المرأة المغربية وأكذوبة التمكين الاقتصادي والريادة في العمل
December 06, 2013

المرأة المغربية وأكذوبة التمكين الاقتصادي والريادة في العمل

نجحت الولايات المتحدة خلال الثلاثين سنة الماضية في عرض نفسها على أنها صاحبة الأسواق الحرة وقد وسعت مفهوم السوق الحرة ليشمل الأفراد والمؤسسات الخاصة والحكومية. وتبنى ذلك العديد من الأشخاص والحكومات في مختلف أنحاء العالم.. فكانت كما يقال لها القوة الناعمة التي فرضت هيمنتها على العالم برأسماليتها البالية.


وقد تأثرت المرأة مثلها مثل باقي الأفراد والجماعات بهذه السياسة الاقتصادية.. فقد جاء في تقرير أعده البنك الدولي مؤخرا أن حقوق المرأة تحسنت بدرجة كبيرة على مستوى العالم في السنوات الخمسين الماضية لكن 90 بالمائة تقريبا من جملة 143 دولة شملها التقرير ما زال فيها قانون واحد على الأقل يحرم المرأة من وظائف معينة أو فتح حساب مصرفي أو الحصول على رأسمال أو اتخاذ قرارات مستقلة. وأظهرت الدراسة أن 28 دولة بها عشرة أوجه للتمييز القانوني أو أكثر بين حقوق الرجال والنساء وأن نصف هذه الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و11 دولة منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.


ويظهر التقرير أنه عندما يحدث تمييز في الحقوق القانونية بين الرجل والمرأة يقل عدد النساء اللاتي يملكن مشاريع خاصة ويزيد التفاوت في الدخول، وهو استنتاج قد يؤدي إلى نظرة جديدة لمسألة تحسين الفرص الاقتصادية للمرأة وما قد يترتب على ذلك من خفض نسبة الفقر في العالم. وقال جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي بمناسبة نشر التقرير الذي يحمل عنوان "عمل المرأة والقانون" "عندما يشارك الرجل والمرأة في الحياة الاقتصادية على قدم المساواة يمكنهم المساهمة بطاقاتهم في بناء مجتمع مترابط واقتصاد متين".


وبدأت العديد من الدول في أنحاء العالم إزالة العوائق القانونية التي تحول دون مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية إلا أن التقدم في هذا المجال كان متفاوتا. وتبين الشواهد أن افتقار المرأة إلى الفرص الاقتصادية يرتبط بقوة باستمرار الفقر بين الأجيال. وتستهدف خطة العمل بشأن المساواة بين الجنسين التي شرع البنك الدولي وشركاؤه في تنفيذها - والتي تستغرق أربع سنوات بتكلفة تبلغ 24.5 مليون دولار - إلى تجهيز المرأة بما تحتاج إليه حتى تتمكن من المنافسة في أربعة مجالات اقتصادية: سوق العمل، والائتمان، وملكية الأراضي، والزراعة، الأمر الذي سيعود على أسرتها وعلى الاقتصاد بأسره بالنفع والفائدة.


وأعد البنك الدولي أيضا تقريرا آخر حول ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة الشركات المملوكة للنساء، بهدف تقديم فهم عميق للحواجز التي يواجهها الاستثمار وأنشطة الأعمال، والتي تعتبر شائعة وعادية من منظور جميع المستثمرين، وتلك الحواجز والعراقيل المؤثرة على سيدات الأعمال وحدهنّ، أو بدرجة أكبر من تأثيرها على رجال الأعمال. وقد أجرى البنك استقصاءات مسحية معنية بمؤسسات الأعمال في القطاع الاقتصادي الرسمي، بمشاركة أكثر من 5100 مؤسسة تنضم إلى ثمانية بلدان شرق أوسطية (هي مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، وفلسطين، واليمن). تناولت هذه الاستقصاءات المسحية تفاصيل عن السمات والخصائص المميزة للشركات والمؤسسات، وإجابات الشركات المملوكة للرجال وتلك المملوكة للنساء على الأسئلة المطروحة بشأن المعوقات المتصورة في 18 فئة استقصائية متصلة بمُناخ الاستثمار.


وتبين (حسب التقرير) أن نسبة الشركات المملوكة للنساء في هذه البلدان الثمانية لم تتعد 13 في المائة من بين 5169 شركة شملتها هذه الدراسة الاستقصائية، أي ما يزيد قليلا عن شركة مملوكة لامرأة من بين كل ثماني شركات. فسيدات الأعمال يشكلن أقلية في كل مكان، إلا أن نسبتهن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقل بكثير قياسا على المناطق الأخرى متوسطة الدخل، كشرق آسيا، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وأوروبا وآسيا الوسطى.


وجاء في التقرير أنه من ضمن التحديات الهامة للنمو الاقتصادي تمكين وتعزيز دور النساء، ولا سيما في المجالين الاقتصادي والسياسي.. فمن الملاحظ استمرار قلة مشاركة النساء في هذين المجالين. وكانت النساء، قبل عدة عقود، الفئة الأقل تعليما التي لا تشكل سوى شريحة صغيرة من رأس المال البشري في المنطقة. وكانت التكلفة الناجمة عن الحواجز التي حجبت المرأة عن تبوّء مكانها الطبيعي حينذاك تكلفة صغيرة نسبيا مقارنة بالتكلفة الناشئة عن هذه الحواجز حاليا؛ بعد مُضي عقود من الاستثمار في تعليم النساء اللواتي يشكلن قرابة نصف رأس المال البشري للمنطقة.


ولكن وحسب التقرير، فإن الشركات المملوكة للنساء تقف على أسس راسخة ومستقرة، شأنها في ذلك شأن الشركات المملوكة للرجال. فحوالي 40 في المائة من الشركات المملوكة للنساء عبارة عن مشاريع مملوكة فرديًا لسيدات أعمال، وهي نسبة جيدة، وإن كانت أقل من مثيلتها الخاصة بالشركات المملوكة للرجال، التي تبلغ 60 في المائة. وفي سوريا والمغرب، حيث تتوافر البيانات، يقوم أكثر من 65 في المائة من النساء بإدارة الشركات المملوكة لهن، وهو ما يدحض مقولة إنهن يمتلكن تلك الشركات بالاسم فقط. وإلى حد كبير تتماثل الشركات المملوكة للنساء من حيث التوزيع القطاعي مع تلك المملوكة للرجال، حيث يعمل حوالي 85 في المائة من الشركات المملوكة للنساء في القطاع الصناعي و15 في المائة في قطاع الخدمات، مقابل 88 في المائة و10 في المائة على التوالي بالنسبة للشركات المملوكة للرجال.


ومن حيث النشاط، وجد التقرير أن الشركات المملوكة للنساء نشطة في مجالات التصدير واستقطاب المستثمرين الأجانب، فضلا عن الاستخدام المكثف لتكنولوجيا المعلومات، وكلها مقومات وعناصر أساسية للقدرة على المنافسة على الصعيد العالمي.. وللمستثمرين الأجانب حضور كبير في الشركات المملوكة للنساء في المغرب. وهنالك زيادة مرجحة في قيام الشركات المملوكة للنساء باستخدام البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية في تواصلها مع المتعاملين معها.


ودعما لهذا التوجه وفكرة "المرأة داعمة للاقتصاد" فقد تأسس المنتدى الاقتصادي الخاص بالنساء في دول الأبيك APEC عام 1989، وهو يضم 21 دولة تطل على المحيط الهادي تسعى لتشجيع التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادي الذي عقد في بالي بإندونيسيا، وكذلك المبادرات الخاصة بالنساء التي تطلقها Ooredoo - إحدى أسرع شركات الاتصالات نمواً في العالم - لمساعدتهن في استخدام التقنية والابتكارات ليساهمن في نهضة وتقدم مجتمعاتهن. وهو يوفر منبراً للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لمناقشة كيف يمكن للمؤسسات الأعضاء المساعدة في تعزيز شمول المرأة في الاقتصاد والعمل لمقاومة الآثار التي لا زالت قائمة بسبب التمييز بين الرجال والنساء على الاقتصاد المحلي والإقليمي. وقد تناول الاجتماع الأول الذي تركز فيه البحث على النساء في 1998، الدعوة للتركيز على زيادة فرص وصول النساء إلى التعليم والتدريب والشؤون المالية والتقنية والبنية التحتية لزيادة مساهمتهن الاقتصادية.


وقد قالت كلينتون أمام جمهور متنوع من ممثلي الحكومات وشركات الأعمال والأكاديميين من 21 اقتصادًا عضوًا في منتدى أبيك "إننا نريد مساعدة الحكومات في استخدام قوتها الشرائية لدعم رائدات الأعمال وتنمية اقتصادياتها". وأضافت "لذلك نعمل مع مركز الأمم المتحدة للتجارة الدولية من أجل تحسين قدرة الحكومات الأعضاء في أبيك على التعامل مع شركات الأعمال التي تملكها النساء."


وكانت المغرب من بين الدول التي ساعدت فيها الحكومات في استخدام قوتها الشرائية لدعم رائدات الأعمال وتنمية اقتصادياتها. فإن الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي كانت وراء إخضاع المغرب للرأسمالية الأوروبية والأمريكية لا زالت مستمرة في تكريس تبعية مغرب القرن الـ21 لدوائر الإمبريالية، ومن بينها اتفاقية شراكة بين المغرب والاتحاد سنة 1996 والتي بموجبها دخل الطرفان في اتفاق التبادل الحر الذي بدأ في سنة 2000 ودخل حيز التطبيق عبر التدرج سنة 2012، واتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية سنة 2004 التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، متبوعا باتفاق التبادل الحر مع تركيا ودول الخليج، وصولا إلى اتفاقية التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي الشامل والمعمق الذي انطلقت مفاوضاته منذ نيسان/أبريل 2013. وإن كل هذه الاتفاقيات ما هي إلا اتفاقيات استعمارية لا تخرج عن سياق كل الاتفاقيات والمعاهدات الاستعمارية السابقة، بل هي استمرار لها رغم اختلاف أشكالها وأنواعها.. وقد تأثرت المرأة مثلها مثل باقي الأفراد والجماعات بهذه السياسة الاقتصادية وسنستعرض السياسات والأساليب المتبعة لدفع المرأة المغربية إلى المنافسة في سوق العمل بحجة تعزيز مكانها وتمكينها.


ففي حديث للشيخة حصة شددت على أن النساء العربيات أصبحن محركا حقيقيا للتنمية المندمجة والمستدامة للعمل العربي المشترك للوصول للاندماج الاقتصادي العالمي المنشود. وأكدت أن الجهود منصبة على تمكين المقاولات النسائية العربية الصغرى والمتوسطة من ظروف إنتاج وتسويق مناسبة، ودعمها بالتمويل اللازم بشروط تفضيلية وبقروض ميسرة لا سيما في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط مشيرة إلى أن النساء المغربيات والجزائريات يعملن أكثر في الحرف اليدوية والصناعة التقليدية والذي يعوزه الإمكانات ليتطور ويقتحم الأسواق. وأوضحت أن الهدف من هذا التمكين الطموح هو زيادة حشد قدرة النساء العربيات على خوض غمار المقاولة وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل وذلك للدفع بزيادة دخل الأسر وخلق الثروات وتوفير فرص العمل لا سيما للشباب والفتيات.
وأشادت بانضمام سيدات من جمعية النساء المقاولات بالمغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب لمجلس سيدات الأعمال العربيات وانخراطهن في المشروع الكبير الذي تأمل أن يكون باكورة للمقاولة النسائية العربية لتصبح مقاولات عالية الأداء تمكن المرأة العربية من مجالات واسعة للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. هذه الجمعية المسماة "جمعية النساء المقاولات بالمغرب (AFEM)" والتي تريد غرس روح ريادة الأعمال لدى النساء المغربيات قامت بالشراكة مع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، بتأسيس أول حاضنة خاصة بالأعمال التجارية الصغيرة للسيدات بشمال أفريقيا. ومن خلال مشروعها "رائدات كازا"، تتولى هذه الجمعية تدريب السيدات على إنشاء وإدارة الأعمال التجارية بنجاح. وقد استضافت مراكش ما بين 25-29 أيلول/سبتمبر الماضي 2013 الدورة الـ61 للمؤتمر العالمي للجمعية العالمية لسيدات الأعمال، والتي رأستها الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب وحضره أكثر من 700 رئيسة مقاولة قدمن من 70 بلدا من مختلف أنحاء العالم ناقشن فيه وعلى مدى أربعة أيام موضوع «سيدات الأعمال .. قيم أكيدة من أجل أداء مستدام».


وإن الأعمال الصغيرة التي تمتلكها السيدات تشكل أساس الاقتصاد التضامني في المغرب. فهناك العديد من الأسر التي تعيش بفضل الأمهات والأرامل والمطلقات اللاتي تقمن بتنفيذ عدد من المشاريع الصغيرة. وإن نسبة الشركات التي تديرها سيدات في المغرب تشكل 10% من النسيج الاقتصادي، حوالي 12 ألف شركة صغيرة. ويقول فؤاد بن صديق العضو في المجلس الاجتماعي والاقتصادي، إن دراسة ميدانية أجريت مؤخرا أظهرت أن المغرب قد يرفع من نتاجه المحلي الإجمالي بمعدل 30% إذا ما حصلت سيدات الأعمال على حماية قانونية واقتصادية أفضل.


وكان المغرب قد أطلق مؤخرا برنامجا تحت اسم "انفتاح من أجلها" وذلك لتشجيع المؤسسات والأعمال الصغيرة على استخدام تكنولوجيا المعلومات.. وهذا البرنامج يعتبر جزءا لا يتجزأ من برنامج الانفتاح الأشمل الذي تم إطلاقه مسبقا. ويهدف المشروع إلى تأمين استمرارية الأعمال الصغيرة التي تمتلكها سيدات من خلال توفير الدعم الكافي والمناسب لها. وتقول مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لطيفة الشهابي إن عدد 2,500 ترخيصا التي منحت حتى الآن كانت مبهرة وأنه يتعين تسريع وتيرة تنفيذ هذه العملية. وقالت أيضا "لقد أطلقنا اليوم مبادرتين أخرتين: "انفتاح من أجلها" بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع شركات الاتصالات الخاصة وبرامج التدريب".


وخلال حفل إطلاق البرنامج بمدينة الرباط أكد وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الجديدة عبد القادر عمارة إلى قناة "مغاربية" على أن هذا البرنامج الطموح يستهدف رائدات الأعمال بشكل حصري. وقال: "الهدف من البرنامج هو تحفيز هؤلاء السيدات على استخدام التكنولوجيا الرقمية كوسيلة لتحديث أعمالهن وخلق فرص عمل".


ويأتي البرنامج الجديد كنتاج للشراكة القائمة بين الحكومة والوكالة الوطنية لإنعاش المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يهدف إلى حث المؤسسات والأعمال التي تعود ملكيتها إلى النساء على استخدام برنامج انفتاح إلى أقصى درجة من إمكانياته وذلك من خلال استهداف رائدات الأعمال بشكل خاص. ويتم ذلك بتدريب رائدات الأعمال المستفيدات على استخدام تكنولوجيا المعلومات والحصول بعد ذلك على ترخيص رقمي يسمح لهن بالاستفادة من حزمة الخدمات التي يوفرها برنامج "انفتاح من أجلها".


ويشمل العرض التفصيلي تقديم جهاز حاسوب محمول واشتراك في خدمة الإنترنت لمدة 12 شهراً وبرامج خاصة بحلول "الفوترة الرقمية" بسعر مدعم - أي بنسبة 30% من سعر هذه الحزمة الأساسي. ويسمح الترخيص الرقمي بالاستفادة من العروض المتميزة والميسرة التي تحصل عليها رائدات الأعمال فيما يتعلق بالأجهزة والحلول الرقمية فضلا عن التمويل. ومنذ إطلاقه قبل فترة قصيرة، استقبل برنامج انفتاح أكثر من 2,700 مؤسسة واستضاف أكثر من 222 دورة تدريبية تقدمها مؤسسات خاصة لصالح أصحاب الأعمال بهدف زيادة عدد المشتركين بشكل مناسب. ولا يتجاوز الدعم الذي تقدمه الحكومة نسبة 30%، فيما يحتاج معظم المشاركين إلى نسبة 50% لتحقيق تحديث أفضل لمؤسساتهم. وترى نجاة زين الدين، وهي إحدى المستفيدات من برنامج انفتاح، إنه من الأهمية للمؤسسة بمكان إدخال تكنولوجيات المعلومات في هيكل المؤسسة "فهذا سيمنحني الفرصة لانفتاح مؤسستي التي تعمل في مجال الصناعة الغذائية على السوق".


وأطلقت في المغرب مبادرتان أواخر عام 2009 هما: "امتياز" و"مساندة". اللتان تقدمان فرص الحصول على قروض بنكية لكافة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وإلى تحسين الفعالية التشغيلية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نظرا لأهميتها بالنسبة للاقتصاد المغربي، نظراً لمساهمتها بنحو 90% من الناتج الإجمالي المحلي، في حين بينت دراسة أجريت في نهاية الألفية أن 92% من إجمالي الشركات هي شركات متوسطة أو صغيرة. وقد لعبت الحكومة، التي أدركت جيداً هذه المسائل، دوراً فعالاً وبارزاً تمت ترجمته من خلال تأسيس الوكالة الوطنية للشركات الصغيرة والمتوسطة (ANPME) في 2003، التي دمجت 16 مركز استثمار إقليمي في شبكة لدعم المغرب، ومن خلال عقد منتدى إقليمي حول حضانة الشركات.


ودخلت "مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية" و"جمعية أزهار للتضامن والتوعية بالمغرب" في شراكة لإعادة دمج النساء المطلقات وضحايا العنف بالمجتمع المغربي. ومن خلال مشروع "تدريب إدماج الأمهات من ضحايا العنف والمطلقات"، تقوم جمعية أزهار بتوعية النساء بحقوقهن وتقدم لهن الدعم العملي والاجتماعي والقانوني. وخلال فترة ستة أشهر، استفادت ٦٥ امرأة من رفع مستوى وعيهن بحقوقهن، وتلقين المساعدة القانونية وتدريبا عمليا على أنشطة مدرة للدخل. حيث إن الوضع الاقتصادي للنساء من ضحايا العنف والمطلقات لهو أمر بالغ الأهمية خاصة بعد الطلاق، حيث إن مصدر الدعم المالي للأغلبية منهن يأتي عن طريق أزواجهن. ولمساعدة هؤلاء النساء، يوفر هذا المشروع دورات تدريبية على الفخار، والتزجيج، والنحت، والفنون الزخرفية، بحيث تتمكن المرأة من اكتساب مهارات يمكن تسويقها ومدرة للدخل.


وقد ذهب المشروع لما هو أبعد من التدريب العملي، وذلك بتقديم جلسات إرشاد ودعم للنساء اللاتي تعرضن للاعتداء اللفظي والبدني والجنسي، ومثل ذلك الدعم يساعدهن على استعادة ثقتهن بأنفسهن.. تقول س. الفايس إحدى المشاركات بالمشروع البالغة من العمر ٤٤ عاما: "لقد عانيت كثيرا بسبب سوء سلوك زوجي السابق وسوء معاملته، كان يضربني حين يكون سكرانا حتى أفقد الوعي. وبعد رحلة طويلة من المعاناة، سمعت عن الجلسات التدريبية التي توفرها جمعية أزهار. ويساعدني هذا المشروع على إعادة بناء حياتي، وممارسة مهنة، والتعرف على حقوقي."


وقالت حكيمة حمور، وهي إحدى المشاركات: "أبلغ من العمر ۲۲ عاما، ومطلقة. عشت مع زوجي بالخارج وكان متزوجا بامرأتين أخريين عشت معهن في نفس المنزل. لقد عانيت كثيرا وعدت إلى المغرب، وعندما عدت كان من العسير علي أن أجد عملا، خاصة وأنني لم أحصل على أية شهادات جامعية. لقد حضرت الدورات التدريبية التي تعقدها جمعية أزهار وتمكنت من اكتساب مهارات جديدة، مثل فن الديكور." ومضت حمور قائلة: "لقد استعدت ثقتي بنفسي بعد تجربة مريرة. تخونني الكلمات الجادة، ولا يمكن تصور مدى الاحترام والامتنان الذي أكنه لهذه الجمعية وكذلك لجميع المنظمات الأخرى التي تمول هذه الأنواع من المشاريع." وبفضل الدعم القانوني الذي يوفره المشروع، تقدم عدد كبير من النساء بقضاياهن إلى المحاكم، وتم البت في الكثير منها.


وهناك جمعيات نسائية أخرى تعمل على نشر فكرة "المرأة داعمة للاقتصاد" مثل جمعية إنعاش المقاولة النسائية بالمغرب ESPOD، وجمعية منبر المرأة "Women's Tribune"، "منظمة تجديد الوعي النسائي"، و"منتدى الزهراء للمرأة المغربية"، المشكل من ثمانين جمعية، "وجمعية الحضن الوطنية"، "وجمعية الكرامة"، وغيرها من الجمعيات والمنظمات النسائية.


من كل ما سبق نرى الاهتمام الكبير للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والنظام في المغرب بفكرة "المرأة كدافعة للاقتصاد"، و"ريادة الأعمال للنساء" بحيث تتخذ التدابير والبرامج وتنشأ الجمعيات والمؤسسات وتعد الاتفاقيات والمؤتمرات والندوات لتشجيع المزيد من النساء على الوظائف والأعمال، وكذلك للمساعدة في نمو الشركات التي تملكها النساء بإيهامهن بأن هذا هو السبيل إلى تأمين حياتهن وتخفيف حدة الفقر، وخلق الرخاء الاقتصادي وتمكين المرأة وإثبات ذاتها وشخصيتها وإنصافها ومساواتها وحقوقها. هذه الحقوق الضائعة بسبب هذا النظام الرأسمالي السائد الذي أجبر المرأة على الخروج للعمل بحجة المساواة والتمكين الاقتصادي فحملت أعباءها وأعباء الرجل وجعلها تصارع من أجل الإنفاق على نفسها وأحيانا أولادها مع أن هذا واجب الرجل نحوها، ولم تعد تجد الوقت الكافي اللازم للجلوس مع أطفالها والعناية بهم. وأصبحنا نرى النساء المعيلات لأسرهن سواء بغياب الزوج أو وجوده. وكذلك فقدت الإحساس بالأمان نتيجة هذا النظام الرأسمالي الجشع مما جعلها تؤجل الزواج والأمومة بسبب العمل وتأمين نفسها من الحاجة إلى غيرها كما تظن.... وقد لعب الغرب على هذه الأوتار لدفع المرأة في العالم الإسلامي إلى سوق العمل والتوظيف والمنافسة مستغلا سوء الأوضاع الاقتصادية والفقر والعوز، والذي كانت نتيجته وظائف رخيصة الأجر تستغل فيها النساء والفتيات. فقد قالت جو بيكر، مديرة الدعوة لحماية حقوق الأطفال في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش: "تتعرض الفتيات في المغرب للاستغلال والانتهاكات والإجبار على العمل ساعات طويلة مقابل أجور متدنية للغاية، وقد تعرضت أغلب الفتيات اللاتي تمت مقابلتهن للأذى البدني والشفهي على يد أصحاب العمل. وقالت بعض الفتيات "إن أصحاب العمل قاموا بضربهن بأيديهم والأحزمة والعصي الخشبية والأحذية والمواسير البلاستيكية... وكذلك تعرضن لمضايقات واعتداءات جنسية من قبل أقارب ذكور لصاحبات العمل." وتنحدر أغلب الفتيات اللاتي تمت مقابلتهن من مناطق ريفية فقيرة. وقد قام الوسطاء في نصف الحالات تقريباً باستقدام الفتيات للعمل في مدن أكبر بعد وعدهن وعوداً زائفة مخادعة عن ظروف العمل.


وكذلك استغلت الظروف الاجتماعية والبعد عن الأحكام الشرعية في العلاقات الأسرية لدفع المرأة إلى جعل العمل والتوظيف أول أولوياتها، فقد عزوا العنف الذي تتعرض له العديد من النساء إلى أن المرأة ينقصها "التمكين"، ولو أنها تعمل لما تعرضت لهذا العنف... ويظهر هذا في تقرير للمرصد المغربي للعنف ضدّ النساء "عيون نسائية" أعلن عنه مؤخراً في الدار البيضاء، وتمّ نشره في وسائل الإعلام، والذي رصد فيه 47.587 حالة عنف ضدّ 5.245 امرأة.. وأشار التقرير إلى أن 58 بالمائة من ضحايا العنف من النساء لا يقمن بنشاط مربح، ولسن مستقلاتٍ اقتصاديا (معظمهن من ربّات البيوت)، بينما النساء اللواتي يشتغلن من العاملات والموظفات، لا يمثلن سوى 18 بالمائة فقط!


والناظر إلى وضع المرأة المغربية يجد أنها تعيش في أكذوبة تقول أن دفعها للعمل هو السبيل إلى عيشها بكرامة وتخفيف حدة الفقر، والحقيقة أن هذا ما هو إلا استغلال اقتصادي منظم تواجهه النساء كعمالة رخيصة من قبل الشركات الرأسمالية والحكومات التي تسعى لزيادة الأرباح والإيرادات مما يعني زيادة عمالة الإناث ولكن معظمها في العمل غير المنظم مع تدني الأجور مما يعني مزيدا من البؤس والظلم والصعوبات الاقتصادية الكبيرة التي ستبقى المرأة تعاني منها طالما هي تعيش في ظل هذا النظام وسياسياته العفنة، بغض النظر عن كونها عاملة أو لا. وحتى النساء اللواتي يدرن أعمالهن أو يعملن بشكل مستقل، وفي ظل قوانين النظام الرأسمالي - الذي لا يعترف إلا بالقوي ويخضع لسياسات هذا النظام الجشع - فإنهن في صراع وقلق دائم من أجل البقاء وعدم الإفلاس. فمثلا وخلال السنوات العشر الأخيرة سحب البنك المركزي المغربي الاعتماد من عشرين شركة مالية صغيرة، ضمنها 12 شركة متخصصة في قروض الاستهلاك، بسبب عدم استجابتها للمعايير الجديدة لاعتماد المؤسسات المالية، وبالتالي يؤدي إلى إفلاس تلك الشركات. لهذا فإن السبب الرئيسي للفقر ومنهجية عدم التمكين للمرأة على الصعيد العالمي هو فساد سياسات السوق الحرة الرأسمالية التي تتلاعب بأنظمة التجارة الخارجية والنظام الضريبي لصالح الشركات الأجنبية على حساب التجار المحليين.


ونخلص من هذا أنه لا نظام يحمي المرأة ويمكنها إلا نظام الإسلام بنظامه وسياسته الاقتصادية السليمة القادرة على حل الفقر وتوفير الأمن المالي والرخاء الاقتصادي والرعاية التي أوجبها الشرع على أقاربهن من الذكور أو من قبل الدولة، في الوقت الذي تعطى فيه الحق في العمل في ظروف كريمة آمنة لا استغلال ولا سوء معاملة فيها ولا قمع.


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم صهيب الشامي

More from null

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

Ne zaman bize Müslüman kökenli veya doğulu özelliklere sahip "yeni bir sembol" sunulsa, birçok Müslüman tezahürat yapıyor ve İslam'ı ne bir yönetim, ne bir inanç, ne de bir şeriat olarak tanımayan kafir bir sistemde "siyasi temsil" adı verilen bir yanılsama üzerine umutlar inşa ediliyor.

Hepimiz, 2008'de Obama'nın zaferinden sonra birçok kişinin duygularını saran büyük coşkuyu hatırlıyoruz. O, bir Kenya'lının oğlu ve Müslüman bir babası var! İşte burada bazıları, İslam'ın ve Müslümanların Amerikan nüfuzuna yakınlaştığını sandı, ancak Obama, Müslümanlara en çok zarar veren başkanlardan biriydi: Libya'yı yok etti, Suriye'deki trajediye katkıda bulundu, Afganistan ve Irak'ı uçakları ve askerleriyle ateşe verdi, hatta Yemen'deki kan dökücü de kendi araçları aracılığıyla oldu ve onun dönemi, ümmete karşı sistematik bir düşmanlığın devamıydı.

Bugün sahne tekrarlanıyor, ancak yeni isimlerle. Zühran Memdani, Müslüman, göçmen ve genç olduğu için kutlanıyor, sanki o kurtarıcıymış gibi! Ancak çok azı onun siyasi ve fikri duruşlarına bakıyor. Bu adam, eşcinsellerin güçlü destekçilerinden biri, etkinliklerine katılıyor ve sapkınlıklarını insan hakları olarak görüyor!

İnsanların umut bağladığı bu ne rezalet?! Ümmetin defalarca düştüğü aynı siyasi ve fikri hayal kırıklığının tekrarı değil miydi?! Evet, çünkü şekle değil öze tutuluyor! Gülücüklere kanıyor, akıl yerine duyguyla, isimlerle değil kavramlarla, sembollerle değil ilkelerle hareket ediyor!

Şekillere ve isimlere duyulan bu hayranlık, meşru siyasi bilincin yokluğunun bir sonucudur, çünkü İslam, köken, isim veya ırk ile değil, İslam'ın bir sistem, inanç ve şeriat olarak bütününe bağlılıkla ölçülür. İslam'la hükmetmeyen ve ona yardım etmeyen, aksine kafir kapitalist sisteme boyun eğen ve küfrü ve sapkınlıkları "özgürlük" adı altında meşrulaştıran bir Müslümanın değeri yoktur.

Onun zaferine sevinen ve onun bir hayır tohumu veya bir uyanışın başlangıcı olduğunu düşünen tüm Müslümanlar bilsinler ki, uyanış küfür sistemlerinin içinden, araçlarıyla, seçim sandıkları aracılığıyla veya anayasalarının çatısı altında olmaz.

Kendisini demokratik sistem aracılığıyla sunan, yasalarına saygı göstermeye yemin eden, sonra da cinsel sapkınlığı savunan ve kutlayan, Allah'ı gazaplandıran şeylere çağıran, İslam'ın yardımcısı veya ümmetin umudu değil, cilalama, sulandırma ve hiçbir işe yaramayan sahte bir temsildir.

Batı'da bazı İslami isimli şahsiyetlerin sözde siyasi başarıları, ümmete sunulan yatıştırıcılardan başka bir şey değildir, onlara denilmesi için: Bakın, sistemlerimiz aracılığıyla değişim mümkün.

 Peki bu "temsilin" gerçeği nedir?

Batı, yönetim kapılarını İslam'a açmıyor, sadece kendi değerleri ve fikirleriyle bütünleşenlere açıyor. Ve sistemlerine giren herkes, anayasalarını ve pozitif yasalarını kabul etmek ve İslam'ın hükümlerini inkar etmek zorundadır. Bunu kabul ederse, kabul edilebilir bir model haline gelir. Ama gerçek Müslüman, onların nezdinde kökünden reddedilir.

Peki Zühran Memdani kimdir? Ve neden bu yanılsama yaratılıyor?

O, Müslüman bir isim taşıyan ancak İslam'ın fıtratına tamamen aykırı sapkın bir gündemi, örneğin eşcinselleri desteklemek ve sözde "haklarını" teşvik etmek gibi, benimsemiş bir kişidir. O, Batı'nın modellerini nasıl yarattığının canlı bir örneğidir: İsimde Müslüman, fiiliyatta laik, Batı liberalizminin gündemine hizmet eden, başka bir şey değil. Hatta ümmeti gerçek yolundan saptırmak için, İslam devleti ve hilafet talep etmek yerine, küfür sistemlerindeki parlamento koltukları ve makamlarla meşgul olsun! Filistin'i kurtarmaya yönelmek yerine, Amerikan Kongresi veya Avrupa Parlamentosu içinden "Gazze'yi savunacak" birini beklesin!

İşin aslı, bunun gerçek değişim yolunun çarpıtılması olduğudur. O da, İslam'ın bayrağını yükselten, Allah'ın şeriatını uygulayan ve arkasında savaşılan ve korunulan tek bir halife etrafında ümmeti birleştiren, peygamberlik metodu üzerine kurulmuş Raşid Halifeliği'dir.

İsimlere aldanmayın ve şeklen size ait olup da içerik olarak size muhalif olanlara sevinmeyin. Said, Ali veya Zühran ismini taşıyan herkes Peygamberimiz Muhammed ﷺ'in yolunda değildir.

Bilin ki değişim küfür parlamentolarının içinden değil, hareket etme zamanı gelmiş olan ümmetin ordularından ve Batı'nın ve İslam ülkelerindeki hain yardımcılarının ve takipçilerinin başlarına masayı devirmek için gece gündüz çalışan bilinçli gençlerinden gelir.

Müslümanlar, demokrasinin seçimleriyle veya Batı'nın sandıkları aracılığıyla değil, İslam inancına dayalı gerçek bir uyanışla, İslam'a itibarını, Müslümanlara izzetini geri kazandıran ve demokrasinin yanılsamalarını yıkan Raşid Halifeliği'nin kurulmasıyla kalkınacaklardır.

İsimlere aldanmayın ve umutlarınızı kafir sistemlerindeki bireylere bağlamayın, bilakis büyük projenize geri dönün: İslami hayatın yeniden başlatılması. Zira izzetin, zaferin ve gücün yolu yalnızca budur.

Sahne, eski trajedilerin aşağılayıcı bir tekrarıdır: Sahte semboller, Batı sistemlerine bağlılık ve İslam yolundan sapma. Bu yolu alkışlayan herkes, ümmeti saptırıyor demektir. Halifelik projesine geri dönün ve İslam düşmanlarının sizin için liderlerinizi ve temsilcilerinizi yaratmasına izin vermeyin. İzzet, demokrasinin koltuklarında değil, Hizb-ut Tahrir'in üzerinde çalıştığı ve ümmeti bu fikri ve siyasi düşüşe karşı uyardığı Halifeliğin zirvesindedir. Kurtuluşumuz ancak, Müslümanların İslam'dan başka bir dine inananlar tarafından yönetilmesine, sapkınlığı ve sapmayı meşrulaştıranlara veya insanlar için Allah'ın indirdiğinden başkasını yasalaştıranlara izin vermeyen Halifelik devletiyle mümkündür.

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi Radyosu için yazılmıştır.

Abdül Mahmud el-Amiri – Yemen Vilayeti

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında: Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında

Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

El-Ahram kapısı Salı günü 4 Kasım 2025'te, Mısır Başbakanı'nın Katar'ın başkenti Doha'daki İkinci Küresel Sosyal Kalkınma Zirvesi'nde Cumhurbaşkanı adına yaptığı konuşmada Mısır'ın her türlü ve boyutta yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım uyguladığını ve buna "çok boyutlu yoksulluk" da dahil olduğunu söylediğini bildirdi.

Mısır'da yıllardır resmi bir konuşma, "yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım" ve "Mısır ekonomisinin gerçek başlangıcı" gibi ifadelerden yoksun değil. Yetkililer bu sloganları konferanslarda ve etkinliklerde, yatırım projelerinin, otellerin ve tatil köylerinin göz alıcı görüntüleri eşliğinde tekrarlıyor. Ancak uluslararası raporların tanık olduğu gibi gerçeklik tamamen farklı. Mısır'daki yoksulluk, hükümetin iyileşme ve kalkınma vaatlerine rağmen köklü, hatta kötüleşen bir olgu olmaya devam ediyor.

UNICEF, ESCWA ve Dünya Gıda Programı'nın 2024 ve 2025 raporlarına göre, her beş Mısırlıdan yaklaşık biri çok boyutlu yoksulluk içinde yaşıyor, yani eğitim, sağlık, barınma, iş ve hizmetler gibi temel yaşam alanlarının birden fazlasından mahrum. Veriler ayrıca hanelerin %49'undan fazlasının yeterli yiyecek bulmakta zorlandığını doğruluyor; bu da yaşam krizinin derinliğini yansıtan şok edici bir rakam.

Mali yoksulluk, yani gelirin yaşam maliyetlerine kıyasla düşük olması, insanların ücretlerini, çabalarını ve tasarruflarını yiyip bitiren ardışık enflasyon dalgalarının bir sonucu olarak keskin bir şekilde arttı ve birçok Mısırlı, sürekli çalışmalarına rağmen mali yoksulluk sınırının altında kaldı.

Hükümet "Takaful ve Karama" ve "Haysiyetli Yaşam" gibi girişimlerden bahsederken, uluslararası rakamlar bu programların yoksulluğun yapısını kökten değiştirmediğini, ancak çöle dökülen bir damlaya benzeyen geçici yatıştırıcılarla sınırlı kaldığını ortaya koyuyor. Nüfusun yarısından fazlasının yaşadığı Mısır kırsalı, zayıf hizmetlerden, uygun iş fırsatlarının olmamasından ve yıpranmış altyapıdan muzdarip olmaya devam ediyor. ESCWA raporu, kırsal kesimdeki yoksunluğun şehirlerdekinin kat kat üzerinde olduğunu ve bunun da servetin kötü dağılımına ve çevre bölgelere yönelik kronik ihmale işaret ettiğini doğruluyor.

Başbakan, "ekonomik reform önlemlerine hükümetle birlikte katlanan" vatandaşlara teşekkür ettiğinde, aslında bu politikaların neden olduğu gerçek bir ızdırap olduğunu kabul etmiş oluyor. Ancak bu itirafı, yaklaşımda bir değişiklik izlemiyor, aksine krize neden olan aynı kapitalist yolda yürümeye devam ediyor.

2016 yılında "dalgalanma", sübvansiyonların kaldırılması ve vergilerin artırılması programıyla başlayan sözde reform, bir reform değil, borçların ve açığın maliyetini yoksullara yüklemekti. Yetkililer "başlangıçtan" bahsederken, büyük yatırımlar sermaye sahiplerine hizmet eden lüks gayrimenkullere ve turizm projelerine yöneliyor, milyonlarca genç ise iş veya barınma fırsatı bulamıyor. Hatta bu projelerin çoğu, yatırımları 29 milyar dolar olarak tahmin edilen Matruh'taki Alam el-Rum bölgesi gibi, arazileri ve servetleri ele geçiren ve bunları yatırımcılar için bir kâr kaynağına dönüştüren yabancı kapitalist ortaklıklardır, insanların geçim kaynağı değil.

Sistem sadece yolsuz olduğu için değil, aynı zamanda devletin tüm politikalarının eksenini para yapan yanlış bir entelektüel temele, kapitalist sisteme dayandığı için başarısız oluyor. Kapitalizm, mutlak mülkiyet özgürlüğüne dayanır ve servetin üretim araçlarına sahip olan azınlığın elinde birikmesine izin verirken, çoğunluk vergilerin, fiyatların ve kamu borcunun yükünü taşır.

Bu nedenle, "sosyal koruma programları" olarak adlandırılan her şey, kapitalizmin vahşi yüzünü güzelleştirmek ve zenginleri gözeten ve fakirlerden toplayan adaletsiz bir sistemin ömrünü uzatmak için bir girişimdir. Hastalığın kökenini, yani servet tekelini ve ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığını tedavi etmek yerine, ne yoksulluğu ortadan kaldıran ne de onuru koruyan nakit yardımlarından oluşan kırıntıları dağıtmakla yetiniliyor.

Bakım, hükümdarın tebaasına bir lütfu değil, meşru bir yükümlülük ve Allah'ın onu dünyada ve ahirette hesaba çekeceği bir sorumluluktur. Bugün olan ise, insanların işlerine kasıtlı olarak ihmal etmek ve Uluslararası Para Fonu ve Dünya Bankası'ndan gelen şartlı krediler lehine bakım yükümlülüğünü terk etmektir.

Devlet, fakir ve yabancı alacaklı arasında bir aracı haline geldi; vergileri dayatıyor, sübvansiyonları azaltıyor ve sistemi yaratan kapitalist sistemin kendisi tarafından yaratılan şişirilmiş bir açığı kapatmak için kamu mallarını satıyor. Bütün bunlarda, faizi yasaklamak, kamu servetlerinin bireyler tarafından sahiplenmesini önlemek ve Müslümanların hazinesinden tebaaya harcama yapma zorunluluğu gibi ekonomiyi düzenleyen yasal kavramlar ortadan kayboluyor.

İslam, yoksulluğu sadece nakdi destek veya estetik projelerle değil, kökünden tedavi eden entegre bir ekonomik sistem sunmuştur. Bu sistem, en önemlileri aşağıdaki olan sabit yasal temellere dayanmaktadır:

1- Devleti engelleyen ve kaynaklarını tüketen faiz ve faizli borçların yasaklanması, faizin ortadan kalkmasıyla ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığı ortadan kalkacak ve ulusun mali egemenliği yeniden sağlanacaktır.

2- Mülkiyetin üç türe ayrılması:

Bireysel mülkiyet: Evler, dükkanlar ve özel çiftlikler gibi...

Kamu mülkiyeti: Petrol, gaz, mineraller ve su gibi büyük servetleri içerir...

Devlet mülkiyeti: Fey, Rükaz ve Haraç arazileri gibi...

Bu dağılımla adalet sağlanır, çünkü az sayıda kişinin ulusun kaynaklarını tekelleştirmesi engellenir.

3- Tebaadan her bireyin yeterliliğinin sağlanması: Devlet, bakımındaki her insanın yiyecek, giyecek ve barınma gibi temel ihtiyaçlarını garanti eder. Çalışamazsa, hazine ona harcama yapmak zorundadır.

4- Zekat ve zorunlu harcama: Zekat bir iyilik değil, bir farzdır. Devlet tarafından toplanır ve yoksullar, muhtaçlar ve borçlular için meşru kullanımlarına harcanır. Toplumdaki yaşam döngüsüne para iade eden etkili bir dağıtım aracıdır.

Üretken çalışmayı teşvik etmenin ve sömürüyü önlemenin yanı sıra, kaynakları spekülasyonlar, lüks gayrimenkuller ve hayali projeler yerine ağır ve askeri endüstriler gibi gerçek faydalı projelere yatırmaya teşvik etmek. Ayrıca, fiyatları tekelleşme veya dalgalanma ile değil, gerçek arz ve taleple kontrol etmek.

Peygamberlik metodu üzerine hilafet devleti, bu hükümleri pratikte uygulayabilen tek devlettir, çünkü İslam inancı temeli üzerine kurulmuştur ve amacı insanların parasını toplamak değil, işlerine bakmaktır. Hilafet altında, faiz veya şartlı kredi yoktur ve kamu servetleri yabancılara satılmaz, aksine kaynaklar ulusun çıkarına olacak şekilde yönetilir ve hazine sağlık hizmetleri, eğitim ve kamu hizmetlerini devlet kaynaklarından, haraçtan, ganimetten ve kamu mülkiyetinden finanse eder.

Fakirlerin temel ihtiyaçları ise geçici sadakalar yoluyla değil, garanti edilen yasal bir hak olarak tek tek karşılanır. Bu nedenle, İslam'da yoksullukla mücadele siyasi bir slogan değil, adaleti tesis eden, zulmü engelleyen ve serveti sahiplerine iade eden entegre bir yaşam sistemidir.

Resmi söylem ile yaşanan gerçeklik arasında, kimsenin gözünden kaçmayan muazzam bir mesafe var. Hükümet "dev" projeleri ve "gerçek başlangıç" ile övünürken, milyonlarca Mısırlı yoksulluk sınırının altında yaşıyor, yüksek fiyatlardan, işsizlikten ve umutsuzluktan muzdarip. Gerçek şu ki, Mısır ekonomisini tefecilere teslim ettiği ve uluslararası kurumların politikalarına tabi olduğu kapitalizm yolunda ilerlediği sürece bu ızdırap ortadan kalkmayacak.

Mısır'ın krizleri ve sorunları maddi değil insani sorunlardır ve onlarla nasıl başa çıkılacağını ve İslam'a göre nasıl tedavi edileceğini gösteren yasal hükümleri içerir. Çözümler göz yummaktan daha kolaydır, ancak doğru yolda yürümek ve Mısır ve halkı için gerçekten iyilik istemek için özgür bir iradeye sahip dürüst bir yönetim gerektirir. O zaman bu yönetim, daha önce yapılan ve ülke varlıklarını tekelleştiren tüm şirketlerle, özellikle de gaz, petrol ve altın arama şirketleri ve diğer mineraller ve servetlerle yapılan tüm sözleşmeleri gözden geçirmelidir ve bu şirketleri kovmalıdır, çünkü bunlar zaten ülkenin servetlerini yağmalayan sömürgeci şirketlerdir, ardından insanların ülkenin servetlerinden yararlanmasını sağlamaya ve petrol, gaz, altın ve diğer maden kaynaklarından servet üretimi yapan şirketler kurmaya veya kiralamaya ve bu servetleri yeniden insanlara dağıtmaya dayanan yeni bir sözleşme formüle eder, o zaman insanlar devletin kullanmalarını sağlayacağı ölü toprakları haklarıyla ekebilecekler ve ayrıca Mısır ekonomisini yükseltmek ve halkına yetmek için yapılması gerekenleri yapabilecekler ve devlet bu konuda onları destekleyecektir ve tüm bunlar bir hayalden ibaret değildir, olması imkansız değildir ve başarılı veya başarısız olabilecek bir proje değildir, aksine devlet ve tebaa için zorunlu olan yasal hükümlerdir, bu nedenle devletin, onayladığı ve desteklediği ve adil olmayan uluslararası yasalarla koruduğu sözleşmeler bahanesiyle insanların malı olan ülke servetlerini harcamasına ve insanların onlardan mahrum bırakmasına izin verilmez, aksine insanların servetlerini yağmalayarak uzanan her eli kesmesi gerekir, İslam bunu sunar ve uygulanması gerekir, ancak İslam'ın diğer sistemlerinden bağımsız olarak uygulanmaz, aksine sadece peygamberlik metodu üzerine Raşidi Hilafet devleti aracılığıyla uygulanır, bu devletin yükünü ve davetini Hizb-ut Tahrir taşır ve Mısır'ı ve halkını, halkı ve ordusuyla birlikte onun için çalışmaya çağırır, umarım Allah fetih kapısını açar da onu İslam'ı ve halkını aziz eden bir gerçeklik olarak görürüz, Allah'ım acele et, erteleme.

﴿Eğer o ülkelerin halkı iman etselerdi ve sakınsalardı, üzerlerine gökten ve yerden nice bereketler açardık.﴾

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi tarafından yazılmıştır

Said Fadl

Mısır Vilayeti Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu Üyesi