احتفال الحوثيين بالمولد النبوي موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير
October 12, 2022

احتفال الحوثيين بالمولد النبوي موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير

احتفال الحوثيين بالمولد النبوي

موسمٌ مالي كبير وعمل سياسي خطير

قام الحوثيون بحشد الكثير من الناس في صنعاء والمدن الأخرى في مناطق سيطرتهم يوم السبت الثاني عشر من شهر ربيع الأول 1444هـ، لإحياء ذكرى المولد النبوي التي يقيمونها كل عام بحجة تعظيم الرسول الأكرم ﷺ استجابة لقول الله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾. حيث يرون أن من توقير الرسول ﷺ وتعظيمه الاحتفال بمولده، وهو فهم لا ينطبق على واقعه، فتوقير الرسول ﷺ وتعظيمه يعني التقيد بمنهاجه واتباع كل ما جاء به والالتزام بكل أحكام القرآن والسنة، وهذا ما لا يتحقق في الحوثيين، فهم يحكمون بالعلمانية كغيرهم من حكام المسلمين رغم ادعائهم أنهم أنصار الله، وأن مسيرتهم قرآنية تتسم بالثقافة القرآنية!

إن الحشود الكبيرة التي جمعها الحوثيون في احتفالهم بالمولد النبوي تعكس مدى حب أهل اليمن للإسلام ونبيه الكريم محمد ﷺ والتي لا يمكن أن يجمعوا مثلها في فعالياتهم الأخرى مهما بذلوا من جهود، وأن تلك الحشود التي جمعوها سبق التحضير والإعداد لها من قبل أكثر من شهر لحث الناس على الحضور إلى أماكن الاحتفال، فقد شحذوا همم علمائهم وخطبائهم للتأثير على الناس لحشدهم للمناسبة، فقاموا بالندوات والمحاضرات والدروس بشكل مكثف ومستمر حتى يوم المناسبة، كما استغلوا خطب الجمعة للغرض نفسه مؤكدين على أن محبة الرسول ﷺ وتعظيمه تكمن في حضور الاحتفال بمولده! وحركوا المؤثرين من الناس كمشايخ القبائل وعقال الحارات للعمل على تحشيد الناس للمناسبة، كما قاموا بجمع الأموال الطائلة من التجار من أجل تغطية نفقات الفعالية.

إن المدقق في هذه الفعالية يظن في بداية الأمر أن حب الحوثيين للرسول حب صادق، وأنهم ممن يقتدي به ويقتفي أثره ويتقيد بمنهاجه وأنهم قد أقاموا دولته التي تحكم بالإسلام في كل مناحي الحياة! ولكن بعد النظر في أعمالهم وأفعالهم المخالفة لأحكام الإسلام وظلمهم للناس وإرهاقهم بالضرائب والمكوس وخنقهم بالأزمات وجمع الزكاة منهم دون مراعاة لاكتمال النصاب وحلول الحول، وسوء رعايتهم في مختلف جوانب الرعاية في الصحة والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها، يدرك أن احتفالهم بالمولد النبوي وصراخهم اليومي (لبيك يا رسول الله) إنما هي مظاهر خداعة وشعارات براقة، وأنهم يحكمون بالعلمانية كمن سبقوهم، وأن أحكام الإسلام غائبة عن واقع حياة الناس، بل أكثر من ذلك فإن الحوثيين كغيرهم من الحكام العملاء الظلمة يحاربون عودة الخلافة حربا لا هوادة فيها تحت ستار (الحرب على الإرهاب) التي تتزعم قيادتها سيدتهم أمريكا. وهم يرفعون شعار "الموت لأمريكا" لتغطية عمالتهم لها حتى يوهموا الناس أنهم أعداء لها!

وللتأكيد على أن الحوثيين أبعدوا الإسلام عن حياة أهل اليمن وأنهم يحكمون بالعلمانية سوف نستعرض بإيجاز ركائز الدولة الإسلامية التي تقوم على أساس العقيدة الإسلامية وتطبق الأحكام الشرعية المنبثقة عنها؛ تلك الركائز هي نظام الحكم والنظام الاقتصادي والقضاء والتعليم والسياسة الخارجية.

أولا: نظام الحكم في الإسلام:

إن نظام الحكم في الإسلام ليس ملكيا ولا جمهوريا ولا اتحاديا ولا إمبراطوريا ولا بوليسيا، وإنما هو نظام خلافة راشدة على منهاج النبوة يقوم على أربع قواعد هي:

أ- السيادة للشرع.

ب- السلطان للأمة.

ج- بيعة خليفة واحد للأمة فرض على المسلمين.

د- للخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية.

ونظام الحكم لدولة الحوثيين ليس خلافة، بل هم يحاربون الخلافة ضمن قطار الحرب على الإسلام الذي تقوده أمريكا صانعة الإرهاب، وهم في المقابل يحكمون بالعلمانية ورؤيتهم الوطنية لبناء الدولة الحديثة دليل قاطع على علمانيتهم وحكمهم بالعلمانية، فهي تنص بشكل واضح وصريح في أغلب صفحاتها على أن السيادة للشعب وأن الشعب مصدر السلطات وأن المشرع هو الإنسان عن طريق مجلس النواب.

ثانيا: النظام الاقتصادي:

النظام الاقتصادي في الإسلام نظام متميز عن سائر الأنظمة الاقتصادية الأخرى فقد بين حيازة الثروة وتملكها وكيفية توزيعها ومنع تملكها عن طريق الربا والقمار والغش والاحتكار، فالربا محرم في الإسلام تحريماً مغلظاً، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، والبنوك الربوية عند الحوثيين تتعامل بالربا وتحارب الله جهاراً نهاراً.

ثالثا: القضاء:

القضاء هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فلا مكان للقانون الوضعي في القضاء مطلقاً، بل جميع الأحكام والقوانين التي تفصل الخصومات بين الناس هي حصرا أحكام شرعية، وكذلك جميع الأحكام والقوانين التي تفصل الخصومات بين الدولة والناس هي أحكام شرعية، وكذلك الأحكام التي يحكم بها قاضي الحسبة هي أحكام شرعية. أما قوانين القضاء عند الحوثيين فكثير منها هي قوانين وضعية مع وجود بعض الأحكام الشرعية في القضاء، ومعلوم أنه لا يجوز أن يكون هناك حكم وضعي في القضاء أو في غيره من غير الإسلام. قال تعالى: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، حيث إن كلمة بعض في اللغة تشمل حكماً واحداً على الأقل.

رابعا: التعليم:

الهدف من التعليم هو إيجاد الشخصية الإسلامية التي تتمتع بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية فتفكر على أساس الإسلام وتشبع الحاجات والغرائز على أساس الإسلام فيكون الإسلام هو أساس التفكير والميول للمتعلم. أما الهدف من التعليم في الأنظمة الوضعية كلها؛ جمهورية كانت أو ملكية... فهو إيجاد الشخصية الوطنية التي تجعل التراب مصدر التشريع وليس القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي، فهي شخصية تكرس التمزق والانقسام والتشرذم بين المسلمين وتقدس أفكار الوطنية التي صنعتها اتفاقية سايكس بيكو، وهذا يناقض الوحدة بين المسلمين التي أوجبها الله على المسلمين في كتابه الكريم في قوله تعالى: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

خامسا: السياسة الخارجية:

العمل الأصلي للدولة الإسلامية هو حمل رسالة الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، فمهمتها هي إخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، والدول القائمة في العالم الإسلامي ومنها الحوثيون ليس لها رسالة في الحياة سوى تطبيق أنظمة الكفر على المسلمين.

فهذه الركائز الخمس التي ذكرناها تبين بشكل واضح لا غموض فيه أن الحوثيين سلطة علمانية تحكم بقوانين وضعية يحرم تطبيقها لقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.

لذلك فالاحتفال بالمولد النبوي الذي أقامه الحوثيون يهدف إلى أمرين هما:

1- جمع الأموال من الناس وخاصة التجار لتكون من واردات الدولة والتي تفوق واردات النفط لبعض الدول فهم يحصدون الأموال الطائلة التي تصل إلى مليارات، فهو بالنسبة لهم موسم مالي كبير ينتظرونه بفارغ الصبر.

2- إضفاء صفة الحق والعدل على سلطة الحوثيين وصبغها بالصفة الإسلامية وأنها تحكم بالقرآن وأنها التي تسير على منهاج الرسول ﷺ، وهذا يجعل الناس يسمون الأشياء بغير مسمياتها ويمنحونها من الصفات ما ليس لها. وهذا يذهب قداسة الإسلام ومكانته العظيمة في قلوب المسلمين، فينظرون إلى رعاية الحوثيين السيئة للناس وما أوجدته من أزمات ومشاكل وحروب وفتن وسفك دماء وفقر ومجاعة وبطالة أنها من الإسلام فيكرهونه، وهذا خطر عظيم؛ فالاحتفال بالمولد النبوي هو موسم مالي كبير وعمل سياسي خطير.

إن مولد الرسول ﷺ هو مولد أمة ومولد دولة فقد ولدت بميلاده ﷺ أمته التي تجاوز عمرها اليوم 14 قرناً، كما ولدت دولته في المدينة المنورة وظلت تنشر الخير والعدل في ربوع العالم 13 قرناً من الزمن حتى هدمها الكفار بقيادة بريطانيا فتمزق شمل الأمة الإسلامية.

إن الفهم الصحيح لمولد الرسول ﷺ هو إقامة دولته والحكم برسالته والسير على منهجه والربط بين كتاب الله وسنته ربطاً محكماً غير قابل للانفصال، وأن هذا الأمر ممكن الوصول إليه بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة مع حزب التحرير الذي يمتلك مشروعها ويفهم طريقة الوصول إليها، ويصل شبابه ليلهم بنهارهم لتحقيق هذه الغاية العظيمة التي بها يُحكم بالإسلام في جميع شؤون الحياة، وتطبق رسالته التي أتى بها رسول الله ﷺ من الوحي والمتمثلة في القرآن والسنة، فيسود العالم كله الخير والعدل والعلم النافع، وتعم الرحمة الأرض كلها. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حاشد قاسم – ولاية اليمن

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو