Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} ما يلي تعقيب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان على كاتب من جريدة الانتباهة؛ وقد تم نشر التعقيب اليوم 24/01/2011 في الصحيفة. [الأخ رئيس تحرير صحيفة الانتباهة السلام عليكم ورحمة الله الموضوع: رد على ما جاء في مقالة شطة! اطلعنا على مقالة الكاتب وقيع الله حمودة شطة بعنوان: [قراءة في نيفاشا الانفصال حلال، والوحدة ....!! (1)] بصحيفتكم الانتباهة العدد (1753) بتاريخ 14 صفر 1432هـ الموافق 18 يناير 2011م، وقد تطاول فيها الكاتب على حزب التحرير وقال: (...وهذا ما لم يفهمه الجهلة والمتعالمون والمتنطعون في حزب التحرير الذين كانوا يعبثون في الساحات والميادين والمواقف بدعاوى ايقاف جريمة الانفصال، ولو سكت حزب التحرير عن هذا العبث وتوارى كان خيراً له، فإنه لا فقه له، ومرجعيته مضطربة إلى حد التناهي). وعملاً بحقنا في الرد نطلب نشر الرد التالي بصحيفتكم: بداية وقبل كل شيء لم يبين لنا الأخ (شطة) ما هي المرجعية التي ينطلق هو منها ليصف الآخرين بالاضطراب؟! وما هو الفقه الذي يتعامل به حتى نستطيع أن نرد بناء عليه؟! فإن كان يرى أن مرجعيته الإسلام وفقهه للأمور بناء على أساس عقيدة الإسلام. فنقول له عفواً أخي الكريم ما وصفت به حملة الدعوة من حزب التحرير لا يشبه الاسلام والمسلمين، فإن السب وشتم الناس بالجهل وادعاء العلم والتنطع والعبث لا يصدر من عوام الناس فكيف به يصدر ممن يدعي العلم ويحاكم غيره؟! إن المسلم كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِىءِ». وأدب الخلاف أخي هو مقارعة الحجة بالحجة حتى إن كان الذي يخالفك الرأي يقوم على غير عقيدة الإسلام فكيف بمن هو مسلم مثلك أم أن الكاتب ينفي عن الحزب وشبابه حتى صفة الإسلام؟! إننا لن ننساق وراء تفاهات ذكرها الكاتب وجهل بها على حزب مبدؤه الإسلام ولا يُصدِر رأياً أو فكراً عن هوى، وإنما عن علم شرعي ملتزماً بأحكام الاسلام وآدابه، ولن نرد على مثل هذه الجهالات، وإنما سنرد بفهم واعٍ قائمٍ على أساس الاسلام الصحيح على ما اختلف فيه الكاتب معنا فقال ما قال، فنقول: أولاً: إن اتفاقية نيفاشا التي بيَّنا بطلانها باعتبارها لم تقم على أساس الاسلام وإنما كانت املاءات غربية أمريكية القصد منها فصل جنوب السودان ثم تفتيت ما يتبقى منه. كان هذا البيان منا قائماً على أساس الاسلام الذي يحرِّم تسليم بلاد المسلمين للكفار وأتينا بالأدلة الشرعية، وحققنا المناط في إنزال الحكم على الواقع، وللكاتب أن يقرأ بوعي ما كتبه حزب التحرير في ذلك إن أراد الحق ولم يكن ما يقوده هو الهوى. والغريب في الأمر أن الكاتب يتفق معنا في بطلان نيفاشا فيقول في بداية مقالته: (قاتل الله نيفاشا وما أدراك ما نيفاشا- اتفاقية الغفلة وأضحوكة زمانها) مبيناً كثيراً من نصوصها المناقضة للإسلام جملة وتفصيلاً. ثانياً: إننا في حزب التحرير عندما تحدثنا عن وجوب وحدة البلاد كان منطلقنا الإسلام ولم يكن وحدة على أساس نيفاشا الباطلة التي كفرنا بها، فالوحدة المسماة جاذبة والانفصال الذي يدعيه الكاتب وأقرانه كلاهما على أساس نيفاشا، ولم يدعو الكاتب أو أقرانه لالغاء نيفاشا وإقامة وحدة على أساس الإسلام، بل جعلوا نيفاشا أساساً وكأنها وحي لا يمكن تغييره، فأي الفريقين أهدى سبيلاً؟ الذي يطلب وحدة على أساس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أم من يطلب الانفصال الذي تريده أمريكا والغرب الكافر ويفرحون به ويشكرون كل من ساعدهم على ذلك ولو بالقول؟؟!! ثالثاً: إن حرمة انفصال الجنوب باعتباره أرضا إسلامية مسألة معلومة لمن أراد أن يبنيها على أساس الإسلام، فالجنوب أرض إسلامية فتحها المسلمون وحكمها أبناء المسلمين وبذلوا الدماء والأرواح في سبيل بقائها جزءاً من بلاد المسلمين. ولم يقل أحد بجواز تسليم أرضٍ من أراضي المسلمين للكفار وحتى الذين قالوا بالانفصال حاولوا الادعاء بان الجنوب ليست دار إسلام فخلطوا بين الدار والأرض، فالأرض الاسلامية في المصطلح الشرعي هي كل ارض فتحها المسلمون صلحا او عنوة او حكموها، اما دار الاسلام فهي الدار التي يطبق فيها الاسلام ويكون امانها بأمان المسلمين، وهي في واقع اليوم غير موجودة وانما الموجود بلاد اسلامية تحكم كلها بلا استثناء بأحكام وضعية واغلب امانها بأمان الكفار والسودن ليس بدعا من العالم الاسلامي ويكفي للدلالة على ذلك ان دستوره الذي يتحكم في مصائر البلاد والعباد منبثق من نيفاشا التي اتفق الكاتب معنا على بطلانها وعدم قيامها على اساس الاسلام، وبالتالي ما دام يحرم الانفصال فيحرم الاستفتاء الذي يوصل اليه. رابعا: يسأل الكاتب في ختام مقالته فيقول: (وسؤال اخير على القائلين بحرمة الاستفتاء هل يمكن لهم ان يأتوا بوسيلة اخرى غير الانتخابات والاستفتاء لتبادل السلطة والبت في الأمور العظام في هذا الزمان الذي تغيرت فيه مطلوبات العمل السياسي وطريقة قيام الولايات العامة حتى في الدولة الاسلامية!!). واضح من سؤال الأخ الكاتب ان الواقع هو الذي يقرر له ما لا بد من فعله، في حين ان الاسلام اصلاً جاء لتغيير واقع سيء الى واقع يريده الله للبشرية ولذلك فإن الواقع بالنسبة للمسلمين ليس مصدراً للتفكير او التشريع وانما هو موضع للتفكير بالتغيير على اساس الاسلام فأحكام الاسلام لا تخضع للواقع مهما اشتدت قسوته وانما يخضع الواقع لأحكام الاسلام، والا لضاع الاسلام والمسلمون كما هو الحال اليوم بالنسبة للأمة؛ ضياع وهوان عندما تخلت عن المبدئية واخذت بالواقعية. اما الاستفتاء والانتخابات فهي وسيلة تأخذ حكم العمل الذي ادته، فإذا كان الاستفتاء او الانتخاب للقيام بعمل مباح فإنها تكون مباحة وان كان العمل حراماً فانها تكون حراماً وهكذا. والله نسأل ان يهدينا جميعا لما يحبه ويرضاه. ابراهيم عثمان أبو خليل- الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان]انتهى
بانطلاق عملية الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان اليوم الأحد 09/01/2011 يكون الغرب الكافر قد نجح في تحقيق مخططه الرامي لتمزيق السودان، لأن نتيجة الاستفتاء ستكون الانفصال حتماً بغض النظر عن أصوات المستفتين، قال الأمين العام للحركة الشعبية؛ باقان أموم أول أمس: (سنصوت للانفصال غداً حتى لو أمطرت السماء ناراً)، بل إن أمريكا قد رشّحت ثلاثة أسماء لتولي منصب السفير في دولة الجنوب المرتقبة. والرئيس البشير حينما زار جوبا قبل أيام طمأنهم على الانفصال وقال: (لن نقيم سرادق عزاء وإنما سنحتفل معكم). إننا في حزب التحرير- ولاية السودان إزاء هذا الواقع نؤكد على ما يلي: إن فصل جنوب السودان هو جزء من مخطط قديم متجدد لتقسيم بلاد المسلمين إلى كيانات ضعيفة هزيلة لا حول لها ولا قوة حتى تسهل السيطرة عليها ونهب ثرواتها، ولن يكون الجنوب نهاية المطاف إذا مرّر الناس هذا المخطط أو سكتوا على المؤامرة. إن الذي يتحمّل وزر انفصال جنوب السودان والمسؤولية في تمرير أجندة الغرب الكافر هذه؛ هو الحكومة التي وقعت اتفاقية نيفاشا المشؤومة ونفّذتها.والقوى السياسية التي باركت تلك الاتفاقية وسكتت عليها. وقوى الجيش والشرطة والأمن؛ التي بمقدورها أن تلغي هذا المخطط ولكنها لم تفعل. إننا في هذا اليوم نعلن الحزن على نجاح المؤامرة، ونخاطب أهل السودان بخاصة والأمة الإسلامية بعامة بأن يبرأوا إلى الله عز وجل من هذه الجريمة، وأن يظلوا محتفظين في ذاكرتهم بأسماء وصفات المخططين والمنفذين لهذه الجريمة النكراء إلى حين الاقتصاص منهم على يد خلافة المسلمين العائدة قريباً بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} أوردت صحيفة التيار العدد (499) يوم الجمعة 07/01/2011م المقالة التالية تحت عنوان: الصحف واحزاب المعارضة والاصطياد في الماء العذب للكاتب عبد الله عبد الرحمن تنديلي عضو مجلس الولاية لحزب التحرير- ولاية السودان، قال فيها: هناك حملة تصريحات ضد الصحف وأحزاب المعارضة في هذه الأيام، وسأبدأ بالصحف التي هي مرآة للواقع السياسي والاجتماعي، والأصل أنها أكبر من ذلك، لأن القلم أداة من أدوات العلم والتغيير، فلا يظنن ظان أن القلم دوره ثانوي أو صغير! فبالقلم تُكشف الحقيقة التي يبحث عنها الانسان القارئ، حتى يهتدي بها لصلاح البلاد والعباد وبالتالي صلاحه هو مع صلاح الجماعة. ولكن الأنظمة ترتعد فرائصها من الاعلام إن كشف أخطاءها وجرائمها، أو سارت بسياسة تحريرية بخلاف ما تخطط له الدولة من تنفيذ أمر معين، أو سياسة معينة. لذلك كانت التصريحات الأخيرة ضد الاعلام، بأنها تثير الرأي العام وترعب الناس من أمر الانفصال، سواء أكان في برنامج (حتى تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق الذي قد استضيف فيه خمسة رؤساء تحرير صحف في 27/12/2010م، او ما دعا إليه الفريق أول فاروق علي محمد، بندوة قاعة الصداقة في 29/12/2010 من تحجيم وسائل الإعلام، ومنها كذلك تعليق الأستاذ علي تميم فرتاك في ندوة بمركز الشهيد الزبير في 28/12/2010م الذي هاجم فيه الصحافة بصورة غير مسبوقة منه، مع أن الأصل ان تُشكر الصحافة على نقلها للحقائق التي قدمتها للرأي العام. النقد الذي تم توجيهه للصحف يتمثل في نقلها لبعض التصريحات مثل كلمة (حقنة) التي صرح بها وزير الاعلام، وكذلك لنقلها بعض المقالات والتصريحات التي تبين خطورة الانفصال من مختلف السياسيين، والأكاديميين في الندوات والتقارير والاستطلاعات. ومن ناحية مهنية كل ذلك لا غبار عليه، ولكن إذا تم ربط ذلك بالواقع السياسي الحالي الذي تريد الدولة انفاذه، نجد ان سياسة الدولة الحالية هي اكمال فصل جنوب السودان، والالتزام لأمريكا وما يسمى بالمجتمع الدولي بإجراء الاسفتاء في موعده، والذي يعلم الجميع انه سيؤدي إلى تمزيق السودان، بل والالتزام بالنتيجة، وكان آخر تصريح قاله رئيس الجمهورية في احتفالات بود مدني بمنطقة العريباب في 28/12/2010، حيث قال (إن الكرة الآن في ملعب الإخوة الجنوبيين إن أرادوا الوحدة أهلا بهم وإن أرادوا الانفصال أهلا بهم دولة جارة وصديقة)، معلنا استعداد الدولة لدعم الأمن والتنمية بالجنوب. والملاحظ أن هذه التصريحات في حقيقتها ضوء أخضر للانفصال. يتبين من سياسة الدولة أن الانفصال أصبح مطلباً وليس خيارا كما كان يقال في السابق، وكونه مطلبا يدل عليه مدى الدعم الذي تتلقاه حكومة الجنوب لتنفيذ إرادة المستعمر الأمريكي والأوروبي، وليس إرادة أهلنا في الجنوب. والذي يريده الغرب الكافر دون أدنى شك هو سلخ جزء عزيز من أمتنا، وتمزيق السودان بدءاًً من أرض الجنوب العزيز. فالصحافة إن أشارت ولو اشارة صغيرة لفداحة هذا الانفصال، وعظم الجرم الذي تقوم به أمريكا تجاه السودان، فإن الدولة ومن يوافق رأيها تشعر بالحرج والفضيحة لجريمة العصر؛ تمزيق السودان عبر أبنائه وأيدي جيرانه؟!! لذلك فإن هذا الهجوم ليس مستغرباً لمن يريد اخفاء عظم المسألة وعظم الذنب وعظم ما يترتب على فصل الجنوب من اضاعة أهلنا في الجنوب وتسليمهم لأعداء البشرية سواء أكانت المؤسسة السياسية الأمريكية أو دولة يهود الغاصبة. لذلك فإن الصحافة بريئة، وعلى من يمتهنها أن يصطاد في الماء العذب إبراءً للذمة، فيبين الحقائق وليقول قولة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم فالرازق هو الله وليس كائن من كان، فالرزق بيد الله وحده ولا يشركن أحد مع الله شريكاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ). أما ما يتوهم من ان كلام عدم إعطاء حقنة لجنوبي بعد الانفصال قيلت خطئاً، فهذا الكلام هو جزء من المخطط سواء علمه الذي قاله أم لم يعلمه، لأن الذي وضع هذه الاتفاقية، وبالتأكيد ليس هو أحد شريكي الحكم، فقد وضعها لفصل الجنوب ولتكون ضربة البداية لتمزيق ما يتبقى من السودان إلى دويلات هزيلة عدة، وكما صرح بذلك الرئيس نفسه بان أمريكا تخطط لإيجاد خمس دول في السودان. فهذا التمزيق لا يمكن أن يتم إلا إذا تم تنفيذه من قِبَلِ الشريكين، وكل من الشريكين يقول بأنه نفّذَ نيفاشا أكثر من الآخر والتزم بها، ومن هذه الصور المخفية والتي أضحت واضحة يتم تهجير أهلنا من أهل الجنوب من مختلف بقاع السودان (تحت غطاء الهجرة الطوعية) ليقعوا تحت هيمنة حكومة الجنوب فيتم التصويت حسب ما تريد أمريكا. ولكن كيف يمكن اقناع هؤلاء المستضعَفين بهذه الهجرات العظمى؟ مئات الألوف يتركون وطنهم من أجل الساسة ومن أجل عيون المستعمر الأمريكي! يمكن ذلك إذا تم تخويف هؤلاء المستحقَرين من أهلنا، والذين نسأل الله أن يحفظهم وأن يرد كيد الكائدين عنهم، آمين, لذلك كانت مثل هذه التصريحات المرعبة (ما في ولا حقنة) من بعض المسؤولين!! أي إذا مرضوا فلا علاج لهم بالشمال، ومنها انهم (سيكونون أجانب بعد الانفصال) أي ان حقوقهم قد لا يجدونها بحكم أنهم أصبحوا أجانب ويا سبحان الله، ومنها (روح العصبية) التي يتم ذكرها في صحيفة معينة، والتي تعني أنه يمكن ان يحدث تطهير عرقي لأهلنا من الجنوب، ومن ذلك ما قالته الفتاة المسلمة (قناة الجزيرة 28/12/2010) والتي تنوي الهجرة إلى الجنوب واسمها ( أمة المجيد)، حيث صرحت بان أهل الشمال لن يقبلوا بنا إذا تم الانفصال بحجة اننا لم نقبل العيش معهم. هذه هي الصورة القاتمة التي تم إخراجها بدقة متناهية، والتي في منتهاها ستؤدي حتما إلى الانفصال؛ فهذا يهدد والآخر يخوف، إذن فكل من الشريكين يقوم بدور مرسوم له، درى أم لم يدر، وعليه يمكننا ان نصف الشريكين بانهما وجهان لعملة واحدة في جعل الانفصال واقعاً لا محالة. وعليه فإن الصحف ليست مذنبة وإنما نقلت الفظاعة السياسية التي يتم فصل الجنوب عن طريقها. ولكن الذي يمكن أن يكون معيباً في دور الاعلام أو بمعنى أدق دوره في منع هذا التمزيق الذي يتم بمرأى ومسمع من الجميع هو سكوته عن المؤامرة والدوران حولها دون الخوض فيها، فالصحافة مثلاً ليست وظيفتها نقل الأخبار الصادقة فحسب، بل لا بد ان يتبنى محرروها أفكاراً بناءة صحيحة أفكار نضال لكي لا يمرر مخطط التمزيق هذا، فالله عز وجل يقول: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (114 النساء) وهذا رسولنا عليه الصلاة والسلام يقول: (بلغوا عني ولو آية). وهذا الأمر بالطبع ليس خاصا بالصحفيين وأهل الصحافة بل هو يخص كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكل أهل السودان. ولننظر إلى اجتماع احزاب المعارضة مطلع هذا الاسبوع وما خرجوا به من عدم دستورية الحكومة بعد الانفصال وانهم سيعملون على اسقاطها. فالذي خرجوا به يعني أن الذي يهمهم هو إسقاط الحكومة وليس جريمة تمزيق السودان، وشتان ما بين الأمرين!! فالحزب السياسي هو عبارة عن مجموعة من الناس آمنوا بفكرة معينة يعملون على إيجادها في الواقع. والآن أكبر مشكلة تواجه أهل السودان بعد الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي استمرار الظلم فيه؛ بتقسيمه وتفتيته ولبننته وصوملته، وجعل الصراع بين أهل البلد الواحد هو سيد الموقف ليستفيد المجرم الأميركي وينعم بمصيبة أهل السودان، فليت هذه الأحزاب فكرت كما يفكر المبدئيون الغربيون- والأصل أن لا نرجو لهم ذلك فالواجب أن يجعلوا الإسلام أساس تفكيرهم- ليتهم فكروا كما فكر أبراهام لنكون الرئيس الأميركي السادس عشر عندما حاولت الولايات الجنوبية الأمريكية الانفصال، لقد اعتبر (لنكون) كل من يقول بذلك مجرماً، وكانت الحرب التي حفظت امريكا أكثر من مائة وأربعين عاما، ولولاه لما كانت امريكا الحالية موجودة. وليتهم كانوا مثل الأسبان الذين يعتبرون فصل كتالونيا جريمة، أو مثل الانجليز الذين يعتبرون الجيش الجمهوري الايرلندي محظوراً. ولكن أجزاء من أرض السودان هل تنفصل أو لا تنفصل وما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به هذه الأحزاب تجاه هذا الأمر، فلم يهتموا له بل اتجهت الأنظار إلى المتبقي من كعكة السودان (السلطة)؟!! فلماذا لا يكون لهذه الأحزاب ولكل حزب مبدأ يعمل من أجله وإلا هل يحق لأي شخص أن يصطاد في أي ماء ولو كان عكرا؟!! فالأصل للذي يريد أن ينفع الناس أن يصطاد في الماء العذب، والأجدر بذلك هم الأحزاب وهم الذين يجب ان يكونوا قادة للأمة إلى بر الأمان لا ان تكون السلطة والمال والجاه هي مركز التنبه الطبيعي لهم! نعم يجب أن تكون أحزاب المسلمين على أساس الإسلام لا كأحزاب أمريكا التي تعمل لقلع الحزب الخصم وهم متخاصمون فعلا، فالحزب الجمهوري، مثلا عمد إلى تشويه صورة أوباما حتى لا ينجح حزبه في الانتخابات النصفية، فاتهمته بأنه مسلم وأنه يجامل المسلمين ويناصرهم وأن سياسته فاشلة، وهكذا، أما الحزب الديمقراطي حزب أوباما فقد عمد إلى قلب الطاولة على الحزب الجمهوري، فأخرج للرأي العام الأمريكي وللعالم وثائق ويكيلكس، وحرصت إدارة أوباما أن لا تخرج وثيقة ولو واحدة تخص عهد أوباما، فكل الوثائق المسربة متعلقة بإدارة بوش السابقة، كان كل ذلك لتشويه صورة الحزب الجمهوري ومن ثم الاستفادة من هذه الوثائق لمآرب أخرى. فاللعبة الديمقراطية تقوم على فضح الآخر وتعريته مع ان الذي يقوم بالفضح ربما يكون اكثر سوءأ من المفضوح إن لم يكن مساويا له فيه، فلا خير في الحزب الجمهوري ولا الديمقراطي كلهم مجرمون يعملون على إذلالنا ومص دمائنا وثرواتنا. وعليه فإنه لا يليق بأبناء المسلمين أن يصطادوا كما يصطاد الغرب الكافر بل يجب على كل منا ان يصطاد في الماء العذب ولكن كيف نصطاد فيه؟! ببساطة ان لا نرضى بتمزيق أجسادنا ونحن أحياء كما قال السلطان عبد الحميد رحمه الله. ولكي يتم ذلك لا بد ان تكون مصالح الأمة؛ أمنها واقتصادها وهيبتها وسيادتها وكل امر يؤدي لرفعتها هماً يشغل كل غيُّور على أمته، والأحزاب عندما تصدت للعمل العام، إن لم تقم بذلك تكون واهمة ولن تتقدم ولن تنهض الأمة، ولكن لا بد ولا بد ان يكون هذا الهم على أساس الاسلام، والمعالجات من الاسلام وحده. ولكن كما جرّت امريكا الشريكين للتوقيع على بروتوكولات ميشاكوس واتفاقية نيفاشا، استطاعت الحركة الشعبية أن تجمع أحزاب المعارضة في جوبا ليوقعوا على نيفاشا، فأصبحوا سواء في الإيمان بتقرير المصير، الذي هو فكرة استعمارية لتمزيق البلدان وتفتيتها، واول من استخدمها الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون في 1918م. إن الاتفاقية بعد أن تم تنفيذ أغلب بنودها كما أرادت أمريكا والتي تؤدي حتما إلى الانفصال، أخذ الناس يقولون من الذي يتحمل وزر الانفصال، ومن الذي يتحمل تبعات الانفصال التي سيضطهد فيها الكثير من الأقليات، والتي قد تم اضطهادهم قبل الانفصال، فكيف ستكون بعده إن لم تكن بصورة أبشع لا قدر الله. والدليل على أن الدولة تستحي مما يترتب على الانفصال، ان سدنتها وقادتها يقولون ان تبعات الانفصال لا يتحملها فقط المؤتمر الوطني بل كل الأحزاب التي وقعت على تقرير المصير او نادت به في أسمرا أو غيرها، فإن لم يكن الانفصال جريمة أو حتى عيباً لمَاَ تمَّ التبرؤُ منها وإلصاق عارها للغير، وإن كان الذي يتحمل هذا الوزر كاملا ليس فقط من دعا لتقرير المصير ورضي بنيفاشا ولم يعمل لتقويضها وإبطالها، بل الذي يتحمل الوزر كاملاً والنصيب الأكبر من وقع نيفاشا ونفذها تنفيذا كاملا، فكل من قُتِل أو جاع أو أوذي أو انتهك عرضه أو سلب حقه أو ماله يتحمل وزره من نفذ اتفاقية نيفاشا أو دعا لأفكارها، ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ). وقوله: « من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة ». غير ان الحرام في نيفاشا ليس تبعاتها فحسب بل الحرام فيها أنها تفصل الأرض وتسلمه لأعداء البشرية دولة أمريكا ودولة يهود. ويكفينا في ذلك قول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ). إن الاصطياد في الماء العذب يكون بحض الحكومة والأخذ على يدها بأن تنفض يدها من نيفاشا حتى نُبقي على بلادنا سالمة آمنة بعيدة عن أطماع الأعداء، فلا بد من التجرد لله تبارك وتعالى والارتفاع والرقي بطاعته سبحانه فنأخذ بيد إخواننا لكي لا تمزق امتنا. فلو اجتمعت الجهود فإنا لقادرون على افشال هذه المخططات الاستعمارية، ولكن لا يمكن افشالها إلا بقطع الاوكسجين عن المخطط بإلغاء نيفاشا بإلغاء الاستفتاء وإقامة دولة الخلافة التي بُشرنا بها من الله ورسوله. ولا يقال أن الله أمرنا بالوفاء بالعهود ونيفاشا من العهود، لا يقال ذلك لأن نيفاشا عهد باطل بشهادة رئيس الجمهورية الذي اعتبر الوضع الحالي (دغمسة) والمعلوم ان الوضع الحالي هو نيفاشا، إذن فنيفاشا (دغمسة)، وقال انه سيطبق الشريعة، إذن فنيفاشا لا علاقة لها بالشريعة. والسؤال هل يجوز أن نلتزم بالدغمسة أي الباطل؟ لا والله فالعهود التي أمر الشرع بالوفاء بها هي عقود الحق لا عهود الباطل، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق)، وقال: (الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا). والله المستعان،،، عبد الله عبد الرحمن (أبو العز)- عضو مجلس الولاية لحزب التحرير في ولاية السودان] انتهى. حزب التحرير يستهجن رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء ونشرت صحيفة التيار العدد 499 يوم 07/07/2011 خبراً بعنوان: [قالت إنها ماطلت في استلام التوقيعات المليونية، حزب التحرير يستهجن رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء: الخرطوم: التيار: استهجن حزب التحرير رفض رئاسة الجمهورية مطالبته بالغاء الاستفتاء وعدم تسلمها لتوقيعات ملايين الرافضين لتقسيم السودان، واعتبر الحزب في بيان تلقته (التيار) الاستفتاء جريمة لتمزيق السودان. وقال في بيانه إن رفض رئاسة الجمهورية استلام توقيعات من وصفهم بالأتقياء من أهل السودان سيكون حجة عليهم يوم القيامة، حيث لا تنفع أمريكا التي يعلنون التزامهم بالسير في مخططاتها لتمزيق السودان. وأن حديث رئيس الجمهورية في جوبا هو حجة عليهم أمام التاريخ والأجيال القادمة حسب نص البيان].
قام شباب حزب التحرير- ولاية السودان في الجامعات باعتصام أمام جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا -الجناح الغربي- بعد مخاطبة قاموا بها داخل الجامعة بعنوان: (انفصال جنوب السودان مسؤولية من؟!)، وقد خاطب الأخ/ عبد الرحمن سعد حشود الطلاب المشاركين في الاعتصام، متحدثاً باسم شباب حزب التحرير في الجامعات، مرسلاً عبر حديثه رسالتين: حمّل في الأولى المسؤولية للحكومة في تفريطها في وحدة البلاد بقبول استفتاء يفصل الجنوب عن الشمال. وفي الرسالة الثانية تبرأ من جريمة الانفصال قائلاً: (إنا برآء من هذه الجريمة براءة الذئب من دم ابن يعقوب). وقد حمل الطلاب لافتات كُتب عليها: (رفضنا للاستفتاء ضمان لوحدة البلاد)، و(لن نقبل بتمزيق أجسادنا ونحن على قيد الحياة)، و(لا.. ثم لا لفصل جنوب السودان). وقد ردد المعتصمون بهتاف قوي هذه الشعارات، إضافة لهتاف: (لا...لا.. للاستفتاء)، و(جريمة ...جريمة... الاستفتاء)، و(لا سلام بلا إسلام)، و(لا... لا... للانفصال). إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
أوجد المؤتمر الصحفي الذي أقامه حزب التحرير- ولاية السودان ردود أفعال واسعة في الصحف السودانية صباح يوم الثلاثاء 2011/01/04 م: حيث أوردت صحف (الصحافة، القوات المسلحة، الحرة، التيار، الاهرام اليوم، الجريدة، وذا ديموقرات) الأخبار التالية: 1/ حزب التحرير يعلن التاسع من يناير يوماً للحزن ففي الصحافة العدد (6271) ورد خبر بعنوان: حزب التحرير يعلن التاسع من يناير يوماً للحزن: وصف حزب التحرير اجراء الاستفتاء بأنه أخطر جريمة ترتكب في تاريخ السودان الحديث، واتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالسعي لاستكمال تمزيق البلاد عبر الحصول على ضمانات من دول المنطقة، وحمّل الناطق الرسمي للحزب ابراهيم عثمان ابوخليل في مؤتمر صحفي أمس الحكومة مسؤولية التفريط في وحدة السودان بتوقيع اتفاقية نيفاشا، وقال: (إن الواجب في حق الحكومة الرجوع إلى الحق بالغاء الاستفتاء وابطال اتفاقية نيفاشا والدستور المبني عليها). ودعا كل القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على وحدة البلاد. ورأى أبو خليل أن القوى السياسية الأخرى قبلت بحق تقرير المصير واتفاقية نيفاشا، وهي شريكة في الجريمة مع الحكومة (والواجب الشرعي يقتضي اعلان رجوعهم عن حق تقرير المصير). وتوعد أهل السودان بعذاب الله بسكوتهم عن مخطط تمزيق بلدهم وقال: (الواجب الشرعي في حقهم أن يرفضوا اجراء الاستفتاء ويرفعوا أصواتهم بذلك ويكفوا عن دعمهم لهذه الحكومة والقوى السياسية الأخرى). وقال إنه إذا لم تستجب الحكومة لنداء حزبه وأصرّت على الاستفتاء فإنهم سيعلنون يوم التاسع من يناير يوماً للحزن في السودان، مبدياً دهشته من الدعوة التي أعلنها رئيس أحد المنابر الداعية إلى انفصال الجنوب بالاحتفال فرحاً بانفصال الجنوب. 2/ حزب التحرير يسلم رئيس الجمهورية اليوم توقيعات مليونية رافضة للانفصال وفي صحيفة القوات المسلحة العدد (2055) في الصفحة الثالثة، خبر بعنوان: (حزب التحرير يسلم رئيس الجمهورية اليوم توقيعات مليونية رافضة للانفصال): (يعتزم حزب التحرير اليوم تسليم رئيس الجمهورية توقيعات مليونية رافضة لانفصال جنوب السودان عن شماله بالغاء الاستفتاء، معلناً أن يوم التاسع من يناير سيكون يوماً للحزن في السودان حال لم تستجب الحكومة لنداء وقف قيام الاستفتاء، وحمّل الأستاذ ابراهيم عثمان أبو خليل الناطق الرسمي لحزب التحرير في مؤتمر صحفي بسونا الحكومة والقوى السياسية مسؤولية التفريط في وحدة السودان داعياً إلى استنفار كل القوى للمحافظة على وحدة البلاد). 3/ حزب التحرير يطالب الرئاسة لوقف الاستفتاء أما صحيفة الحرة وبخط عريض في الصفحة الثانية كتبت (حزب التحرير يطالب الرئاسة لوقف الاستفتاء): يسلم اليوم الثلاثاء وفد حزب التحرير في ولاية السودان توقيعات من كل أرجاء السودان لرئيس الجمهورية بالقصر الجمهوري تطالب الحكومة بالغاء الاستفتاء، وابطال اتفاقية نيفاشا والدستور المبني عليها، واستنفار كل القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على وحدة البلاد، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم عثمان أبو خليل في مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس بمنبر سونا للأنباء إن الاستفتاء خطوة أمريكية لتفتيت السودان، وإن رسائل الرئيس باراك أوباما إلى دول المنطقة للحصول على ضمانات اكمال خطة أمريكا والغرب الكافر ودولة يهود لتمزيق السودان وإقامة دويلة يهود جديدة في جنوب السودان لتكون وكرا للتآمر على السودان ومصر بل وكل المحيط العربي والإسلامي، وإن موافقة الحكومة وأهل السودان لقيام الاستفتاء هي أخطر جريمة ترتكب في تاريخ السودان الحديث. 4/ حزب التحرير يسلم البشير توقيعات لرفض الاستفتاء اليوم أما صحيفة التيار العدد (496) في الصفحة الثالثة أوردت خبراً بعنوان: (حزب التحرير يسلم البشير توقيعات لرفض الاستفتاء اليوم) قائلاً: يسلم حزب التحرير ولاية السودان اليوم الرئيس البشير نسخة من وثيقة التوقيعات المليونية الرافضة لعملية الاستفتاء، وأصدر الحزب أمس بياناً حث فيه الشعب السوداني على التصدي للأجندة الغربية التي تدعو لتمزيق وحدة السودان. وتحدث الناطق الرسمي للحزب ابراهيم عثمان أبو خليل امس في منبر سونا للأنباء عن أن حزبه ماض في فكره الداعي لعودة الخلافة الراشدة في السودان، ووصف البيان الاستفتاء بالجريمة التي تحاك ضد تاريخ السودان بفصل الجنوب، ونفى خليل قيام الحزب بأي أحداث عنف حال عدم الاستجابة. 5/ حزب التحرير يسلم رئاسة الجمهورية توقيعات مليونية رافضة للانفصال اوردت صحيفة الاهرام اليوم في عددها (373) في الصحفة الأولى خبراً بعنوان: حزب التحرير يسلم رئاسة الجمهورية توقيعات مليونية رافضة للانفصال، جاء فيه: أعلن حزب التحرير- ولاية السودان انه سيتم تسليم توقيعات مليونية رافضة لفصل جنوب السودان عن شماله. وداعية إلى الوحدة لرئاسة الجمهورية عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الثلاثاء وقال الناطق الرسمي باسم حزب التحرير- ولاية السودان ابراهيم عثمان ابو خليل في مؤتمر صحفي أمس (الاثنين) بالخرطوم أن القوى السياسية المعارضة تمثل شريكاً للحكومة في جريمة تفتيت السودان، وجدد اتهامه للحكومة بتنفيذ مؤامرات الغرب الساعي إلى تمزيق السودان. 6/ حزب التحرير يطالب بالغاء الاستفتاء وحفظ وحدة البلد بالقوة نشرت صحيفة الجريدة في عددها (91) في الصفحة الأولى خبراً جاء فيه: حزب التحرير يطالب بالغاء الاستفتاء وحفظ وحدة البلد بالقوة: طالب حزب التحرير الحكومة بالغاء الاستفتاء واستنفار كافة القوى العسكرية والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على الوحدة، وهاجم قوى المعارضة بقبولها حق تقرير المصير، وقال إنها شريك في الجريمة. ودعاها لتحريك قواعدها رفضاً للانفصال. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم عثمان أبو خليل في مؤتمر صحفي أمس إنهم جمعوا توقيعات رافضة لفصل جنوب السودان عن شمالهن وسيقومون بتسليمها لرئاسة الجمهورية اليوم، وأضاف إنه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم سيعلنون يوم التاسع من يناير يوماً للحزن في البلاد، ورفض أبو خليل الحديث عن أن الانفصال سببه الشريعة ووصفه بالهراء، واضاف، إذا انفصل الجنوب أيضاً لا تطبق الشريعة لأن الإسلام ليس حدود أو شعارات فقط، على حد قوله.
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} نيفاشا وحق تقرير المصير باطل باطل، والحق بالرجوع إلى الإسلام أجرى رئيس تحرير صحيفة الأخبار حواراً مع الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، ونشره في عدد الصحيفة رقم (768) تحت عنوان: ( رئيس التحرير في حوار مع حزب التحرير: نيفاشا وحق تقرير المصر باطل باطل، والحق بالرجوع إلى الإسلام)، وكان الحوار كما يلي: [دار الأخبار: عادل حسون: زيارة كريمة من حزب التحرير الإسلامي تحولت إلى محاورة ونقاش حول الوضع السياسي الراهن، ومقبل الأيام على بعد ساعات من ممارسة حق تقرير المصير لجنوب السودان. الناطق الرسمي باسم حزب التحرير الإسلامي، الشيخ ابراهيم أبو خليل وجه سهام النقد للحكومة في الخرطوم وللسلطات في جوبا، وكذا الأحزاب السياسية والمتمردين في دارفور وغيرها بصراحة متناهية، أشاد بها رئيس التحرير الأستاذ محمد لطيف في خاتمة اللقاء، بعدما شكرهم على الزيارة والاهتمام، معتبراً أن هذه الصراحة ميزت الحزب عن الآخرين، إذ انه وبعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف، فإن مصداقية حزب التحرير عالية، وهذا ما لوحظ، وكان من أسباب اهتمام الأخبار وتقديرها، ونأمل في استمرار التعاون بيننا من باب الحرص على ذلك، فماذا قال الشيخ أبو خليل في جلسة قصيرة مع الأستاذ رئيس التحرير؟ س/ لديكم رأي حول تقرير المصير ما هو؟ ج/ كل القوى السياسية التي أيدت نيفاشا وتقرير المصير خاضت في مؤامرة ضد السودان تبدأ بفصل الجنوب، وتمتد إلى بقية أنحاء السودان، ودارفور هي المحطة القادمة كما تسعى أمريكا بعد نجاحها في فصل الجنوب. س/ لديك نقد للصحافة حدثنا عنه؟ ج/ الصحافة... بوعي أو بغير وعي تمارس تغبيشاً لوعي الأمة، الصحافة عليها اعادة النظر والتفكير والانتباه والعمل على رفع الوعي لدى الناس وعدم الخشية من السلطة. س/ وحتى الأحزاب السياسية لديها دور في رفع وعي الأمة فهو دور ليس رهيناً بالسلطة لأنها تعمل على تغبيش الوعي أصلاً ولذلك الصحافة لديها دور، وكذا القوى السياسية؟ ج/ نعم، ولا بد من البحث ومعالجة أسباب المشكلة برؤية صادقة تحل المشكلة، فالناس إذا عملوا لمعالجة افرازاتها فقط فهذا لن يجدي تماماً كمريض الملاريا فهو يشعر بأعراض الصداع والحمى وفتر الجسم، فإذا اعطي مسكنات للأعراض فهذا لا يعالج الملاريا نفسها. س/ ولكن حق تقرير المصير هو حق دستوري وآلية ديمقراطية لمعرفة رأي الجنوبيين في الوحدة أو الانفصال، كيف تنظر لهذا الحق؟ ج/ مشكلة الجنوب والأقليات في العالم الإسلامي هي نتاج طبيعي للظلم الذي يحدث من هذه الأنظمة؛ إلا نظام رب العالمين، الذي يعمل على معالجة الظلم. مظالم الجنوبيين هي عبارة عن سوء رعاية في التعليم والعلاج وتوفر الحياة الكريمة، وهذا لا يعالج إلا بفكرة سياسية صادقة من وحي الإسلام، ونظام دولته منذ دولة المدينة المنورة وحتى الخلافة في تركيا، ولكن لم يحدث عدل الآن،فلا وجود لعدالة سيدنا علي بن ابي طالب الذي اختصم مع يهودي من رعايا دولته، وهو رئيس للدولة أمام القضاء الذي أنصف اليهودي، فلا وجود لمثل هذه العداتلة إلا بموجب نظام على أسس صحيحة، فمن يحكمون الآن باسم الإسلام هم كاذبون، فهم يطبقون النظام الرأسمالي لأبشع صورة، وليس هذا من الإسلام في شيء، وهم أدخلوا بعض الحدود في قانون الجنايات ويقولون هذه هي الشريعة، وهذا غير صحيح، لأن الإسلام الحق يفرض الحدود بعد توفر العدل والرخاء، ثم تأتي الحدود كقطع يد السارق وغيرها. وهنا أقول إن أهل الجنوب أو يرهم من الأقليات حقوقهم هي في وجود نظام سياتسي عادل يعرّف الناس بحقوقهم، وهذا لا يحدث الآن. س/ كيف تنظر لمطالب الحركات المسلحة في دارفور؟ ج/ الحركات تقوم على مطالب قدمها إليها الغرب الكافر، وهو فرض أجندته عليهم، فمثلاً أهل الجنوب في بداية تمردهم لم يطالبوا بالانفصال، وكانت مطالبهم عن مظالم التنميةن ولكن هذا تفاقم بدفع الأجندة الخارجية، وأنا أسأل هل حق تقرير المصير سيحل مشكلة الجنوب؟ لا لن يحلها لأنني متأكد أن النظام الموجود الآن في الجنوبن ما يسمى بالحركة الشعبية لا يحظى بثقة الناس هناك، فهو ضائع في نفس فساد النظام في الشمالن واكل أموال الناس بالباطل، وأدعوك لأن تسأل أي شخص قادم من الجنوب، فالأموال التي تأتي إلى الجنوب وباسم أمته تدخل في جيوب الحاكمين وليس الرعايا، ولذلك فالانفصال لن يحل المشكلة، وقس على ذلك بقية الحركات في دارفور، وهنا اضرب لك مثلاً بـ(مناوي) الذي أعطي أموالاً ودخل القصر، فهل بهذا حلت مشكلة دارفور؟ وهل مطلب نائب رئيس واقليم واح سيحل المشكلة؟ التي هي تنمية ومراعي وخدمات لأهلنا المساكين. وأنا أرى أن الحركات المتمردة والحكومة هما وجهان لعملة واحدة هي تفكير الأنانية. س/ هل لديك رئاسل محددة للحكومة، للشعب أو الأمة كما تقولون وللأحزاب السياسية؟ ج/ على الحكومة أن تعترف بإساءتها لهذه الأمة، وأن ترجع السلطان للأمة، لأن كل من يحكم يدعي الأغلبية في هذا البلد، وأن يتقوا الله في هذه الأمة، ويعودوا إلى الإسلام الحق، وإذا فعلوا ذلك فلن يجدوا مظلوماً لأن الإسلام عدل. والأمة يجب عليها أن تعي حقوقها، والإسلام أعطى السلطان للأمة؛ وهي من تنصّب الحاكم وليس بالتسلط عليها. هذا الحق هو المال والسلطان، وندعو أمتنا لقيادة تغيير حقيقي للمفاهيم والأوضاع، لأن الله (لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) . أما الأحزاب السياسية فلا دور لها واضح الآن، فتفكيرها منصب إما أن تشارك في النظام أو أن تأخذ محله، فلا رؤية واضحة لها في الحكم ورفاه الأمة، وهو تفكير من يلهث خلف السلطة، وأحد قيادات المؤتمر الوطني فضحهم اليوم حين قال بأن الأحزاب تقول كلاماً خلف الأبواب، وتأتي إلى الصحف وتقول حديثاً آخر، ولذل لا بد من رؤية وعمل لإحداث تغيير حقيق] انتهى وكان الناطقالرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان قد قام بزيارة لصحيفة الأخبار ضمن جولة يقوم بها الناطق لرؤساء التحرير. Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} دعوة البروفسير ابراهيم أحمد عمر؛ أحد قيادات المؤتمر الوطني للوحدة الإسلامية. استطلعت صحيفة الحرة العدد (579) عدداً من القيادات الإسلامية في السودان حول دعوة البروفسير ابراهيم أحمد عمر؛ أحد قيادات المؤتمر الوطني للوحدة الإسلامية، من بينهم الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان حيث قال الناطق: (لا أدري على ماذا نتحد؟! على قضية مصيرية محددة؟ فمسألة الوحدة واضحة، لكن أن تكون مجرد جمع أناس أو (تكبير كيمان) فهذه ما لا نقبلها أبداً، وبالنسبة لنا قضيتنا واضحة ذات طرح عالمي، ولو كانوا جادين في الوحدة فليطبقوا الشريعة، الرئيس البشير قال (الشريعة ستكون مصدراً رئيسياً للتشريع)، مما يعني أن هناك مصادر أخرى للتشريع، وهذه مسألة فطرة في رأيي.. اعتقد أن الوحدة بعيدة ولكن يمكن أن يكون هناك تنسيق في عمل مشترك من أجل الوحدة.... وقال أبو خليل، في رأيي واحدة من أسباب الفشل عدم جدية الجماعات في مسألة الوحدة، وهي عبارة عن مزايدات لا أكثر... وقال الناطق، الاختلاف في وجهات النظر لا يرفضه الإسلام، وإذا افترضنا أننا اتفقنا على قضية واحدة فهل سنتفق على كيفية الطريق الذي نصل به إلى القضية؟ لا أعتقد، لأن الوطني غير جاد في موضوع الوحدة، المسألة برمتها مجرد مناورات من المؤتمر الوطني، فكلما يتعرض لضغوطات يهرول تجاه الأحزاب الإسلامية لكسب مزيد من القوة، وعندما تتبدل الظروف ينفض يده عن كل شيء ويعود للاعتقالات، لكن لدينا تنسيق مع بعض الجماعات، حدث هذا مع منبر السلام العادل قبل ما يتطرّف طبعاً، وكذلك اتفقنا على رفض دستور 2005م، وعملنا مؤتمراً بجامعة الخرطوم بتنسيق مع جماعات عديدة بفرض مقترحاتنا على الدستور، وتم رفعه للمفوضية. نحن لن نرفض أحداً يمد لنا يده. لكن المؤتمر الوطني غير جاد، هو يريد فقط إضافة قوة إلى قوته للمزايدة، وهذا ما لا نقبله أصلاً في حزب التحرير].
صور من المؤتمر نرحب بالإخوة الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بوحدة البلاد في هذا المؤتمر الصحفي الذي دعا له حزب التحرير- ولاية السودان بين يدي الاستفتاء الجريمة الذي سيجري مطلع الأسبوع القادم، هذا الاستفتاء المفضي إلى فصل جنوب السودان، ووضع ما يتبقى من السودان في ماكينة التفتيت الأمريكية الغربية. أيها الإخوة الكرام: لقد أصبح واضحاً لكم أن أمريكا ومن خلفها الغرب الكافر ودولة يهود هم الذين يعملون لفصل جنوب السودان وتمزيقه، فقد تابعتم رسائل الرئيس الأمريكي أوباما، العاطل عن أي نصر إلا في المسرح السوداني، تابعتم رسائله إلى دول المنطقة ليحصلوا على ضمانات إكمال خطته لتمزيق السودان. ثم لا يكتفي بذلك بل يحرك كل المؤسسات الإقليمية والدولية؛ من جامعة الدول العربية؛ حيث زار أمينها العام السودان بتاريخ 29 /12/2010م، والاتحاد الأفريقي الذي ما انفكت أرتال مسؤوليه تترى على السودان، ومجلس الأمن الذي سيعقد اجتماعاً في 06/01/2011م، كل ذلك لأجل تمزيق بلدنا وإقامة دويلة يهود جديدة في جنوب السودان، تكون وكراً للتآمر على السودان ومصر بل وكل المحيط العربي والإسلامي، فها هو سيل الخبراء الإسرائيليين في مختلف المجالات يتدفق على جنوب السودان، وها هي دولة الجنوب تبدأ في دعم حركات تمرد دارفور. إن إجراء هذا الاستفتاء هو أخطر جريمة تُرتكب في تاريخ السودان الحديث، وأن الله سبحانه وتعالى سوف يسألنا عن تفريطنا في جزء عزيز من أرض إسلامية رواها الرجال الرجال بدمائهم من قبل، وأن الأجيال القادمة سوف تسألنا عن ذلك. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان، ومن خلال هذا المؤتمر الصحفي نريد أن نبين الموقف الشرعي لكل القوى من هذه الجريمة: أولاً: إن الحكومة هي المسؤول الأول عن التفريط في وحدة السودان؛ بركونها إلى الذين ظلموا من الكفار الغربيين وتوقيعها على إرادتهم؛ اتفاقية نيفاشا. وإن الواجب في حقها هو الرجوع إلى الحق بإلغاء الاستفتاء، وإبطال اتفاقية نيفاشا والدستور المبني عليها، واستنفار كل القوى العسكرية، والقادرين على حمل السلاح للمحافظة على وحدة البلاد، متوكلين على الله سبحانه وتعالى القاهر فوق عباده الناصر لأوليائه المتقين. ثانياً: إن القوى السياسية المعارضة التي قبلت بحق تقرير المصير ثم باتفاقية نيفاشا هي شريك في الجريمة والإثم والمعصية لهذه الحكومة، وإن الواجب الشرعي هو أن يعلنوا رجوعهم عن حق تقرير المصير بدلاً عن منافقة الحركة الشعبية والغرب الكافر من خلفها، وتحريك قواعدهم رفضاً للانفصال. ثالثاً: إن أهل السودان بسكوتهم عن مخطط تمزيق بلدهم يكونون آثمين مستحقين لعذاب الله سبحانه القائل: ]وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[. والواجب الشرعي في حقهم أن يرفضوا إجراء الاستفتاء، ويرفعوا أصواتهم بذلك، ويكفوا عن دعمهم لهذه الحكومة والقوى السياسية طالما هي سائرة في تمزيق أرض المسلمين التي اؤتمنوا عليها. إننا في هذا المنبر (منبر سونا) وبتاريخ الأحد غرة رجب 1431هـ الموافق 13 يونيو 2010 قمنا بإعلان حملة لجمع التوقيعات المليونية الرافضة لفصل جنوب السودان عن شماله بإلغاء الاستفتاء، واليوم وعبر هذا المنبر الصحفي نعلن ختام أعمال التوقيعات، وسنقوم غداً الثلاثاء 29 محرم 1432هـ الموافق 04 يناير 2011م بمشيئة الله عند الساعة الثانية عشرة قبل الظهر بتسليم التوقيعات لرئيس الجمهورية بالقصر الجمهوري، وندعو كافة أجهزة الإعلام لحضور هذا الحدث التاريخي. وإنه إذا لم تستجب الحكومة لنداء الحق والعدل من المخلصين من أبناء البلد، وأصرّت على مضيها قدماً في تنفيذ مخطط تمزيق السودان، وقيام الاستفتاء، فإننا نعلن أن يوم التاسع من يناير هو يوم للحزن في السودان وفي جميع بلاد المسلمين. أيها الاخوة الكرام: إننا مسلمون، وهذا الذي وصلنا إليه بعد عقود من مشروع الدولة الوطنية من فشل ذريع، جعلنا عاجزين حتى عن المحافظة على وحدة بلادنا ليؤكد مقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله). إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نقدم لكم المشروع النهضوي بالإسلام؛ الذي يتحقق بإقامة الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله تعالى، والتي على أساسها نحافظ على وحدة بلادنا ونطبق الإسلام كاملاً فنعدل به بين الناس ونسعى لتوحيد بلادنا، وتوحيدها مع غيرها من بلاد المسلمين. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} 1/ نشرت صحف (الحرة والأحداث والاهرام اليوم) يوم الجمعة 24/12/2010 خبر اعتقال شباب حزب التحرير الستة بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة لقيامهم بجمع توقيعات من الناس من أجل الحفاظ على وحدة السودان وبحمد الله قد تم الافراج عنهم ليلة الجمعة في الساعة الحادية عشر على أن يعاد التحقيق معهم الأحد المقبل بمكاتب جهاز الأمن والمخابرات: - ففي صحيفة الحرة الخبر بعنوان: حزب التحرير يتهم السلطات باعتقال 6 من منسويبه: الخرطوم: الحرة: قال حزب التحرير إن السلطات بولاية الجزيرة قد اعتقلت 6 من منسويبه بود مدني بقيادة آدم ابراهيم، البشير أحمد، زاهي فضل الله، عبد العال الدسيس، عبيد الزين ومهدي مهاجر، وقال حزب التحرير في بيان له أمس إن السلطات اعتقلت الشباب لقيامهم بجمع توقيعات من المواطنين لأجل وحدة السودان. ووصف حزب التحرير ما حدث لكوادره بأنه عمل يفضح كذب الحكومة بالعمل لأجل الوحدة، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتمرير ما أسماه بالمخطط الاجرامي لتمزيق وتفتيت البلاد نزولاً عند رغبة الولايات المتحدة. وطالب الحزب الحكومة بضرورة الافراج عن معتقليه والعودة إلى الحق على حد قوله. ونبه الحكومة على ما أسماه بقصاص خليفة المؤمنين بجانب العذاب في الآخرة نتيجة عن البعد عن المنهاج ومحاربة الأولياء على حد قوله. - وفي صحيفة الأحداث في الصفحة الأولى أوردت خبراً بعنوان: احتجاز كوادر لحزب التحرير في مدني: جاء فيه: (الخرطوم- الأحداث: قال حزب التحرير أمس إن 6 من من كوادره في مدينة ودمدني جرى اعتقالهم لقيامهم بجمع توقيعات تدعو لوحدة السودان، واستغرب الحزب في بيان أمس الخطوة التي تتنافى تأكيدات الحكومة برغبتها في وحدة السودان، وأشار البيان إلى أن حملة الحزب تعتبر امتثالاً لأمر الله تعالى الداعي لعدم التفريط في أي أرض إسلامية تحت أي ظروف مهما كانت الضغوط. - وأوردت صحيفة الاهرام اليوم في الصفحة الثانية خبراً بعنوان: اعتقال 6 من شباب حزب التحرير بمدني: جاء فيه : (الخرطوم- الاهرام اليوم: اعتقلت السلطات بحاضرة ولاية الجزيرة (مدني) أمس الخميس 6 من شباب حزب التحرير، هم آدم ابراهيم، البشير أحمد، زاهي فضل الله، عبد العال الدسيس، عبيد الزين ومهدي مهاجر. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ابراهيم عثمان أبو خليل في بيان حصلت الاهرام اليوم على نسخة منه إن السلطات اعتقلت شباب الحزب الستة لقيامهم بجمع توقيعات من الناس من أجل وحدة السودان. 2/ حق تقرير المصير سلاح فتاك للتفتيت: نشرت كل من صحيفة (التيار) يوم الجمعة 24/12/2010 وصحيفتي (الشاهد والسوداني) السبت 25/12/2010 مقالاً للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان تحت عنوان: (حق تقرير المصير سلاح فتاك للتفتيت). وهذا هو المقال: (لقد كان القصد من حق تقرير المصير إضعاف الدول الكبرى، ذات التأثير الدولي حيث زرع التمييز الديني واللغوي والعرقي والثقافي الذي لا تكاد تخلو أمة من الأمم أو شعب من شعوب الأرض إلا فيها هذا التباين. وكان الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون هو أول من ابتدع مصطلح حق تقرير المصير بعد الحرب العالمية الأولى، وكان يرمي من وراء ذلك تفتيت أوروبا إلى دويلات من أجل إضعافها. وقد كان حق تقرير المصير مِنْ أُسُس معاهدة فرساي التي وقعت عليها الدول المتقاتلة في الحرب العالمية الأولى، والتي أمرت بتأسيس دول جديدة في أوروبا بعد انهيار الامبراطورية النمساوية المجرية والقيصرية الألمانية، وكان هذا المبدأ أيضاً أساساً في سياسة إزالة الاستعمار عن افريقيا وآسيا، وإنشاء دول مستقلة بدلاً عن المستعمرات الأوروبية. وبعد الحرب العالمية الأولى شاعت فكرة أن المجتمع الذي يحق له حق تقرير مصيره هو مجموعة الناس الناطقين بلغة واحدة، وذوي ثقافة مشتركة، والقاطنين في منطقة معينة ذات حدود واضحة. وعندما أرادوا تطبيق ذلك على البلاد العربية المترامية الأطراف، والتي كانت ضمن الخلافة العثمانية، رأوا أن ذلك سيوجد دولة كبيرة وقوية لذلك جعلوا لها اتفاقية خاصة بين وزيري خارجية كل من بريطانيا وفرنسا (سايكس وبيكو) وسميت باسمهما (اتفاقية سايكس بيكو) قطعت بها البلاد العربية إلى دويلات صغيرة، ورسموا لها خرائط، وزرعوا الفتن بينها، حيث جعلوا بعض المناطق متنازعاً عليها. أما فيما يتعلق بأوروبا فإنهم عند تطبيق فكرة حق تقرير المصير في أرض الواقع وجدوا انها غير عملية، إذ بلغ عدد مطالبات الشعوب والمجتمعات للاعتراف بحقها في تقرير مصيرها درجة جعلت قادة أوروبا يخشون من تقسيم أوروبا إلى عشرات الدويلات ذات الحدود الطويلة؛ التي تعرقل التبادل التجاري وحرية العبور والسفر، ولذلك عمدوا إلى تأسيس فيدراليات في وسط أوروبا، مثل تشيوسلوفاكيا ويوغسلافيا التي تفككت إلى عدة دويلات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. لذلك حذف حق تقرير المصير من عصبة الأمم مع ان الرئيس الأمريكي (ويلسون) كان قد ضمنه في نقاطه الأربعة عشر المشهورة، بل ان ويلسون نفسه عاد وأقر لاحقاً أنه حين تحدث عن حق تقرير المصير لم يكن يعلم عن القوميات، ومن ثم فإنه قرر بأن تطبيق هذا المبدأ يقتصر على شعوب الأقاليم التي انفصلت عن الامبراطوريات المهزومة دون سواها. إلا أنهم- أي الأوروبيين والأمريكيين فطنوا إلى أن حق تقرير المصير سلاح فتاك؛ يمكن عبره تفتيت البلاد الإسلامية، والحيلولة دون عودتها مرة أخرى تحت دولة واحدة هي دولة الخلافة، واعمالاً بهذا السلاح نجدهم قاموا بفصل باكستان عن الهند عندما أحسوا بتغلغل الإسلام في شبه القارة الهندية بصورة مذهلة، وأوجدوا منطقة متنازع عليها لاضعاف الدولتين؛ وهي منطقة كشمير؛ التي ما زالت جراحها دامية، ثم لاضعاف باكستان قاموا بتقسيمها إلى باكستان وبنغلاديش، كما فصلوا السودان عن مصر وأيضاً جعلوا مثلث حلايب منطقة توتر بين الدولتين، وفصلوا أريتريا عن اثيوبيا وما زالت الحرب بينهما حول الحدود، كما فصلوا تيمور الشرقية عن اندونيسيا، وسينغافورة عن ماليزيا، كل هذا بمسرحية حق تقرير المصير عبر اثارة الأقليات في هذه البلاد، وما زال الحبل على الجرار. واليوم يفصلون جنوب السودان بذات السيناريو الذي فصلوا به السودان عن مصر وسموه زوراً وبهتاناً استقلالاً. كما نسمع بأن أكراد العراق يطالبون بحق تقرير المصير،وأهل الصحراء الغربية في المغرب العربي كذلك يطالبون بهذا الحق المزعوم. يحدث كل هذا في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا بكل ما أوتيت من قوة من أجل الوحدة، بل ان هنالك مناطق في أوروبا تطالب منذ زمن بعيد بحق تقرير المصير ولا يسمح لها بذلك، بل ولا يسمح ما يسمى بالمجتمع الدولي أو غيره بالتدخل، ومثال ذلك اقليم الباسك في اسبانيا وايرلندا في بريطانيا وغيرها وغيرها، ولكن في بلاد المسلمين الكل يتدخل باسم حماية حقوق الأقليات بعد أن يتم شراء بعض زعامات هذه الأقليات لتتمرد على مركزها السياسي، ثم يمدونهم بالمال والسلاح والدعم اللوجستي، ويسخرون كل أجهزة الإعلام، بما فيها أجهزة الإعلام في بلاد المسلمين من أجل التمزيق والتفتيت. والجميع في السودان عايش ويعايش ما يسمى بقضية جنوب السودان، كيف بدأت وكيف سارت، وإلى ماذا انتهت؟! وللأسف فإن الحركات الانفصالية ليست وحدها من يلام على هذا التمزيق والتفتيت، وإنما حكام العالم الإسلامي لهم ضلع كبير في التنفيذ، فإن أمريكا وأوروبا لم تقسم هذه البلاد بالقوة العسكرية، وإنما بالمكر والخداع عبر ما يسمى بالاتفاقيات، وخير مثال اتفاقية التمزيق نيفاشا التي صممت أصلاً من أجل فصل جنوب السودان عن شماله، ثم تهيئة بقية الأقاليم الأخرى للانفصال، والذي وقّع هذه الاتفاقية كان يعلم أن مصير السودان هو التمزيق، ورغم ذلك وقّع عليها، والغرب وبخاصة امريكا استطاعت عبر مثل هذه الاتفاقيات أن تحقق ما لم تستطع تحقيقه عبر الحروب عندما كانت تدعم الحركات المتمردة لتحقيق ما تريده من التمزيق والتفتيت. لذلك كان لزاماً على الجميع وبخاصة السياسيين المخلصين والواعين من أبناء هذا البلد أن يعوا على هذا المخطط الخبيث وان يقفوا ضده بل ويعملوا لتوحيد السودان مع غيره من بلاد المسلمين، تحت دولة مبدئية قوية توفر هذه الدولة الأمن والأمان لشعوبها، بل وتحمل الخير والهدى والنور إلى العالمين كما كانت دولة الخلافة الإسلامية التي أوجدت لنا هذه البلاد المترامية الأطراف من العالم الإسلامي؛ من جاكرتا إلى طنجة ومن ممبسا إلى استنبول. ابراهيم عثمان أبو خليل الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان).
قامت أجهزة الأمن في مدينة ومدني باعتقال ستة من شباب حزب التحرير- ولاية السودان لقيامهم بجمع توقيعات من الناس من أجل وحدة البلاد، والشباب هم: 1/ آدم ابراهيم. 2/ البشير أحمد. 3/ زاهي فضل الله. 4/ عبد العال الدسيس. 5/ عبيد الزين. 6/ مهدي مهاجر. هذا العمل من قبل الحكومة يفضح كذبها بأنها تعمل من أجل الوحدة، ويؤكد أنها ساعية لتمرير المخطط الإجرامي في تمزيق البلاد وتفتيتها نزولاً عند رغبة أمريكا. إن هؤلاء الشباب ما قاموا بما قاموا به إلا استجابة لأمر الله الداعي إلى عدم التفريط في أي أرض إسلامية مهما كانت الظروف، ومهما كثرت الضغوط. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نذكّر الحكومة بغضب الله عليها وهي الساعية في رضوان الكافرين من الأمريكيين وغيرهم بسخط الله ومخالفة أمره؛ بوقوفها ضد حملة الحق ودعاته، ونقول لها أفرجي فوراً عن هذه الثلة المؤمنة، وعودي إلى الحق واعملي به حتى يحقق الله على أيدي المخلصين من المؤمنين عودة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإلا فإن خليفة المسلمين سيقتص منكم في الدنيا، وينتظركم العذاب في الآخرة ببعدكم عن منهاجه ومحاربة أوليائه. {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
أورد الكاتب (حسن جبورة) بصحيفة ألوان العدد (4434) يوم 22/12/2010 في زاويته (عكس التيار) مقالاً تحت عنوان: (حزب التحرير وفن المثابرة) قال فيه: حزب التحرير- ولاية السودان كيان إسلامي يدعو لبعث وإحياء الخلافة الإسلامية الراشدة، وبالرغم من أن هذا الحزب هو الأكثر انضباطاً والأعلى صوتاً وصدوحاً بآرائه المصادمة، ومثابرته ودأبه غير المقطوع ولا الممنوع في مجال الابلاغ عن قناعاته وتوجهاته.. وأنه لا تمر عليه قضية مهما كبرت أو صغرت إلا ووضع حولها رؤيته التي كثيراً ما أجد نفسي متفقاً معها.. خاصة في عدائه السافر لأمريكا، ونقده اللاذع لحكام الدول الإسلامية والعربية، وحتى حكام السودان.. ومتابعته الدقيقة لشؤون المواطنين فقراً وجوعاً ومرضاً.. بالرغم من كل ما تقدم لم أجد يوماً أن صحفياً أو جهازاً إعلامياً تناول بالنقد والتحليل أو التقريظ ما ظل يصدره هذا الحزب المثابر من بيانات ونشرات صحفية، بل ان هذا الحزب وصل درجة إبلاغ كل من أمسك بقلم ولو كان متدرباً عبر بيان صحفي أنيق، ومظروف أبيض جميل مكتوب عليه اسم هذا الكاتب أو ذاك الصحفي. وقد حاولت احصاء عدد الخطابات التي وصلتني شخصياً، وظللت احتفظ بها منذ أعوام فلم أستطع. وهذه والله مثابرة تثير الاعجاب وتعكس ايمان هؤلاء الرجال بقضيتهم، اتفقنا معهم أو اختلفنا. أمامي الآن بيان صحفي صادر عن الحزب وممهور برسم الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان- إبراهيم عثمان (ابو خليل) بتاريخ 15/12/2010م تحت عنوان: (أمريكا تمسك بملف دارفور بعد أن ضمنت الجنوب في جيبها)، وقد جاء بعد يوم واحد من إعلان دين سميث مستشاراً لدارفور، وافتتح بيانه كالآتي: (عينت الإدارة الأمريكية السفير المتقاعد (دين سميث) مستشاراً أمريكياً خاصاً للوضع في دارفور، وحول هذا التعيين يقول المبعوث الأمريكي الخاص للسودان (سكوت غرايشن): (إنني مسرور جداً لأنه أصبح جزءاً أساسياً من فريقنا... هو الشخص الذي نحتاجه ليضع التركيز على دارفور). وختم البيان: (إننا في حزب التحرير- ولاية السودان ننبه إلى خطورة الموقف، ونخاطب المخلصين من أبناء هذا البلد لتحمل المسؤولية، والوقوف ضد المؤامرات الغربية والأمريكية، والعمل من أجل إقامة دولة مبدئية، تحسن رعاية الرعية، وتوجد العدل والأمن والأمان للجميع، وتقود العالم كله لما فيه خير البشرية، وليس غير دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة من يضطلع بهذا الدور التاريخي في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الأمم والشعوب)انتهى. والحق أقول إن حزب التحرير هذا ما كتب تحليلاً في أمر وأخرجه في بيان إلا كانت نظرته صائبة وتحليله منطقي وقراءته للأمر سليمة. لكن الذي يقدح في رؤية حزب التحرير هذه التجربة الإسلامية، أو قولوا إن أردتم الدقة- المسماة إسلامية جوراً أو عسفاً، فإذا كانت الانقاذ ومنذ عشرين عاماً تدّعي انها تطبق شرع الله، والرئيس البشير قال في القضارف، إن الشريعة الإسلامية ستطبق في الشمال فور انفصال الجنوب، وهذا يؤكد اعتقاد البعض في أن الحركة الإسلامية عملت سراً لفصل الجنوب منذ 1968م وقد نالت مبتغاها الآن. ولكن هل كانت تجربة الشريعة الإسلامية خلال الـ(23) عاماً الماضية تمثل الإسلام وتعبر عن عدالته وسماحته وتكريمه للإنسان كابن آدم أمر الله بتكريمه، أم كانت تجربة فاشلة عمقت في نفوس كثير من الناس أن الإسلام مجرد شعارات يرفعها السياسيون كعصي غليظة يخيفون بها الناس، ويمتهنون كرامتهم ويذلونهم شر اذلال (في البسوى والما بسواش)، فإذا كانت الشريعة التي يريد أن يفرضها الرئيس هي امتداد للتجربة الماثلة الآن سيرتكب المؤتمر الوطني خطيئة لن يغفرها له التاريخ مهما تدثر خلف العاطفة الدينية- أعني ان محاولة اقناع الشعب السوداني أن الحزب قادر على تطبيق شريعة إسلامية (غير) تغطيه بالعدل والحرية والإحسان وتوفر له قدوة حسنة بياناً بالعمل وليس بالشعارات. نحن لا ننتظر من ولاة أمورنا أن يكونوا مثل العمرين رضوان الله عليهما- لأن هذا من المستحيلات، ولكن الذي يحكم باسم الإسلام يجب أن يطبق تعاليمه وحدوده وقيمه على نفسه أولاً ليكون مقنعاً للآخرين.. أما إذا استمر هذا الحال- الولاة في أبراج عاجية والرعية في القاع يئنون من المرض والجوع والفقر والجهل والعوز، فهذا ما لا يجوز، والأفضل أن يعلن المؤتمر الوطني أنه يحكمنا بالحديد والنار، بعدها نستطيع أن نتعامل معه، فإما غلبنا بالقوة الجبرية أو أطحنا به لنؤسس دولة الشريعة التي نعرف. أعود فأقول- إذا كان حكامنا قد فشلوا في تطبيق شرع الله كما جاء به الكتاب والسنة فأي خلافة راشدة يسعى لبعثها حزب التحرير (العالمي)؟
يصل إلى الخرطوم الرئيسان المصري حسني مبارك، والليبي معمر القذافي، لعقد قمة بمشاركة الرئيس البشير ونائبه الأول سلفاكير. وتأتي هذه الزيارة وهذه القمة بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي أوباما الذي بعث برسائل إلى قادة دول عربية وأفريقية للضغط على السودان لإجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير القادم وللاعتراف بنتيجته مهما جاءت، وكان الرئيسان مبارك والقذافي من بين القادة الذين أرسل لهم أوباما رسائل للضغط على السودان. وقد جاء في بيان البيت الأبيض: (الرئيس أوباما أوضح أن السودان واحد من أولويات سياستنا الخارجية. وأن لدينا رؤية مستقبلية للسلام والأمن والرخاء لشعب السودان). تأتي هذه القمة كحلقة في مسلسل التآمر على السودان من أجل تمزيقه وتفتيته، ولتأكيد أن الفاعل الرئيس في هذا البلد هو أمريكا وأن المنفذ لسياستها التآمرية هم عملاؤها في المنطقة. فمصر مبارك التي تعتبر المنفذ الأول لسياسات أمريكا في المنطقة العربية والأفريقية لن يأتي منها خير للسودان وأهله، فهم ينفذون حرفياً ما تريده أمريكا من السودان، بل وينافقون أهل الجنوب ويسعون لمد جسور التواصل معهم على حساب وحدة السودان، فحضور مبارك اليوم هو لاستكمال ما هو مطلوب منه كما قال أوباما؛ وهو الضغط على البشير ليجري الاستفتاء في موعده وليقبل بنتيجته. أما ليبيا القذافي فلا يخفى على مراقب دعمُهم لحركة التمرد منذ تأسيسها وعملهم الدءوب لتمزيق السودان، واليوم يأتي القذافي ليدعم المخطط الأمريكي الآثم لتمزيق السودان. إن الحقيقة الواضحة أن مخطط تمزيق السودان أمريكي غربي، وأدوات التنفيذ منها المحلي ومنها الإقليمي. لقد كان الأحرى بحكام مصر وحكام ليبيا أن يجتمعوا للمحافظة على وحدة السودان التي هي واجب شرعي، بدلاً من الضغط على الحكومة لتستمر بالسير في إكمال جريمة تمزيق السودان انصياعاً لرأس الكفر أمريكا. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نبرأ إلى الله سبحانه وتعالى من كل الذين تآمروا على وحدة بلادنا، وإن موعدهم الصبح حيث يقتص خليفة المسلمين من المجرمين، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان