الدول القومية – ذريعة للتقاعس   كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
July 17, 2022

الدول القومية – ذريعة للتقاعس كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدول القومية – ذريعة للتقاعس

كلمة د. نسرين نواز مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

في المؤتمر الذي نظمه حزب التحرير/ بريطانيا، تموز 2022: "من الهند إلى القدس"

 (1) المقدمة:

  • الإخوة والأخوات الأعزاء، ما قيمة شرف المرأة المسلمة في الإسلام؟

-      جعل الله حمايتها في مستوى حماية الحياة نفسها.

-      وقد رُفِعَ قدرها إلى درجة أن وُصِف قذف امرأة عفيفة بأنه جريمة فظيعة في القرآن وتستوجب العقوبة الشديدة.

-      قيمة نفى من أجلها نبينا الحبيب يهود بني قينقاع من دولته في المدينة المنورة لسوء معاملتهم لامرأة مسلمة واحدة وانتهاك لباسها الإسلامي.

  • إن قيمة شرف المرأة المسلمة هو ما خاض من أجله القادة المسلمون في عهد الخلافة حروباً وفتحوا أراضي لحمايتها والدفاع عنها.

-      لم تُفتح الهند والسند وتُضم لدولة الإسلام إلا استجابةً لصرخات بعض النساء المسلمات اللائي سجنهن الملك الهندوسي المجرم في القرن الثامن، رجا ضاهر. حيث حشد الخليفة في ذلك الوقت، الوليد بن عبد الملك جيشاً هائلاً بقيادة القائد محمد بن القاسم لإنقاذ هؤلاء النسوة - على الرغم من أن عاصمة الخلافة كانت في دمشق في ذلك الوقت - على بعد آلاف الأميال من الهند.

-      أرسل الخليفة في القرن التاسع، المعتصم بالله، جيشاً ضخماً لإنقاذ امرأة مسلمة واحدة في عمورية بتركيا أسرها الروم وأساؤوا معاملتها - على الرغم من أن عاصمة الخلافة كانت في بغداد في ذلك الزمن.

-      ووصلت جيوش القائد العظيم في القرن العاشر، المنصور بن أبي عامر من الأندلس بإسبانيا، إلى أقصى جنوب فرنسا (مملكة نافارا) رداً على أسر امرأتين مسلمتين في كنيسة.

  • الإخوة والأخوات، هذا هو إرث الإسلام ونظامه؛ إرث أظهر للعالم القيمة والحماية التي يوفرها لرفاهية وشرف المرأة المسلمة، والدفاع عنها بأي ثمن.

-      لقد كان إرث الوحدة والأخوة الإسلامية

-      إرث فكك واقتلع الحواجز العرقية والقبلية والقومية بين الناس وصهر أمما بأكملها في دولة واحدة تحت راية لا إله إلا الله.

-      إرث لم يكن عند القادة الحاملين له أي اعتبار للحدود الوطنية أو القومية في الدفاع عن كرامة المرأة المسلمة، فهم يفهمون كلام الله في سورة الأنبياء: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةً۬ وَٲحِدَةً۬ وَأَنَا۟ رَبُّڪُمۡ فَٱعۡبُدُونِ﴾.

(2) واقع حياة المسلمات اليوم:

  • ولكن ما هو واقع حياة وشرف النساء المسلمات اليوم، في الهند وكشمير وفلسطين وفي جميع أنحاء العالم؟
  • في الهند، تتعرض النساء والفتيات المسلمات للإذلال والسب والإساءة بشكل يومي.

-      ففي نيسان/أبريل من هذا العام، ألقى كاهن هندوسي في ولاية أوتار براديش خطابا ناريا أمام تجمع حاشد خارج مسجد في بلدة خير أباد، هدد فيه بخطف واغتصاب النساء المسلمات.

-      وفي آذار/مارس من هذا العام، أيدت محكمة هندية حظر الخمار في الفصول الدراسية في ولاية كارناتاكا جنوب الهند، ما حرم الفتيات المسلمات من الحق في متابعة التعليم مع التمسك بمعتقداتهن الإسلامية. قال مسؤول من إدارة التعليم لبعض الفتيات المسلمات في أحد الفصول الدراسية "تخلي عن خمارك. إذا تمسكت به، فستخسربن تعليمك". وتعرضت فتيات مسلمات أخريات يرتدين الخمار للمضايقة والإزعاج على يد حشود من الطلاب الهندوس.

-      أطلق القوميون الهندوس في الهند العنان لهجوم شرس عبر الإنترنت مليء بالإهانات الجنسية والتهديدات بالاغتصاب والصور الفاضحة ضد نساء مسلمات. ويتضمن ذلك إنشاء تطبيق حيث تم عرض أكثر من 100 امرأة مسلمة للبيع في مزاد مزيف عبر الإنترنت، مليء بالمحتوى البذيء، بينما في العام الماضي، قامت قناة على يوتيوب تسمى Liberal Doge Live ببث مباشر لصور فاحشة لنساء مسلمات على الموقع في يوم العيد مع عبارة: "اليوم سنلاحق النساء بأعيننا التي تملؤها الشهوة".

  • كل هذا هو نقطة في محيط وابل الإساءات والتهديدات اليومية التي تواجهها النساء المسلمات في الهند اليوم... ومع ذلك لا يوجد حاكم من حكام المسلمين ولا دولة ولا حكومة تقف للدفاع عنهن!
  • وفي كشمير، يتم ترهيب النساء والفتيات المسلمات يومياً على يد القوات الهندية، بما في ذلك الغارات الليلية. وعلى مدى 3 عقود، قُتلت أكثر من 2300 امرأة مسلمة واعتدى الاحتلال الهندوسي على أكثر من 11000. أي منا يمكن أن ينسى الوجه البريء الجميل لأسيفا بانو، الفتاة المسلمة البالغة من العمر 8 سنوات التي تم اختطافها وتخديرها واغتصابها جماعياً في معبد هندوسي في كشمير عام 2018 قبل رجمها حتى الموت... ومع ذلك لا أحد من القيادات في بلاد المسلمين تحرك لحماية أخواتنا وبناتنا في كشمير!
  • وفي أرض فلسطين المباركة، تتعرض أخواتنا المسلمات للترهيب والسجن والضرب والقتل بالرصاص في وضح النهار على يد قوات يهود. أيها الإخوة والأخوات، عندما تنظر إلى وجه والدتك، فتذكر وجه والدتك المسلمة الأخرى، غادة إبراهيم سباتين، أرملة وأم لستة أطفال، التي أطلقت عليها قوات يهود الرصاص في نيسان/أبريل الماضي بينما كانت في طريقها لزيارة أقاربها في بيت لحم، وتركوها تنزف حتى الموت. أيها الإخوة الأخوات، عندما تنظرون إلى وجوه أخواتكم أو بناتكم، تذكروا وجه أختكم المسلمة الأخرى، أنهار الديك، مسجونة ومُعذبة ومودعة في الحبس الانفرادي ومكبلة بالأصفاد وهي حامل، وهناك أخوات مسلمات أخريات مثلها تم تقييد أذرعهن وأرجلهن بالسلاسل إلى فراشهن أثناء المخاض والولادة.
  • كل هذا ومع ذلك لا يوجد حاكم واحد أو حكومة أو دولة واحدة تستجيب لصرخات أخواتنا!
  • (3) إرث القادة الوطنيين اليوم:
  • لماذا هذا كله؟ لماذا تم التخلي عن أخواتنا وأمهاتنا وبناتنا؟ لماذا تركن في أيدي الظالمين والجزارين الأشرار؟
  • لأن حكام وأنظمة البلاد الإسلامية اليوم لديهم أيضاً إرث ملطخ وملوث بالمرض الفاسد المتمثل في القومية وسياسة الدولة القومية.

-      مرض يجعلهم ينظرون إلى مسلمي الهند وكشمير وفلسطين والبلاد الأخرى البعيدة عن حدودهم الوطنية كمواطنين أجانب في بلاد أجنبية لا أنهم إخوانهم وأخواتهم، معرضين عن كلام الله ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ۬﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

-      إن القومية مرض يجعلهم ينظرون إلى محنة المسلمين ومعاناتهم في بلاد أخرى على أنها مشكلة أجنبية لا علاقة لها بهم، مع أن الرسول ﷺ قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه مسلم

-      إن القومية مرض يجرّد الشعوب والدول من إنسانيتها فتقف صامتة ومشلولة في خضم عمليات الإبادة الجماعية دون إرادة سياسية للتصرف إلا إذا كان ذلك في مصلحتها الوطنية، كما نرى مع الأنظمة في تركيا، ومصر وغيرهما من الدول التي وقفت مكتوفة الأيدي بينما قتل مئات الآلاف من المسلمين في سوريا. أو الحكومات المتعاقبة في باكستان وبنغلادش وأماكن أخرى التي أدارت ظهورها للمسلمين المضطهدين في الهند وكشمير وتركستان الشرقية على الرغم من أن المسلمين عانوا من أفظع الفظائع. رأينا كيف أعرب رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان علانية عن دعمه لمعاملة الصين لمسلمي الإيغور على الرغم من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في تركستان الشرقية، بسبب خوف خان من خسارة استثمارات الصين في البلاد، متجاهلاً كلام نبينا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ».

-      والقومية وسياسة الدولة القومية مرض يدفع الأنظمة في البلاد الإسلامية إلى إبعاد المسلمين اليائسين الباحثين عن ملاذ في بلادهم، ورفض منحهم الملاذ الكريم والتابعية لأنهم يعتبرونهم أجانب بسبب جنسيتهم أو عرقهم. لذلك، نرى حكومات ماليزيا وإندونيسيا وبنغلادش تدفع اللاجئين الروهينجا اليائسين بعيداً، مفضلة رؤيتهم يموتون في البحر على توفير الحماية لهم في أراضيهم. نرى نظام حسينة في بنغلادش يجعل الحياة لا تطاق للاجئين الروهينجا في مخيمات كوكس بازار بحيث يقبلون النفي إلى جزيرة باسان شار غير الصالحة للسكن والمعرضة للفيضانات أو العودة إلى أيدي قاتليهم في ميانمار. لذلك نرى سلطات بنغلادش تضرب أو تحتجز اللاجئين الروهينجا الذين يغادرون مخيمات الموت غير الإنسانية البائسة هذه، وتدمر آلاف المتاجر في المخيمات، وتحرم اللاجئين من الوصول إلى فرص العمل، وتحظر المدارس الأهلية التي يقودها الروهينجا، كل ذلك في محاولة لخلق أكثر ظروف فظيعة لإجبارهم على العودة إلى أيدي أولئك الذين ارتكبوا إبادة جماعية ضدهم. كما ينعكس ذلك في تعليقات وزير خارجية بنغلادش، الدكتور عبد المؤمن عبد المؤمن الذي قال إن "إعادة الروهينجا المبكرة إلى ميانمار هي أولوية قيادتنا".

  • أيها الإخوة والأخوات، هذا هو الإرث السام للقومية في بلادنا الإسلامية، والرائحة الكريهة لإرث القيادات والأنظمة القومية.
  • (4) علاقة القادة الوطنيين اليوم بالدول المعادية:
  • هؤلاء الحكام والأنظمة القومية لم يتخلوا عن المسلمين المضطهدين فحسب. بل أقاموا علاقات صداقة مع أولئك الذين يضطهدونهم ويذبحونهم؛ كل ذلك من أجل مصالحهم الوطنية أو خضوعاً لأوامر أسيادهم الغربيين.

-      لذلك نرى أردوغان ونظامه يعززان العلاقات مع المحتلين الوحشيين للقدس. ففي شهر أيار/مايو من هذا العام، وفي خضم اقتحام قوات يهود للمسجد الأقصى وضرب العشرات من المسلمين من أهل فلسطين، قام وزير خارجية تركيا بزيارة وزير خارجية كيان يهود بهدف توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة، و"إعادة تنشيط العلاقات في العديد من المجالات". إن تركيا بالفعل شريك تجاري رئيسي مع يهود. هذه كلها صفقات مكتوبة بدماء إخواننا وأخواتنا في فلسطين.

-      ونرى الأنظمة في البلاد الإسلامية مثل الإمارات والبحرين والسودان والمغرب تنحدر وتنتكس فتقبل على توقيع اتفاقيات أبراهام واتفاقيات التطبيع مع كيان يهود الإرهابي، وتنضم إلى مصر والأردن كدول ألقت بالمسلمين من أهل فلسطين للذئاب.

-      وفي آسيا، على الرغم من احتلال مودي الوحشي وقتله لمسلمي كشمير واضطهاد المسلمين في الهند، نرى الحكومة الباكستانية تبذل قصارى جهدها لتطبيع علاقتها مع جزار جوجورات وولاية هندوفتا المناهضة للمسلمين، واستسلام كشمير في العملية. في نيسان/أبريل، غرد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إلى مودي، "تريد باكستان علاقات سلمية وتعاونية مع الهند" ما مهد الطريق للخطة الأمريكية لجعل الهند قوة إقليمية وإنشاء (الهند الكبرى) وإعادة إنشاء المملكة الهندوسية الطاغية من أمثال رجا ضاهر الذي هزمه القائد المسلم العظيم محمد بن قاسم.

-      ونرى الأنظمة العربية أيضاً تعزز قبضة ولاية رجا ضاهر الحديثة هذه، حيث يزود الشرق الأوسط أكثر من 50٪ من نفط الهند، بينما في عام 2019، كانت قطر المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي المسال في الهند، حيث زودت 41٪ من واردات البلاد من الغاز.

-      حتى الإساءات المثيرة للاشمئزاز ضد نبينا الحبيب ﷺ من المتحدثين باسم حزب بهاراتيا جاناتا في الهند لم تكن كافية لردع هذه الأنظمة القومية عن دعمها لدولة الفصل العنصري في الهند.

خلال تفاعل مع الصحفيين الهنود، صرح وزير الإعلام والإذاعة البنغالي حسن محمود بخصوص الإساءات لرسولنا ﷺ: "إنها ليست مسألة داخلية لبنغلادش، ولكنها قضية خارجية. إنها قضية الهند الداخلية"، مضيفاً أن "العلاقات بين الهند وبنغلادش مقامة برباط الدم".

  • الإخوة والأخوات منذ متى كان الاعتداء على حرمات رسولنا ﷺ أمراً خارجياً بالنسبة للمسلمين؟ منذ متى كانت معاناة المسلمين وذبحهم أينما كانوا أمرا أجنبيا غريبا عن هذه الأمة؟ إنها الحالة التي نعاني منها فقط عندما يصيب داء القومية البلاد والعقول!
  • (5) القومية مفهوم أجنبي؟
  • الإخوة والأخوات الأعزاء، إن الذود عن حرمات نبينا ﷺ لا يمكن أن يكون أبداً قضية أجنبية عنا نحن المسلمين، وليست كذلك محنة إخواننا وأخواتنا في الهند أو كشمير أو فلسطين أو أي مكان آخر، أو حماية شرف أخواتنا.
  • ليس المسلمون الذين يعيشون في بلاد أخرى غير بلدنا هم من يجب أن يُنظر إليهم على أنهم أجانب ودخلاء، بل مفهوم القومية وسياسة الدولة القومية والأنظمة القومية والحدود الوطنية هي ما يجب أن يُنظر لها على هذا النحو؛ لأن كل هذا مستورد وفُرض من قوى استعمارية أجنبية اعتادت تقسيم هذه الأمة وإضعافها بحيث يسهل إخضاعها لمخططاتهم ومصالحهم.
  • أدى هذا المفهوم السام إلى تآكل أواصر الأخوة الإسلامية، وجعل المسلمين يرون بعضهم بعضاً من خلال عدسة الدول المعادية، ما تسبب في الرضا عن الذات عندما يتعرض المسلمون للقمع والقتل، وتُدنس مقدسات ديننا وشرف أخواتنا.
  • كل هذا هو إرث القومية وقيادات الدولة القومية، وهو ممزوج بخيانة الأمة وديننا، ومكبل بالضعف والخضوع للقوى الأجنبية، تاركا المسلمين مهمشين وعاجزين.

 (6) ماذا سيكون إرثنا؟

  • إذن أيها الإخوة والأخوات ماذا سيكون إرثنا؟ هل سيكون الاستمرار في احتضان سم القومية هذا، أم الاستمرار في دعم الأنظمة القومية التي تخلت عنا وعن ديننا؟ هل سيكون إرثنا الاستمرار في رؤية حلول لمشاكلنا كأمة من خلال العدسة الخبيثة للمصالح الوطنية التي تنظر إلى الدفاع عن شرف أخواتنا كقضية خارجية، أم الاستمرار في تعليق آمال زائفة على الأمم المتحدة أو الحكومات الغربية لتحمي المسلمين؟ في حين إنهم هم الذين تسببوا في المشاكل في بلادنا وهم الذين يؤججونها، وهم الذين يقفون مع الظالمين والمحتلين وقتلة المسلمين؟
  • هل سيكون إرثنا مجرد البكاء على محنة أمتنا في حين لا توقف دموعنا آلام إخواننا وأخواتنا؟ أم مجرد دفع الصدقة لتخفيف معاناة أمتنا، في حين لا تنهي الجنيهات والدولارات الاضطهاد أو نوقف انهمار الرصاص والقنابل على إخواننا وأخواتنا؟
  • أم أن إرثنا هو العودة إلى نهج نبينا ﷺ والإسلام من خلال إقامة تلك الدولة العظيمة والقيادة الإسلامية التي ستكون وصية على جميع المسلمين بغض النظر عن عرقهم أو سلالتهم أو موطنهم أو مكانهم عيشهم؛ دولة الخلافة على منهاج النبوة؟

-      دولة تحشد جيشها من جديد للدفاع عن شرف أخواتنا وحماية دماء المسلمين وتحرير كل شبر من بلاد المسلمين المحتلة.

-      دولة تقتلع كل أثر لكيان يهود الإرهابي من أرض فلسطين المباركة وترفع راية الإسلام مرة أخرى فوق القدس.

-      دولة تفتح بلادها للروهينجا وجميع المسلمين المضطهدين حتى يجدوا أخيراً وطنهم الحقيقي.

-      دولة تحرر أختنا العزيزة الدكتورة عافية صديقي من جدران سجنها وتعيدها إلى أحضان أطفالها وأهلها.

-      دولة لا تتألم فيها قلوبنا بعد الآن على محنة أمتنا.

  • إخوتي وأخواتي الأعزاء، دعونا نجعل كل هذا إرثنا، من خلال إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج نبينا الحبيب ﷺ.

-      دولة نفخر بها نحن وأبناؤنا وهي تقف بصدق من أجل رفعة ديننا ومن أجل الإنسانية وضد كل ظلم وطغاة.

-      دولة تحافظ على كرامة المرأة المسلمة وترفع مكانتها من جديد إلى ما تم وصفه في أرشيفات الخلافة العثمانية - تاج الدولة - الجوهرة المحمية للأمة.

-      دولة تنذر ببدء فصل جديد في حياة هذه الأمة وبداية فجر جديد. دولة مليئة بالأمن والوصاية والازدهار والشرف! يقول الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاًۚ﴾.

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن