دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال
November 30, 2022

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

دويلة قطر صنف من العذاب، تبديد للمال ونشر للضلال

ما كانت دويلات الضرار فينا إلا صنفاً من العذاب وحقيقَ ضنكِ عيشنا وبؤس حالنا، بها نجوع ونعرى ونمرض ونجهل ونضل ونفجر ونشقى ونهلك. وإن أكثر ما طويت عليه فصول حرب الغرب الحضارية الصليبية الدائرة رحاها اليوم ضد إسلامنا العظيم وأبنائه هي أدوات الغرب الفاعلة فينا هذه الدويلات الضرار، كيانات الوظيفة الاستعمارية وسائل سخرة وخدمة الاستعمار الغربي، التي أقامها الغرب فينا معاول هدم ومدافع حرب، وظل يحوطها ويرعاها حتى تصدرت المشهد وأصبحت قادرة على أداء وإنجاز مهمته، وضخ عليها هالة من الأكاذيب والأراجيف لتأمينها من كل ريب. فهناك دويلة للتوحيد وخادم للحرمين وهناك دويلة لأمير المؤمنين وجمهورية لخادم الإسلام سبط آل عثمان وهناك جمهورية إسلامية لمعممي آل البيت ودويلة لآل هاشم وإمارة للمشايخ مقر ومستقر العلماء الأعلام دعاة الإسلام المعتدل والوسطية والأخوة الإنسانية والإبراهيمية، وهناك وهناك...

ولتنطلي الحيلة وتستحكم الخديعة صُدِّرت دساتير كفر هذه الدويلات بالعبارة الخديعة والمادة الدسيسة "دين الدولة الإسلام" فخدع بها من خدع وسار في ركابها من سار، وكل هذا التدليس دلسته علينا غفلتنا حينا وجهلنا حينا آخر فضاع أقوام بين غفلة وجهل.

ويزيد الأمر بشاعة أن الذين هم هدف هذه الحرب الصليبية وغاية تدميرها وتمزيقها ونسفها وضلالها لا يكادون يتفطنون أن هذه الحرب لا تخبو نارها ولا تخفت ولا تخمد، وأنها استغرقت كل حياتنا واستوطنت وتلبدت وتربصت بنا في كل بقعة ورقعة وزاوية ومخدع من أرضنا من مشرق الشمس إلى مغربها.

وأشنع منها وأقبح أن الغرب في حربه الحضارية الصليبية يستعمل ضدنا أمضى أسلحته وأشدها فتكا وتدميرا سلاح السياسة، فمعاركه السياسية ضدنا تشمل كل ميادين حياتنا (الفكر، الثقافة، الحكم، الاقتصاد، الاجتماع، التعليم، الإعلام، العسكرية، والإدارة)، هذه السياسة التي فيها نزهد وعنها نغفل ونتغافل بل نجهل ونتجاهل، وما خبرنا أن بها نُقاتَل ونُقتَل ونُخَرَّب ونُدمَّر ونُفتَن ونُضَل ونخسر ونَهلَك.

إن هذا العبث الغث الذي يجري اليوم في نقاش أمر دويلة من دويلات الضرار دويلة قطر وتنظيمها لألهية كأس العالم لجلدة الريح وما صاحبه من آراء عقيمة سقيمة عن الدعوة للإسلام مما يقال ويكتب، وكأننا في فسحة من أمرنا، إنه شيء لا يحتمل ولا يستساغ من أمة تمر بأيام عصيبة، أيام تقف فيها جميع قوى الشر من قوى الصليب عطفا عليهم المغضوب عليهم وملحدو الصين وعبدة البقر ليرموها عن قوس واحدة لينزلوا بها الضربة القاصمة التي لا تبقي لها أثرا ولا تدر لها خبرا، وقد هالهم تحسسها ليقظتها على أساس إسلامها العظيم وعزمها على استئناف حياتها الإسلامية، فاتخذوا لهم أعوانا منبثين في كل ناحية وزاوية ويعملون في كل ميدان وينفثون سمومهم بكل سبيل.

وما دويلة قطر إلا أداة من أدوات حربهم ووكرا من أخبث أوكارهم ومعولا من معاول هدمهم وقنبلة أطلقت من مدفعهم فالغفلة عن المعول وجهل فعله هي القاصمة، فهي تمكين عدونا منا فكيف يرجى بعدها الإفلات من قبضته والخلاص من أغلاله، فحكام الضرار كل حكام الضرار هم شيعة الغرب التي تعمل من ورائه.

فحياتنا اليوم أبعد كل البعد من أن تكون لهوا ولغوا، بل هي حياة شديدة الاضطراب غائلة في التيه غارقة في الفواجع والمصائب، زمن مخاطرها وأخطارها التي تتهددنا في عاجلتنا وآخرتنا يعد بالدقائق والساعات وليس بأزمنة الأمم أجيالا وعصورا، مصائبنا ومآسينا جبال تعلوها جبال قصمت ظهور أجيال قضت، فمن أخذ الأمر بجده وقدَّر عظيم خطره فقد نجا ونجا الناس، ومن فرَّط في شيء من صغير أمره أو كبيره فقد هلك وأهلك الناس.

إن من سوالف الأقضية التي أُبرم قضاؤها وأُنجز حكمها وحُسم أمرها أننا معشر المسلمين ساحة وهدف لحرب حضارية صليبية كبرى، وأن ما من خطر فناء يتهددنا كأمة إسلامية إلا والغرب الصليبي الحاقد سببه ودويلات الضرار وسيلته وغفلتنا وجهلنا قنطرته، إننا أمام عدو صليبي حقود شديد المكر والخبث شديد البطش والصولة يتهددنا بالدمار ويتوعدنا بالفناء، عدو كافر فاجر يبغينا ضُلاَّلا فجارا، يبغي لنا ما لا يبغيه لنفسه مُدمَّرين ظاهرا وباطنا، تيها وتلفا بأيدينا نقلع إيماننا ونهدم صرح إسلامنا العظيم وندمر بنيان عمراننا ونمده بأسباب هزيمتنا.

لذا والحال هذه صار حقا وواجبا في دين الديان أن لا يتلجلج الواحد منا أو يحجم أو يجمجم أو يداري في الحق ويداهن ففي هذا هلاك الرجال وضياع العيال وبوار الديار وسخط الديان.

إن ما يجري بدويلة قطر من فتنة وافتتان وضلال وإضلال وفساد وإفساد ليس من تصميم رويبضة قطر بل هو تصميم قوى الشر من ورائه. فحيث توجد الغاية يوجد الموضوع والنسق، وكأس العالم لجلدة الريح وتنظيم مهرجانه ليس من تصميم وابتكار دويلة قطر فضلا أن يكون لها منه غاية وهدف، بل هو من تصميم الغرب الكافر المستعمر وله سببه وغايته، ودويلة قطر مجرد أداة ووسيلة تنفيذ وإنجاز. وبعبارة تحليلية أدق لفهم نسق وموضوع هذا اللهو واللغو المُعَوْلَم لا بد من فهم وإدراك سببه وغايته.

لفهم السبب والغاية لا بد من حفر في تاريخ الغرب الاستعماري وسبر لأغوار فلسفته. كان يمكن للغرب أن يستمر في استعماره في شكله القديم عساكر تزحف وتسحق وتجتاح وجرافات تقلع وتنهب، لكن صيرورة الأحداث حالت دون تلك الاستمرارية، وشكلت لحظة استعمارية فارقة استحال معها الاستمرار في المواجهة العسكرية لكلفتها الباهظة عليه. فقرر الغرب تغيير الأساليب حفاظا على الطريقة والغاية، ولتحقيق هذا قرر الغرب اللجوء إلى أسلوب التفكيك والتمزيق بدل التدمير والمواجهة العسكرية فالتفكيك أرخص كلفة، ولجأ إلى العملاء بدل الجيوش والعساكر لأن العملاء أرخص وأحقر، ولجأ إلى الاستقلال المزيف والدولة الوطنية بدل الاحتلال المباشر فالاستقلال الزائف والدولة الوطنية أفعل في تنفيذ سياساته وتمرير مخططاته ومشاريعه، وبأموال الضحية تنجز مهمة ذبحها!

ثم طور أساليب استعماره ليصل بها إلى مستوى من الخديعة أكبر عن طريق الإغراء والإغواء بدلا عن القمع والقسر، وأخذ هذا الإغراء والإغواء مظاهر وألوانا شتى، فالطغمة الحاكمة مثلا في البلاد المستَعمَرة ومعها رويبضات الساسة والسياسة إغراؤهم يتم عبر إيهامهم بمشاركة المستعمر في استثماره بل كأنهم شريك صغير في عمليات نهبه وسرقاته لثروات الشعوب (قصورهم وبذخهم وأرصدتهم وسفه نفقاتهم خير شاهد)، يواكب ذلك عملية إفساد ممنهجة ومستمرة (رشوة وشراء ذمم) لصناعة احتياطي من الرويبضات العملاء. أما زمرة المثقفين وبائعو الدين وفقهاء البلاط فإغراؤهم بالشهادات الكاذبة والألقاب الخادعة والمناصب الزائفة والمنح والأعطيات والهبات والفضائيات والمؤتمرات والسفريات. أما إغراء العامة فعبر تسويق الوهم عن دولة القانون وتاريخ أمجاد الوطن والحكامة الرشيدة والتنمية المستدامة والمجتمع المدني الشريك في الحكامة والمستقبل الزاهر والغد المشرق.

أما وقد انجلت سحابة الإغراء الكثيفة وافتضح ليل الغرب البهيم وما بقي من شيء يغري في حضارة الغرب، وتبدى للناس قبح المسخ وفحمة الوضع ونذر الكارثة، وسقطت في يد الغرب ولم يبق له إلا الغواية سبيلا، فانتهى به الحال إلى تسويق كل الفواحش ما ظهر منها وما بطن والشذوذ الجنسي وكل أنواع المخدرات وتسويق ونشر كل أنواع السفالات والخلاعات والتفاهات باسم الفن والرياضة والثقافة والتحرر، وكل هذه الغواية لشل أي حركة أو ردة فعل حتى يستمر في استعمار الشعوب ونهب ثرواتها.

فحلت الغواية محل القمع وتكفلت وسائل الإعلام والدعاية والإعلان والمسارح والسينما والملاعب والملاهي والمراقص والمواخير والنوادي بإشاعة الوهم ونسج خيوط الزيف، عبر ذلك الادعاء الباطل المدمر أن الإنسان محرر من كل قيد لا قانون أرض ولا قانون سماء، بل تم إيهامه أن حقوقه مطلقة لا يعلوها حق، وزادت أن صاغت له أضغاث أحلامه عبر سحقه تحت مطرقة آلاف الإعلانات ولوحات الإشهار ثم أوهمته أن كل هذا الكم من الغواية والشحذ والشحن العاطفي هو رغبته الذاتية وأن القرار قراره وهو نابع منه وإليه تلقائيا وإراديا.

والغاية الفلسفية من هذه الغواية والعولمة الفجة لكل هذه السفاهة والسفالة، كأس عالمية لكرة القدم ومهرجان عالمي للسينما وآخر للأزياء وآخر للغناء وآخر لفنون الطبخ واحتفالات ومسيرات للشواذ وأصناف شتى من أنواع الزيغ والضلال، فهو الأسلوب الجديد المبتكر لتنميط حياتنا العامة والخاصة بأنماط ومعايير ومقاييس حضارة الغرب وعلمانية فلسفته الكافرة، فالغاية سَوْق لأنماطه إلينا عبر هذه العولمة الفجة لكل هذه السفالة والتفاهة وحملنا على تقليده وتشكيلنا حسب قوالبه.

فما كان هذا الهرج والمرج المُعَوْلَم لهوا ولغوا بالنسبة للغرب الكافر صاحب الفكرة، ولكنه أداة سياسية في نسق علماني شامل وجزء من سياسة عامة، وفصل من خطة متكاملة الأركان وحملة في الحرب الحضارية الصليبية الدائرة ضدنا.

فهذه الظواهر المعولمة على مستوى الرياضة كأس العالم لكرة القدم أو السينما والأغاني والثقافة بشكل عام، أو على مستوى السياسة والاقتصاد والتعليم والتشريع والعسكرية والإدارة هي نسق في فلسفة شاملة وسياسة عامة، وعولمتها هو أسلوب استعماري مبتكر، فالاستعمار والسيطرة والهيمنة طريقة ثابتة في الفكر الرأسمالي العلماني وأساليبه هي المتحولة والمتبدلة. والعلمانية عبر ظواهرها المعولمة تسعى لفرض نمط حياتها وطريقة عيشها كنمط عالمي.

والغرب في حربه الحضارية الصليبية ضدنا يسعى لتنميط حياتنا العامة والخاصة بمعاييره ومقاييسه وبحسب طريقة حياته وطراز عيشه، وهذه الظواهر المعولمة ومنها كأس العالم لكرة القدم هي الأسلوب الأفعل في تحقيق ذلك. فهذه الظواهر المعولمة هي ماكينة تنميط لأكلنا وملبسنا ومسكننا بل تتجاوز الأشكال المادية إلى ما هو أخطر وأبعد، فلسفة الحياة نفسها والفكر والثقافة والتطلعات والرؤى والسلوك والرغبات والأحلام، حتى يصل التنميط إلى مداه ومبتغاه لتوليد وتشكيل الإنسان العلماني المادي المحدود الثقافة والتعليم والأحادي البعد، المجافي والمحاد للدين حتى ولو كان إسلامه العظيم، إنسان سطحي تافه تستهويه السفاهة والسفالة (كأخبار جلدة الريح وفضائح سقط الفنانين وخلاعة السافلين) ويزهد كل الزهد في قضاياه المصيرية الكبرى التي فيها خلاصه وفناؤه.

وفتنة كأس قطر اليوم هي حلقة من حلقات العلمنة المركزة وفصل من فصولها الخطيرة في إعادة صياغة العقول وتطويع الأنفس وترويضها لاستساغة الردة والكفر. بل وفي مكر تام صور الغرب هذه الغواية والضلال في تنظيم دويلة قطر لكأس العالم وكأنه انتصار في ملحمة وانتزاع لمكرمة وغنيمة من معركة وهي لعمرك عين الرذيلة والمعصية الحالقة الماحقة.

فهذا المكر الخبيث والتصميم الشديد دبر بليل طويل وما اختيار دويلة قطر أرض قاعدة العُدَيْد لعساكر الصليب، ومقر مشايخ التلفيق والتحريف والتزييف وقبلها وبعدها مقر قناة نفث السموم صدى ورجع صوت الغرب الكافر المستعمر "قناة الجزيرة"، فما كان هذا الخيار غريبا ولا عجيبا. بل المكان هنا له دلالته الخاصة البالغة الدقة والحساسية الحضارية، فنحن هنا في جزيرة العرب مهبط الوحي ومهد الإسلام العظيم ومبعث الرسول الكريم ﷺ وانطلاق دعوة الإسلام وقيام دولته ومجتمعه وحضارته ومنطلق جيوش فتحه وهديه، فدلالة ورمزية المكان تخبرك عن طبيعة المعركة أنها صليبية بكل المقاييس.

فما كان هذا التصميم عبثا ولا حشد كل هذه الجموع من كفار ومشركي وفجار الأرض بجزيرة العرب وتجهيز الطائرات والسفن والحافلات لتنقلهم بين بلدانها سدى، بل هو غزو حضاري مكتمل الأركان وهذا الهرج والمرج المعولم لكأس العالم لكرة القدم هو أسلوبه العملي بل يكاد يكون طريقته، مكر شديد الخفاء لنشر وتسويق حضارة وثقافة الغرب الكافرة الفاجرة وطرائق عيشه المتفحشة ونشر خبائثه بين المسلمين من عري وبذاءة وتفحش هَمَجِه وموبقات وفاحشة زنا وشذوذ أهله ومخدراته وسكره وعربدته وطرائق مأكله وملبسه وتخنث وتهتك ذكوره وسفور وفجور إناثه، وكل هذا الفجور الأسود بلا رقيب ولا حسيب فكأس قطر تبيح الكفر فما بالك بالقبح، وكل هذا يتم عبر الاحتكاك والاختلاط المباشر بهمج الغرب ورعاعه.

هو اغتصاب للدار في غفلة من أهلها، تصبح معه كلمة العدو الصليبي متجاوزة ويصبح معه الغزو الحضاري مستساغا، كيف يحملنا جهلنا وغفلتنا على عدم التنبه لهكذا مكر مهلك ماحق، والتهاون في هتك أستار هذا الشر المستطير وفضح رويبضات العار الساعين فيه، بل أدهى وأمر أن ينبري من توسمنا فيهم الخير للدفاع عن هكذا مقت!

هو الرويبضة العميل وشؤم صنيعه بأهل الدار عبر تنظيم كأس العالم لجلدة الريح بقطر، فبصنيعه المشؤوم غُلِّقَت الأبواب وأحاطت بأهل الجزيرة أسوار وأكوام من الهمج الرعاع من أهل الكفر والشرك والفجور، فأظلمت الدنيا وما حسبها أهلها تُظلِم حتى صنع بهم الرويبضة ما صنع، فأعاد جحافل الكفار والمشركين لجزيرة العرب وأقحمهم على ديار المسلمين بل قل بيوتهم. ما كذبكم الصبي حين قال بفطرته السوية وعقله السليم المسلم بأن تلك الأجواء موصلة إلى جهنم سَبْحاً.

فإن رأيت كل هذا الكفر والضلال واستباحة حرمات الديان واستقدام أهل الكفر والشرك والفجور لإذاعة محادّتهم لله صريحا فصيحا والمجاهرة بمعصية الله جهارا نهارا في أرض المسلمين وبين ظهرانيهم، ثم ما فزعت ولا جزعت ولا غضبت ولا فارت الدماء في عروقك ولا تجهمت ولا ثارت عاطفتك ولا تيقظ عقلك وتوقدت بصيرتك فانظر في إيمانك فلقد أصبت في مقتل.

هو الغرب الكافر دوما وأبدا عدو صليبي حقود علاقتنا به ملؤها الحقد والدم والخديعة والمكر، تاريخ أسود من حروب صليبية دامية إلى دمار وخراب استعماري انتهاء إلى سعيه لاستئصالنا وإفنائنا حضاريا عبر حربه الصليبية الدائرة اليوم، ودويلات الضرار هي مدافعه وقنابله ودويلة قطر رصاصة من مسدسه وقذيفة من مدفعه.

ثم مع شؤم الصنيع سفه تبديد الرويبضة لأموال المسلمين وتضييع عيالهم، أمة يتخبطها الفقر من شديد مسه استفحلت فيها الأمراض من فقد الدواء وعم الجهل فيها وطم من حِراب التجهيل والتضليل واستشرى فيها القتل من إجرام عدوها فيها، وهتكت أستارها وحجبها بفعل رويبضاتها واستبيحت بيضتها واجتمعت عليها بصنيعهم كل البوائق وانفجرت بهم كل المآسي والمصائب، دنياها مسغبة رغم غناها وعظيم ثرواتها لكن للرويبضة السفيه في أموالها سحق ومحق وهدر وتبديد.

لك أن تذهل من هول مصيبتنا من سفه رويبضتنا، 220 مليار دولار تبدد سفها وتضخ في اقتصاد الغرب، نشرت وكالة بلومبرغ الأمريكية تقريرا كشفت فيه عن الرقم الجديد لهذا الطيش والسفه وهو 300 مليار دولار، كما أوردت مجلة الإيكونومست هذا الرقم وكشفت أن العائد على قطر لا يتجاوز 17 مليار دولار، وبَيَن تقرير الإيكونومست أن الاستثمار في الأحداث الرياضية الكبرى عديم الجدوى اقتصاديا للبلدان المستضيفة، وأن ما بين 1964 و2018 تكبد 31 من أصل 36 حدث رياضي كبير (مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية) خسائر كبيرة وفقا للباحثين في جامعة لوزان، وأن من بين 14 بطولة لكأس العالم قاموا بتحليلها كانت روسيا فقط الرابحة في كأس العالم 2018 حيث حققت فائضا قدره 235 مليون دولار بصفقة ضخمة لحقوق البث.

هي السفاهة تعلوها عمالة ونذالة، هي عمالة رويبضاتنا وضريبتها الفادحة ندفع ثمنها من ديننا وثرواتنا وأنكى منها ينفق على إضلالنا وإفقارنا وتجويعنا وتجهيلنا من أموالنا، بئس الحال يا أهل الدار!

ثم تم تسويق هذا السفه والضلال مصحوبا بمزامير لتلاوة آيات من القرآن وأبواق لترديد الآذان ولوحات لمسخ حقيقة حمل دعوة الإسلام، وكل هذا الزيف والخداع هو دغدغة للمشاعر ومصيدة للغافل الضحية، الذي ما خبر أن أولى مراحل العلمنة تطبيعه مع الكفر ومعاصيه وقبائحه وخبائثه وليس شرطا أن يفعلها.

فالنظرة الشاملة للعلمانية الغربية الكافرة هي في تحويل القيم إلى مسألة نسبية والإنسان ذاته إلى مرجعية. وهذا هو جوهر ما يتم في دويلة قطر فهي عملية علمنة مركزة، فالأذان والغناء والصلاة والرقص والعفيفة والسافرة والسوي والشاذ والمسلم والكافر على صعيد واحد هو نسف تام لمعيارية حق الإسلام العظيم المتفرد وعلوية مرجعيته وقداسة وحيه. فالعلمانية الكافرة تقول لك إن الفضيلة والرذيلة نسبية والأمر موكول للإنسان فهو مرجع نفسه، هكذا نساق للمسلخ ولخسارة دنيانا وآخرتنا وهو لعمرك الخسران المبين، فهنا تكمن الطامة الكبرى والسم الزعاف فهنا نسف للإيمان وخطوة في درب الشيطان.

فمن بديهيات الإسلام العظيم واستمساك المسلم بعروته الوثقى الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، والاستمساك بالعروة الوثقى يكون بترك كل كفر والأخذ والإمساك بشدة بعروة الإسلام لا انفصام لها لا انقطاع ولا انكسار.

فالعلمانية الغربية الكافرة التي ساقها رويبضة قطر لديار المسلمين عبر تنظيمه لكأس فتنتها، هي فلسفة حياة وليست عنوانا لكتاب، ولقد اختصر معناها أحد فلاسفة الغرب بطريقة فلسفية أعمق حين وصفها "بأنها مشروع نزع الألوهية أو القداسة عن العالم". هو الكفر المحض ساقه لكم رويبضة قطر من بعدما بدد في سبيله خالص أموالكم.

هي الفكرة العلمانية الخبيثة يتم غرسها بمكر خفي وأسلوب خادع، فتنطلي على غرير غافل لا له من الإسلام مناعته وصلابته ولا له من العقل فطنته ونباهته. لا نخفيكم سرا فالمرء لا يستطيع أن يعرف حقيقة مكر عدوه إلا بعد تمام معرفته بحقيقة إسلامه، ففيه النبأ اليقين والبيان المبين.

ولقد ابتدع الغرب الكافر بمعية رويبضات الدار للناس مللا ونحلا وطوائف من أهل النفاق شتى تجمعهم علمانيته الكافرة وتتشعب بهم سبل تلفيقها وصَوْغِها للناس، ولكل منهم صفة ووسم يمشي به في الناس والغاية أخذ الناس في غفلاتهم قبل أن يفيقوا. فتحروا لأمر دينكم واحتاطوا له واعلموا أن مفتاحه العلم واعلموا أن تعلم أمر دينكم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، والحذر الحذر من مشايخ الرويبضات فهم شر الفقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود واعلموا أن العلم بذر والعمل ثمرته، وليس يُعَدُّ عالما من لم يكن بعلمه عاملا.

واعلموا أن قضية القضايا هي في سياسة دنياكم بشرع ربكم ولا مفر لكم منها إلا بالانغماس فيها، انغماس من لا حياة له إلا فيها ولا خلاص له إلا بها. فتلكم سيرة وسنة إمامكم وأسوتكم ونبيكم ﷺ، ففي استئناف حياتكم الإسلامية حياتكم ومجدكم وعزكم ورضا ربكم، وفي انتزاع سلطانكم المغصوب من رويبضاتكم وبيعة إمامكم وإقامة خلافتكم طريق خلاصكم وقطع حبال ودابر عدوكم وبراءة ذمتكم أمام ديانكم.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن