هل تتمكن أمريكا من اختراق الثورة السورية؟
December 22, 2013

هل تتمكن أمريكا من اختراق الثورة السورية؟

لقد كثر الحديث مؤخرا في وسائل الإعلام عن إمكانية التحاور مع الجبهة الإسلامية السورية، وانضمامها للمجلس العسكري، وتشكيل ائتلاف موسع يتعاون مع الائتلاف السوري كمقدمة لإنجاح مؤتمر جنيف ومن هذه الأخبار والتصريحات:


* ما نقلته شبكة "سكاي نيوز"
العربية 17-12-2013 عن وزير خارجية أمريكا جون كيري قوله: "إنه لم يتم عقد أي لقاء بين مسؤولين أميركيين والجبهة، إلا أنه تحدث عن إمكانية حصول اجتماع بين الجانبين، وذلك بعد أن ذكرت مصادر دبلوماسية أن الجبهة تلقت بالفعل دعوة من واشنطن".


* وفي خبر أوردته (سي إن إن) الاثنين، 16-12-2013 قالت: "إن الإدارة الأمريكية، لم تستبعد إجراء لقاء مع "الجبهة الإسلامية"، التي أعلن تشكيلها الشهر الماضي من فصائل إسلامية مقاتلة".


* وفي أخبار موقع المختصر للأخبار العاجلة 6-12-2013 ذكر هذا الموقع "أن أحمد عيسى الشيخ رئيس مجلس شورى الجبهة الإسلامية، وزهران علوش رئيس الهيئة العسكرية في الجبهة، يعلنون تأكيد انسحاب الجبهة الإسلامية من هيئة الأركان العسكرية منذ فترة بعيدة... وأشارا في بيان لهما وصلت نسخة منه لـ موقع "كلنا شركاء" أن انتسابهم إلى هيئة الأركان ما كان إلا في وقت كانت فيها مؤسسة تنسيقية مشتركة ضد النظام، دون أن يكون لها تبعية لأي جهة أخرى سياسية كانت أو غير ذلك، بخلاف ما تم الإعلان عنه مؤخراً من تبعية الأركان للائتلاف، وأكد القياديان في الجبهة أن انسحابهم من الجبهة يعود لجملة من الأسباب، وأن هيئة الأركان معطلة عن العمل أو التمثيل منذ فترة، وكانت "كلنا شركاء" كشفت عن سلسلة لقاءات جمعت معظم الفصائل التي شكلت "الجبهة الإسلامية" مع مجلس هيئة الأركان في أنطاكية لمناقشة الطلب الذي تقدمت به تلك الفصائل العسكرية إلى هيئة الأركان والذي تدعو فيه إلى حل الهيئة، وتشكيل هيئة جديدة تعمل تحت مظلة سياسية جديدة بعيداً عن الائتلاف.


* وأورد موقع جريدة الحياة الالكتروني 17-12-2013 "أقرت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "ماري هارف" بوجود "إشاعات" عن اجتماع قد يعقد في تركيا بين دبلوماسيين أميركيين، وممثلين للجبهة الإسلامية.

ومن دون أن تؤكد أي شيء في هذا الصدد، أقرت هارف أن حكومتها "لن تستبعد احتمال (حصول) لقاء مع الجبهة الإسلامية، وأضافت "في حال كان علينا إعلان أمر ما، سأكون سعيدة بالقيام بذلك"، وجاء ذلك بعد معلومات صحافية تحدثت عن إمكان عقد اجتماع بين الجبهة الإسلامية والسفير الأميركي في دمشق "روبرت فورد".

وأكدت هارف أن الجبهة الإسلامية هي "تحالف لتنظيمات إسلامية معروفة داخل المعارضة السورية" و"نستطيع إجراء حوار مع الجبهة الإسلامية لأنها ‘بالتأكيد لا تعتبر إرهابية'"، في إشارة إلى اللائحة الأميركية السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية.


فما حقيقة هذه التصريحات، وهل تتمكن أمريكا من اختراق ثورة الشام العملاقة عن طريق مثل هذه الطروحات والمشاريع السياسية؟ وهل يتحقق لها النجاح في حرف هذه الثورة العظيمة عن مسارها الإيماني المستقيم؟!


ولبيان هذا الموضوع الحساس والخطير في هذا الظرف العصيب وهذه الأحداث المتلاحقة في ثورة الشام نقول بداية:


إن ثورة الشام - كما نعلم - هي ثورة متميزة في طريقتها وأسلوبها في التعامل مع النظام، ومتميزة أيضاً بأهدافها وغاياتها التي تنادي وتجهر بها في السر والعلن، لذلك استعصت على الكفار وخاصة أمريكا، ولم تستطع اختراقها وشق صفها، أو حتى حرفها عن مسارها الصحيح حتى الآن، وهذا الأمر سبب لأمريكا ولغيرها من الدول الفاعلة في الساحة الدولية العالمية - والدول الإقليمية التابعة لها - المشاكل والمتاعب، وجعلها في مبادرات مستمرة واحدة تلو الأخرى، وقد قامت أمريكا بالإيعاز لتركيا لإيجاد مراكز عمليات ومتابعة داخل أراضيها وعلى الحدود السورية من أجل حرف مسار هذه الثورة عن طريق شراء الذمم السياسية والعسكرية، عن طريق المجالس العسكرية وعن طريق المجالس والائتلافات السياسية..


إلا أن استمرار الثورة على هذه الشاكلة يعتبر أمراً خطيراً بالنسبة لأمريكا، ويهدد مناطق نفوذها وعملاءها السياسيين المجاورين، ويشكل سابقة خطيرة تحتذي حذوها الثورات مستقبلاً... فيجب عليها أن تجد مخرجاً معيناً لهذا الأمر، وأسهل الأمور بالنسبة لها هو حرف مسار الثورة الداخلي، لأن إيقافها هو أمر مستحيل ما دام الأسد في السلطة، وما دامت سياسة الدمار والخراب والتهجير الداخلي والخارجي وسياسة القتل الممنهج موجودة... وهذه السياسة معروفة عند الاستعمار قديما وحديثاً وليست أمراً جديداً، وهي من الأساليب التي تتبعها أمريكا اليوم لإنهاء ثورة الشام والتخلص من خطرها و"شرورها" عليها...


وقبل أن نذكر الأعمال التي تقوم بها أمريكا هذه الأيام في محاولة شق الصف، وحرف المسار في ثورة الشام... وهل تستطيع أن تنجح أم لا في أعمالها الخبيثة نقول؛


إن الثورات السياسية أو العسكرية يجب أن تؤسس تأسيساً فكرياً صحيحاً، ويجب أن يتسم أفرادها بالوعي السياسي والفكري على مؤامرات وألاعيب الدول الكافرة، ولا يكفي مجرد الروح القتالية العالية، وحب القتال وطلب الشهادة، لأن عدم الوعي عند الأفراد والقيادات في الثورات يؤدي إلى نتيجة عكسية تماماً من الهدف المنشود، وقد برهن التاريخ القريب على صدق هذا الأمر، فثورات الاستعمار التي حصلت في البلاد العربية في بدايات وأواسط القرن الماضي وما قبله، كانت نهايتها عكسية على الأمة - رغم أنها طردت الاستعمار العسكري -، والسبب هو عدم وعي القائمين عليها على خطط وأساليب الاستعمار ودهائه ومكره، حيث استطاع هذا الاستعمار أن يجني ثمرة هذه الثورات بتنصيب رجالات تعطي الولاء له باسم الثورية والحرية...، وكل الزعامات الظالمين الموجودين الآن في سدة الحكم لبلاد المسلمين هم امتداد لتلك الحقبة، رغم أن تلك الثورات قد قدمت الملايين من الشهداء مثل ثورة الجزائر!!..


وما حدث أيضاً في ثورة جهاد الشعب الأفغاني ضد روسيا هو أيضاً صورة لمكر الكفار وخاصة أمريكا، وتمكنهم من ركوب الموجة وتسيير دفة الثورة في الاتجاه الذي يخدم مشاريع أمريكا وسياساتها، والأنكى من ذلك والأمرّ هو تمكن أمريكا في نهاية المطاف من إشعال نار الفتنة بين أبناء الدم الواحد والدين الواحد، والقتال المشترك ضد الكفار الروس، حيث كانت النهاية مفجعة وكارثية عندما حصل الاقتتال بين الفرق الجهادية..


وهذه الثورات التي حصلت في ليبيا ومصر واليمن هي أيضاً شاهد حي على أهمية البناء الفكري السليم لقادة وزعامات الثورات، وأهمية تصورهم للأهداف الصحيحة، فالوصف العام الموجود - باستثناء القليل من الناس - هو عدم الوعي وعدم البناء الفكري السليم، وعدم تصور الأهداف والغايات الصحيحة بناء على ما تحمله من فكر، وهذا هو السبب في استمرار معاناة الناس واستمرارية ثورتهم رغم ما جرى من تغير شكلي لا يسمن ولا يغني من جوع...


أما بالنسبة للأعمال التي تقوم بها أمريكا وأنصارها وعملاؤها وحلفاؤها لحرف مسار ثورة الشام وخرقها وركوب موجتها فتتمثل في الأعمال الآتية:


1- زيادة سياسة القتل الممنهج والفظائع والمذابح ضد أبناء الشام، وزيادة المعاناة سواء أكان ذلك للمهجّرين على الحدود أو المهجّرين داخل سوريا، أم كان ذلك بتضييق الخناق على وسائل العيش، وهذا أمر واضح وهو سياسة خبيثة، الهدف منها الضغط على الشعب من أجل الضغط على القيادات العسكرية وذلك للرضا والقبول بالحلول السياسية المطروحة، وكان آخر هذه الأمور المعاناة بسبب الثلوج وموجات البرد القارس، وأيضاً ما قام ويقوم به النظام من فظائع في مدينة حلب وغيرها بالبراميل المتفجرة!!..


2- الزجّ بفرق جديدة من المتطوعين الإيرانيين وكتائب حزب الله وغيرهم من الخبراء والطيارين الأجانب وذلك من أجل تحقيق انتصارات على الجبهات العسكرية، ولتكون هذه الانتصارات أداة ضغط جديدة نحو البرامج السياسية المطروحة في مؤتمر جنيف..


3- الأخطر من هذا وذاك ما تقوم به تركيا من لقاءات مع بعض الفرق العسكرية للالتفاف عليها وإشراكها في الحل السياسي تحت مسميات عدة وذرائع واهية، وقد كان آخر هذه اللقاءات ما جرى في مدينة أنطاكيا مع الجبهة الإسلامية التي تشكلت من سبع فرق قتالية... والخطر في هذا الأمر هو أن الارتباط السياسي ببرامج تركيا يعني التحايل على موضوع الدولة الإسلامية الذي تنادي بها تلك الكتائب، وأيضاً تسخير تلك الفرق بطريقة أو بأخرى في إشعال نار الفتنة بينها وبين الفصائل القتالية الأخرى كما جرى في أفغانستان أو كما جرى على الساحة السورية نفسها قبل حوالي الشهر من اقتتالٍ بين بعض الفرق العسكرية.. فأمريكا مستميتة في هذا الاتجاه ومستعدة لتقديم تنازلات كبيرة تجاه هذه الفرق العسكرية، ومستعدة لتقديم الدعم العسكري لها عن طريق تركيا..


4- ترويج فكرة الإسلام المعتدل والوسطية والتدرج في تطبيق الإسلام عن طريق تركيا، لأن تركيا هي عبارة عن شيطان ألبسته أمريكا ثوب الإسلام فبرزت في شعار الواعظين، وصارت تحرف المسلمين وتجعل من أرضها وأموالها محطة لصناعة العملاء السياسيين..

فهذه الفكرة خبيثة وخطرها الأكبر هو ارتباطها بمثل هذه الدول الماكرة كتركيا تحت شعار الإسلام وحب الإسلام والعمل للإسلام... وللأسف الشديد فإن ميثاق الجبهة الإسلامية التي أعلنته على الملأ يقر الوسطية والتدرج ويقر كذلك بفكرة الدولة الإقليمية التي تنادي بها الدول العميلة للاستعمار ضد فكرة الدولة الإسلامية العالمية...


فقد جاء في البند السابع من ميثاق الجبهة: "منهجنا هو الوسطية والاعتدال بعيدا عن الغلو في الدين..."، وجاء في البند الثامن من الميثاق: "التركيز على بناء الاعتقاد الصحيح والمنهج القويم، والأخذ بالتدرج المرحلي المنضبط"، وجاء في أهداف الجبهة: "بناء سوريا على أسس سليمة من العدل والاستقلال والتكافل بما يتماشى مع مبادئ الإسلام"


فهذه الأمور الأربعة تحاول أمريكا جاهدة بل مستميتة أن تنفذ من خلالها للفرق الجهادية لضمها لمسار الخيانة، أو ضم بعضها وتقويته على حساب الفرق الجهادية المخلصة التي ثبتت على هدفها وغايتها حتى الآن... وتحاول أمريكا جاهدة الوصول إلى ثمرة تقنع بها الدول الأخرى الفاعلة في الساحة الدولية قبل (مؤتمر جنيف 2 المؤامرة)، فهل تنجح أمريكا في هذه السياسة الخبيثة تجاه ثورة الشام المباركة؟!


إن هذا الأمر حقيقة يتوقف على درجة الوعي والبناء الفكري السليم الموجود عند المجاهدين - ومنهم الجبهة الإسلامية - فالأمر ليس مجرد القتال ضد الظلم، وليس مجرد التغيير لمجرد التغيير وبأية طريقة كانت، بل يجب أن تعي هذه الفرق وتُوعّى كذلك على خطورة المؤامرة، وتُوعّى كذلك على حقيقة الهدف وطريقة الوصول إليه، وعلى خطورة الاتصال مع الدول الكافرة...


فكل الأعمال الخارجية والداخلية والأموال التي تنفقها أمريكا، والمؤتمرات الداخلية والخارجية لا يمكن أن تُنجح أعمال أمريكا إذا ثبتت الثورة على أهدافها الصحيحة، ولم تقترب من دوائر أمريكا ومن عملائها الإقليميين أمثال تركيا وأموالهم السياسية...


بل على العكس من ذلك فكلما امتد الوقت بهذه الثورة دون استطاعة أمريكا اختراقها فإنه انتصار كبير للمقاتلين، وانتصار لمشروعهم السياسي، وخطر على عملاء أمريكا وكل مشاريعها في المنطقة...

فالأسد لن يستطيع البقاء أبد الدهر، والدول الإقليمية لن تستطيع الوقوف بجانب بشار إلى ما لا نهاية...

بمعنى آخر الوقت ليس في صالح أمريكا إنما هو ضدها ويشكل خطورة عليها..


فالقضية المهمة في موضوع الثورات العسكرية هو (مسألة التأسيس الفكري)، لأن الثورات يمكن اختراقها بسهولة إذا لم تبنَ بناءً فكريا صحيحا واضح الطريق وواضح الهدف، وخاصة أن هذه الثورات ينضم إليها الغث والسمين، وتستطيع الدول بسهولة اختراقها عسكريا، أي تستطيع عن طريق الأموال والعملاء تأسيس فرق مقابلة للفرق المخلصة، وتوجه بسياسات الغرب، كما هو حاصل في بعض الفرق في الثورة السورية اليوم...


والقضية المهمة الثانية هي (عدم الاقتراب ولو سنتيمتر واحد من الدول الكافرة وسياساتها) لأن الاقتراب منها مهلكة وإحباط لأي عمل كان...


وفي الختام فإننا ننصح هذه الكتائب والألوية والجبهات المقاتلة ضد ظلم النظام وشروره، وتسعى إلى إنقاذ الشعب السوري من ظلم الكفار وخاصة أمريكا، وتسعى إلى إعادة الإسلام إلى سدة الحكم والسلطان ومنها الجبهة الإسلامية السورية وألويتها نقول لها:


1- لا تقتربوا من دوائر أمريكا وعملائها ولو قيد شعره، حتى مهما قدمت من تنازلات، ومهما أبدت من استعداد للجلوس معكم عن طريقها مباشرة أو عن طريق شياطينها في تركيا... فالله سبحانه يصف الكفار وعملاءهم فيقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ويقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ويقول: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ والركون هنا هو الاقتراب من دوائرهم والرضا بما يطرحون من مبادرات ماكرة خبيثة، ويصف مكر الكفار فيقول: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.


2- إن أمريكا وعملاءها في مأزق سياسي كبير لا يحسدون عليه، وإنهم يسعون جاهدين للخروج من هذا المأزق، وإن أي مبادرة لا تستند إلى تطويع الوضع الداخلي لا يمكن أن تنجح إطلاقا مهما حشدت لها أمريكا ومهما عقدت من مؤتمرات ومهما أنفقت من أموال... لذلك فإن أمريكا في هذه المرحلة مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة قد يُهيأ إلى الجبهة الإسلامية أو غيرها أنها انتصار على أمريكا وأهدافها، وأنها خدمة للثورة والثوار، وليس فيها معارضة للإسلام... لكنها في الحقيقة طعم يقدم للصيد والإيقاع في الشراك عن طريق تركيا الماكرة، ثم يتم ربط هذه الجماعات بإحكام مع تركيا، وتقديم الدعم والمال والسلاح لها، والعمل شيئا فشيئا إلى تطويعها، ثم إغراء وإشعال الفتن بينها وبين الفرق الأخرى بطريقة أو بأخرى من أساليب المكر والدهاء...


3- ليس عند أمريكا أية مشكلة بالتخلي عن نظام الأسد إذا وجدت البديل لذلك، والبديل كما تدرك هي وغيرها من دول فاعلة لا يكون إلا بإشراك بعض الفرق المقاتلة داخل سوريا وتهيئة الأمور شيئا فشيئا عن طريق تركيا، حتى إذا اطمأنت لذلك أمرت عميلها الأسد بالرحيل ليستلم بدلا منه من خططت له من قبل عن طريق تركيا وغيرها من دول، ولا مانع عندها من إشراك بعض الفرق المقاتلة في الحكم إذا خضعت لشروط معينة تريدها تركيا وأمريكا..


4- إن هذه الخطوة في الاقتراب من دائرة حكام تركيا عملاء أمريكا - إن تمّت لا سمح الله - فإنها ستؤدي إلى شق الصف بين المقاتلين، وإلى التلهي في الحلول الجزئية ونسيان الهدف الأساسي وهو خلع جذور الاستعمار وليس طرد النظام فحسب، ثم بناء نظام سياسي جديد قائم على الإسلام وحمل رسالة الإسلام... وهذا الأمر تخطط له أمريكا خطوة تلو الأخرى، ستكون بداياته الرضا بالارتباط بحكام تركيا ثم بناء حكومة انتقالية مشتركة من عدة قوى يكون للجبهة الإسلامية نصيب كبير منها إن هي رضيت بالانضمام للمجلس العسكري تحت مسميات جديدة...


5- إن طرح مسألة التدرج في التطبيق الإسلامي هو أمر خطير لأن الرضا بها يعني الرضا بأنصاف وأرباع الحلول، ويعني أيضا القبول بمشاريع الاستعمار بداية كمرحلة، والرضا كذلك بأن تطبق قوانين الكفر بين المسلمين كمرحلة، ثم بالتدرج من خلالها، كالرضا بداية أن تعمل أمريكا والدول الكافرة منطقة حماية للسوريين في منطقة حلب وريفها مثلا تشكل نقطة انطلاق ومأوى لحكومة انتقالية تتدرج شيئا فشيئا تحت مظلة دولية وإقليمية نحو تحرير كامل سوريا، والقبول بالإسلام الشكلي كما قبلت به تركيا من قبل وربما هذا يتوافق مع فكرة الوسطية التي طرحتها الجبهة الإسلامية السورية في ميثاقها فهاتان الفكرتان وهي الوسطية والتدرج في التطبيق هي ما ينادي بها علماء السلاطين وتسعى أمريكا لترسيخها في أذهان المسلمين مقابل الفكر الصحيح في بناء الخلافة الإسلامية واستئناف الحياة الإسلامية وطرد جميع العملاء في بلاد المسلمين... ومثل هذه الأفكار أيضا فكرة استقلالية سوريا في بناء الدولة الجديدة، فهذه أفكار تقبل بها أمريكا وحلفاؤها وهي كذلك مستعدة لقبولها واللقاء مع أصحابها لأنها بداية الحلول الوسطية، وبالتالي لا تشكل أي حكومة جديدة في سوريا - تتخذ منها أساسا - أي خطر على أمريكا وحلفائها من دول المنطقة، فكيف إذا كان هذا الأمر يستند كذلك إلى مساعدات تركيا عميلة أمريكا؟!


6- يجب أن يتركز في أذهان المقاتلين جميعا في سوريا أن القضية الرئيسية ليست تحرير سوريا من ظلم النظام فقط، وليست بناء نظام جديد بطرح الوسطية والتدرج والحدود المنفصلة كما سطرت الجبهة في ميثاقها إنما القضية أكبر من ذلك بكثير، فهي قضية عزة أمة إسلامية وتميزها عن كل البشر، وقيامها على أساس فكر الأمة وقوتها وإمكاناتها، وحملها رسالة الإسلام بعد ذلك رسالة هدى تماما كما حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وهذا الأمر يحتاج إلى تضحيات عظيمة، وقتال الأسود والأحمر من الناس تماما كما اشترط الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك في بيعة العقبة الثانية...، فيجب أن يتهيأ الشعب في سوريا وقادة الكتائب المقاتلة لهذا الأمر، فالأمر جلل وعظيم ودونه الرقاب والمتاعب الكثيرة، ولكن الله عز وجل تكفل بنصره ونصرته إذا صدق أصحابه وتكفل بمدهم بعون منه سبحانه.. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾، ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.


7- ليتذكر هؤلاء الذين يميلون إلى تركيا ومشاريعها وبرامجها المبرمجة من قبل أمريكا أن لهم أخوة في ساحات القتال لا تلين لهم قناة أبدا حتى لو استشهدوا جميعا دون غايتهم ومرضاة ربهم عز وجل، وقد جمعهم ميثاق دولة الخلافة، ولهم كتائب تسمت باسم الخلافة ومعانيها..


فكونوا لهم عونا ولا تكونوا عونا عليهم واحذروا أن يبذر الكفار بذور الفتن بينكم وبينهم، ليتم لهم إنهاء مشروع الخلافة في دولة الشام - لا سمح الله - عندها تفرح أمريكا وحلفاؤها..


وأخيرا نقول: إن الله عز وجل لن يجعل لهؤلاء ولا لهؤلاء على المخلصين سبيلا بإذنه تعالى، وسيظل صوت الخلافة قائما في أرض الشام حتى تقام دولة الإسلام وتعود سوريا الشام كما قال عليه السلام: «عقر دار المؤمنين بالشام»، نسأله تعالى أن يجعل مكر أمريكا في عنقها، وأن يبعد الفتن والشرور عن المقاتلين في أرض الشام، وأن يرزقهم الوعي والسداد والرشاد حتى تقام دولة الإسلام... آمين يا رب العالمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمد طبيب - بيت المقدس

More from null

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

Ne zaman bize Müslüman kökenli veya doğulu özelliklere sahip "yeni bir sembol" sunulsa, birçok Müslüman tezahürat yapıyor ve İslam'ı ne bir yönetim, ne bir inanç, ne de bir şeriat olarak tanımayan kafir bir sistemde "siyasi temsil" adı verilen bir yanılsama üzerine umutlar inşa ediliyor.

Hepimiz, 2008'de Obama'nın zaferinden sonra birçok kişinin duygularını saran büyük coşkuyu hatırlıyoruz. O, bir Kenya'lının oğlu ve Müslüman bir babası var! İşte burada bazıları, İslam'ın ve Müslümanların Amerikan nüfuzuna yakınlaştığını sandı, ancak Obama, Müslümanlara en çok zarar veren başkanlardan biriydi: Libya'yı yok etti, Suriye'deki trajediye katkıda bulundu, Afganistan ve Irak'ı uçakları ve askerleriyle ateşe verdi, hatta Yemen'deki kan dökücü de kendi araçları aracılığıyla oldu ve onun dönemi, ümmete karşı sistematik bir düşmanlığın devamıydı.

Bugün sahne tekrarlanıyor, ancak yeni isimlerle. Zühran Memdani, Müslüman, göçmen ve genç olduğu için kutlanıyor, sanki o kurtarıcıymış gibi! Ancak çok azı onun siyasi ve fikri duruşlarına bakıyor. Bu adam, eşcinsellerin güçlü destekçilerinden biri, etkinliklerine katılıyor ve sapkınlıklarını insan hakları olarak görüyor!

İnsanların umut bağladığı bu ne rezalet?! Ümmetin defalarca düştüğü aynı siyasi ve fikri hayal kırıklığının tekrarı değil miydi?! Evet, çünkü şekle değil öze tutuluyor! Gülücüklere kanıyor, akıl yerine duyguyla, isimlerle değil kavramlarla, sembollerle değil ilkelerle hareket ediyor!

Şekillere ve isimlere duyulan bu hayranlık, meşru siyasi bilincin yokluğunun bir sonucudur, çünkü İslam, köken, isim veya ırk ile değil, İslam'ın bir sistem, inanç ve şeriat olarak bütününe bağlılıkla ölçülür. İslam'la hükmetmeyen ve ona yardım etmeyen, aksine kafir kapitalist sisteme boyun eğen ve küfrü ve sapkınlıkları "özgürlük" adı altında meşrulaştıran bir Müslümanın değeri yoktur.

Onun zaferine sevinen ve onun bir hayır tohumu veya bir uyanışın başlangıcı olduğunu düşünen tüm Müslümanlar bilsinler ki, uyanış küfür sistemlerinin içinden, araçlarıyla, seçim sandıkları aracılığıyla veya anayasalarının çatısı altında olmaz.

Kendisini demokratik sistem aracılığıyla sunan, yasalarına saygı göstermeye yemin eden, sonra da cinsel sapkınlığı savunan ve kutlayan, Allah'ı gazaplandıran şeylere çağıran, İslam'ın yardımcısı veya ümmetin umudu değil, cilalama, sulandırma ve hiçbir işe yaramayan sahte bir temsildir.

Batı'da bazı İslami isimli şahsiyetlerin sözde siyasi başarıları, ümmete sunulan yatıştırıcılardan başka bir şey değildir, onlara denilmesi için: Bakın, sistemlerimiz aracılığıyla değişim mümkün.

 Peki bu "temsilin" gerçeği nedir?

Batı, yönetim kapılarını İslam'a açmıyor, sadece kendi değerleri ve fikirleriyle bütünleşenlere açıyor. Ve sistemlerine giren herkes, anayasalarını ve pozitif yasalarını kabul etmek ve İslam'ın hükümlerini inkar etmek zorundadır. Bunu kabul ederse, kabul edilebilir bir model haline gelir. Ama gerçek Müslüman, onların nezdinde kökünden reddedilir.

Peki Zühran Memdani kimdir? Ve neden bu yanılsama yaratılıyor?

O, Müslüman bir isim taşıyan ancak İslam'ın fıtratına tamamen aykırı sapkın bir gündemi, örneğin eşcinselleri desteklemek ve sözde "haklarını" teşvik etmek gibi, benimsemiş bir kişidir. O, Batı'nın modellerini nasıl yarattığının canlı bir örneğidir: İsimde Müslüman, fiiliyatta laik, Batı liberalizminin gündemine hizmet eden, başka bir şey değil. Hatta ümmeti gerçek yolundan saptırmak için, İslam devleti ve hilafet talep etmek yerine, küfür sistemlerindeki parlamento koltukları ve makamlarla meşgul olsun! Filistin'i kurtarmaya yönelmek yerine, Amerikan Kongresi veya Avrupa Parlamentosu içinden "Gazze'yi savunacak" birini beklesin!

İşin aslı, bunun gerçek değişim yolunun çarpıtılması olduğudur. O da, İslam'ın bayrağını yükselten, Allah'ın şeriatını uygulayan ve arkasında savaşılan ve korunulan tek bir halife etrafında ümmeti birleştiren, peygamberlik metodu üzerine kurulmuş Raşid Halifeliği'dir.

İsimlere aldanmayın ve şeklen size ait olup da içerik olarak size muhalif olanlara sevinmeyin. Said, Ali veya Zühran ismini taşıyan herkes Peygamberimiz Muhammed ﷺ'in yolunda değildir.

Bilin ki değişim küfür parlamentolarının içinden değil, hareket etme zamanı gelmiş olan ümmetin ordularından ve Batı'nın ve İslam ülkelerindeki hain yardımcılarının ve takipçilerinin başlarına masayı devirmek için gece gündüz çalışan bilinçli gençlerinden gelir.

Müslümanlar, demokrasinin seçimleriyle veya Batı'nın sandıkları aracılığıyla değil, İslam inancına dayalı gerçek bir uyanışla, İslam'a itibarını, Müslümanlara izzetini geri kazandıran ve demokrasinin yanılsamalarını yıkan Raşid Halifeliği'nin kurulmasıyla kalkınacaklardır.

İsimlere aldanmayın ve umutlarınızı kafir sistemlerindeki bireylere bağlamayın, bilakis büyük projenize geri dönün: İslami hayatın yeniden başlatılması. Zira izzetin, zaferin ve gücün yolu yalnızca budur.

Sahne, eski trajedilerin aşağılayıcı bir tekrarıdır: Sahte semboller, Batı sistemlerine bağlılık ve İslam yolundan sapma. Bu yolu alkışlayan herkes, ümmeti saptırıyor demektir. Halifelik projesine geri dönün ve İslam düşmanlarının sizin için liderlerinizi ve temsilcilerinizi yaratmasına izin vermeyin. İzzet, demokrasinin koltuklarında değil, Hizb-ut Tahrir'in üzerinde çalıştığı ve ümmeti bu fikri ve siyasi düşüşe karşı uyardığı Halifeliğin zirvesindedir. Kurtuluşumuz ancak, Müslümanların İslam'dan başka bir dine inananlar tarafından yönetilmesine, sapkınlığı ve sapmayı meşrulaştıranlara veya insanlar için Allah'ın indirdiğinden başkasını yasalaştıranlara izin vermeyen Halifelik devletiyle mümkündür.

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi Radyosu için yazılmıştır.

Abdül Mahmud el-Amiri – Yemen Vilayeti

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında: Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında

Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

El-Ahram kapısı Salı günü 4 Kasım 2025'te, Mısır Başbakanı'nın Katar'ın başkenti Doha'daki İkinci Küresel Sosyal Kalkınma Zirvesi'nde Cumhurbaşkanı adına yaptığı konuşmada Mısır'ın her türlü ve boyutta yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım uyguladığını ve buna "çok boyutlu yoksulluk" da dahil olduğunu söylediğini bildirdi.

Mısır'da yıllardır resmi bir konuşma, "yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım" ve "Mısır ekonomisinin gerçek başlangıcı" gibi ifadelerden yoksun değil. Yetkililer bu sloganları konferanslarda ve etkinliklerde, yatırım projelerinin, otellerin ve tatil köylerinin göz alıcı görüntüleri eşliğinde tekrarlıyor. Ancak uluslararası raporların tanık olduğu gibi gerçeklik tamamen farklı. Mısır'daki yoksulluk, hükümetin iyileşme ve kalkınma vaatlerine rağmen köklü, hatta kötüleşen bir olgu olmaya devam ediyor.

UNICEF, ESCWA ve Dünya Gıda Programı'nın 2024 ve 2025 raporlarına göre, her beş Mısırlıdan yaklaşık biri çok boyutlu yoksulluk içinde yaşıyor, yani eğitim, sağlık, barınma, iş ve hizmetler gibi temel yaşam alanlarının birden fazlasından mahrum. Veriler ayrıca hanelerin %49'undan fazlasının yeterli yiyecek bulmakta zorlandığını doğruluyor; bu da yaşam krizinin derinliğini yansıtan şok edici bir rakam.

Mali yoksulluk, yani gelirin yaşam maliyetlerine kıyasla düşük olması, insanların ücretlerini, çabalarını ve tasarruflarını yiyip bitiren ardışık enflasyon dalgalarının bir sonucu olarak keskin bir şekilde arttı ve birçok Mısırlı, sürekli çalışmalarına rağmen mali yoksulluk sınırının altında kaldı.

Hükümet "Takaful ve Karama" ve "Haysiyetli Yaşam" gibi girişimlerden bahsederken, uluslararası rakamlar bu programların yoksulluğun yapısını kökten değiştirmediğini, ancak çöle dökülen bir damlaya benzeyen geçici yatıştırıcılarla sınırlı kaldığını ortaya koyuyor. Nüfusun yarısından fazlasının yaşadığı Mısır kırsalı, zayıf hizmetlerden, uygun iş fırsatlarının olmamasından ve yıpranmış altyapıdan muzdarip olmaya devam ediyor. ESCWA raporu, kırsal kesimdeki yoksunluğun şehirlerdekinin kat kat üzerinde olduğunu ve bunun da servetin kötü dağılımına ve çevre bölgelere yönelik kronik ihmale işaret ettiğini doğruluyor.

Başbakan, "ekonomik reform önlemlerine hükümetle birlikte katlanan" vatandaşlara teşekkür ettiğinde, aslında bu politikaların neden olduğu gerçek bir ızdırap olduğunu kabul etmiş oluyor. Ancak bu itirafı, yaklaşımda bir değişiklik izlemiyor, aksine krize neden olan aynı kapitalist yolda yürümeye devam ediyor.

2016 yılında "dalgalanma", sübvansiyonların kaldırılması ve vergilerin artırılması programıyla başlayan sözde reform, bir reform değil, borçların ve açığın maliyetini yoksullara yüklemekti. Yetkililer "başlangıçtan" bahsederken, büyük yatırımlar sermaye sahiplerine hizmet eden lüks gayrimenkullere ve turizm projelerine yöneliyor, milyonlarca genç ise iş veya barınma fırsatı bulamıyor. Hatta bu projelerin çoğu, yatırımları 29 milyar dolar olarak tahmin edilen Matruh'taki Alam el-Rum bölgesi gibi, arazileri ve servetleri ele geçiren ve bunları yatırımcılar için bir kâr kaynağına dönüştüren yabancı kapitalist ortaklıklardır, insanların geçim kaynağı değil.

Sistem sadece yolsuz olduğu için değil, aynı zamanda devletin tüm politikalarının eksenini para yapan yanlış bir entelektüel temele, kapitalist sisteme dayandığı için başarısız oluyor. Kapitalizm, mutlak mülkiyet özgürlüğüne dayanır ve servetin üretim araçlarına sahip olan azınlığın elinde birikmesine izin verirken, çoğunluk vergilerin, fiyatların ve kamu borcunun yükünü taşır.

Bu nedenle, "sosyal koruma programları" olarak adlandırılan her şey, kapitalizmin vahşi yüzünü güzelleştirmek ve zenginleri gözeten ve fakirlerden toplayan adaletsiz bir sistemin ömrünü uzatmak için bir girişimdir. Hastalığın kökenini, yani servet tekelini ve ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığını tedavi etmek yerine, ne yoksulluğu ortadan kaldıran ne de onuru koruyan nakit yardımlarından oluşan kırıntıları dağıtmakla yetiniliyor.

Bakım, hükümdarın tebaasına bir lütfu değil, meşru bir yükümlülük ve Allah'ın onu dünyada ve ahirette hesaba çekeceği bir sorumluluktur. Bugün olan ise, insanların işlerine kasıtlı olarak ihmal etmek ve Uluslararası Para Fonu ve Dünya Bankası'ndan gelen şartlı krediler lehine bakım yükümlülüğünü terk etmektir.

Devlet, fakir ve yabancı alacaklı arasında bir aracı haline geldi; vergileri dayatıyor, sübvansiyonları azaltıyor ve sistemi yaratan kapitalist sistemin kendisi tarafından yaratılan şişirilmiş bir açığı kapatmak için kamu mallarını satıyor. Bütün bunlarda, faizi yasaklamak, kamu servetlerinin bireyler tarafından sahiplenmesini önlemek ve Müslümanların hazinesinden tebaaya harcama yapma zorunluluğu gibi ekonomiyi düzenleyen yasal kavramlar ortadan kayboluyor.

İslam, yoksulluğu sadece nakdi destek veya estetik projelerle değil, kökünden tedavi eden entegre bir ekonomik sistem sunmuştur. Bu sistem, en önemlileri aşağıdaki olan sabit yasal temellere dayanmaktadır:

1- Devleti engelleyen ve kaynaklarını tüketen faiz ve faizli borçların yasaklanması, faizin ortadan kalkmasıyla ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığı ortadan kalkacak ve ulusun mali egemenliği yeniden sağlanacaktır.

2- Mülkiyetin üç türe ayrılması:

Bireysel mülkiyet: Evler, dükkanlar ve özel çiftlikler gibi...

Kamu mülkiyeti: Petrol, gaz, mineraller ve su gibi büyük servetleri içerir...

Devlet mülkiyeti: Fey, Rükaz ve Haraç arazileri gibi...

Bu dağılımla adalet sağlanır, çünkü az sayıda kişinin ulusun kaynaklarını tekelleştirmesi engellenir.

3- Tebaadan her bireyin yeterliliğinin sağlanması: Devlet, bakımındaki her insanın yiyecek, giyecek ve barınma gibi temel ihtiyaçlarını garanti eder. Çalışamazsa, hazine ona harcama yapmak zorundadır.

4- Zekat ve zorunlu harcama: Zekat bir iyilik değil, bir farzdır. Devlet tarafından toplanır ve yoksullar, muhtaçlar ve borçlular için meşru kullanımlarına harcanır. Toplumdaki yaşam döngüsüne para iade eden etkili bir dağıtım aracıdır.

Üretken çalışmayı teşvik etmenin ve sömürüyü önlemenin yanı sıra, kaynakları spekülasyonlar, lüks gayrimenkuller ve hayali projeler yerine ağır ve askeri endüstriler gibi gerçek faydalı projelere yatırmaya teşvik etmek. Ayrıca, fiyatları tekelleşme veya dalgalanma ile değil, gerçek arz ve taleple kontrol etmek.

Peygamberlik metodu üzerine hilafet devleti, bu hükümleri pratikte uygulayabilen tek devlettir, çünkü İslam inancı temeli üzerine kurulmuştur ve amacı insanların parasını toplamak değil, işlerine bakmaktır. Hilafet altında, faiz veya şartlı kredi yoktur ve kamu servetleri yabancılara satılmaz, aksine kaynaklar ulusun çıkarına olacak şekilde yönetilir ve hazine sağlık hizmetleri, eğitim ve kamu hizmetlerini devlet kaynaklarından, haraçtan, ganimetten ve kamu mülkiyetinden finanse eder.

Fakirlerin temel ihtiyaçları ise geçici sadakalar yoluyla değil, garanti edilen yasal bir hak olarak tek tek karşılanır. Bu nedenle, İslam'da yoksullukla mücadele siyasi bir slogan değil, adaleti tesis eden, zulmü engelleyen ve serveti sahiplerine iade eden entegre bir yaşam sistemidir.

Resmi söylem ile yaşanan gerçeklik arasında, kimsenin gözünden kaçmayan muazzam bir mesafe var. Hükümet "dev" projeleri ve "gerçek başlangıç" ile övünürken, milyonlarca Mısırlı yoksulluk sınırının altında yaşıyor, yüksek fiyatlardan, işsizlikten ve umutsuzluktan muzdarip. Gerçek şu ki, Mısır ekonomisini tefecilere teslim ettiği ve uluslararası kurumların politikalarına tabi olduğu kapitalizm yolunda ilerlediği sürece bu ızdırap ortadan kalkmayacak.

Mısır'ın krizleri ve sorunları maddi değil insani sorunlardır ve onlarla nasıl başa çıkılacağını ve İslam'a göre nasıl tedavi edileceğini gösteren yasal hükümleri içerir. Çözümler göz yummaktan daha kolaydır, ancak doğru yolda yürümek ve Mısır ve halkı için gerçekten iyilik istemek için özgür bir iradeye sahip dürüst bir yönetim gerektirir. O zaman bu yönetim, daha önce yapılan ve ülke varlıklarını tekelleştiren tüm şirketlerle, özellikle de gaz, petrol ve altın arama şirketleri ve diğer mineraller ve servetlerle yapılan tüm sözleşmeleri gözden geçirmelidir ve bu şirketleri kovmalıdır, çünkü bunlar zaten ülkenin servetlerini yağmalayan sömürgeci şirketlerdir, ardından insanların ülkenin servetlerinden yararlanmasını sağlamaya ve petrol, gaz, altın ve diğer maden kaynaklarından servet üretimi yapan şirketler kurmaya veya kiralamaya ve bu servetleri yeniden insanlara dağıtmaya dayanan yeni bir sözleşme formüle eder, o zaman insanlar devletin kullanmalarını sağlayacağı ölü toprakları haklarıyla ekebilecekler ve ayrıca Mısır ekonomisini yükseltmek ve halkına yetmek için yapılması gerekenleri yapabilecekler ve devlet bu konuda onları destekleyecektir ve tüm bunlar bir hayalden ibaret değildir, olması imkansız değildir ve başarılı veya başarısız olabilecek bir proje değildir, aksine devlet ve tebaa için zorunlu olan yasal hükümlerdir, bu nedenle devletin, onayladığı ve desteklediği ve adil olmayan uluslararası yasalarla koruduğu sözleşmeler bahanesiyle insanların malı olan ülke servetlerini harcamasına ve insanların onlardan mahrum bırakmasına izin verilmez, aksine insanların servetlerini yağmalayarak uzanan her eli kesmesi gerekir, İslam bunu sunar ve uygulanması gerekir, ancak İslam'ın diğer sistemlerinden bağımsız olarak uygulanmaz, aksine sadece peygamberlik metodu üzerine Raşidi Hilafet devleti aracılığıyla uygulanır, bu devletin yükünü ve davetini Hizb-ut Tahrir taşır ve Mısır'ı ve halkını, halkı ve ordusuyla birlikte onun için çalışmaya çağırır, umarım Allah fetih kapısını açar da onu İslam'ı ve halkını aziz eden bir gerçeklik olarak görürüz, Allah'ım acele et, erteleme.

﴿Eğer o ülkelerin halkı iman etselerdi ve sakınsalardı, üzerlerine gökten ve yerden nice bereketler açardık.﴾

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi tarafından yazılmıştır

Said Fadl

Mısır Vilayeti Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu Üyesi