْ مَدِينَةِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ الْفَاتِح خَان. وبُشْرَى رَسُولِ اللهِ e: «لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش».


لقد بقيت إسطنبول عاصمة الخلافة طوال أربع مئة عام. وأضافت إلى جمالها المادي والمعنوي جمالاً عندما توجت بالخلافة. وبقيت كذلك حتى ذلك اليوم الأسود الحزين الذي ألغيت فيه الخلافة بتآمر بين الإنجليز وعملائهم وأعوانهم من العرب والترك. وأريد أن ألفت الانتباه إلى النقطة التالية: إن مصير الخلافة التي استمرت خلال تاريخ الإسلام الطويل بلا انقطاعٍ؛ قد تُرِكَ لحفْنَةٍ من أعضاءِ برلمانٍ مفروضٍ على الناس، لا يمثلون إلا أنفسهم، في تصويتٍ علنيٍّ في جلسةٍ عُقِدَتْ يوم الأربعاء الثالث من آذار عام ألف وتسع مئة وأربعة وعشرين.


فطبقت أنظمة الغرب وقوانينه بدلاً من شريعة الإسلام وأحكامه بالحديد والنار. ففرض على الرجال قبعات الفرنجة، وغاب أذان الله أكبر الله أكبر، عن المآذن وحل محلها "طنري أولودور طنري أولودر"، وفرض الحظر على تعليم القرآن، وألغيت العربية، وقطعت الصلة بين المسلمين وثقافتهم الإسلامية في ليلةٍ واحدة.


وقامت مكان الخلافة الإسلامية الجمهورية التركية العلمانية، وأعدم الشيخ سعيد البلوي البيراني الذي تمرد على إلغاء الخلافة وأعدم إخوانه، وسجن منهم الكثير، وكان مصير العلماء بين النفي والسجن والإعدام. وكان هؤلاء موكباً في قافلة "الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله".


إخواني الضيوف الكرام!


لقد كان للمسلمين دولةٌ واحدة عندما كانت الخلافة قائمة، وتمزقوا إلى بضعٍ وخمسين دويلة بعد إلغائها. وكانت شريعة الله وأحكام الإسلام هي الدستور والقوانين والأنظمة التي تحكمنا ونحتكم إليها، فأصبحنا نخضع لأنظمة وقوانين غربية من وضع البشر. والمسلمون الذين حملوا مشعل الهداية للعالمين في ظل الخلافة، أصبحوا أسرى سجناء في الدويلات الوطنية التي رسمها الغرب. حتى تمكن حفنة من اليهود الذين أذلهم الله من احتلال المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين. وكانت الجمهورية التركية التي أقامها الغرب مكان الخلافة؛ الدولة الأولى التي اعترفت بدولة يهود.


إخواني الكرام!


لقد حسِب الغرب الكافر وعملاؤه في بلاد المسلمين بأنهم دفنوا إلى الأبد فكرة الخلافة الإسلامية، وحسبوا أنها لن تعود. لكني أحمل لكم أخباراً سارةً من تركيا، فبينما كان المسلمون قبل ما يزيد عن تسعين عاماً يملؤهم الخوف والحزن والعجز والألم، فإنهم اليوم لم يعودوا كذلك؛ لأنه في تركيا اليوم رغم كل العراقيل؛ هناك كتلة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الخير، إنه حزب التحرير الذي يعمل في المسلمين ومع المسلمين من أجل استئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة من جديد.


والقاعات اليوم والملاعب والميادين تفيض بالمسلمين الذين يريدون إقامة الخلافة من جديد. وراية التوحيد التي أُسقطت في إسطنبول ترتفع من جديد في سائر مدن تركيا، والعلمانيون عاجزون حائرون في أحقادهم لا يدرون ما يفعلون.


إخْوَانِي وَأَخَوَاتِي الْأعِزَّاءِ، والسادة الضيوف الكرام!


أخبركم اليوم عن أصوات آثار الأقدام التي تسعى للخلافة في أرض الأناضول رغم أنوف الغرب الكافر وعملائه.


أريد أن أحدثكم هنا باختصارٍ عن الحكام الذين يعملون على تخدير المسلمين وإلهائهم بمزاعم الإسلام الديمقراطي والإسلام المعتدل. فهؤلاء الحكام طالبوا المسلمين بانتخابهم ليعيدوا لهم الإسلام، لكنهم دعوا المسلمين إلى الديمقراطية، وطلبوا منهم الدعم ليعيدوا لهم شرع الله، لكنهم طبقوا العلمانية ودعوا إلى الإيمان بها.


فهذا أردوغان يخاطب الشعب المصري عام 2011 بقوله: "أوصي بأن يكون دستور مصر دستوراً علمانيا، لأن العلمانية ليست عدوةً للدين".


والغنوشي في مؤتمر حزب النهضة بالأمس القريب قد أثلج صدور العلمانيين، وأثار غضب المسلمين عندما قال: "نخرج من الإسلام السياسي... وندخل في الديمقراطية المسلمة". ولا يسعني إلا أن أسأل كما قال أخي الأستاذ إسماعيل الوحواح: "هل كنت ضالاً فاهتديت؟ أم كنت مهتدياً فضللت؟".


وهنا أخاطب هؤلاء جميعاً باسم المسلمين: "إن البلاد الإسلامية ليست أراضيَ صالحةً لتطبيق الديمقراطية والعلمانية".


الخلافة ليست خياراً يمكن قياسه بالأنظمة البشرية الوضعية. بل هي أمر شريعتنا الغراء التي بدونها لا يكون للإسلام وجود ولا قيام.


الخلافة ليست مَلَكِيَّة ولا فدرالية ولا جمهورية برلمانية ولا جمهورية رئاسية كالنموذج الأمريكي.


الخلافة هي القوة الوحيدة المؤهلة لتحرير المسجد الأقصى وسائر بلاد المسلمين من أسر الاحتلال.


إخواني وأخواتي الأعزاء!


لقد تركنا خلفنا اليوم الجدل الذي دار ردحاً من الزمن حول وجوب إقامة الخلافة من عدمه، لأنه لا خلاف بين المسلمين اليوم حول وجوب إقامتها.


فكما تريد سوريا الخلافة تريدها فلسطين، وتريدها إندونيسيا وباكستان وأفغانستان... وكما يريد الشعب التركي الخلافة يريدها كذلك الشعب التونسي المسلم...


فإذا كان الأمر هكذا فهيا يا إخوتي انهضوا واحملوا دعوتكم وأثبتوا للعالم بأن أرض تونس الطاهرة ليست مكاناً للديمقراطية في لبوس الإسلام.


وانهضوا واحملوا دعوتكم بجد حتى تعود للمسلمين عزتهم وكرامتهم، وحتى يأذن بالخلافة ربُّ العالمين.


أسأل الله أن يجعل هذا المؤتمر وسيلة خيرٍ لعز الإسلام والمسلمين وخطوة مهمة على طريق الخلافة على منهاج النبوة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from null

Wilaya de Tunis : Publication du numéro 562 du journal At-Tahrir

Wilaya de Tunis : Publication du numéro 562 du journal At-Tahrir

Publication par le Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis du numéro 562 du journal At-Tahrir.

التحرير562

Dimanche 20 Rabia al-Akhar 1447 H correspondant au 12 octobre 2025

Pour télécharger le numéro en format PDF cliquez ici

Pour visiter le site officiel du journal At-Tahrir cliquez ici

Pour visiter le compte du journal At-Tahrir sur Facebook cliquez ici

Wilaya de Tunis : Marche de libération "Appel urgent aux officiers et aux soldats : vous êtes les plus capables d'anéantir l'entité juive"

Wilaya de Tunis : Marche de libération "Appel urgent aux officiers et aux soldats : vous êtes les plus capables d'anéantir l'entité juive"

Une marche massive organisée par le Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis en soutien à la Palestine et à la mosquée Al-Aqsa captive a eu lieu dans la capitale Tunis le vendredi 10 octobre 2025 devant la mosquée Al-Fath, appelant les habitants de Tunis à descendre pour adresser un appel urgent aux officiers et aux soldats sous le titre "Vous êtes les plus capables d'écraser l'entité juive !" La marche, à laquelle a assisté comme d'habitude une foule nombreuse de Tunisiens, a débuté par des takbirs et des acclamations et a parcouru les principales rues de la capitale menant à la rue de la Révolution, et des pancartes ont été levées sur lesquelles étaient écrits sur la principale le titre de la marche et sur une autre "Au tribunal militaire... Libérez ceux qui ont soutenu Gaza... Maître Mohamed Naceur Chouikha" et la marche s'est terminée devant le théâtre municipal où la présence bénie s'est rassemblée en criant des slogans incitant les officiers et les soldats loyaux à soutenir leurs frères opprimés à Gaza... et ils ont crié des slogans tels que : "Les Américains et les Juifs... Pas de pacte ni d'alliance", "Ô officiers et soldats... Les Juifs n'ont pas d'alliance", "Ô officiers et soldats... L'Amérique n'a pas d'alliance", "Gaza appelle les soldats... Les Juifs n'ont pas d'alliance", "Gaza appelle les soldats... Nous voulons éliminer les Juifs", "Ô officiers et état-major... Il est de notre devoir d'arracher l'entité", "Ô armées musulmanes... Nous voulons libérer la Palestine", "Ô officiers et état-major... Notre objectif est d'arracher l'entité".

Elle a été suivie d'un discours prononcé par un membre du Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis sur la libération, dans lequel il a rappelé aux armées musulmanes les positions honteuses des dirigeants et leur trahison envers Allah et Son Messager envers Gaza lorsqu'ils ont abandonné l'option de la guerre en obéissant à leurs maîtres et qu'eux, les soldats loyaux, sont les gens de la guerre et du jihad, et il a révélé que le complot et le plan de Trump attendent d'être mis en œuvre et de réaliser ce que la machine de guerre n'a pas pu faire, et que la nation attend aujourd'hui votre mouvement pour écraser l'entité juive et derrière vous une armée massive de musulmans qui recherchent la victoire ou le martyre, et que vous, soldats, êtes les seuls capables d'écraser l'entité juive et de guérir les cœurs d'un peuple croyant après une longue souffrance et une longue attente.

Ainsi, le Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis poursuit son appel transcontinental aux loyaux des armées de la nation pour qu'ils accordent leur soutien au Hizb ut-Tahrir et établissent le grand édifice de l'islam, le califat bien guidé numéro deux selon la voie prophétique promise d'au-dessus de sept cieux, qui sauvera les habitants de Gaza, libérera Jérusalem et portera l'islam comme un message de guidance et de lumière au monde entier (ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT, DU SECOURS D'ALLAH. IL SECOURT QUI IL VEUT, ET IL EST LE TOUT-PUISSANT, LE TRÈS MISÉRICORDIEUX).

Délégué du bureau d'information central du Hizb ut-Tahrir dans la wilaya de Tunis

Vendredi 18 Rabia al-Akhir 1447H correspondant au 10 octobre 2025

Tunis New

- Photos des activités de la marche -

2025 10 10 TNS GAZA ACTV PICs 2

{gallery}2025_10_10_TNS_GAZA_ACTV_PICs.{/gallery}

Tunis New

- Hashtags de l'événement -

#طوفان_الأقصى

#الجيوش_إلى_الأقصى

#الأقصى_يستصرخ_الجيوش

#AksaTufanı

#OrdularAksaya

#ArmiesToAqsa

#AqsaCallsArmies

Tunis New

Pour plus de détails, veuillez visiter les sites Web du Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis :

Site officiel du Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis

Page Facebook du Hizb ut-Tahrir / Wilaya de Tunis

Site officiel du journal Al-Tahrir

Page Facebook du journal Al-Tahrir

Tunis New

More from this region Tunisia

All news