جريدة الراية:  جواب سؤال  انتخابات الكونغرس الأمريكي
November 22, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال انتخابات الكونغرس الأمريكي

Al Raya sahafa

2022-11-23

جريدة الراية:

جواب سؤال

انتخابات الكونغرس الأمريكي

السؤال: ضَمن الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ 218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة... بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد احتفلوا (الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... الجزيرة، 2022/11/14). وكانت وسائل الإعلام المحلية في معظم دول العالم تنقل أخبار انتخابات مجلسي الكونغرس الأمريكي (النواب والشيوخ)، فكيف يمكن فهم أن أحداثاً محلية في أمريكا - لا يُلتفت كثيراً لمثيلاتها في غير أمريكا - أن تصبح حدثاً كبيراً حول العالم؟ أو أن أمريكا تطلب من عملائها وتوابعها الاهتمام بأحداثها الداخلية لجعلها مسألة دولية على غرار بريطانيا التي تنقل وسائل إعلام عملائها الأخبار التافهة عن ملوكها وزواجهم وأطفالهم وغير ذلك؟ أو أن لتلك الانتخابات أثراً حقيقياً حول العالم؟

الجواب: نعم، تطلب بريطانيا من عملائها وتوابعها الاهتمام بتوافه الأمور في بريطانيا من باب الشعور العميق والكبير لدى الإنجليز بالعظمة وكأن ما أطلق عليه قديماً الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لا يزال قائماً حتى اليوم، ففي حالة بريطانيا فإن ذلك من باب إحياء شعورها الغابر بالعظمة، وأما أمريكا فإن المسألة مختلفة تماماً. ولتوضيح ذلك نستعرض ما يلي:

1- لفهم تأثير الأحداث الداخلية الأمريكية على الساحة الدولية نشير إلى ما قاله الرئيس الأمريكي بايدن بأنه يجب ملاحظة أن روسيا انتظرت نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي قبل أن تبدأ انسحابها من خيرسون (الجزيرة، 2022/11/11)، ونشير كذلك إلى قرار السعودية من خلال "أوبك بلاس" خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يومياً حتى ترتفع الأسعار عالمياً ويضج المواطن الأمريكي على أسعار الوقود محلياً فيحجم عن انتخاب الديمقراطيين وينتخب الجمهوريين، ولا يمكن حتى اللحظة تأكيد ما إذا كانت إغلاقات الصين بحجة كورونا هي للأسباب المعلنة حقيقةً أم من باب دعم حزب الرئيس بايدن انتخابيا، وهذا ما يمكن أن تكشفه الأيام القادمة. ومجمل القول بأن انتخابات التجديد النصفي 2022/11/8 كانت تمثل حدثاً دولياً كبيراً، بل ويكفي القول بأن أي اهتزاز يحصل داخل أمريكا يمكن لارتداداته أن تهز مناطق أخرى حول العالم، لذلك لا يجدر التقليل من أهمية هذه الانتخابات الأمريكية دولياً، وما يجعل هذه الأهمية بالغة أن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن انقسام حاد للغاية داخل أمريكا شعباً وحكومةً وأحزاباً وشركات المال، لكل ذلك فإن العالم كان يراقب ما يمكن أن تتمخض عنه نتائج الانتخابات للكونغرس الأمريكي.

2- في الدولة الرأسمالية الأشهر والأكبر في العالم، أمريكا، فقد جعل النظام السياسي المنافسة حصراً بين حزبين، وكل منهما يرتكز على الشركات الرأسمالية للفوز في الانتخابات! وفي أبلغ إشارة إلى أن الذي يقول كلمته هو الشركات الرأسمالية العملاقة وليس الشعب هو أن إنفاق الشركات على دعم المرشحين لانتخابات الكونغرس بمجلسيه هذا العام كان نحو 17 مليار دولار، (تظهر الولايات المتحدة في كل المناسبات لتقدم النموذج المتناقض، ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تضخم تاريخي، سجل الإنفاق على دعاية انتخابات التجديد النصفي مستوى قياسيا. كشفت منظمة أمريكية عن رقم قياسي لتكلفة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة لعام 2022، والذي تجاوز 16.7 مليار دولار. سكاي نيوز عربية، 2022/11/13)، وهو ما يعادل ميزانية بعض الدول في أفريقيا وغيرها، ومنه يظهر بوضوح أن الرأسماليين في أمريكا أصحاب الشركات الكبرى هم من يوجهون الشعب الأمريكي لانتخاب هذا وعدم انتخاب ذاك، فالانتخابات الأمريكية ظاهرها أن السيادة للشعب لكن باطنها أن السيادة للشركات الكبرى التي يمكنها صرف مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشح بعينه، حتى قيل بأن السياسيين في أمريكا هم من يختارون ناخبيهم وليس العكس، وليس أدل على ذلك أن من يرفع شعار حرية الإجهاض يريد جمهوراً من النساء لانتخابه، ومن يرفع شعار الدفاع عن الهجرة يستهدف الأقليات لينتخبوه، ومن يرفع شعارات عنصرية يستهدف الأمريكيين البيض لينتخبوه، وهكذا.

3- لقد كانت سيطرة المال والشركات هي الحال في أمريكا دائماً، لكن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن تغييرات حادة تحصل داخل أمريكا، وهذه التغييرات كان عنوانها الأبرز أن التنافس الحاد بين الشركات الكبرى لم يعد تنافساً رياضياً كما كان في السابق، بل صار يسخن وزادت سخونته حتى وصل أو كاد درجة الغليان عندما أصبح جشع الرأسماليين لا يسمح بالتعايش السلمي في ظل المصالح المتضاربة لهؤلاء الرأسماليين، فانتقلت حينها المنافسة الرأسمالية الحادة بين الشركات إلى حالة من كسر العظم بين السياسيين الممثلين لمصالح تلك الشركات، وبالمجمل فقد انقسم الرأسماليون إلى قسمين حتى الآن: قسم تغلب عليه شركات التكنولوجيا ويمثله الحزب الديمقراطي الأمريكي، وقسم آخر تغلب عليه شركات النفط والطاقة ويمثله الحزب الجمهوري الأمريكي، وهذان القسمان مرشحان لمزيد من الانقسام تبعاً لمصالح الشركات الكبرى التي تقف خلف هذا أو ذاك وبحسب الولاية الأمريكية التي ترتكز فيها مصالح تلك الشركات. ومما تجب ملاحظته أن شركات النفط والطاقة الأمريكية كانت تمثل لعقود جوهرة الرأسمالية الأمريكية، وكانت لها سطوة كبيرة داخل أمريكا وتأثير كبير في الخارج فكانت حروب النفط وسياسات مد خطوط الأنابيب بين الدول وبناء الناقلات العملاقة التي تدر على هذه الشركات نفوذاً كبيراً وأرباحاً كبيرة، لكن في العقدين الماضيين قفزت إلى السطح شركات التكنولوجيا التي أخذت رساميلها ترتفع بشكل صاروخي حتى فاق رأسمال بعضها في أقل من عقدين رأسمال بعض شركات النفط والطاقة التي راكمتها خلال ما يقرب من قرن من الزمان، ومع ارتفاع حدة هذه المشكلة التي زادت بشكل متفاقم خلال فترة كورونا، حيث سياسة الإغلاقات التي حرمت شركات النفط من الكثير من الأرباح، بل وصل سعر النفط أحياناً للسالب، فيما زادت قفزات شركات التكنولوجيا حين جلس الناس في منازلهم يتواصلون مع بعضهم ويقومون بأعمالهم من خلال أجهزة الاتصال والكمبيوتر، وزادت المعاملات التجارية والمالية من خلال هذه الشركات مثل سيطرة شركة "أمازون" الأمريكية على الكثير من قطاعات التجارة وحولتها إلى تجارة بطرق إلكترونية وتوصيل البضائع للمنازل، وقد تزامنت هذه القفزات الهائلة مع قدوم إدارة ترامب، وهنا تأججت نار الصراع بين هذه الشركات الكبرى الخاسرة والرابحة حتى وصلت الحدة لمحاولات كسر بعضها عظم بعض. ولأن هذه الشركات تنفذ ما تريد عبر السياسيين فإن هؤلاء السياسيين قد انقسموا انقساماً حاداً.

4- لقد زاد الانقسام في الولايات الأمريكية، فأخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون تسن القوانين ضد شركات النفط مثل ما أصدرته كاليفورنيا من سياسة صفر انبعاثات والاعتماد كلياً على السيارات الكهربائية سنة 2035، فيما أخذت ولايات مثل تكساس التي يسيطر عليها الجمهوريون ومن خلفهم شركات النفط التي تسيطر على الولاية تدرج الشركات الصناعية "الخضراء"، أي تلك التي تتبنى سياسة تقليل الانبعاثات، على قائمتها السوداء. وزادت شرعنة الانقسام حين أخذت الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار القوانين بما يضمن سيطرتهم على الولاية في أي انتخابات قادمة، مثل القوانين التي تضيق التصويت بالبريد الذي يحبذه أنصار الديمقراطيين، فيما أخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار قوانين كتسهيل التصويت بالبريد بما يضمن عدم نفاذ الجمهوريين إلى هذه الولايات، ناهيك عن الانقسام الثقافي مثل إدراج ثقافة "نظرية العرق" في المناهج الدراسية في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون ونشر ثقافة ضد الهجرة والمهاجرين، وفي الجهة الأخرى يتم نشر ثقافة حرية الإجهاض في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون على اعتبار أنها مناهضة للنظرة المحافظة للجمهوريين وكذلك ثقافة الترحيب بالمهاجرين، وهكذا انقسمت الولايات الأمريكية إلى ولايات حمراء يسيطر عليها الجمهوريون يغلب عليهم الأمريكان البيض وولايات زرقاء يسيطر عليها الديمقراطيون ويجمعون معهم معظم جاليات المهاجرين، أي أن الانقسام انتقل ليأخذ طابعاً عرقياً، وصار لهذا الانقسام طابع الديمومة بدرجة متزايدة، وتوجه السياسيون في الولايات نحو تعظيم المسائل الخلافية!

5- كانت أمريكا ومعها حكومات العالم تراقب نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وذلك وفق مصالحها، فمن ناحية روسيا كانت تنتظر أن يعيق "جماعة ترامب" عند فوزهم في هذه الانتخابات الدعم الأمريكي الكبير الذي تقدمة إدارة بايدن لأوكرانيا... وكانت أوروبا، خاصة ألمانيا، تتخوف من تأثير "جماعة ترامب" على وقوف أمريكا مع أوروبا لصد توجهات روسيا التوسعية... وربما تخوفت الصين أيضاً من تأثير باتجاه تهور أمريكا ضد الصين أو تسليح نووي لكوريا الجنوبية واليابان... وكذلك عملاء أمريكا في المنطقة الإسلامية فيرى بعضهم كالسعودية أن "جماعة ترامب" أفضل لهم من "جماعة بايدن"، ويرى بعضهم الآخر العكس. صحيح أن هذه الانتخابات ليست رئاسية إلا أنها كانت توصف وكأنها رئاسية، ناهيك عن كونها مؤشراً كبيراً للانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2024. وبسبب التضخم الكبير في أمريكا ومنه ارتفاع أسعار الوقود فقد سادت أجواء مواتية للحزب الجمهوري للاكتساح، وهذا ما كانت تتنبأ به استطلاعات الرأي وتروج له وسائل الإعلام بدرجة أخافت الديمقراطيين مما سميّ بـ"موجة حمراء كاسحة"، بمعنى أن الظروف الانتخابية كانت بمجملها في صالح الجمهوريين، لكن ما ظهر حتى الآن من نتائج يشكل صفعةً لاستطلاعات الرأي ووسائل الإعلام، وبعض تلك الوسائل كان في صف الديمقراطيين، التي توقعت "موجة حمراء كاسحة"، وكان الرئيس السابق ترامب يتنقل بين الولايات لدعم المرشحين الجمهوريين وكأنها حملة انتخابات رئاسية، وفي المقابل استخدم الديمقراطيون حملات قام بها الرئيس الحالي بايدن، والسابقون مثل أوباما وكلينتون على أمل "وقف الموجة الحمراء" التي كان يتصور أنها داهمة. ولكن هذه الموجة لم تتحقق، بل تشير نتيجة الانتخابات إلى ضمان الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة.. بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد (احتفلوا الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... ويملك الديمقراطيون حاليا 50 مقعدا، إضافة لوجود صوت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس التي تترأس مجلس الشيوخ، مقابل 49 للجمهوريين، ويبقى مقعد واحد لم يُحسم بعد في انتخابات مجلس الشيوخ بانتظار جولة الإعادة في ولاية جورجيا المقررة في السادس من ديسمبر/كانون الأول، ويمكن للديمقراطيين من خلالها أيضا تعزيز غالبيتهم... الجزيرة، 2022/11/14)، وهذه النتائج مخالفة لكافة التوقعات والاستطلاعات!

6- وبالتدقيق نجد الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، وفيها حاكم جمهوري وفيها غالبية نواب وشيوخ محليين في الولاية من الجمهوريين، قد ظلت جمهورية دون أن يتمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق أي نفاذ معتبر فيها، مع استثناءات صغيرة مثل أن زيادة أعداد المهاجرين خاصة من أمريكا اللاتينية مثلاً في تكساس تجعل بعض نوابها، وهم قلة، من الديمقراطيين، فيما تبقى السيطرة شبه التامة عليها للجمهوريين، والعكس صحيح في تلك الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، وظهر هذا الانقسام على أنه عميق وراسخ، فيما ظلت بعض الولايات موضع صراع بين الطرفين ويسمونها بالولايات المتأرجحة مثل جورجيا وأريزونا ونيفادا وبنسلفانيا. ولعل نتيجة الانتخابات التي خالفت كل التوقعات التقليدية وخالفت استطلاعات الرأي والقراءات العادية لعمليات الانتخاب تشير إلى أن الولايات الأمريكية التي تجمعها العاصمة واشنطن لم تعد ولايات متحدة كما كانت في السابق، بل إن سمة التفكك بينها تأخذ طريقها نحو الديمومة، ومن ناحية أخرى فإن صراع الحزبين على الحكم والمصالح المتباينة للشركات الكبرى التي تقف خلف الحزبين قد يسخن وبشكل حاد في الولايات المتأرجحة، لأن سيطرة طرف على أي منها في هذه الانتخابات وتشريع قوانين جديدة فيها ضد الطرف الآخر ونشر ثقافة مناهضة له تجر الولاية بعيداً أكثر عن الطرف الآخر، الأمر الذي لا يقبله الطرف الخاسر، فيمكن من هذه الولايات المتأرجحة أن تنطلق شرارات العنف، والتي تقود البلاد لمزيد من العنف، فترتبك السياسة الخارجية للدولة، بل إنها مرتبكة منذ اليوم، وقد كان اصطفاف السعودية مع "جماعة ترامب" بخصوص تخفيض النفط مؤشراً خطيراً على هذا التوجه. وهذا الانقسام العميق هو أشهر ما كشفته هذه الانتخابات، فالطرفان تقريباً متساويان في القوة، ولا تؤثر في قوتهما الظروف المستجدة مثل ارتفاع الأسعار ما رسخ وبقوة النظرة الحزبية العصبية، وهذا أمر خطير له ما بعده. وقد ظهرت العصبية بشكل واضح في الانتخابات، فكان بعض المرشحين من "جماعة ترامب" حتى النساء يقمن بالحملة الانتخابية والبنادق على أكتافهن. ولعل الأيام القادمة تكشف عن مزيد من التباعد وشرعنة ذلك التباعد بين الولايات وهجرة متزايدة لغير البيض من المناطق التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري ويروج فيها لنظرية تفوق العرق الأبيض.

7- وبناء على واقع ما جرى في الانتخابات، فيمكن إلقاء بعض الأضواء على ما يتبع نتيجة انتخابات الكونغرس النصفية كما يلي:

أ- فيما تبدو أمريكا خالية من العقلاء الذين يمكنهم ردم الهوة بين الطرفين المتصارعين على الحكم في واشنطن، وفيما يبدي الأمريكان مزيداً من العصبية في الولاء والاصطفافات السياسية، فإن إدارة الرئيس بايدن في السنتين المقبلتين مقبلة على مزيد من العقبات التي يمكن أن تضعها الولايات الجمهورية "الحمراء"، وكذلك مجلس النواب، وهذا كله يقود الدولة لمزيد من الاهتمام والانشغال بأوضاعها الداخلية على حساب تركيزها على السياسة الخارجية. أما عن ترامب فقد كان يبدو قبل الانتخابات أن دونالد ترامب قد فرض سيطرته على الحزب الجمهوري بالكامل، لكن بعد إعلان نتيجة الانتخابات فقد ظهر أن بعض المرشحين الذين دعمهم ترامب قد سقطوا، لكن بعضهم قد نجح، وقد يوجد ذلك صعوبة لترامب في الانتخابات حيث ترشح لرئاسة ثانية في أمريكا باسم الحزب الجمهوري...

ب- ولأن الشركات الأمريكية الضخمة التي تقف وراء الحزب الجمهوري ذات نفوذ دولي معتبر، الأمر الذي كشفه قرار السعودية بتخفيض إنتاج النفط، فإن أعراض انقسام النفوذ الدولي لأمريكا عرضة للزيادة، الأمر الذي يضعف أمريكا دولياً، وهذا أمر لا يمكن الاستهانة به، فقد ظهر مبكراً حين كانت اتصالات وزير الخارجية الأسبق جون كيري، وهو ديمقراطي، تضعف سياسات الضغوط القصوى لإدارة ترامب مع إيران، ورد عليها الجمهوريون إبان إدارة بايدن الديمقراطية بتحريض السعودية لخفض إنتاج النفط، الأمر الذي أضعف ضغوط إدارة بايدن على روسيا... وهذا يجعل النفوذ الدولي لأمريكا نفوذين، ويقسم بعض مصالحها الدولية إلى مصالح للجمهوريين ومصالح للديمقراطيين فيما تبقى دائرة من المصالح الاستراتيجية مشتركة مثل مكافحة روسيا والصين، ولكن يمكن الاختلاف بينهما في الكيفيات والسياسات الفرعية لتحقيق ذلك.

ج- لا تزال إدارة بايدن تمتلك سنتين كاملتين للضغط على روسيا بخصوص أوكرانيا، وحتى لو فتحت أمريكا باب المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا فإن أمريكا ستستمر في الضغط على روسيا لتتخلى عن كافة مكاسبها الأوكرانية في المدى القريب، وتبقى تحت طائلة العقوبات الهائلة التي فرضت عليها حتى تحقق أمريكا مكاسب أخرى خارج الساحة الأوكرانية مثل ضمان أن سلاح روسيا النووي لا يشكل تهديداً لأمريكا، ويبدو أن هذه هي السياسة في عهد بايدن وبدون تحقيق بايدن هذه المكاسب فإن روسيا ستبقى في عزلتها عن العالم الغربي وتوابعه ويبقى اقتصادها يحبو لا يقدر على الوقوف.

د- نجحت إدارة بايدن عن طريق تخويف الصين من دعم روسيا في إبعاد الصين عملياً عن روسيا، بغض النظر عن التصريحات الصينية والروسية الفارغة من محتواها عن قوة علاقتهما، تلك التصريحات التي لا تغير من حقيقة الأمر شيئاً، وعملية الإبعاد هذه لم تكتمل بعد رغم أن روسيا تشعر وبقوة بأن الصين قد خذلتها وتركتها وحدها في مواجهة أمريكا ومواجهة دول الناتو التي تقدم دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا وتفرض على روسيا عقوبات اقتصادية كبيرة ولا تتقدم الصين بأي شيء فيه صفة النجدة لحليف وصف تحالفهما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بأنه "لا حدود له".

هـ- كانت دول أوروبا الغربية تخشى أي شكل من عودة "ترامب" للسلطة سواء عن طريق عودته للرئاسة مرةً أخرى أم عن طريق سيطرة جماعته على الكونغرس لأنه كان يتبنى سياسة أن الناتو حلف قد عفا عليه الزمن، وكون قوة أوروبا العسكرية ضعيفة وغير قادرة على مجابهة سياسة روسيا التوسعية فإنه قد سرها عودة إدارة بايدن لأوروبا. كما أن شركات الغاز الأمريكية قد أحرجت إدارة بايدن حين قامت بتوفير الغاز الأمريكي بديلاً عن الغاز الروسي لأوروبا بأسعار فاقت الأربعة أضعاف لأسعارها الأمريكية، واحتجت الدول الأوروبية... وكذلك انتقد الرئيس بايدن بنفسه هذه الشركات التي قال إنها حققت أرباحاً فلكية خلال الحرب في أوكرانيا، وهدد بفرض ضرائب إضافية على أرباحها، وطبعاً كان بايدن ينتقد ارتفاع أسعار النفط محلياً لأن ارتفاع الأسعار في أوروبا لا يعنيه كثيراً، بل إن السياسة الأمريكية التي يقودها بايدن على محور ألمانيا تقود لتفكيك أوروبا، وهي شبيهة بسياسة الرئيس السابق ترامب على محور "بريكست بريطانيا" لضرب وحدة الأوروبيين.

8- وفي الخلاصة فقد تبين كيف أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لها أبعاد ودلالات داخلية وخارجية كثيرة، وكيف أن هيمنة أمريكا قد جعلت منها حدثاً عالمياً تهتم بها معظم دول العالم من باب أثرها في سياسة أمريكا الخارجية، وهذا لا يشبه أحداث بريطانيا الداخلية التي تطلب بريطانيا من عملائها الاهتمام الإعلامي بها من باب عطشها للعظمة.

هكذا هي الدول المسماة عظمى، وهكذا تبدو أهمية أحداثها الداخلية، وحينما يأذن الله بقيام دولة الإسلام وتأخذ الأمة الإسلامية طريقها للتأثير في العالم حاملةً لهم الهدى فإن أي حدث صغير أم كبير عند المسلمين سيصبح ذا قيمة سياسية وإعلامية عالية لدى دول الكفر، تبحثه وتحلل آثاره عليها، بل إن دول الكفر الكبرى تهتم اليوم بكل صغيرة وكبيرة في العالم الإسلامي، وتهتم بالحركات الإسلامية فيعلي الإعلام التابع لها بعض هذه الحركات التي يسمونها "معتدلة"، ويحاول إبعاد الأمة عن حركات أخرى مخلصة، وتحسب دول الكفر هذه ألف حساب لتحركات المسلمين المخلصة فتراقبها وتطلب من عملائها وأدها، هذا قبل قيام دولة الإسلام، دولة الخلافة، فكيف بالكفار إذا صارت الأمة الإسلامية وطاقاتها الجبارة تحت قيادة مخلصة واعية تعمل لإرضاء ربها وخدمة مصالح أمتها؟ فعندها تعود الأمة لمجدها وينكشف هزال تلك الدول المسماة كبرى، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون﴾.

في الخامس والعشرين من ربيع الآخر 1444هـ

2022/11/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

جریدة الرایہ: متفرقات الرایہ – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جریدة الرایہ: متفرقات الرایہ – العدد 573

اے اہل سوڈان: کب تک سوڈان اور دیگر ممالک میں تنازعہ بین الاقوامی عزائم اور ان کی خبیث منصوبوں اور مداخلتوں کا ایندھن بنا رہے گا، اور ان کے تنازع کرنے والے فریقوں کو ہتھیاروں کی فراہمی ان پر مکمل طور پر قابو پانے کے لیے؟! آپ کی خواتین اور بچے دو سال سے زیادہ عرصے سے اس خونی تنازعہ کا شکار ہیں جو سوڈان کے مستقبل کو کنٹرول کرنے میں مغرب اور اس کے حواریوں کے مفادات کے سوا کچھ حاصل نہیں کرتا، جو ہمیشہ اس کے مقام اور اس کے وسائل کے لیے ان کی لالچ کا مرکز رہا ہے، اس لیے ان کے مفاد میں ہے کہ اسے پارہ پارہ کر کے منتشر کر دیا جائے۔ اور فاسر پر ریپڈ سپورٹ فورسز کا قبضہ ان منصوبوں کا ایک اور سلسلہ ہے، جہاں امریکہ اس کے ذریعے دارفور کے علاقے کو الگ کرنا اور سوڈان میں اپنا اثر و رسوخ مرکوز کرنا اور اس میں برطانوی اثر و رسوخ کو ختم کرنا چاہتا ہے۔

===

اورٹاگوس کے دورے کا مقصد

لبنان!

لبنان اور خطے پر امریکی حملے کے تناظر میں نارملائزیشن اور ہتھیار ڈالنے کے منصوبے کے ساتھ، اور ٹرمپ کی انتظامیہ اور اس کی ٹیم کی جانب سے مسلم ممالک کے مزید حکمرانوں کو معاہدات ابراہام میں شامل کرنے کی کوشش کے ساتھ، امریکی ایلچی مورگن اورٹاگوس کا لبنان اور غاصب یہودی ریاست کا دورہ لبنان پر سیاسی، سلامتی اور اقتصادی دباؤ، دھمکیوں اور شرائط سے لدا ہوا ہے، واضح رہے کہ یہ دورہ عرب لیگ کے سیکرٹری جنرل اور مصری انٹیلی جنس کے ڈائریکٹر کے دورے کے ساتھ موافق تھا، جو بظاہر اسی سمت میں جا رہا ہے۔

ان دوروں کے پیش نظر، حزب التحریر/ولایۃ لبنان کے میڈیا آفس کے ایک میڈیا بیان نے مندرجہ ذیل امور پر زور دیا:

اول: مسلم ممالک میں امریکہ اور اس کے پیروکاروں کی مداخلت امریکہ اور یہودی ریاست کے مفادات کے لیے ہے نہ کہ ہمارے مفادات کے لیے، خاص طور پر جب کہ امریکہ سیاست، معیشت، مالیات، ہتھیار اور میڈیا میں یہودی ریاست کا پہلا حامی ہے۔ دن دہاڑے.

دوم: ایلچی کا دورہ غیر جانبدارانہ دورہ نہیں ہے جیسا کہ بعض کو وہم ہو سکتا ہے! بلکہ یہ خطے میں امریکی پالیسی کے تناظر میں آتا ہے جو یہودی ریاست کی حمایت کرتا ہے اور اسے فوجی اور سیاسی طور پر مضبوط کرنے میں معاون ہے، اور امریکی ایلچی جو کچھ پیش کر رہا ہے وہ تسلط کا نفاذ اور تابعداری کو مستحکم کرنا، اور خودمختاری کو کم کرنا ہے، اور یہ یہودیوں کے سامنے ہتھیار ڈالنے اور تسلیم کرنے کی ایک قسم ہے، اور یہ وہ چیز ہے جس سے اللہ اہل اسلام کے لیے انکار کرتا ہے۔

سوم: ان شرائط کو قبول کرنا اور کسی بھی ایسے معاہدے پر دستخط کرنا جو غیر ملکی سرپرستی کو مستحکم کرتے ہیں، خدا، اس کے رسول اور امت، اور ہر اس شخص سے غداری ہے جس نے اس غاصب ریاست کو لبنان اور فلسطین سے نکالنے کے لیے جنگ کی یا قربانی دی۔

چہارم: اہل لبنان کی عظیم اکثریت، مسلم اور غیر مسلم کے نزدیک یہودی ریاست کے ساتھ معاملات کرنا شرعی تصور میں جرم ہے، بلکہ اس وضاحتی قانون میں بھی جس کی طرف لبنانی اتھارٹی کا رجوع ہے، یا عام طور پر انسانی قانون، خاص طور پر جب سے مجرم ریاست نے غزہ میں اجتماعی نسل کشی کی، اور وہ لبنان اور دیگر مسلم ممالک میں بھی ایسا کرنے سے دریغ نہیں کرے گی۔

پنجم: خطے پر امریکی مہم اور حملہ کامیاب نہیں ہوگا، اور امریکہ خطے کو اپنی مرضی کے مطابق تشکیل دینے کی کوشش میں کامیاب نہیں ہوگا، اور اگر خطے کے لیے اس کا کوئی منصوبہ ہے، جو نوآبادیات پر مبنی ہے، اور لوگوں کو لوٹنے، مسلمانوں کو گمراہ کرنے اور انہیں یہاں تک کہ (ابراہیمی مذہب) کی دعوت دے کر اپنے دین سے نکالنے پر مبنی ہے، تو اس کے مقابلے میں مسلمانوں کا اپنا وعدہ شدہ منصوبہ ہے جس کا ظہور اللہ سبحانہ وتعالیٰ کی جانب سے ہونے والا ہے؛ نبوت کے منہاج پر دوسری خلافت کا منصوبہ، جو اللہ تعالیٰ کے حکم سے بہت قریب ہے، اور یہ منصوبہ وہی ہے جو خطے کو دوبارہ ترتیب دے گا، بلکہ پوری دنیا کو نئے سرے سے ترتیب دے گا، اور یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے اس قول کی تصدیق ہے: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» اسے مسلم نے روایت کیا ہے، اور یہودی ریاست کا خاتمہ ہو جائے گا جیسا کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنی حدیث میں بشارت دی ہے: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق علیہ۔

آخر میں، حزب التحریر/ولایۃ لبنان لبنان اور خطے پر امریکہ کی نارملائزیشن اور ہتھیار ڈالنے کی مہم اور حملے کو روکنے کے لیے مسلسل کام کر رہی ہے، اور کوئی بھی چیز اسے اس سے نہیں روکے گی، اور ہم لبنانی اتھارٹی کو خبردار کرتے ہیں کہ وہ نارملائزیشن اور ہتھیار ڈالنے کے راستے پر نہ چلے! اور ہم اسے اس کا مقابلہ کرنے کے لیے اپنے لوگوں میں پناہ لینے کی دعوت دیتے ہیں، اور سرحدوں یا تعمیر نو اور بین الاقوامی نظام کے اثر و رسوخ کے بہانے اس معاملے سے نہ کھیلے، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾۔

===

حزب التحریر/ولایۃ سوڈان کا وفد

الابیض شہر کے کئی معززین سے ملاقات

حزب التحریر/ولایۃ سوڈان کے ایک وفد نے پیر 3 نومبر 2025 کو شمالی کردفان کے دارالحکومت الابیض شہر کے کئی معززین کا دورہ کیا، وفد کی قیادت سوڈان میں حزب التحریر کے رکن الاستاذ النذیر محمد حسین ابو منہاج کر رہے تھے، ان کے ہمراہ انجینئر بانقا حامد، اور الاستاذ محمد سعید بوکہ، حزب التحریر کے اراکین تھے۔

جہاں وفد نے ان سب سے ملاقات کی:

الاستاذ خالد حسین - الحزب الاتحادی الدیمقراطی کے صدر، جناح جلاء الازہری۔

ڈاکٹر عبد اللہ یوسف ابو سیل - وکیل اور جامعات میں قانون کے پروفیسر۔

شیخ عبد الرحیم جودۃ - جماعة انصار السنۃ سے۔

السید احمد محمد - سونا ایجنسی کے نمائندے۔

ملاقاتوں میں گھڑی کے موضوع پر بات کی گئی؛ ملیشیا کی جانب سے شہر کے لوگوں کے ساتھ جرائم، اور فوج کے قائدین کی غداری، جنہوں نے فاسر کے لوگوں کے لیے اپنی ذمہ داری پوری نہیں کی اور ان کا محاصرہ نہیں ہٹایا، اور وہ پورے محاصرے کے دوران اس پر قادر تھے، اور ان پر بار بار حملے 266 سے زیادہ حملے تھے۔

پھر وفد نے انہیں حزب التحریر/ولایۃ سوڈان کے منشور کی ایک کاپی حوالے کی جس کا عنوان تھا: "فاسر کا سقوط امریکہ کے دارفور کے علاقے کو الگ کرنے اور سوڈان میں اپنا اثر و رسوخ مرکوز کرنے کے منصوبے کے لیے راستہ کھولتا ہے، کب تک ہم بین الاقوامی تنازعہ کا ایندھن رہیں گے؟!"۔ ان کے رد عمل ممتاز تھے اور انہوں نے ان ملاقاتوں کو جاری رکھنے کا مطالبہ کیا۔

===

"فینکس ایکسپریس 2025" کی مشقیں

تیونس کا امریکہ کے تسلط کے سامنے سر تسلیم خم کرنے کے ابواب میں سے ایک

 تیونس کی جانب سے اس جاری نومبر کے مہینے میں کثیر الجہتی بحری مشق "فینکس ایکسپریس 2025" کے نئے ایڈیشن کی میزبانی کی تیاری اس وقت آرہی ہے، یہ مشق وہ ہے جسے افریقہ کے لیے امریکی کمان سالانہ طور پر منعقد کرتی ہے جب تیونس میں نظام نے 2020/09/30 کو امریکہ کے ساتھ ایک فوجی تعاون کے معاہدے پر دستخط کر کے ملک کو اس میں پھنسا دیا، امریکی وزیر دفاع مارک ایسپر نے اس کا اظہار دس سال تک جاری رہنے والے روڈ میپ کے طور پر کیا۔

اس سلسلے میں، حزب التحریر/ولایۃ تیونس کے ایک پریس بیان نے یاد دلایا کہ پارٹی نے اس خطرناک معاہدے پر دستخط کے وقت واضح کیا تھا کہ یہ معاملہ روایتی معاہدوں سے بڑھ کر ہے، امریکہ ایک بڑا منصوبہ تیار کر رہا ہے جس کو مکمل ہونے میں پورے 10 سال درکار ہیں، اور یہ کہ امریکہ کے دعوے کے مطابق روڈ میپ سرحدوں کی نگرانی، بندرگاہوں کی حفاظت، انتہا پسندی سے مقابلہ اور روس اور چین کا مقابلہ کرنے سے متعلق ہے، اور اس کا مطلب ہے کہ بے شرمی کے ساتھ تیونس کی خودمختاری کو کم کرنا، بلکہ یہ ہمارے ملک پر براہ راست سرپرستی ہے۔

بیان میں مزید کہا گیا کہ ولايۃ تیونس میں حزب التحریر، اپنے نوجوانوں کو حق کی بات کرنے کی وجہ سے جن ہراساں اور گرفتاریوں اور فوجی مقدموں کا سامنا کرنا پڑ رہا ہے، کے باوجود ایک بار پھر اس منحوس نوآبادیاتی معاہدے کو ختم کرنے کے لیے اپنی دعوت کی تصدیق کرتی ہے جس کا مقصد ملک اور پورے اسلامی مغرب کو گھسیٹنا اور اسے امریکی خبیث پالیسیوں کے مطابق بنانا ہے، جیسا کہ اس نے تیونس اور دیگر مسلم ممالک میں طاقت اور قوت کے حامل لوگوں سے اپنی اپیل دہرائی کہ وہ امت کے دشمنوں کی جانب سے ان کے لیے کیے جانے والے مکر و فریب سے آگاہ رہیں اور ان کو اس میں نہ گھسیٹیں، اور یہ کہ شرعی ذمہ داری ان سے اپنے دین کی حمایت کرنے اور اپنی قوم اور اپنے ملک کے گھات لگائے دشمن کو روکنے کا تقاضا کرتی ہے، اور جو کوئی اس کے حکم کو نافذ کرنے اور اس کی ریاست کو قائم کرنے کے لیے کام کرتا ہے، اس کی حمایت کر کے اللہ کا کلمہ بلند کرنا، خلافت راشدہ ثانیہ جو نبوت کے منہاج پر عنقریب اللہ کے حکم سے قائم ہونے والی ہے۔

===

امریکہ کی اپنے شہریوں کی تذلیل

خواتین اور بچوں کو بھوکا چھوڑ دیتی ہے

ضمیمہ غذائی امداد کا پروگرام (سنیپ) ایک وفاقی پروگرام ہے جو کم آمدنی والے اور معذور افراد اور خاندانوں کو الیکٹرانک فوائد حاصل کرنے میں مدد کرتا ہے جو شراب اور ایسے پودوں کے علاوہ کھانے پینے کی اشیاء خریدنے کے لیے استعمال ہوتے ہیں جن سے وہ خود اپنا کھانا اگا سکتے ہیں۔ اطلاعات کے مطابق 42 ملین امریکی اپنے اور اپنے خاندانوں کو کھلانے کے لیے (سنیپ) فوائد پر انحصار کرتے ہیں۔ غذائی فوائد حاصل کرنے والے بالغوں میں سے 54% خواتین ہیں، جن میں سے زیادہ تر اکیلی مائیں ہیں، اور 39% بچے ہیں، جس کا مطلب ہے کہ تقریباً ہر پانچ میں سے ایک بچہ یہ یقینی بنانے کے لیے ان فوائد پر انحصار کرتا ہے کہ وہ بھوکا نہ رہے۔ وفاقی شٹ ڈاؤن کے نتیجے میں، کچھ ریاستوں کو اپنے تعلیمی علاقوں میں مفت اور کم قیمت والے کھانے کے پروگراموں کے لیے فنڈز فراہم کرنے کے دوسرے طریقے تلاش کرنے پر مجبور ہونا پڑا، تاکہ وہ بچے جو دن کے دوران کھانے کے لیے ان پر انحصار کرتے ہیں، وہ بغیر کھانے کے نہ رہیں۔ اس کے نتیجے میں، ملک بھر میں پھیلے ہوئے متعدد فوڈ بینک خالی شیلف کی تصاویر شائع کر رہے ہیں، اور لوگوں سے کھانے کی بڑھتی ہوئی مانگ کو پورا کرنے کے لیے کھانے اور گروسری اسٹور گفٹ کارڈز عطیہ کرنے کی درخواست کر رہے ہیں۔

اس پر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے شعبہ خواتین نے ایک پریس بیان میں کہا: ہمیں یہ پوچھنے کا حق ہے کہ دنیا کی امیر ترین ریاست اس حقیقت کو کیسے نظر انداز کر سکتی ہے کہ اس کے لاکھوں کمزور ترین شہریوں کو کھانے کے لیے کافی نہیں ملے گا؟ آپ شاید پوچھیں گے کہ امریکہ اپنا پیسہ کہاں خرچ کرتا ہے، یہاں تک کہ شٹ ڈاؤن کے دوران بھی؟ ٹھیک ہے، امریکیوں کو یہ یقینی بنانے کے بجائے کہ ان کے پاس کھانے کے لیے کافی ہے، وہ فلسطینیوں کو مارنے کے لیے یہودی ریاست کو اربوں ڈالر بھیجتے ہیں۔ یہ ایک ایسا حکمران ہے جو ایک شاندار جشن ہال کی تعمیر کو کسی بھی چیز سے زیادہ اہم سمجھتا ہے، جب کہ دیگر نائب کو معلوم ہوتا ہے کہ ان کی ذاتی سرمایہ کاری ان لوگوں کی بہبود پر ترجیح رکھتی ہے جن کی نمائندگی کرنے کے وہ فرض شناس ہیں! جیسا کہ آپ دیکھ رہے ہیں، سرمایہ دار امریکہ نے کبھی بھی اپنے شہریوں کے معاملات کی دیکھ بھال میں دلچسپی نہیں لی، بلکہ اسے صرف ان لوگوں کو فوجی اور مالی مدد فراہم کرنے میں دلچسپی تھی جو دنیا بھر کے بچوں کو سلامتی، خوراک، رہائش اور تعلیم کے حق سے محروم کرتے ہیں، جو بنیادی ضروریات ہیں۔ لہٰذا، وہ امریکہ میں بھی بچوں کو بھوک اور عدم تحفظ کا شکار بنا دیتے ہیں، اور انہیں مناسب تعلیم اور صحت کی دیکھ بھال تک رسائی حاصل نہیں ہوتی۔

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

ہر مسلمان سے، ہر افسر، سپاہی اور پولیس اہلکار سے، ہر اس شخص سے جو ہتھیار رکھتا ہے: اللہ تعالیٰ نے ہمیں عقل عطا کی ہے تاکہ ہم اس میں غور و فکر کریں، اور اس کو صحیح استعمال کرنے کا حکم دیا ہے، لہٰذا کوئی بھی شخص اس وقت تک کوئی عمل نہیں کرتا، نہ کوئی کام کرتا ہے اور نہ کوئی بات زبان سے نکالتا ہے جب تک کہ وہ اس کا شرعی حکم نہ جان لے، اور شرعی حکم کو جاننے کا تقاضا ہے کہ اس واقعے کو سمجھا جائے جس پر شرعی حکم کو لاگو کرنا مقصود ہے، اس لیے مسلمان کو سیاسی شعور سے بہرہ مند ہونا چاہیے، حقائق کی روشنی میں چیزوں کو درک کرنا چاہیے، اور کفار نوآبادیات کے ان منصوبوں کے پیچھے نہیں لگنا چاہیے جو ہمارے ساتھ اور نہ ہی اسلام کے ساتھ خیر خواہی نہیں رکھتے، اور اپنی تمام تر طاقت، مکر و فریب اور ذہانت سے ہمیں پارہ پارہ کرنے، ہمارے ممالک پر تسلط جمانے اور ہمارے وسائل اور دولت کو لوٹنے کی بھرپور کوشش کر رہے ہیں، تو کوئی مسلمان کیسے قبول کر سکتا ہے کہ وہ ان کفار نوآبادیات کے ہاتھوں میں ایک آلہ کار بنے، یا ان کے ایجنٹوں کے احکامات پر عمل درآمد کرنے والا بنے؟! کیا وہ دنیا کے قلیل متاع کی لالچ میں اپنی آخرت کو گنوا بیٹھے گا اور جہنم کے لوگوں میں سے ہوگا جس میں ہمیشہ رہے گا، ملعون ہوگا اور اللہ کی رحمت سے دور ہوگا؟ کیا کوئی مسلمان کسی بھی انسان کو راضی کرنا قبول کر سکتا ہے جبکہ وہ اللہ سبحانہ وتعالیٰ کو ناراض کرے جس کے ہاتھ میں دنیا اور آخرت ہے؟!

حزب التحریر آپ کو سیاسی شعور کی سطح بلند کرنے، اللہ سبحانہ وتعالیٰ کے احکامات کی پابندی کرنے اور اس کے ساتھ مل کر اللہ کے نازل کردہ نظام کو نافذ کرنے کے لیے کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، تو وہ آپ سے کفار نوآبادیات اور ان کے ایجنٹوں کے ہاتھ ہٹا دے گی، اور ہمارے ممالک میں ان کے منصوبوں کو ناکام بنا دے گی۔

===

تم نے مسلمانوں کو بھوکا رکھا ہے

اے مسعود بزشکیان!

اس عنوان کے تحت حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس نے ایک پریس بیان میں کہا: ایران نے اپنے سب سے بڑے نجی بینک (آئندہ) کے دیوالیہ ہونے کا اعلان کر دیا، اور اس بینک کی ایران میں 270 شاخیں ہیں، اس پر پانچ ارب ڈالر سے زیادہ کا قرض بڑھ جانے کے بعد، اور معاملے میں حیرت کی بات یہ ہے کہ ایرانی صدر مسعود بزشکیان کی جانب سے انتظامی ناکامی پر تنقید کرتے ہوئے کہنا: "ہمارے پاس تیل اور گیس ہے لیکن ہم بھوکے ہیں"!

بیان میں مزید کہا گیا: اس انتظامی ناکامی کے ذمہ دار جس کے بارے میں ایرانی صدر بات کر رہے ہیں خود صدر ہیں، تو ایرانی عوام کیوں بھوکے ہیں - اے مسعود بزشکیان - اور آپ کے پاس تیل، گیس اور دیگر دولتیں اور معدنیات ہیں؟ کیا یہ آپ کی احمقانہ پالیسیوں کا نتیجہ نہیں ہے؟ کیا یہ اسلام کے ساتھ نظام کی دوری کی وجہ سے نہیں ہے؟ اور یہی بات باقی مسلم ممالک کے حق میں کہی جاتی ہے، ان میں بے وقوف حکمران قوم کی بے پناہ دولت کو ضائع کر دیتے ہیں، اور کفار نوآبادیات کو اس پر قابو پانے کے قابل بناتے ہیں، اور قوم کو ان دولتوں سے محروم کر دیتے ہیں، پھر ان میں سے کوئی ایک اس بھوک کی وجہ کو انتظامی ناکامی قرار دینے کے لیے آ جاتا ہے!

آخر میں پریس بیان میں مسلمانوں کو مخاطب کرتے ہوئے کہا گیا: ہر صاحب بصیرت پر ان حکمرانوں کی حماقت ظاہر ہو گئی ہے جو تمہارے معاملات کے ذمہ دار ہیں، اور وہ اس کی اہلیت نہیں رکھتے، تمہارے لیے وقت آ گیا ہے کہ تم ان پر قدغن لگاؤ، یہی بے وقوف کا حکم ہے؛ اسے اموال میں تصرف کرنے سے روکنا اور اس پر قدغن لگانا، اور ایک خلیفہ کی بیعت کرو جو تم پر اللہ تعالیٰ کی شریعت کے مطابق حکومت کرے، اور تمہارے ملکوں میں سود کے نظام کو ختم کر دے تاکہ تمہارا رب سبحانہ وتعالیٰ اور اس کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم تم سے راضی ہو جائیں، اور تمہاری لوٹی ہوئی دولتوں کو واپس لے لے، اور تمہاری عزت و کرامت کو واپس لوٹا دے، اور یہ ہے حزب التحریر وہ پیش رو جس کے لوگ جھوٹ نہیں بولتے وہ تمہیں نبوت کے منہاج پر دوسری خلافت راشدہ کے قیام کے لیے کام کرنے کی دعوت دے رہی ہے۔

===

مخلصین جانبازان عثمانی کی اولاد کی طرف

ہم جانبازان عثمانی کی مخلص اولاد سے سوال کرتے ہیں: اے عظیم فوج کیا ہوا؟! یہ ذلت اور کمزوری کیسی؟! کیا یہ کم ساز و سامان اور اسلحے کی وجہ سے ہے؟! یہ کیسے ہو سکتا ہے جب کہ آپ مشرق وسطیٰ کی سب سے طاقتور فوج ہیں؟ اور دنیا کی مضبوط ترین فوجوں میں آٹھویں نمبر پر ہیں، جب کہ یہودی ریاست گیارہویں نمبر پر ہے۔ یعنی آپ تمام شقوں میں اس سے آگے ہیں تو پھر آپ کے لیے کمتری کیسے ہو سکتی ہے؟!

جہادی فوج شاید ایک دور ہار جائے لیکن جنگ نہیں ہارے گی؛ کیونکہ وہی عزم جس نے اس کے قائدین اور سپاہیوں کو بھڑکایا، وہی ہے جس نے بدر، حنین اور یرموک کو تخلیق کیا، وہی ہے جس نے اندلس کو فتح کیا اور محمد الفاتح کو قسطنطنیہ کو فتح کرنے کا عزم کرنے پر مجبور کیا۔ اور یہی وہ ہے جو مسجد اقصیٰ کو آزاد کرائے گی اور معاملات کو ان کے صحیح مقام پر واپس لے آئے گی۔

ہم اس بات کی تصدیق کرتے ہیں کہ قومی فوجی عقیدہ ضائع ہو گیا ہے اور اس کا تحفظ نہیں کیا گیا ہے، یہ کمزوری اور بزدلی کا عقیدہ ہے، یہ فوج کی عظمت کو ختم کر دیتا ہے کیونکہ یہ اللہ کی راہ میں جنگ کے لیے کوئی دروازہ نہیں کھولتا۔ یہ ایک ایسا عقیدہ ہے جس نے فوجی خدمت کو تنخواہ لینے کے لیے ایک نوکری بنا دیا تو بھرتی نوجوانوں کے دل پر ایک بھاری بوجھ بن گئی جس سے وہ بھاگتے ہیں۔ یہ ایک ایسا عق

جریدہ الرایہ: شمارہ (573) کے نمایاں عنوانات

جریدہ الرایہ: نمایاں عنوانات شمارہ (573)

شمارہ ڈاؤن لوڈ کرنے کے لئے یہاں کلک کریں

جریدہ کی ویب سائٹ دیکھنے کے لئے یہاں کلک کریں

مرکزی میڈیا آفس کی ویب سائٹ سے مزید کے لئے یہاں کلک کریں

بدھ، 21 جمادی الاول 1447 ہجری بمطابق 12 نومبر/نومبر 2025 عیسوی