السرجاني عضو الاتحاد العالمي يقتفي أثر معلمه الريسوني في صد المسلمين عن خلافة الإسلام والنكير على العاملين لها!
December 14, 2022

السرجاني عضو الاتحاد العالمي يقتفي أثر معلمه الريسوني في صد المسلمين عن خلافة الإسلام والنكير على العاملين لها!

السرجاني عضو الاتحاد العالمي يقتفي أثر معلمه الريسوني

في صد المسلمين عن خلافة الإسلام والنكير على العاملين لها!

إن من فتن هذا الزمان وقحط أيامه وسقيم أحواله وقهر رويبضاته وكيده بأهله، بَلِيَّتَنا بأقوام جاؤونا في أسماء العلماء وبأفعال أهل الجهل، إن ترى سيماهم تعُدُّهم في الناسكين وإن يقولوا تسمع منكرا من القول وزورا، حَسْبُهم من الجهل أن عَدُّوا ما ظفروا به من اطلاع على أوراق من كتب بحر الثقافة الإسلامية حَدّاً علميا وإجازة لأعلميتهم. والواحد منهم في غاية تحصيله حافظ لتلك الوريقات ضعيف الفهم سخيف التقليد، لا يعدو أن يكون جمعا من أوراق لكتاب هنا وآخر هناك، ناهيك عن آفة جمعه فليس بين شتات أوراقه مرجعية أو نسق، بل من هنا وهناك من مكة إلى أثينا إن تجاوزنا عفوا، والحقيقة التي تفرضها طبيعة مدرسة الاستعمار وتكوينه فيها وبمناهجها أن جمعه من أثينا ابتداء واقتباسا وتقليدا ثم تأتي بعدها مكة حشوا وتلفيقا، حتى كان الواحد منهم في العلم كالماء إذا كدر والزرع إذا خبث!

وقد طلع علينا في هذه الأيام العجاف نبت من ذلك النبت، وانفجر فينا ماء من ذلك الماء الكدر، فطفا على سطحه أحد صنائع ذلك الاتحاد العالمي الضرار بدويلة الفتنة قطر، أحد أعضاء مجمع مشايخ فريها وإفكها ونادي كيدها ومكرها "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" راغب السرجاني، مقتفيا أثر معلمه وشيخ فريه وإفكه الريسوني ليوهن عزم هذه الأمة ويكسر إرادتها في سعيها لاستئناف حياتها الإسلامية بإقامة خلافتها الراشدة على منهاج النبوة، ثم نهك أستار الحياء فسَفِه وطاش فاستنكر وأنكر سعي العاملين الأخيار لتحكيم شرع الله في أرضه بإقامة خلافة إسلامه العظيم.

ردّا على هذا الطيش والزيغ، ابتداء نقول كما أن الأعمال بخواتيمها كذا الأقوال بخواتيمها، فخاتمة القول هي زبدة وعصارة عقل صاحبه ومنتهى كلامه وهدف سهم بيانه وغايته ومبتغاه. لذا سنبدأ بما انتهى إليه السرجاني بقوله المسجل عبر شريطه "لن يُجمع المسلمون تحت راية واحدة تجمعهم جمعا بقائد واحد وشعب واحد"، ويضيف "ويترتب على ذلك أنه لا داعي مطلقا لتضييع دماء المسلمين وأوقات المسلمين وطاقات المسلمين في حروب تهدف إلى جمع المسلمين تحت راية واحدة"، ويضيف "أما الخلافة على منهاج النبوة التي تجمع كل المسلمين وتكون على القرآن والسنة لا تكون إلا في الزمن الأخير زمن المهدي وعيسى عليه السلام"، ثم يأتي بمحصلة جهده فيقول "لا مانع من وجود دول إسلامية قوية تعيش جنبا إلى جنب في نوع من السلام والوئام والتعاون والمحبة وكل دولة لها حكمها ومُلْكها وتعيش حسب طريقتها..."، ويضيف "لا يمنع من توحيد المسلمين اتحادات منطقية معقولة مقبولة على غرار الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أو تعاونات اقتصادية وتكتلات اجتماعية"، وينهي كلامه بالقول إن كل ما استنتجه واستخلصه هو "رؤية طرحها لنا رسول الله ﷺ كي نستفيد منها لأن عقولنا عندما تشط وتفكر بدون الرجوع إلى القرآن والسنة تتخذ قرارات تؤذي أكثر مما تحقق الفائدة، لأنك ضللت بسبب ابتعادك عن تأويلات الرسول ﷺ للمستقبل أو تنبيهاته للمستقبل أو فهم القرآن"!!

وللتأسيس لهكذا طيش وزيغ فكري مهّد السرجاني لنتيجة جده وكده ومعاناته في تزهيد المسلمين في إقامة أمر دينهم عبر طريقة وسنة نبيهم ﷺ خلافة على منهاج النبوة، بمقدمة انتحل منها ما سماه قاعدة "كلما تقدم الزمان تدهورت الأحوال" وأن "هذا الشر مستمر"، فهو لا ينقضي ولا يتغير، ولإسناد مسلّمته وقاعدته ساق لها روايتين؛ ما رواه الزبير بن عدي قال: "أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم ﷺ". أما الرواية الثانية لإسناد مسلّمته وقاعدته فهي خبر رفع العلم، واستدل له بحديث عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا: قال النبي ﷺ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَأَيَّاماً يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ».

وبناء على الروايتين أسند وأسس وقعد. ثم أتى إلى الغاية التي التمس لها كل هذه الحجاح وهو تأويله لبشارة النبي ﷺ من حديث حذيفة بن اليمان «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، فاستخلص التالي:

* "حالة التدهور هذه لا تنبئ بوجود خلافة على منهاج النبوة قبل زمن المهدي وعيسى عليه السلام".

* "رفع العلم الشرعي وقبض العلماء وقلة العلم لا يؤهل الناس لقيام خلافة على منهاج النبوة قائمة على القرآن والسنة، لا الحكام ولا العلماء ولا الشعوب نفسها ستقبل هذا الأمر بشكل سلس طبيعي لاختفاء العلم الشرعي أو قلة العلم".

* "اصبروا: كلام في منتهى العمق والأهمية ونحن بحاجة له وبمنتهى الدقة لفهمه".

* "لن يجمع المسلمون تحت راية واحدة تجمعهم جمعا بقائد واحد وشعب واحد" حتى "لا يحبط المسلم لعدم حدوثه".

* "ويترتب على ذلك أن لا داعي مطلقا لتضييع دماء المسلمين وأوقات المسلمين وطاقات المسلمين في حروب تهدف إلى جمع المسلمين تحت راية واحدة... فلن يحصل".

* "ولا مانع من وجود دول إسلامية قوية تعيش جنبا إلى جنب في نوع من السلام والوئام والتعاون والمحبة وكل دولة لها حكمها ومُلْكها وتعيش حسب طريقتها... لا يمنع من توحيد المسلمين اتحادات منطقية معقولة ومقبولة على غرار الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي أو تعاونات اقتصادية وتكتلات اجتماعية".

ثم تكلف وتعسّف الاستنتاج بأن ما تأوله واستنتجه واستخلصه هو حسب قوله "رؤية طرحها لنا رسول الله ﷺ كي نستفيد منها، لأن عقولنا عندما تشط وتفكر بدون الرجوع إلى القرآن والسنة تتخذ قرارات تؤذي أكثر مما تحقق الفائدة، لأنك ضللت بسبب ابتعادك عن تأويلات الرسول ﷺ للمستقبل أو تنبيهاته للمستقبل أو فهم القرآن".

تعقيبا نقول: من غرائب هذا الزمن بل من معضلاته، ولسنا ندري كيف يتأتى لمن لا يكون له الفقه وأصوله واللغة وعلومها والاجتهاد وملكته أن يكون فقيها مجتهدا، فضلا أن يعترض وينتقد ويرد آراء جهابذة الفقه المجتهدين، وفي أي أمة وملة تجد مثل هذا، وهل كل من عرف الحساب عرف منه الجبر وتعقيدات خوارزمياته والهندسة ودقيق حساباتها وتصاميمها؟! ولكنه زمن القاعد المتكئ على أريكته يحدث الناس أن من جدول ضربه استخلص واستحدث لهم جبره وخوارزمياته وأنشأ لهم هندسته الخاصة وتصاميمه!

حقيق العقل الناقص كالعين المريضة ترى الأشياء على غير حقيقتها معيبة معلولة، علما أن الأشياء صحيحة لا عيب فيها، ثم ينتهي ذلك العقل الناقص بصاحبه إلى العلم الناقص، فمتى تناول شيئا من دقائق الفكر أو الفقه إلا انتهى إلى الحكم بأن فيه عجزاً أو ضعفاً أو اضطراباً.

إلا أن أمر السرجاني أقبح وأخطر من عقل ناقص راودته خاطرة فكرية فطاش وزلّ وجانَب الصواب، بل هي الخطيئة سيقت في ثوب الخاطرة.

أولا ليكن معلوما أن من أنطق السرجاني لنسف بشارة "الخلافة على منهاج النبوة" وفرض الفروض وتاج ما أوجب الدّيان على المسلمين وعظيم أجر وثواب العاملين لها، وسَوْق الخسارة وقبيح معصية الركون إلى الظالمين والقبول بعيشة الجاهلين، هو عينه الذي أنطق جارية قطر قناة الجزيرة عبر برنامج ضلالها وإضلالها المستحدث "موازين" وحلقته الأخيرة حول الخلافة وصاحب الصناعة والبضاعة حزب التحرير، وقبلها حلقة "العلاقة بين العلماء والسلطة"، وسيرا على عادتها في استبدال الضلال بالبيان والباطل بالحق أوكلت لرخيص خدمتها تهوين أمر الخلافة والعاملين لها، وقبلها تسويق فرية وكذبة الأزمة التاريخية بين العلماء والحكام على شاكلة أزمة الكنيسة مع مفكري أوروبا، تمهيدا في خبث مكرها لتسويق العلمانية وفصل الإسلام عن حياة الجماعة كحل للأزمة. فالخلافة وصاحب دعوتها هي الفكرة التي أقضّت مضاجع ساسة الغرب ودوائره الفكرية بل وحرك ضدها همج ووحوش عساكره، وهي التي أفزعت وقطعت قلوب أذنابه فأخرجوا أقنانهم من جحورها لعلها وعساها في هوانها وذلتها بعود قشها تقلع الطود الأشم.

فما كان حديث السرجاني وبرنامج موازين وموضوع كليهما الخلافة صدفة أو مصادفة، فالزمن السياسي لا يؤمن بالصدف، ولكنه تصميم الماكر الخبيث نفسه من وراء الستار، وما السرجاني وقناة الجزيرة عبر برنامجها موازين إلا حطب ووقود لمحرك ماكينة كيده وخبيث مكره.

يا صاحب الخاطرة والتسجيل هي السياسة حدثناك بها، فإن كنت تدري فتلك خيانة لأمانة الدين، وإن كنت لا تدري فالخيانة أقبح وأشنع. أما عن ذلك البناء الفكري المتهافت لتلك الخاطرة والحديث عن فرض الفروض وتاجها الخلافة، عجبا يا زاعماً قراءة التاريخ والنظر في الوحي ما قرأت إذ قرأت وما نظرت إذ نظرت فلا تاريخا أبصرتَ ولا وحيا فقهت. شتان بين فقه يراد به ومنه خلاص أمة ومرضاة رب العالمين، فيطلب من مظانّه وتستنبط أحكامه من أدلة وحيه، متحكمة ناظمة للعقول متسلطة على الهوى قاهرة للنفوس لسان الحال معها سمعنا وأطعنا، وبين تقرير لنتيجة أُعدَّت سلفا وسيق لها البحث والموضوع، تُنتقى وتُجتزَأُ وتُنْخل لها الأدلة ويُنتحل لها الفقه. فالأول فقه مجرد من الهوى والغواية، أما الثاني فهو التلفيق عين الهوى والغواية.

أن تقرر ما زعمته قاعدة وسنة لا تبديل ولا تغيير لها لإسقاطها إسقاطا على الخلافة والعمل لها، ثم تأتي بروايتين لا تعلم لهما معنى لتتأول لهما فهمك لإسناد زعمك، فاعلم أن الوحي حاكم والعقل تبع له، وما العقل إلا أداة لفهم النص وليس لاتخاذ النص قنطرة لتمرير آراء المرء وأهوائه فذلك هو عين التلفيق. فالفقه في عرف المتشرعين مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال، ويعني كذلك العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية. والخلافة والعمل لها هي من صلب موضوع الأحكام الشرعية، وفقهها لا يكون إلا بالنظر في الأدلة للاستدلال بها لاستنباط الأحكام المتعلقة بها. أما أن تأتي بالحكم والنتيجة وتسوق لها الأدلة لإسنادها وتبريرها فتلك آفة المتفيقهين.

فمتى انتفى الدليل كل الدليل المتعلق بالنازلة وانتفت معه أدوات النظر والاستدلال من أصول فقه وفقه بالنصوص وعلوم لغتها صار الفقه على طريقة السرجاني جدالا وسجالا وشغبا، فلا حاجة إلى اطلاع ولا فكر ولا أصول ولا فقه ولا لغة ولا علم باستنباطات وفقه المجتهدين الأعلام ولا تحقيق ولا تمحيص، فلا عليك إن أصبح العامي فقيها والقصّاص مؤرخا والعشّاب طبيبا حاذقا، إذ حسْبُه من العلم أن يجعل من تخرصاته علما ويذيع في الناس أن ما تأوله هو "يقين الغيب" بل ويزيد "ورؤية طرحها لنا رسول الله ﷺ" فينسب عقيم تخرصاته وسقيم تأوله للشرع عبر ادعائه أنها رؤية الهادي ﷺ!

شتان بين اعتراض الغُمْر المقلد الفاقد لأصول الفقه وملكة الاجتهاد وبصيرة الفقيه، وبين استبصار المجتهد المالك للآلة وعلومها الغواص المستنير في بحور الوحي ولغته الذي لا تعوزه أداة الفهم ولا يلتوي عليه أمر من أمره.

لسنا نجد مثالا على سقيم فهم السرجاني وركيك عبارته، ففي انتحاله لقاعدة ديمومة الفساد نسف حقيق السنة الثابتة شرعا سنة التدافع والتغيير، يقول المولى سبحانه: ﴿...وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. وفي سقيم تأوله لحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن الخلافة على منهاج النبوة نسف فرض الفروض وتاج فروض الإسلام الذي به يقام أمر الدين كله ودونه الجاهلية العمياء والضلالة السوداء، بل في طيشه وزيغه استنكر وأنكر السعي لإقامة تاج الفروض خلافة الإسلام مستقر ومستودع أحكامه.

حقيق كيف يعرف باب المخرج من جهل باب المدخل، وكيف يعلم المصادر من جهل الموارد! يا هذا، الخلافة قبل أن تكون جمعا من الناس تحت راية فهي رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لإقامة أحكام شرع رب العالمين، وحمل هداية الإسلام لغير المسلمين. ومن عظيم أمر الخلافة ألحقها علماء الأصول بمسائل أصول الدين فكانت من أبوابه (الإمامة/الخلافة)، قال إمام الحرمين في الإرشاد "الكلام في الإمامة ليس من أصول الاعتقاد والخطر على من يزل فيه يربى على الخطر على من يجهل أصلا من أصول الدين"، ومعناه وإن لم تكن الخلافة من أصول الاعتقاد فالزلل فيها خطره بمثل خطر الزلل في أصول الدين لبالغ أهميتها. يقول الإمام الماوردي في كتاب الأحكام السلطانية "أما بعد فإن الله جلت قدرته ندب للأمة زعيما خلف به النبوة، وحاط به الملة وفوض إليه السياسة ليصدر التدبير عن دين مشروع وتجتمع الكلمة على رأي متبوع، فكانت الإمامة أصلا عليه استقرت قواعد الملة وانتظمت به مصالح الأمة...". وقال صاحب الفقه على المذاهب الأربعة "اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الإمامة فرض وأنه لا بد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين وينصف المظلومين من الظالمين، وعلى أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان لا متفقان ولا متفرقان".

عجبا لمن يجادل حقيقة الخلافة بجمل ركيكة باطلة المعنى والمفهوم! ولكنها العقول الضيقة المعتلة سحقها الواقع وأفسدها تقليد السوء، ونزع بها قربها والتصاقها بأنظمة الجور والفجور شر منزع، حتى استنزفتها بوائق أنظمة الضرار واستهلكتها غوايتها فشربوا من كأس ذلتها وخنوعها وعمالة حكامها، فصاروا نقيض ما يَدَّعُون وعكس ما يزعُمون، وبالجملة خذ أفعالهم فسمها غير أسمائها وانحلها غير صفاتها، ومن كذب الألفاظ على المعاني ألقابهم علماء ومصلحون وهم حقيقة نقيض العلم والإصلاح.

ترى الواحد منهم يرى بعينه المريضة وعقله السقيم أحكام رب العالمين فلا يرى في الخلافة إلا مسيرة ألف ميل تحت نار حارقة في صحراء مقفرة مغبرة، ولا يرى فيها تحكيما لشرع الحكيم العليم ونورا من أنوار رب العالمين وخلاصا ونجاة من تيه جاهلية كفرة الغرب الملاعين. بل أقبح وأشنع أن يرى السعي لتحكيم شرع رب العالمين وما كانت الخلافة على منهاج النبوة إلا طريقة وسنة وسيرة نبيه ﷺ، فلا يرى في هذا السعي إلا هدرا لدماء وأوقات وطاقات المسلمين!

حقيق أنى لمن سفه عقله أن ينقض أصلا فقهيا راسخا بسفاهة وسخافة استشراقية إفرنجية ركيكة متهافتة. اعلم أن السعي لخلافة الإسلام هو ديدن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم والفطاحلة الأعلام من فقهاء الإسلام، قال الصديق رضي الله عنه في خطبته حين مات رسول الله ﷺ وولي الخلافة من بعده: "ألا إن محمدا قد مات ولا بد لهذا الدين من يقوم به"، وقال عمر رضي الله عنه: "لا إسلام إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمارة ولا إمارة إلا بطاعة". ويقول الهيثمي في الصواعق المحرقة: "اعلم أيضا أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن الرسول ﷺ"، وقال الجرجاني: "نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين"، ويقول ابن تيمية في كتابه السياسة الشرعية: "يجب أن يعرف أن ولاة الأمر للناس (كناية عن الإمامة والإمام) من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها". وجاء في كتاب الإسلام والخلافة لصاحبه ضياء الدين الريس "إن علماء الإسلام قد أجمعوا كما عرفنا فيما تقدم على أن الخلافة أو الإمامة فرض أساسي من فروض الدين بل هو الفرض الأول أو الأهم لأنه يتوقف عليه سائر الفروض وتحقيق المصالح العامة للمسلمين، لذا أسموا هذا المنصب الإمامة العظمى... وهو إذا رأي كبار المجتهدين الأئمة الأربعة والعلماء أمثال الماوردي والجويني والغزالي والرازي والتفتازاني وابن خلدون وغيرهم وهم الأئمة الذين يأخذ المسلمون عنهم الدين".

يترك كل فقه فقهاء المسلمين الأعلام ليأتيك بكلامه الأجوف، فما يجدي التكلف والتعسف في العبارة مع خلو الكلام من فقه ومعنى؟! عجبا لعقل يزعم الرجوع إلى القرآن والسنة ثم يسعى لنسف أعظم سنة وأجل أوامر الجليل في السعي لتحكيم شرعه في أرضه! وكأنك بالسرجاني قرأ وما قرأ خلافة على منهاج النبوة وما فقه أن منهاج النبوة هو طريقة وسنة الرسول ﷺ، أوَيكون التأسي بالرسول ﷺ إماتة لسنته؟! أم تراه يحسب "على منهاج النبوة" نوعا من زجل الكلام وبديع أساليب البيان وبابا من أبواب بلاغة العدنان ﷺ، وما فقه أن الهادي ﷺ مبلّغ عن رب العالمين ما شرع لعباده من أحكام للتعبد بها، قبل أن يكون بلاغة وبيانا وجوامع الكلم.

عجبا لا ينتهي من هذه العقول كيف تعقل! يأتيك الواحد منهم في صفة الناسك الورع مستبطنا سوأة تشوهه المعرفي وانحرافه الفكري، وفي تناقض صارخ فاضح يأتيك بسطر مؤمن ينقضه سطر كافر، كقوله "لأن عقولنا عندما تشط ونفكر بدون الرجوع إلى القرآن والسنة"، ثم ينقض غزله بدعوة المسلمين لاتباع طرائق الغرب والرضا بأنظمة الكفر والتعايش مع الذل مفصحا ومصرحا "لا يمنع من توحيد المسلمين اتحادات منطقية ومعقولة ومقبولة على غرار الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي"، فيجهد في تزهيد المسلمين في السعي لتحكيم شرع رب العالمين بإقامة خلافة إسلامهم، ويكد في نسف كافر للبشارة وسوق آثم للخسارة أن اركنوا معشر المسلمين لرويبضاتكم واستنسخوا طرائق الكفرة المستعمرين، وعن ضنك عيشكم فاصبروا حتى يوم الدين، فرويبضاتكم ومن ورائهم الكافر المستعمر هو قدركم، ودويلات الضرار الوطنية التي خط حدودها وسدودها ودساتيرها الكافرُ المستعمر لتمزيقكم وشرذمتكم وذهاب ريحكم هي نصيبكم، بل غلبته شقوته في مخالفة جهابذة الفقهاء فأتى بقبيح اعتراضه زاعما لنفسه نظرا ولغيره من أعلام الفقهاء شططا "لأن عقولنا عندما تشط"، وفي زعم استقامته على القرآن والسنة وورعه الزائف دعانا إلى صراطه الأعوج إلى اتباع طرائق الغرب وصنائعه فينا كاتحاد المسلمين على غرار الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

سحقا كيف يكون الاعتراض على الجهابذة الأعلام بقول أراذل الأغرار!

قبح الله مناصب السفالة ومراتب السوء وشهادات الزور ودريهمات غمست في دراهم السحت لأنظمة الجور والفجور يبيع بها المرء دينه، ثم يزيف حقائق الشرع ويكذب على التاريخ ويدعي معرفة ديوانه ووقائعه وأحداثه وسننه، وما هو إلا قاصّ احترف القص واللصق دون تمحيص أو تدقيق لسند أو متن.

سل التاريخ كيف كانت أوروبا حتى صارت اتحادا أوروبيا، سل التاريخ كيف كانت شعوب أمريكا حتى صارت الولايات المتحدة الأمريكية من المحيط إلى المحيط، سل التاريخ كيف كانت روسيا القيصرية حتى صارت دولة الاتحاد السوفياتي على مساحة 22,4 مليون كلم مربع، شملت حدودها أغلب منطقة أوراسيا وشكلت 15% من يابسة الكرة الأرضية تحيط بها ثلاثة محيطات، عدد ساكنتها 293 مليون نسمة يتوزعون على 120 قوما وعرقا ولغة.

ها هو التاريخ يا قصاص التاريخ، أوَيحق للينين الشيوعي أن يقيم دولة شيوعية على أساس مادية وشيوعية ماركس الفاسدة الباطلة، دولة بحجم الاتحاد السوفياتي على اختلاف عرقيات شعوبها وتناقض مذاهبهم مع اصطدام الشيوعية بمللهم ونحلهم وفطرتهم، ولا يحق لأصحاب الوحي وحقيق الحق والعدل وخير أمة أخرجت للناس صاحبة الرسالة والشهادة أن تستن وتتأسى بالرسول الهادي محمد ﷺ وتستجيب لأمر ربها في تحكيم شرعه والانقياد لشريعته والاستسلام لسلطانه بإقامة خلافة إسلامه، وهي الأمة التي صنعها الوحي فصهر شعوبها في بوتقته فجعلها نسيجا فريدا في نسجه وتماسكه، واصطفاها لحمل الرسالة والشهادة على الناس فأودعها ختم وحيه وحقيق ويقين كلام الله لخلقه، فأنعم عليها بإسلامه وجعل قدرها أن تسود وتقود، فأسكنها خير أرضه وجعل لها موقعا استراتيجيا فريدا يتوسط الأرض من إندونيسيا شرقا حتى المغرب غربا، لاختصار مسافة وزمن وصول نور الإسلام إلى الحيارى وعطشى الهداية من الأمم الأخرى، وجعل بأيديها أقفال بحار الأرض ومفاتيحها (مضيق ملقا، مضيق هرمز، مضيق البوسفور، مضيق باب المندب، قناة السويس، مضيق جبل طارق) لتسيطر وتهيمن حقا وعدلا، ونزع عنها هَمَّ الدنيا وشُغْلها فما صُنِعت لوظيفة الأرض بل صُنعت على عين بصيرة لوظيفة السماء لهداية الخلق، فكفاها هَمَّ الدنيا فأغنى أرضها من عطائه حتى فاضت ثرواتها على العالم (النفط والغاز والذهب والفضة والنحاس والحديد والكوبالت والليثيوم والفوسفات والمعادن النادرة)، وجعل سِنَّها من سن شبابها وطاقَتها في فتوتهم وقوتهم وعزمهم وإقدامهم فهي لا تشيخ ولا تشيب فتعداد المسلمين اليوم 1,9 مليار مسلم جلهم من الشباب. كل هذا يا سرجاني ليس لتكون هذه الأمة جمعا هملا في ذيل الأمم تستجدي قوتها ويتعسفها الرويبضات بطيشهم وسفههم، ولا لتكون جمعا متناقضا من دول الضرار على شاكلة اتحادك الأوروبي الذي تتقاذفه وتتنازعه مصالح دوله الاستعمارية حتى أضحى حال القوم تهارش كلاب وتطاحن وحش على نهب العالم واستعماره. بل قدر هذه الأمة أن تكون وحدة واحدة؛ خلافة على منهاج النبوة تحت راية إمام واحد أو لا تكون، شاء من شاء وأبى من أبى بعز عزيز أو بذل ذليل، خلافة يعز الله بها الإسلام ويذل بها الكفر.

قُتِلَت هذه الأنفس التي تذل لأحقر من في الأرض رويبضة حقير عميل خسيس، ولا تنفر وتثور إلا على السماء والربانيين من أهل الأرض، قُتِلَت هذه العقول التي كل همها فينا هو ركسنا إلى مستنقع هذه الجاهلية الآسن وواقعها القذر المتعفن.

فليعلم الأقنان وأسيادهم أن هذا الدين دين الله وقد أحاطه القوي المتين بحفظه، ومن حكمته في حفظه أنه متى رمانا الكافر عبر أذنابه بمتهوك أو متزندق أو مغفل يكيد لهذا الدين ويمكر بأهله إذ بالناس أشد التصاقا بدينهم وأبلغ ما كانوا دفعا واندفاعا واستماتة في الذود عنه، وإذ بالدين أقوى ما كان في نفوسهم وأثبت. ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن