الجمعيات النسوية تعادي الإسلام خدمة لحضارة الغرب
August 15, 2022

الجمعيات النسوية تعادي الإسلام خدمة لحضارة الغرب

الجمعيات النسوية تعادي الإسلام خدمة لحضارة الغرب

نقلت الصحف المحلية مطالبة 17 هيئة حقوقية، الأربعاء ٣ آب/أغسطس بإجراء إصلاحات شاملة في القانون الجنائي وإلغاء عقوبة الزنا والعمل على إنهاء العنف ضد النساء. وتأتي هذه المطالبة في أعقاب حكم قضائي صادر من محكمة جنايات كوستي بولاية النيل الأبيض في 27 حزيران/يونيو الفائت، قضى بإعدام مريم تيراب (20 عاماً)، رجماً بالحجارة لإدانتها بممارسة الزنا، وطالبت المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقية و16 هيئة حقوقية أخرى، في بيان مشترك تلقته سودان تربيون: "القوى السياسية والمنظمات المحلية بإجراء مراجعة شاملة للقوانين بما في ذلك القانون الجنائي وإلغاء عقوبة الزنا والعقوبات اللاإنسانية".

وقال البيان المشترك إن السودان لا يزال يتبنى نهجا قانونيا مجحفاً لحقوق النساء اللواتي يتصدرن صفوف المقاومة الأمامية في المطالبة بالحكم المدني، وبحسب البيان منع القضاء بولاية النيل الأبيض الزيارة عن المدانة مريم تيراب التي تقبع الآن بالسجن، وقال إن الحكم الصادر بحقها "يعكس الحالة البائسة للإطار القانوني السوداني". وتنص المادة 146 من القانون الجنائي على إعدام من يرتكب جريمة الزنا وهو محصن بالرجم، ويعني الإحصان قيام الزوجية الصحيحة وقت ارتكاب الفعل. واعتبر البيان الحكم الصادر بحق تيراب بمثابة انتهاك للحقوق الدستورية، كما أنه يُسلط الضوء على العنف الذي تُمارسه المحاكم على المرأة. وأشار إلى أن المحاكم أدانت العديد من النساء بتهمة الزنا في السنوات السابقة، وحكمت عليهن بالإعدام رجماً، لكن غالباً ما تُسقط هذه الأحكام في درجات التقاضي العليا بعد الاستئناف.

وكشفت الـ17 هيئة حقوقية عن ارتفاع أعداد النساء في السجون، وفق قوانين مبهمة تتعلق بجرائم الآداب والزنا وصناعة وبيع الخمور المحلية، كما تفاقمت ظواهر تجريم المرأة بعد انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021. وأضافت: "الملاحظ أن الكثير من السجينات هن من النساء الفقيرات والنازحات وضحايا الاتجار بالبشر وجرائم العنف المبني على النوع". وتحدثت الهيئات عن أن سجن النساء بأم درمان تجاوز عدد النزيلات فيه ثلاثة أضعاف سعته، حيث تصل أعدادهن إلى 1500 سجينة، إضافة إلى الأطفال المصاحبين لأمهاتهم.

إضافة إلى مبادرة نساء القرن الأفريقي، ضم البيان المشترك هيئة محامي دارفور ومركز عون القانون ومحاميات من أجل التغيير وحملة "خشي اللجنة" وحركة ميدانك النسوية وشبكات المساواة النوعية - إقليم دارفور، وغيرهم. ودعا البيان هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمات حقوق الإنسان، لمطالبة السودان بمنع استمرار الأعمال الوحشية ضد النساء، كما نادى الأحزاب والجهات الدولية الفاعلة بتعزيز قدرة المدافعين عن حقوق المرأة.

وانتقد البيان إخفاق حكومة الانتقال المنقلب عليها في إحداث أي تعديلات في الإطار القانوني، خاصة القانون الجنائي والقوانين الإجرائية التي تواصل تجريم النساء والفتيات علناً. وأفاد بأن قانون الأحوال الشخصية لا يزال يسمح بالعنف الجنسي ضد الطفلات بحجة أهليتهن للزواج في سن العاشرة.

الوزراء ووزير العدل في حكومة الانتقال خضعوا لضغوط سدنة النظام السابق واختاروا (غض الطرف عن بؤس أوضاع النساء والفتيات في القوانين والتشريعات). وأضاف: "لذا، كان من السهولة لانقلاب 25 أكتوبر، إعادة استخدام العنف الذي تمارسه الدولة على المرأة، كما يزال النازحون والنساء والفتيات والمدافعون عن الحقوق هدفا للنظام القمعي الذي تفرضه الشرطة والمحاكم". وتابع: "السودان يحكمه نظام قانوني مختل، حيث تستمر السلطات في ممارسة الانتهاكات الممنهجة والإخلال بالاتفاقيات الدولية من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية". وتتحدث المادة الرابعة من العهد الدولي عن الحق في الحياة والمحاكمة العادلة والحرية من التعذيب والمعاملة والعقوبة القاسية والمهينة. وفي 27 نيسان/أبريل 2021، صادق مجلس الوزراء على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) مع التحفظ على بعض البنود وذلك دون أن تُجاز من المجلس التشريعي المؤقت حتى الانقلاب.

تسعى هذه الجمعيات النسوية ومن ورائها الغرب للترويج للحضارة العلمانية الغربية التي تتبنى الحريات التي دمرت الأسرة في الغرب وكان نصيب المجتمعات الأمراض بسبب العهر والانحدار الأخلاقي، وهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلى برهان، والآن يراد نقل هذه الحضارة بمفاهيمها وأفكارها لتدمير الأسرة والمجتمع والأمة الإسلامية بأكملها، والله تعالى العليم أخبرنا بأن الكفار لا يحبون لنا خيراً فكيف نطالب أن نتحاكم لمؤسساتهم وقوانينهم ونترك شرع الله الرحمن الرحيم؟!

لقد اتخذ الغرب من المرأة قضية واعتمدوها في نشر حضارتهم ومفاهيمهم، خاصة في البلاد الإسلامية التي تتميز عنهم بوجود مفاهيم الإسلام متركزة عند الأمة رغم وجود حكامها العملاء، الخاضعين لحضارة الغرب وتوصياته، بتوقيعهم على الاتفاقيات التي تخص المرأة، والتي تركز على عناوين مهمة وخطيرة تمهد لتحقيق النصر على أحكام الإسلام؛ لا بطرح العلمانية كبديل فكري ندا للإسلام، بل بحرب ضروس تستخدم فيها الجمعيات النسوية والحكام لتعديل الأحكام الشرعية لتتوافق حسب زعمهم مع العصرنة والحداثة، مصوبين سهامهم السامة نحو المرأة المسلمة ودورها الأصلي وعفتها، لتيقنهم من أهمية دورها في حياة الأسرة والمجتمع. وتبعا لذلك فقد تبنت الأمم المتحدة هذا الأمر كله وعقدت اتفاقيات عدة وإعلانات دولية نأخذ منها على سبيل المثال: الإعلان الخاص بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" عام 1979، الذي وافقت عليه الحكومة الانتقالية، هذه الاتفاقية المشؤومة التي لا تقل شؤما عن وعد بلفور، فقد نصت المادة الثانية من هذه الاتفاقية على "إبطال القوانين والأعراف دون استثناء لتلك التي تقوم على أساس ديني واستبدال قوانين دولية بها"، وكذلك عقدت سلسلة من المؤتمرات الدولية من أجل تكريس الاتفاقيات والعمل على تنفيذها وتحقيقها. لقد خدع الغرب العالم بشعارات ماكرة مثل المساواة بين المرأة والرجل وما هي إلا دعوة مغرضة تريد إخراج المرأة المسلمة من خدرها الحصين ومخدعها الشريف بهذه الحجة لتكون كالمرأة الغربية؛ سلعة تجارية رخيصة ينتفعون بها في العمل والجنس؛ للربح والتربح!!

إن هذا الخطر المحدق بالمجتمع وخاصة المرأة جراء التوقيع على هذه الاتفاقيات المسمومة وعلى رأسها (اتفاقية سيداو) يتم بأيدي من يحسبون علينا بوصفهم مسلمين، من الجمعيات النسوية المدعومة من الغرب الكافر المستعمر، والتي تروج لحضارته الفاسدة. فاشتدت الهجمة الشرسة التي تستهدف القيم الإسلامية المتعلقة بالمرأة، تقودها وتموّلها السفارات الغربية، ويساعدها معظم وزارات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات للمرأة ومراكز للأبحاث ومؤسسات أهلية. وترفع جميعها شعارات خادعة براقة، مثل حقوق المرأة وتمكين المرأة وحمايتها، والمحافظة على المرأة والطفل... وغيرها. والمدقق في أفكارها وأعمالها يجد أنها تستهدف الانقلاب على أحكام الإسلام وقيمه وإزالة ما تبقى منها في حياة الناس، فهي تعمل على تسميم أفكار المرأة بأفكار غربية تخالف الإسلام وقيمه الرفيعة، مثل الحرية الشخصية التي تجعل المرأة تخلع لباسها الشرعي وتختلط بالرجال اختلاطا يخدش عفتها، وتمارس الزنا دون عقوبة، ودون حق لوليها في محاسبتها. ولقد نفذت هذه الهجمة الغربية إلى التعليم والإعلام والمحاكم والقوانين وسائر زوايا المجتمع، حسب مخططات الكفار المستعمرين.

إن مشاكل البشرية عامة والمرأة بخاصة لا يمكن أن تعالج ويقضى عليها من جذورها إلا بأحكام الإسلام التي جاءت مواتية لما تحتاجه البشرية وتتطلع إليه من إشباعات، فضبطها ووضع لها قواعد وحدوداً، حتى لا يكون هناك إفراط في الإشباع أو تفريط في الحدود. ولن يطبق الإسلام إلا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. اللهم اخذل المتآمرين على المجتمعات في بلاد المسلمين.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو