قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي
September 30, 2022

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

  1. 1. منظمة ضد النهضة الإسلامية

منظمة شنغهاي للتعاون تم إرساء أساسها عام 1996 تحت اسم "شنغهاي خمسة". وفي 15 حزيران/يونيو 2001 تم تحويلها إلى منظمة شنغهاي للتعاون وبدأت أنشطتها كمنظمة. وفي هذا التاريخ تم قبول عضوية أوزبيكستان وأصبحت الدولة السادسة إلى جانب الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان. وفي هذا العام أيضاً تم تبني الوثيقة الرئيسية: "اتفاقية شنغهاي لمكافحة الإرهاب والانفصالية والتطرف" (أي ضد الإسلام والمسلمين) والتي كانت السبب الرئيسي لإنشاء منظمة شنغهاي للتعاون والهدف الأكثر أهمية. ويجدر بالذكر أنه في القمة التي عقدت في موسكو يومي 28 و29 أيار/مايو 2003 ناقش قادة الدول الأعضاء قضايا الإرهاب والتطرف وأولوا اهتماماً خاصاً بأنشطة حزب التحرير. كما تم إنشاء هيكل إقليمي لمكافحة الإرهاب ومقره في طشقند تتمثل مهمته في تعزيز التنسيق والتعاون المتبادل بين السلطات المختصة للأطراف في مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال. وبحسب تقرير هذا الهيكل لعام 2019 تم الكشف عن أكثر من 280 جريمة "إرهابية ودينية متطرفة" في مرحلة الإعداد وتم القضاء على أكثر من 190 "مسلحاً" واعتقال أكثر من 470 عنصراً من "الجماعات الإرهابية والدينية المتطرفة" وتم حظر نشاط أكثر من 23000 من موارد الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك على الرغم من أن منظمة شنغهاي للتعاون لا تفسر على أنها كتلة عسكرية ولكن منذ عام 2003 تجري تدريبات لمكافحة الإرهاب تسمى "مهمة السلام" بين عسكريي الدول الأعضاء. فمن هذا يتبين أن الهدف الأساسي لمنظمة شنغهاي للتعاون هو محاربة النهضة الإسلامية تحت غطاء "الإرهاب" و"التطرف" على أراضي الدول الأعضاء في المنظمة وخاصة في آسيا الوسطى، من خلال توحيد القوى ضد هذه النهضة ومساعدة بعضها بعضا. لأنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أخاف روسيا والصين طموحُ المسلمين القوي في هذه المنطقة للإسلام وحتى محاولاتهم إقامة دولة إسلامية.

لا شك أن المستعمرين الكفار سيتحدون في محاربة الإسلام والمسلمين، ولكن كان هناك أيضاً هدف للحصول على مصالح أخرى من خلال منظمة شنغهاي للتعاون. فمثلا لا تنظر الصين إلى منظمة شنغهاي للتعاون كأداة لمحاربة النهضة الإسلامية فحسب بل تستخدمها أيضاً لتحقيق مصالحها الاقتصادية. هذا هو السبب في أنها زادت من تأثيرها على اقتصاد الدول الأعضاء وأثارت اهتمامها بإنشاء منطقة تجارة حرة. لأنه إذا تمت إزالة الحواجز التجارية بين دول منظمة شنغهاي للتعاون فسيتم إنشاء ظروف مواتية للغاية للسلع الصينية وستفتح أسواق مبيعات كبيرة. وفي الواقع حتى بدون ذلك زاد حجم التجارة بين دول منظمة شنغهاي للتعاون والصين 20 مرة على مدار 20 عاماً ووصل في عام 2020 إلى 245 مليار دولار أمريكي. بالإضافة إلى ذلك بحلول نهاية تموز/يوليو 2021 استثمرت الصين 70 مليار دولار في دول منظمة شنغهاي للتعاون وقدمت قرضاً قيمته 150 مليار دولار أمريكي من خلال مجلس رابطة المصارف التابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون. وتلقت أوزبيكستان قرضاً بقيمة 2 مليار دولار من بنك إكسيم الصيني و2.2 مليار دولار من بنك التنمية الحكومي الصيني وآخرين. وفي القمة التالية التي عقدت في سمرقند يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر أطلقت الصين أحد أكبر مشاريعها. وقد توصلت إلى توقيع وثيقة بشأن إنشاء خط سكة حديد بين الصين وقرغيزستان وأوزبيكستان كجزء من مشروع حزام واحد وطريق واحد.

وروسيا - على عكس الصين - تحاول الابتعاد عن تعزيز منظمة شنغهاي للتعاون في الاتجاه الاقتصادي؛ لأنها لا تستطيع منافسة الصين اقتصاديا. هذا هو السبب في أنها شكلت الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي (EurAses) بدون الصين وتجبر الدول الأعضاء في هذا الاتحاد على اللعب وفقاً لقواعد اللعبة التي وضعتها. وبهذا هي تحاول إيجاد البيئة التي تخلق ظروفاً مواتية لنفسها فقط بينما يعمل الآخرون على رفع اقتصادها. فيتضح من ذلك أن مصالح هاتين الدولتين الرئيسيتين في منظمة شنغهاي للتعاون تتعارض بعضها مع بعض باستثناء محاربة النهضة الإسلامية. فهم ليسوا أصدقاء ومصافحتهم وابتساماتهم لبعضهم بعضاً مزيفة.

  1. 2. معارضة الغرب من خلال منظمة شنغهاي للتعاون

الغرض الآخر من إنشاء منظمة شنغهاي للتعاون هو ضمان عدم تمكن الغرب من التغلغل في آسيا الوسطى والحصول على موطئ قدم له؛ لأن آسيا الوسطى تعد مكانا مهما استراتيجياً للصين وخاصة لروسيا. وروسيا لن تقبل أبداً بتسليم هذه المنطقة إلى أمريكا كما أنها لن تقبل خسارة أوكرانيا. لذلك إذا تطلب الوضع فستحاول إبقاء آسيا الوسطى في براثنها حتى لو كان بالقوة أيضا كما هاجمت أوكرانيا. وبالنسبة للصين تعتبر آسيا الوسطى ممر عبور مهم لتنفيذ مشاريعها الكبرى، وإذا وقعت هذه المنطقة في براثن الولايات المتحدة فقد تجد نفسها في موقف صعب في الحرب الاقتصادية التي تدور الآن بين البلدين.

 وهكذا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تزامنت مصالح هاتين الدولتين (أي روسيا والصين) في المواجهة مع أمريكا التي أصبحت الدولة الأولى. وكلاهما جذب أولا دول آسيا الوسطى إلى منظمة شنغهاي للتعاون من أجل منع أمريكا من الحصول على موطئ قدم قوي لها في المنطقة. وعلى الرغم من أنهما قالتا وما تزالان تقولان إن هذه المنظمة لم تكن موجهة ضد أمريكا وحلف شمال الأطلسي إلا أنها كانت في الواقع العكس. فمثلا في عام 2005 لعبت منظمة شنغهاي للتعاون دوراً كبيراً في طرد الوحدة الأمريكية من قاعدة خان أباد في أوزبيكستان. والآن توسعت المنظمة وأصبحت الصين منافساً جاداً لأمريكا وقد حظيت القمة التي عقدت في سمرقند بتغطية واسعة من جهة المنشورات الأمريكية الكبرى. لقد أثاروا فيها بشكل أساسي مسألة ما إذا كان العالم ينتقل من نظام عالمي أحادي القطب إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتم تقديم منظمة شنغهاي للتعاون ككتلة قوية تهدد الهيمنة الأمريكية.

كما هو متوقع حاولت روسيا تحويل قمة سمرقند إلى ميدان برنامجها الدعائي ضد الغرب. ففي 24 آب/أغسطس ألقى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الذي حضر اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون في طشقند، ألقى باللوم على أمريكا في الحرب في أوكرانيا وتدمير الهيكل الأمني ​​الحالي في جنوب شرق آسيا. والتقى بوتين بالرئيس الصيني شي جين بينغ في اليوم الأول من قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وكان هذا أول اجتماع بين الزعيمين منذ أن شنت روسيا غزواً واسع النطاق على أوكرانيا.

وقد أقر بوتين في ذلك الاجتماع علناً بأن لدى الصين "أسئلة ومخاوف" بشأن النزاع الأوكراني وقال: "نحن نقدر الموقف المتحفظ لأصدقائنا الصينيين بشأن الأزمة الأوكرانية ونتفهم أسئلتكم ومخاوفكم بشأن هذا. وفي اجتماع اليوم بالطبع سأشرح بالتفصيل موقفنا من هذه المسألة على الرغم من أننا تحدثنا عن هذا من قبل". كما فشل بوتين في جعل شي جين بينغ يوقع صفقة بشأن خط أنابيب الغاز Power of Siberia-2 في القمة. وقد قال بوتين الأسبوع الماضي إنه تم الاتفاق على جميع تفاصيل هذه الصفقة. وكان هذا أحد الاتجاهات الرئيسية لسياسة الطاقة الروسية تجاه الصين. وفي خطاب عام تحدث الرئيس الصيني عن "مسؤولية قوة عظمى لتحقيق الاستقرار في عالم مضطرب" وكان مفهوما أنه كان انتقادا مبطنا. من هذا يتضح أن الصين تتصرف بضبط النفس والحذر؛ لأن السياسة الخارجية للصين تقوم على المصالح. والصين لديها أكبر حجم تداول تجاري مع أمريكا ولن تتخلى عنه لأجل روسيا. بالإضافة إلى ذلك فإنها حذرة للغاية لأن أمريكا ستخلق لها مشكلة كبيرة في قضية تايوان وبعد ذلك سيكون مصيرها أيضاً كمصير روسيا. كما امتنعت روسيا عن الإدلاء بتصريحات ساخنة في القمة؛ لأنها تعلم أن حل المشكلة الأوكرانية بيد أمريكا. وفيما يتعلق بقضايا أخرى غير أوكرانيا لا تزال روسيا مضطرة إلى التعاون مع أمريكا. وبشكل عام أوشكت روسيا أن لا تحقق أهدافها من القمة. فإن الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون بغض النظر عما إذا كانت مراقبة أو دولاً شريكة، جميعها تتحد فقط في الحرب على النهضة الإسلامية، بينما مصالحها الأخرى غالباً ما تتعارض بعضها مع بعض.

أما الدول القائمة في البلاد الإسلامية والتي هي أعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون والتي تشارك في قممها فهي تشارك في مثل هذه المنظمات بسبب غبائها وجهلها الذي لا يرى ما وراء أنوفها! ولو كان لديها أدنى حد من العقل السليم فإنها ستقطع جميع العلاقات مع الدول الإرهابية الشريرة مثل روسيا والصين. وعندئذ ستفهم أن الإسلام والمسلمين قوة حقيقية يمكن الاعتماد عليها ولتوكلت على الله القوي العزيز ولاستخدمت بحكمة الفرص الداخلية وقاومت هذه الدول الاستعمارية. وعندئذ لم تكن لترضيهم ولجعلت رضا الله فوق إرضائهم. ولكنها أعرضت عن تذكير الله هذا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

إنه أمر مخالف للإسلام وغير إنساني إقامة علاقات "تعاون" و"صداقة" مع دولة مثيرة للاشمئزاز مثل الصين والتي تستفيد من بيع الأعضاء الداخلية لإخواننا الإيغور وتجبر النساء المسلمات على الزواج من مشركين نجسين وفي الوقت نفسه تحبسهم في منازلهم وتجوّعهم وتقتلهم!! إنها جريمة وخيانة عظمى إقامة "شراكة متكافئة" مع دولة إرهابية مثل روسيا التي تسجن المسلمين الأبرياء لسنوات طويلة بشكل لا يصدق بتهم باطلة وتلقي أطناناً من القنابل على المسلمين السوريين. والعضوية في المنظمات التي هي تحت نفوذ الكفار مثل منظمة شنغهاي للتعاون التي أنشؤوها هو حرام. قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

بالإضافة إلى ذلك يتم إنفاق مليارات الأموال على عقد مؤتمرات القمة وغيرها من التدابير لصالح الكفار. فمثلا استعدت حكومة أوزبيكستان لعقد قمة في سمرقند منذ فترة طويلة، ووفقاً للمعلومات الرسمية تم إنفاق 55 مليون دولار أمريكي! من غير المقبول إطلاقا تبديد أموال الأمة بإنفاقها على الأمور المحرمة، بل كان الواجب أن تنفق هذه الأموال فقط في الأمور التي تسمح بها الشريعة.

والخلاصة هي أن على مسلمي بلادنا وآسيا الوسطى أن يكفوا عن غض الطرف عن جرائم هؤلاء الحكام الخونة الرويبضات، وأن يكفوا عن الأمل في أن يأتي منهم خير ما؛ لأنه ليس لديهم همّ سوى البقاء على عروشهم لفترة أطول وإرضاء روسيا والصين والقوى الاستعمارية الأخرى في الغرب. إن العزة والكرامة يكونان فقط بالإسلام وبتطبيق نظام الإسلام في كافة مجالات الحياة. ففي الفترة التي تم فيها تطبيق نظام الإسلام خاطب ملوك وأباطرة بلاد الكفر الخليفة بـ"خادمكم المخلص". وفي تلك الأيام فتح الكفار أفواههم بدهشة كبيرة عندما رأوا تقنيات جديدة اخترعها المسلمون. وكانوا يحلمون بالذهاب للدراسة في الدولة الإسلامية حيث توجد أرقى المؤسسات التعليمية في العالم. وفكروا 70 مرة قبل التعامل مع الخلافة. نعم هكذا كان تاريخكم عظيما للغاية. ولإعادة هذا التاريخ اقبلوا مشروع الخلافة الذي يحمله حزب التحرير واعملوا بجد لتطبيقه، مرضاة لله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن