عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة
January 24, 2023

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

eeradicalization

2023-01-23

عين أوروبية على التطرف: حزب التحرير: نظرة متفحصة

في مقابلةٍ مع موقع “عين أوروبية على التطرف”، تقدِّم لنا الدكتورة إليسا أوروفينو، المشرفة الأكاديمية لبرنامج التطرف ومكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الأمنية للمنطقة الشرقية (PIER) في جامعة أنجليا روسكين، نظرة شاملة عن حزب التحرير، وأصوله وإرثه وأسباب بقائه لأكثر من ستة عقود.

تعكف أوروفينو على بحث الموضوعات المتعلقة بالجماعات الإسلامية منذ عام 2009. بعد حصولها على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة ملبورن، انضمت إليسا إلى معهد الدراسات الأمنية في جامعة أنجليا روسكين في أكتوبر 2018 كباحثة ما بعد الدكتوراه. أحدث منشوراتها: “دراسة المتطرفين فكريًا “في الغرب” (2019). فيما يلي نص المقابلة:

عين أوروبية: ما الذي قادكِ إلى تأليف كتابٍ عن حزب التحرير؟

في الحقيقة، لقد وجدتُ حزب التحرير جماعة مثيرة للاهتمام من منظورٍ اجتماعي. إنها واحدة من أكثر الجهات الفاعلة الدولية غير الحكومية عمرًا ورسوخًا، والتي لا تزال نشطة حتى يومنا هذا. تأسّس حزب التحرير مثل العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، كجماعة احتجاج من أجل العدالة ضد النفوذ البريطاني (والغربي بشكلٍ عام) في فلسطين في عام 1953. وعلى عكس العديد من الجماعات الإسلاموية الأخرى، لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن النقاط الأساسية، مثل رفض استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة ورفض المشاركة السياسية. وقد وفر هذا الثبات درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن البنية المزدوجة لحزب التحرير، أولًا كأفراد يستوعبون الأيديولوجية ويكيّفون تنفيذها مع محيطهم المجتمعي، ولكن أيضًا كقوة جماعية ضد القيم الغربية والإمبريالية. هل يمكنك تقديم مزيدٍ من التفاصيل حول هيكل الحزب وربما الاستشهاد ببعض الأمثلة الرئيسة لدعم هذا التصنيف؟

تمكن حزب التحرير، كمنظمة دولية، على مدى عقود جعل ولاء أعضائه يرتكن على أساس “العقيدة” وليس ولاء مرتبطًا بقائدٍ محدد. قبل الانضمام رسميًا إلى الجماعة، يُطلب من جميع المجندين في الحزب دراسة كتب الشيخ تقي الدين النبهاني (المؤسس) التي تُشكِّل الأدبيات المعتمدة للجماعة.

عادة ما يقضي المجندون أكثر من عامين في تعلّم المبادئ الأساسية للعقيدة، ودراسة جميع المواقف الأساسية للجماعة والموافقة عليها. إن مثل هذه العملية تُوجِد روابط قوية بين الفرد والجماعة نفسها، دون وسطاء. عندما يصبح الشخص عضوًا كاملًا في حزب التحرير، فإنه بهذه العضوية يعتبر الجماعة جزءًا أساسيًّا من حياته، ومن ثم يكون الانتماء مبنيًّا على العقيدة بغضِّ النظر عن القادة الحاليين أو الأعضاء الآخرين. عادة ما يواصل الأعضاء عملهم داخل الجماعة لسنواتٍ عديدة (معظمهم طوال حياتهم)، لأن عقيدة حزب التحرير مهمة للأعضاء على المستوى الشخصي، وجزء من التزامهم الديني كمسلمين.

فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإن تبني عقيدة الحزب يزوّد الأعضاء بكل الموارد لتفسير الأحداث المحلية استنادًا لموقفهم وهدفهم العالمي، وهذا ما أسميه “استراتيجية عولمحلية”[i]، كلمة مركّبة من المصطلحين “محلي” و”عالمي”. تستخدم فروع حزب التحرير القضايا المحلية كمحفزات لانتقاد السلطات الوطنية، بينما تمجّد الخلافة كأفضل نموذج للحكم. على مرِّ العقود، بدأ حزب التحرير في استغلال المظالم المحلية لتأليب الأفراد ضد الحكومات المحلية من خلال تسليط الضوء على الافتقار إلى المساءلة والشرعية وسيادة القانون.

عين أوروبية: في كتابكِ تقولين إنه خلال أكثر من ستة عقود، لم يتغيّر حزب التحرير، واستمر في معركته الأيديولوجية ضد (النظام الغربي) الذي يحدِّده الحزب على أنه مُعادٍ للإسلام وخطير على المسلمين. هذا أمرٌ مثير للاهتمام لأن العديد من الجماعات المتطرفة قد تطوّرت بمرور الوقت وغيّرت تكتيكاتها وفقًا للعصر والمناخ الجيوسياسي. في رأيك، لماذا حافظ الحزب على مهمته تلك؟ وما أسباب طول عمره في رأيك؟

في كتابي، حددتُ ثلاثة دوافع وسَمَت حزب التحرير العالمي منذ أوائل عام 1953 وعبر أكثر من 45 دولة: رؤية الخلافة كفريضةٍ دينية، وفكرة الخلافة باعتبارها الطريقة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، والدعوة الإسلامية العالمية لإعادة تأسيس دولة إسلامية.

قد يكون من الأمور التي سهلت للجماعة الحفاظ على تكوينها وأعضائها والنجاح في الحصول على أعضاء جدد باستمرار الثباتُ الذي وسم أهدافها وطريقتها ودوافعها، والوضوح في رؤيتها للخلافة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لوقف تراجع الأمة، هذه السمات مكنت الحزب من تجنيد أعضاء جدد.

أعتقد أن الافتقار إلى المرونة بشأن النقاط الأيديولوجية الأساسية (مثل رفض المشاركة السياسية، واستخدام العنف) وأساليب العمل هو ما يجعل حزب التحرير مختلفًا عند مقارنته بالجهات الفاعلة الإسلامية غير الحكومية المماثلة. لذلك، فإن تغيير ذلك من شأنه أن يجرّد الجماعة من العناصر الأساسية التي تميّز هويتها ووجودها العالمي.

عين أوروبية: عند شرح سبب انجذاب الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الغربية أحيانًا نحو التطرف، ذكرتِ أن “الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في الغرب أكثر جنوحًا للبحث عن هوية دينية مختلفة عن آبائهم. ثم يدخل الأفراد في عملية البحث الديني والانفتاح المعرفي، حيث يكونون على استعداد لاستكشاف نماذج تختلف عن نماذج آبائهم والثقافة الغربية السائدة، ويكونون منفتحين على الاستماع إلى أصوات وآراء مختلفة”. هل يمكنك التحدث عن هذه العملية بمزيدٍ من التفصيل، وربما إعطاء بعض الأمثلة عن سبب انجذاب بعض هؤلاء الأشخاص، الذين يستكشفون نماذج مختلفة، نحو حزب التحرير؟

الأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات الشتات -أيًا كان جيلهم وعرقهم- دائمًا ما يجدون أنفسهم بين نموذجين ثقافيين ودينيين واجتماعيين. غالبًا ما يكون لهذا التنوع قيمة مضافة في حياة الفرد، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا محفزًا نحو التطرف. تشير الدراسات ذات الصلة إلى “الحياة ثنائية القطب”2، باعتبارها ثنائية ثقافية متعارضة بين القيم الإسلامية والغربية التي يُعانيها أحيانًا الشباب المسلم في الغرب.

علاوةً على ذلك، يمكن أن يعاني هؤلاء الأفراد “أزمة هوية” تشير، في هذه الحالة، إلى الصراع بين الهويات غير المتوافقة للفرد، مثل كونه مسلمًا وغربيًا في الوقت ذاته. هذا التناقض المتصوّر هو موطن قوة في خطاب العديد من الجماعات الإسلاموية المتطرفة (بما في ذلك حزب التحرير)، الذين يقدمون أنفسهم على أنهم الحلّ لجميعِ المشكلات عندما يصبح التنافر المعرفي بين الهويات الدينية والوطنية للفرد أقوى من اللازم. الأشخاص الذين يمرون بأزمة هوية هم الهدف المثالي للجماعات المتطرفة من جميع الأيديولوجيات، حيث توفِّر هذه الجماعات نهجًا شاملًا للحياة مع مخططٍ محدد لتفسير الواقع الذي يوفر للأفراد هدفًا في الحياة، وشعورًا بالأمان والانتماء إلى شيءٍ مهم.

عين أوروبية: تتحدثين في كتابك عن “سردية الخوف والاضطهاد التي تتبناها الجماعات الإسلاموية” و”حجة الاستعمار الجديد”. هل يمكنك توضيح هذه الروايات وشرح مدى تكاملها مع أيديولوجية حزب التحرير ومدى فعاليتها في تجنيد الأتباع؟

إحدى السرديات الأساسية لحزب التحرير على المستوى العالمي هي أن الغرب (كنظامٍ دولي فاسد متجانس) ينخرط بنشاط في حرب ضد الأمة الإسلامية، بهدف إخضاع الأمة وغربنتها بالكامل. لذا، يروّج حزب التحرير بلا هوادة لفكرة أن النظام الغربي يروّج لنسخة من الإسلام ترعاها الحكومات (نسخة بعيدة عما أنزل على النبي محمد)، لاستيعاب المسلمين ثقافيًا وتحويلهم إلى “مجتمع من المُشتبه بهم”، ومن ثم بعيدًا عن المجتمع السائد في الغرب.

عين أوروبية:لقد ذكرتِ أن السمة الأساسية لنشر دعاية حزب التحرير وتجنيد الأتباع هي حقيقة أن مثل هذه المواد مكتوبة بلغة البلد الغربي الذي يعملون فيه، ما يميزهم عن الجيل الأكبر سنًا من الأئمة وأعضاء المجتمع المسلم الذين يتواصلون عادة بلغتهم الأصلية. هل يمكنك توضيح ذلك بمزيدٍ من التفصيل وشرح سبب نجاح هذا التكتيك في كسب قلوب وعقول الشباب المسلم الذين يعيشون في الدول الغربية؟

لقد أشارت الدراسات ذات الصلة حول مجتمعات الشتات المسلم في الدول الغربية إلى أنها لا تشمل الشباب بشكلٍ خاص، الذين لا يتم اختيارهم في كثيرٍ من الأحيان لأدوارٍ قيادية أو في إدارة الأمور المهمة. علاوةً على ذلك، يمثّل حاجز اللغة عقبة هائلة أمام إدماج الشباب في مجتمعهم الديني الأصلي. فالشباب لا يتقنون دائمًا اللغة العربية -أو غيرها من لغات المنشأ- وهذا غالبًا ما يحول دون فهم أعمق للإسلام، ويُشكّل عقبة أمام المشاركة في الأنشطة الدينية.

وعلى العكس من ذلك، فإن الجماعات الإسلاموية المتطرفة النشطة في الغرب، مثل حزب التحرير، تنشر المعلومات الدينية وتنظم الدراسات القرآنية باستخدام لغة البلد الغربي الذي تعمل فيه، التي هي في الواقع اللغة الأم للغالبية العظمى من الشباب المسلم. لذلك، فإن إمكانية الوصول إلى المصادر والخطابات الدينية تمثّل سمة للجماعات الإسلاموية مثل حزب التحرير على الجماعات الإسلامية التقليدية المكونة من المهاجرين الأكبر سنًا، الذين يقومون في الغالب بأنشطتهم بلغة بلدانهم الأصلية.

علاوة على ذلك، فإن الإسلامويين المتطرفين مثل حزب التحرير يستغلون ما يتمتعون به من جاذبية، ويستغلون أيضًا القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، ويقدمون أنفسهم كمدافعين عن الأمة ويروجون لإعادة تأسيس الخلافة لحماية المسلمين في جميع أنحاء العالم. كما يقدم أعضاء حزب التحرير أنفسهم على أنهم “معلمون للجماهير” بشأن الفرائض والسنن الدينية الإسلامية، ما يقدمهم كسلطة متديّنة.

عين أوروبية:فيما يتعلق بالنقاش حول عملية التجنيد، ذكرتِ أيضًا أن “المثقفين أصبحوا أكثر مجموعات التجنيد التي يسعى إليها حزب التحرير في خططه للتوسّع، لأنه بإمكان مجموعة صغيرة من المثقفين إيصال أيديولوجية حزب التحرير إلى جمهور أكبر من خلال الخطب العامة والمحاضرات والمنشورات والمقالات الصحفية”. هل يمكنك إعطاءنا أمثلة على ذلك وشرح فوائد مثل هذه الاستراتيجية؟ هل نجحت هذه الاستراتيجية وهل كان هناك أي انحراف عن هذه الاستراتيجية في العقود التي مرت؟

لطالما استهدف حزب التحرير العقول المستنيّرة منذ نشأته حيث كان المؤسس نفسه (الشيخ تقي الدين النبهاني) مثقفًا ورجلًا واسع الاطلاع والمعرفة. تعتمد عملية التنشئة الثقافية لحزب التحرير على حلقات ومحاضرات وفعاليات حيث يبدأ الفرد في التشكك في معتقداته السابقة ويصبح أكثر دراية بالمبادئ الأيديولوجية لحزب التحرير. أعني بـ “التنشئة الثقافية” العملية التي تقوم بها أي منظمة لتوجيه أتباعها نحو قيم ومعاني محددة، ما يجعل الأعضاء على دراية بثقافة المنظمة. هذه الممارسة لم تتغير، وكذلك الدور المحوري الذي تؤديه عملية التثقيف في استراتيجية حزب التحرير لإعادة تأسيس الخلافة في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

بتعبيرٍ أدق، سيوجه حزب التحرير أولًا دعوته إلى مجموعةٍ صغيرة من المثقفين المسلمين، ويثقِّفهم حول المبادئ الأيديولوجية الأساسية للحزب. تشكِّل هذه المجموعة الأولى من المثقفين النواة الأولى التي ستدخل بعد ذلك إلى المجتمع السائد، وتستخدم مصداقيتها لإقناع الناس بصحة أيديولوجية حزب التحرير وأساليبه (مرحلة التفاعل). وأخيرًا، بمجرد أن تتبنى غالبية السكان مبادئ حزب التحرير، ستكون الجماعة مستعدة لانقلاب (المسلمون الذين يشغلون مناصب في السلطة سيدعمون انقلاب حزب التحرير)، والإطاحة بالحكومات الفاسدة، وإقامة الدولة الإسلامية. هذه الخطة لا تزال دون تغيير.

عين أوروبية:في ما وصفتِهِ بشكلٍ مفصل بالاستراتيجية “العولمحلية”، تشرح هذه الاستراتيجية كيف تستخدم فروع الحزب القضايا المحلية لانتقاد السلطات الوطنية، وإيجاد خيوطٍ مشتركة بين المظالم المحلي والعالمي. هل تبنى الحزب تنفيذ هذه استراتيجية على نطاقٍ واسع عبر المناطق الجغرافية التي يتمتع فيها بحضورٍ كبير؟ ولماذا تعتقدين أن هذه الاستراتيجية أثبتت فعاليتها؟ هل تعتقدين أنها تعزِّز الشعور بمجتمع أوسع يتجاوز الحدود؟

استكمالًا لما شرحته أعلاه، أثبتت “الاستراتيجية العولمحلية” فعاليتها البالغة، حيث لا يزال حزب التحرير -منظمة عبر وطنية موجودة في 45 دولة- قادرًا على التحدث بصوتٍ واحد على المستوى العالمي. في الواقع، هذا يعزّز الشعور بالمجتمع والانتماء إلى المنظمة خارج الحدود.

عين أوروبية: في الكتاب تقدمين أمثلة عديدة على القواسم المشتركة بين أيديولوجيات جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، وحزب التحرير. على سبيل المثال، تعتقد الجماعات الثلاث أن الشريعة هي أفضل نظام “تنظيمي” وطني ودولي. هل يمكنك مشاركة بعض التداخلات والاختلافات الرئيسة الأخرى بين الجماعات الثلاث؟

جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، هما جماعتان إحيائيتان إسلاميتان دوليتان قديمتان، لديهما الكثير من القواسم المشتركة مع حزب التحرير، مثل الخلفية التاريخية لمؤسسيهما، وادعائها الرغبة في تحرير الأمة من درن الكفار وتصورهما للغرب كعدو. ومع ذلك، يختلف حزب التحرير بشدة عن جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية من حيث منهجيته، ورؤيته التفصيلية للخلافة.

في الغالب، يتأتى أحد الاختلافات الرئيسة بين هذه الجماعات من موقف حزب التحرير الذي لم يتغيّر كجماعة إسلاموية “رافضة”. وكما يوحي المصطلح، يرفض حزب التحرير دائمًا جميع أشكال المشاركة في الأنظمة السياسية الديمقراطية “الوضعية”، ويمنع أعضاءه من التصويت والترشُّح في الانتخابات. وعلى العكس من ذلك، تتبنى كل من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية نهجًا “تشاركيًا” في السياسة الغربية: الانخراط بنشاط مع النظام الديمقراطي من خلال الضغط والتنظيم وإنشاء أحزاب سياسية لتقديم مرشحين في الانتخابات. وفي حين أن جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، لا تزالان تمثلان بالنسبة للكثيرين المنصة المثالية للدفاع بنشاط عن الأمة، فإن موقف حزب التحرير الرافض يروق للمسلمين في الغرب الذين يريدون معارضة نظام الكفّار بشدة، دون الانخراط في أنشطةٍ إرهابية.

عين أوروبية: في مقابلةٍ لكِ مع أحد أعضاء حزب التحرير في أستراليا، قال إن “العديد من الجماعات تدافع عن الخلافة، لكن ليس لديها خطة ولا فكرة عما يجب أن تبدو عليه الخلافة بمجرد تأسيسها… ليس لدى حزب التحرير خطة فحسب، بل لديه أيضًا دستور جاهز”. هل تعتقدين أن وجود مثل هذه الخارطة المفصلة للحكم هو أحد الأسباب الرئيسية وراء حظر العديد من الدول الإسلامية للجماعة؟ وعلى الرغم من رفضها للعنف، هل تنظر الحكومات في العالم الإسلامي والغربي إلى حزب التحرير على أنه تهديد وطني خطير؟

أعتقد أن الخطة التفصيلية لحزب التحرير عن الخلافة سيفٌ ذو حدين. فمن ناحية، تضفي مصداقية على الجماعة، وتعزّز جاذبيتها عبر مجتمعات الشتات المسلم في العديد من الدول، كون الحزب يعمل وفق خطة محددة. من ناحيةٍ أخرى، فإن الكراهية تجاه جميع أنظمة الحكم الأخرى، التي عبّرت عنها الجماعة بوضوح منذ اليوم الأول من إنشائها، أوجدت صراعاتٍ مع السلطات العامة في كل من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وفي الغرب. أعتقد أن الخطة الواضحة لإقامة الخلافة ليست العنصر الرئيس الذي أدّى إلى حظر حزب التحرير في العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، بل سردياته المناهضة للحكومة هي التي دفعت العديد من الدول غير الليبرالية إلى حظر حزب التحرير ببساطة، معتبرةً إياه جماعةً إرهابية، وتهديدًا وطنيًا. غير أن هذه القضية أكثر تعقيدًا بكثير في العالم الليبرالي الغربي، حيث تُعتبر حرية التعبير درعًا يحمي أنشطة حزب التحرير، سواء عبر الإنترنت أو خارجه.

عين أوروبية: شكرًا جزيلًا لكِ على هذه المقابلة وعلى إجاباتك القيّمة

المصدر: عين أوروبية على التطرف

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)