القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود
August 06, 2022

القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود

القيم الإسلامية وليست اللقاحات هي أقوى دفاع ضد فيروس جدري القرود

(مترجمة)

في 23 تموز/يوليو 2022، أعلنت منظمة الصحة العالمية أخيرا أن تفشي جدري القرود يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا. وقالت على لسان رئيسها: "لدينا تفش انتشر في جميع أنحاء العالم بسرعة، من خلال طرق جديدة لانتقال العدوى، والتي لا نعرف عنها سوى القليل جدا. ولكل هذه الأسباب، قررت أن التفشي العالمي لجدري القرود يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا".

يسبب فيروس جدري القرود المرض في العديد من أنواع الحيوانات، وأول حالة انتقال تم تسجيلها من الحيوانات إلى البشر كانت في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومنذ ذلك الحين، اقتصر جدري القرود إلى حد كبير على أفريقيا مع وجود متغيرين معروفين للفيروس: النوع الأكثر فتكا وهو من وسط أفريقيا (بمعدل وفيات، 10.6٪) والنوع الأقل شدة وهو من غرب أفريقيا (بمعدل وفيات، 3.6٪). وأول حالة ظهرت خارج أفريقيا كانت في عام 2003 في أمريكا، والتي تبين أنها بدأت في حيوانات أليفة مستوردة من غانا ثم انتقلت إلى حيوانات أليفة أخرى ومنها إلى البشر. ومنذ ذلك الحين، شوهدت العدوى بين الحين والآخر بين المسافرين العائدين من أفريقيا، ولكن انتقال العدوى منهم إلى أشخاص آخرين كان محدودا للغاية.

ولكن هذا العام، يوجد شيء جديد وغريب يحدث. حيث إن هنالك انتقالاً مستمراً لم يسبق له مثيل من شخص لآخر منذ الإعلان عن أول حالة في لندن في 7 أيار/مايو.

ومنذ ذلك الحين، أصاب فيروس جدري القرود 17,852 شخصا من 69 بلدا خارج أفريقيا، و243 شخصا من 6 بلدان داخل أفريقيا (منذ بداية العام) وفقا لبيانات من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية (CDC) نشرت في 25 تموز/يوليو. خارج أفريقيا: تمثل دول الاتحاد الأوروبي ثلثي الحالات، في حين إن الدولة التي لديها أكبر عدد من الحالات هي الولايات المتحدة مع 3846 حالة منتشرة على 47 ولاية. ولوضع الأمر في منظوره الصحيح، فلنأخذ بعين الاعتبار الوضع في أفريقيا على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث الفيروس متوطن والعدوى يحركها الاتصال البشري الطبيعي بالحيوانات المصابة: سجلت أفريقيا 7,376 حالة في عام 2020، و3,050 حالة في عام 2021 و2,030 حالة حتى الآن هذا العام. كانت أعداد الحالات ثابتة في أفريقيا على مدى السنتين الماضيتين، ولكنها ترتفع بشكل متسارع خارج أفريقيا.

إن البلدان التي فيها معظم الحالات هي تلك التي تقع في بؤرة "التسامح مع الانحراف الجنسي" المدفوع أيديولوجياً. حيث أظهر تقرير لمركز بيو للأبحاث في 25 حزيران/يونيو 2020 أن "الرأي العام حول قبول المثلية الجنسية في المجتمع لا يزال منقسما بشكل حاد حسب البلد والمنطقة والتنمية الاقتصادية"، مع كون قبول المثلية في عام 2019 أعلى بكثير في الغرب من أي مكان آخر. وبالنسبة للبلدان الخمسة الأولى في العالم التي تم تسجيل حالات جدري القرود فيها، كانت نسبة القبول هي الأعلى؛ 89٪ في إسبانيا التي ليس من قبيل المصادفة أنها الدولة الأوروبية التي لديها الآن أكبر عدد من الإصابات، تليها 86٪ في كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا التي تحتل المرتبة الثانية والثالثة والرابعة في أوروبا من حيث الإصابات. وفي الولايات المتحدة، 72٪ قالوا إن المثلية الجنسية يجب أن تكون مقبولة من المجتمع، مقارنة بـ37٪ في الهند و7٪ في نيجيريا. كما يوضح الرسم البياني أدناه العلاقة بين قبول المثلية الجنسية وعدد الحالات. وقد تم إعداده من خلال أخذ البيانات من البلدان الخمسة الأولى والدول الأوروبية الثلاث ذات المواقف الأقل لبرالية بكثير تجاه المثلية الجنسية ومن ثم حساب الإصابات لكل مليون من السكان باستخدام بيانات السكان الحالية للأمم المتحدة.

الرسم البياني للمقالة

من الواضح أن هناك ثمنا سيدفع مقابل الحض على ليبرالية المواقف تجاه المثلية الجنسية. فقد أظهرت دراسة أجريت على 528 حالة من 16 دولة تم نشرها في مجلة نيو إنجلاند الطبية بأن 98٪ من الحالات المسجلة خارج أفريقيا حدثت لدى رجال يعترفون بممارسة الجنس مع رجال آخرين، والذين أبلغوا عن معدل لممارسة الجنس مع 5 رجال آخرين خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وبشكل منفصل، أظهرت بيانات المملكة المتحدة الحكومية بأن 31٪ من المصابين كان لديهم ما لا يقل عن 10 شركاء جنسيين في الأشهر الثلاثة الماضية! وليس من المستغرب بأن 41٪ من المصابين بجدري القرود، كانوا أيضا بفيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية).

إنه لا يتم التسامح مع المثلية الجنسية والعديد من الانحرافات الأخرى فحسب، حيث كانت ذات يوم مستهجنة في الغرب، ولكنه يتم تشجيعها من جانب المجتمعات الديمقراطية من خلال التشريعات ووسائل الإعلام والفنون. يعتبر المثليون جنسيا الآن "مجتمع أقلية" والذي، وبالتماشي مع الفكر التعددي الغربي، يحتاجون إلى أن يُعطوْا صوتا جنبا إلى جنب مع المتحولين جنسيا وغيرهم ممن يتبنون ممارسات منحرفة. وعلى مراحل، انتقلت المثلية الجنسية من كونها جريمة، إلى كونها مسموحا بها، إلى مقبولة اجتماعيا، ثم إلى كونها عصرية مع شخصيات مثلية يتم تقديمها وبشكل متزايد على أنها قدوة. أظهر بحث بيو أنه قبل عشرين عاما، كان 42٪ من الأمريكيين يعتقدون بأن المثلية الجنسية "لا" ينبغي أن يقبلها المجتمع، لكن هذا الرفض انخفض إلى نصف هذا المستوى مع معارضة 21٪ فقط من الأمريكيين للقبول المجتمعي للمثلية الجنسية في عام 2019. هذه المواقف المتغيرة، وبينما كانت جماعات الضغط الليبرالية تكتسب القوة، قابلها تمرير لتشريعات. ففي عام 2004، أصدرت إحدى الولايات الأمريكية تشريعا يسمح بزواج المثليين، وفي عام 2015 أصبح زواج المثليين قانونيا لجميع الولايات الأمريكية البالغ عددها 50 ولاية. وكانت هولندا أول دولة في العالم تشرع زواج المثليين في عام 2001، والآن أصبح زواج المثليين قانونيا في 32 دولة.

لقد حذر النبي محمد ﷺ من عواقب السماح للفجور بأن ينتشر. وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: التفت إلينا رسول الله ﷺ وقال: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ؛» وكانت أولى هذه الابتلاءات: «لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا».

يمكن لهذا الفيروس أن يصبح وباء عالميا مثل كوفيد-19، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بمدى خطورة ذلك. وعلى الرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن أية وفيات حتى الآن في أوروبا أو أمريكا، إلا أن جدري القرود يمكن أن يصبح أكثر خطورة. فالفيروسات تتحور بسرعة ويمكن أن تصبح أكثر تكيفا للانتشار فيما بين مضيف جديد (أي البشر)، وهناك أدلة على أننا بتنا نشهد ذلك بالفعل مع 6 إلى 12 ضعفاً مما كان متوقعا للطفرات التي تم اكتشافها في جينات الفيروسات من هذا التفشي. ويمكن لفيروسين متشابهين أيضا إعادة الاندماج بعضهما ببعض لتوليد فيروس جديد بأسوأ خصائص كليهما. وإن المتحور المنتشر حول العالم الآن هو المتحور الأقل حدة القادم من غرب أفريقيا. ومع ذلك، ومع زيادة عدد الإصابات، تزداد أيضا فرصة إصابة شخص ما وفي الوقت نفسه بمتغير وسط أفريقيا الأكثر حدة، ما يجعل من الممكن حدوث "حدث إعادة تركيب" يؤدي إلى ظهور متغير جديد ليس فقط شديد الانتقال بين الناس، وإنما أيضا أشد فتكا.

كما هو الحال مع وباء الإيدز الذي بدأ في الثمانينات، بدأ هذا الوباء (ولكن ليس على سبيل الحصر) مع الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. وقد أصاب جدري القرود مؤخرا الأطفال والرضع في الولايات المتحدة وهولندا وإسبانيا. وإذا بدأ الفيروس في الانتشار على نطاق واسع خارج ما يسمى بـ"مجتمع المثليين جنسيا"، فإن الكثيرين يخشون من أن الفئات الأكثر ضعفا من الناس ستعاني بشكل أسوأ، وخاصة الحوامل. ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

مع الترويج النشط للانحرافات والحيد عن النظام الاجتماعي الإسلامي في بلاد المسلمين من قبل أشخاص مضللين يتَّبِعون أجندات الوكالات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية وفقا للأجندة الأوروبية، يحتاج المسلمون إلى مواصلة الدفاع عن قيم الإسلام الثمينة وعدم التزام الصمت أمام الهجمة العلمانية التي تهددنا جميعا.

تريد الوكالات الصحية الغربية وقف انتشار فيروس جدري القرود، ولكنها تريد فعل ذلك عن طريق تلقيح الرجال الذين يمارسون الجنس مع 10 رجال آخرين كل 3 أشهر بلقاح كمياته قليلة جدا. إنهم لا يعترفون بأن الترويج العدواني للشذوذ الجنسي وتطبيعه في الرسوم المتحركة للأطفال وفنون وسائل الإعلام والمدارس وفي كل مكان هو ما يسمح لهذا الفيروس بالانتشار كالنار في الهشيم. إنهم يخدعون أنفسهم وهم واقعون في شراك أيديولوجية فاشلة لا تهدد اللياقة الإنسانية فحسب، بل تهدد الإنسانية نفسها على كل المستويات. يحذر القرآن من أن الفساد على نطاق واسع له عواقب، ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

ومع استمرار هذا الوباء بالانتشار، لا يزال الليبراليون الأيديولوجيون يطالبون بمزيد من حقوق الشواذ جنسيا دون الاهتمام بالمجتمع. إنهم أكثر انحرافا من المنحرفين أنفسهم. كل من يجرؤ على النطق بكلمة لصالح حق المرأة في استخدام المرحاض دون خوف من أن يحاصرها هناك رجل يتظاهر بأنه امرأة، يوصف هذا بأنه "كاره للمتحولين جنسيا" ويخاطر بتدمير حياته المهنية. إن بعض أعداء الإسلام يخاطرون في كل حين بإغضاب المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال رسم رسوم كاريكاتيرية مهينة للنبي محمد ﷺ أو للمسلمين، وفي هذه الحالات ستحميهم جميع قوى الدول الغربية. لكن لا أحد حقا يجرؤ على التفكير في نشر رسم كاريكاتيري للشواذ جنسيا أو المتحولين جنسيا في واحدة مما يسمى بالمجتمعات الحرة اليوم! هذا ليس اقتراحا للرسم، ولكن القضية توضح مدى القوة التي وصلت إليها جماعات الضغط الليبرالية، وكيف أصبحت المجتمعات الغربية فخورة بالانحرافات. حتى إنهم يطلقون التسميات على الكرنفالات من أجل جمع جميع أنواع المنحرفين معا لارتداء الملابس والسير والصراخ والرقص والقيام بأشياء أخرى تحت مسمى "الاعتزاز". وترتبط العديد من الإصابات بمثل هذه الاحتفالات، ولكن فقط أشجع السياسيين في الديمقراطية الليبرالية هم الذين يجرؤون على اقتراح إلغاء مثل هذه الأعمال.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور عبد الله روبين

المراجع:

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو