v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} إلى القيادة العسكرية والسياسية وأجهزتهما السرية! لقد مر أكثر من تسعة أشهر على احتجاز زوجي نفيد بوت بشكل غير قانوني في الأقبية التابعة لكم، وأنتم تعلمون جيدا أنّ زوجي لم يشارك يوما في أي نوع من الجرائم، وتعلمون أيضا أنّه ليس "إرهابيا"، ولم يكن له يوما أيُّ دور في أي نشاط معادٍ للبلاد، بل كان عمله الوحيد استخدام القرطاس والقلم ولسانه الذي ينطق به الخير لإيصال رسالته للآخرين، ألهذه "الجريمة" قمتم بخطفه؟ أتعدون العمل لتطبيق الإسلام في هذا البلد المسلم الذي تم إنشاؤه باسم الإسلام جريمة؟! وهل هو جريمة إلى درجة تستدعي خطف مواطن من دون اتباع الإجراءات القانونية؟! وإخفاء مكان وجوده عن أسرته! والإدلاء بشهادات كاذبة تحت القسم أمام المحكمة بإنكار احتجازه لديكم! أيتها القيادة العسكرية والسياسية وأجهزتهما السرية! ألا كفوا عن قمع أولئك الذين يحبون الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، حرصا منكم على الحفاظ على مناصبكم! ألستم مسلمين؟ ألن تُسألوا أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؟! أم أنكم أخذتم عهدا من الله سبحانه وتعالى أن يغفر لكم جميع جرائمكم؟ لماذا تبوؤون بإثم احتجاز رجل بريء؟ أليس لكم زوجات وأطفال؟ ألا تتدبرون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وهل تعتقدون أنّ باختطافكم للمسلمين الأبرياء، وبالتالي إلحاق الألم لزوجاتهم وأطفالهم، ستنعمون بالراحة والاطمئنان لكم ولأسركم؟ بل إنّ لعنات دعوات المظلومين ستحل عليكم، فدعاؤهم لا يُرد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" رواه البخاري، وقال أيضا ((وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ)) رواه البخاري، واعلموا أنّ الكثير من عائلات المواطنين الأبرياء مثلنا يدعون عليكم صباح مساء. ألا تخشون من عذاب الآخرة، وهل تظنون أنكم ستفلتون من العقاب في هذه الحياة؟ إن كنتم تظنون ذلك فقد خاب ظنكم، فاعلموا أنكم لن تتمكنوا من منع إقامة الخلافة التي اختطفتم زوجي نفيد بسببها، اتباعا لأوامر أسيادكم الغربيين، بل الخلافة أقرب من حد السيف الممشوق فوق رؤوسكم، فقريبا جدا ستشهدون إقامتها بأمهات أعينكم. وتذكروا أيضا أنّه إن لم تطلقوا سراح زوجي نفيد فإن القضية التي سترفع ضدكم في محكمة دولة الخلافة بسبب اختطافكم غير الشرعي لزوجي ستكون من أوائل القضايا. فكونوا على استعداد لتلقي العقاب على هذه الجريمة في هذا الحياة قبل الآخرة التي سأمسك فيها بحلاقيمكم حتى يقتص الله لي منكم! أيتها القيادة العسكرية والسياسية وأجهزتهما السرية! لا يزال هناك بعض الوقت أمامكم، فاتركوا هذه الأعمال الآثمة وتخلصوا من هذه الذنوب! فأفرجوا عن زوجي وقفوا إلى جانب المظلومين وليس مع الطغاة، والتزموا جانب الإسلام، بجانب الأمة والله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وخذوا جانب الذين ينادون بالخلافة، واعتقلوا جواسيس أمريكا وإنجلترا وأعداء الإسلام الاستعماريين، فلا يزال هناك بعض الوقت أمامكم لإنقاذ أنفسكم وعائلاتكم من لعنة أفعالكم! ((وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)) زوجة الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان، نفيد بوت المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}
تسير حملة حزب التحرير / ولاية باكستان للدعوة إلى الخلافة من خلال إلقاء الكلمات والخطب على قدم وساق، حيث بدأت في كانون الثاني يناير 2013 في جميع أنحاء المدن الباكستانية المكتظة بالسكان، وفي الأماكن العامة الأكثر حساسية، وقد كانت ردود فعل الناس على الخطب التي دعت الناس إلى نبذ النظام الحالي الفاسد، واحتضان الحزب المخلص الذي يعمل لإقامة دولة الخلافة الإسلامية في باكستان، ردودا إيجابية ومشجعة. حذر الخطباء الناس من الانتخابات الوشيكة، حيث أكدوا على أنّها ليست إلا لجلب بعض الوجوه الجديدة إلى جانب الوجوه القديمة. وأنّ السبب الحقيقي للبؤس والإذلال الذي يعيش فيه الناس هو النظام الرأسمالي الديمقراطي المطبق حاليا، وسوف يظل هذا البؤس ما بقي هذا النظام، وكما هو الحال في الديكتاتورية، فإنّه يتم إنتاج الفساد والبؤس والإذلال من قبل الديمقراطية نفسها. ومثل الديكتاتورية، فإنّ السيادة في الديمقراطية للشعب، فهو الذي يحدد ما هو الصواب وما هو الخطأ، وليست السيادة لله سبحانه وتعالى، وذلك لخدمة مصالح شخصية لأفراد يعرفون أنّه بمجرد انتخابهم في النظام الديمقراطي فإنّه يمكنهم سن القوانين التي تخدم مصالحهم، وأي فاسد يستطيع أن يقوم "باستثمار" الملايين من الروبيات في الانتخابات ليصبح عضوا، وهذا "الاستثمار" سيعود عليه بالنفع المادي الكبير، والانتخابات في النظام الديمقراطي ليست لرعاية مصالح الشعب، بل هي الطريقة العملية للعناصر الفاسدة لرعاية شؤونهم وشؤون المستعمرين الذين أرادوهم في الحكم. كما أكد الخطباء للناس على أنّ الخلافة وحدها هي التي سترفع عنا البؤس والفساد والإذلال، الحكام فيها لا يسنون القوانين بل يخضعون لأحكام الله كما جميع الرعايا، وإنّه في ظل الخلافة يتم إحصاء الثروات الشخصية للولاة عند تقليدهم الحكم، ويتم أخذ ما يزيد -إن حصل- عن ذلك مما اكتسبوه في فترة حكمهم عندما تنتهي فترة ولايتهم. وسيرفع عنا الإسلام معاناة نقص الطاقة الكهربائية والغاز والديزل والكيروسين والبنزين، وذلك لأنّه في نظام الخلافة، فإنّ الممتلكات العامة والتي تشمل الوقود والطاقة لا يجوز خصخصتها أو تأميمها، بل الناس هم أصحاب هذه الممتلكات، ودور الدولة هو فقط تمكين الناس من الاستفادة منها وتدبير ذلك، وعليه فإنّ الخلافة لن تقوم باستغلال هذه الممتلكات العامة لمصالحها الخاصة، بل ستضمن استفادة المجتمع بأسره منها. كما ستغيثنا الخلافة من مشقة الضرائب التي شلت الناس في ظل النظام الحالي، وستطلق سراحنا من عبء الدين الخارجي، في حين ستطلق الخلافة العنان أمام الناس لاستثمار الموارد الضخمة في البلاد، ففي الإسلام، فإنّ الشرع هو الذي يقرر مصادر تمويل الدولة، وكذلك الظروف التي يجوز فيها فرض الضرائب المؤقتة، ولا تفرض الضرائب على الفقراء بأي حال، والإسلام له نظامه الفريد في تحصيل الإيرادات، بما في ذلك الإيرادات من الممتلكات العامة، مثل الغاز والنفط والنحاس والذهب، والإيرادات من الأرض مثل العشر والخراج، والإيرادات من عروض التجارة من خلال الزكاة، وإنفاق كل ذلك لمستحقيه حسب الأحكام الشرعية. أما بالنسبة للسياسة الخارجية، فإنّ الخلافة تقطع جذور الهيمنة الأجنبية على المسلمين، لأنّها ستقطع العلاقات مع الدول الكافرة المحاربة فعلا، وسيتم إغلاق سفاراتها والقواعد العسكرية التابعة لها ومساكن المنظمات العسكرية الخاصة بها، وسوف يُمنع الاتصال مع مسؤوليها العسكريين والسياسيين، وبدلا من الاعتماد على الكفار في السلاح والبضائع، فإنّ الخلافة ستعمل على توحيد جميع البلدان الإسلامية في دولة واحدة، وستقيم علاقات مع الدول غير المحاربة لتسهيل حمل الدعوة الإسلامية إليها، وستعمل على عزل الدول المحاربة. وهذه ليست سوى بعض الأمثلة التي أعدها حزب التحرير للتطبيق منذ اللحظة الأولى لإقامة الخلافة إن شاء الله. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان
أصدر حزب التحرير / ولاية باكستان موقفه من سياسة التعليم الفاشلة في باكستان، ووضع خطوطا عريضة لسياسة دولة الخلافة لإعادة الأمة إلى عهدها السابق حيث كانت رائدة عالميا في مجال المعرفة والبحث، من خلال تبني الدستور الذي أعده حزب التحرير لدولة الخلافة. أولاً: التعليم في باكستان فاسد ومتدني مما تسبب بالتخلف منذ تأسيس باكستان، والإهمال الفظيع في التعليم مستمر، مما أدى إلى حرمان عشرات الملايين من أبنائنا وبناتنا من التعليم الذي هو حق كفله لهم الإسلام. فقد فصل الاستعمار البريطاني التعليم إلى العلوم التجريبية وإلى التربية الإسلامية لتتشكل مؤسستان منفصلتان للتعليم، المدارس العادية والمدارس الدينية، وقد استمر هذا التقسيم إلى يومنا هذا تقريبا دون الالتفات إلى وجهة نظر الإسلام في الأمر. وبالنظر إلى وجهة نظر الإسلام فإنّه ليس هناك انفصال بين الدين والحياة، على عكس الحضارة الغربية. فالإسلام هو أساس وجهة النظر في جميع أعمالنا في الحياة، ومع ذلك، فإنّ سياسة التعليم الحالية في باكستان تسعى لإنتاج أجيال يحملون وجهات نظر "دنيوية" ولا يحملون وجهة نظر الإسلام في الحياة الدنيا، وعلى الجانب الآخر فإنّ من يدعون تمثيل الإسلام ليسوا قادرين على تطبيق الإسلام في الحياة العملية. وقد أدى هذا التقسيم إلى انحطاط في تفكيرنا واعتماد للمفاهيم الغربية وما ترتب على ذلك من ميول، وفقدان للعلماء والمثقفين المختصين والسياسيين المخلصين. وهذا هو سبب علو صوت الناس في أنّ هناك "فراغا في القيادة." كما أنّ سياسة التعليم الحالية تهدف إلى إبعاد الإسلام عن الحياة العملية وجعله موضوعا أكاديميا، في حين يبني الإسلام الشخصيات الإسلامية الحيوية المخلصة. وبالتالي فإنّ الخلافة تثقف الناس بالإسلام بطريقة تجعلهم قادرين على تطبيق الإسلام في حياتهم السياسية وعلى المستوى الفردي أيضا، يعرفون الغرض من وجودهم في هذا العالم، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى، وليس إبعاد الإسلام من الحياة السياسية. وهذا يضمن إيجاد وجهة نظر صحيحة بين أبناء وبنات الأمة على أنّ الدين يقدم حلولا لمشاكل الأمة الاقتصادية والسياسية، داخليا وخارجيا، وهذا الذي مكن الحضارة الإسلامية من أن تكون منارة للشعوب لأكثر من ألف عام، وقد خرّجت الدولة أبناء وبنات أفذاذا وروادا في مجالات عدة مثل الرياضيات والطب والفقه وعلم الفلك، وقد كانت اللغة العربية اللغة الرسمية في دولة الخلافة، وسمة للمتعلمين الرجال والنساء في العالم، وكانت مدن الخلافة الوجهة المفضلة للنخبة الأوروبية لتتعلم فيها. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ النظام الحالي يتبع طرقا غير صحيحة للتدريس، والتركيز على الحفظ المجرد في التعلم، بدلا من التركيز على بناء المفاهيم من خلال ربط الأفكار بالمشاعر بطريقة واضحة، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى الخروج عن طريقة التفكير العقلية التي اتبعتها الحضارة الإسلامية لقرون عدة، وعلاوة على ذلك، فإنّ هناك ندرة ونقصا حادا في المرافق التعليمية، مثل نقص حاد في المعلمين المؤهلين، وفي العديد من المدارس فإنّ العديد من المواضيع الرئيسية تُدرس بلغة غير اللغة الأم للطالب، وقد جاءت باكستان في عام 2012 -13 في المركز 113 من بين 120 دولة في مستوى التعليم، لقد أدت إخفاقات السياسات الحكومية وشح التمويل إلى ازدهار قطاع التعليم الخاص، حتى باتت الجامعات الخاصة أكثر انتشارا من الجامعات الحكومية، وبالتالي زيادة العبء المالي على أولياء الأمور. بالإضافة إلى ذلك فإنّ غالبية الآباء والأمهات يتطلب منهم توظيف معلم خاص لأبنائهم أو إرسالهم إلى مدارس التعليم الخاصة، مما يضاعف من بذل الوقت والجهد والتكلفة، بسبب هذه العيوب فإنّ معظم الطلاب يرغبون في السفر إلى الغرب لتحصيل التعليم الجامعي، ونتيجة ذلك تفقد باكستان وبلدان إسلامية أخرى الشباب الموهوبين من خدمة الأمة الإسلامية بما يسمى "بهجرة الأدمغة"، ولا يجدون فيما بعد سببا للعودة إلى باكستان، لأنّ التحصيل العلمي لديهم لا يمكن استيعابه في الصناعة والزراعة، وخصوصا أنّ الحكومة قد فشلت في ربط البحوث العلمية باحتياجات الصناعة والزراعة. ثانياً: الاعتبارات السياسية: التعليم في باكستان أداة للسياسة الاستعمارية لفصل المسلمين عن العقيدة الإسلامية وتراثهم الإسلامي، والحيلولة دون النهضة والتقدم. 1- كانت السياسة الاستعمارية في التعليم تعتمد على المناهج التي تقطع الصلة بين المسلمين والعقيدة الإسلامية، وذلك من خلال تعزيز مفاهيم العلمانية الليبرالية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم التي تفرض سيادة الأيديولوجية الغربية، وقد وضع البريطانيون هذه السياسات من خلال احتلالهم، أما اليوم فإنّ أمريكا وأوروبا والمؤسسات الاستعمارية مثل البنك الدولي هم من يشرفون عن كثب على هذه السياسات، ولهذا فقد تم وضع المناهج المدرسية للمدارس الحكومية والخاصة في باكستان، وكتبت هذه المناهج من قبل الأكاديميين الغربيين، ممن لديهم هدف إيجاد صورة للإسلام بأنه دين فقط، وفرضوا مفاهيم فاسدة من إنتاج المفكرين والفلاسفة والعلماء الغربيين وتعزيز حب الغربي وطريقة عيشه. والهدف هو إنتاج الشخصيات العلمانية ذات المرجعية الغربية، الأيديولوجية والرأسمالية والقانون الذي هو من صنع الإنسان. 2- يتم في النظام المدرسي الحالي تدريس الإسلام بطريقة نظرية ولا يتم ربطه بالواقع، فمناهج التعليم في المدارس الدينية انحصر في الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والأخلاق فقط، مع ذكر لبعض أحكام في الميراث والنكاح والطلاق، وأهملت الأحكام الأخرى التي تتعلق بالمعاملات والشؤون الاقتصادية والمعاملات الخارجية والمسائل المتعلقة بمحاسبة الحاكم. 3- التمويل الحكومي ليس كافيا لتوفير المرافق التعليمية والمدرسين المدربين المختصين في إنتاج البحوث والتكنولوجيا. ثالثاً، الجانب الشرعي: تطوير التعليم وفقا للعقيدة الإسلامية. 1- الدولة الإسلامية تحمل مسؤولية تعليم أبناء وبنات الأمة، وسوف يكون الهدف الرئيس في دولة الخلافة وضع سياسة للتعليم من شأنها بناء الشخصيات الإسلامية بعقلية ونفسية قويتين، وبالتالي فإنّها ستعمل على تطوير المناهج على نحو من شأنه تطوير طريقة التفكير والتفكير التحليلي والرغبة في المعرفة من أجل الحصول على الثواب وإرضاء الله سبحانه وتعالى، وكذلك تقديم مساهمات ذات قيمة للمجتمع، فقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 170 " يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس". 2- وسيتم التركيز على العلوم التجريبية في مختلف مراحل التعليم بهدف تطوير الإنتاج والتنمية والتكنولوجيا، بحيث تصبح الخلافة قائدة للعالم في مجالات الابتكار الصناعي والصحة والهندسة المعمارية والمتطلبات العملية الأخرى للوجود الإنساني، وسيتم ربط العلم والتكنولوجيا بالحاجات الضرورية العملية، مثل الزراعة والصناعة والرعاية الصحية، وهذا الذي سيضمن تفوق الأطباء والعلماء والمهندسين بين الأمم. ومن خلال التمازج بين أبناء وبنات المسلمين الأكفاء وبين غاية المسلمين في الحياة سينتج ثورة في الإبداع والتقدم وبناء الخلافة كقوة رائدة، أما بالنسبة للآداب الثقافية، فإنّه يتم تعليم الطلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية وفقا لسياسة محددة لا تتعارض مع الأفكار الإسلامية، وفي مجال التعليم العالي، فإنّ دراسة الآداب الثقافية لا تخرج عن سياسة التعليم وهدفه، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 174 "وأما في المرحلة العالية فتؤخذ هذه المعارف كما يؤخذ العلم على شرط أن لا تؤدي إلى أي خروج عن سياسة التعليم وغايته". 3- سيخصص وقت كاف لتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى يتم بناء الأطفال على المبادئ الأساسية للإسلام وتطبيقه بشكل عملي، وسيتم تدريس الثقافة الإسلامية في جميع مراحل التعليم، وسيتم تشجيع أبنائنا وبناتنا ليصبحوا أكفاء في فهم الأحكام الشرعية والقضائية من أجل فهم كيفية تطبيق الإسلام في الحياة العملية، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 172 أنّ "الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية"، وقد جاء في شرح المادة رقم 175 "دليلها فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يعلم أحكام الإسلام للرجال والنساء والشيوخ والشبان، مما يدل على أنّ الإسلام يعلم كل جيل من الناس، فيعلم في جميع مراحل التعليم". 4- ستقدم دولة الخلافة التسهيلات للمدارس والبرامج التدريبية للمعلمين لزيادة المعرفة الموضوعية، وكذلك لاكتساب أساليب للتدريس تسهل عملية التعلم، وسيتم تأمين التعليم من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي حيث التركيز فيها على البحوث، وللحصول على تمويل التعليم، فإنّ الخلافة ستعيد من هيكلة إيرادات الدولة وفقا للأحكام الشريعة لتسريع التقدم العلمي، وسوف تدر عوائد ضخمة من الممتلكات العامة مثل الطاقة والشركات الحكومية مثل البناء على نطاق واسع وتصنيع الآلات، حيث تجمع الزكاة من عروض التجارة ورأس المال والأراضي، وتنهي جميع أشكال الضرائب المهلكة مثل ضريبة الدخل وضريبة المبيعات التي خنقت النشاط الاقتصادي، وستعمل دولة الخلافة على النهوض بالأمة مرة أخرى لتصبح منارة للمعرفة كما كانت لقرون عدة، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 179 "تهيئ الدولة المكتبات والمختبرات وسائر وسائل المعرفة في غير المدارس والجامعات لتمكين الذين يرغبون في مواصلة الأبحاث في شتى المعارف من فقه وأصول فقه وحديث وتفسير، ومن فكر وطب وهندسة وكيمياء، ومن اختراعات واكتشافات وغير ذلك، حتى يوجد في الأمة حشد من المجتهدين والمبدعين والمخترعين". رابعاً، مستوى التعليم الذي تستحقه الأمة 1- سيتم توفير التعليم في دولة الخلافة في المرحلتين الابتدائية والثانوية بالمجان لجميع الطلاب، من الذكور والإناث، ودولة الخلافة تسعى إلى توفير المستوى الجامعي بالمجان أو بتكلفة منخفضة بحسب قدرة الدولة. 2- لن يكون هناك تمييز وفصل بين المدارس الدينية والمدارس العادية، فإنّ جميع المؤسسات التعليمية لها نفس الهدف ونفس المنهج، ويمكن تأسيس المدارس الخاصة إذا كانت وفقا للمناهج المعتمدة ودون أن تختص بعرق أو دين أو جنس. 3- المناهج تدرّس القيم الإسلامية فقط ولن تشمل على أي مفهوم يتعارض مع الفهم الحقيقي للإسلام. 4- سيتم تدريب المعلمين حتى يكونوا قادرين على تطوير طرق التدريس الصحيحة من أجل تعليم طريقة التفكير العقلية، وتطوير الإبداع وتحقيق الهدف من سياسة التعليم وهو إيجاد الشخصيات الإسلامية. 5- وسيتم توفير التمويل لزيادة المرافق التعليمية مثل المختبرات والمكتبات ومراكز البحوث. وسيتم منح الطلاب فرصا مغرية للبقاء في البلدان الإسلامية للمساهمة في نهوض وتقدم الأمة الإسلامية. بيان صحفيحزب التحرير / ولاية باكستان يصدر رؤيته في سياسة التعليم التي ينبغي تطبيقهاالخلافة وحدها التي تضمن مستوى راقياً في باكستان للتعليم
أصدر حزب التحرير / ولاية باكستان موقفه من سياسة التعليم الفاشلة في باكستان، ووضع خطوطا عريضة لسياسة دولة الخلافة لإعادة الأمة إلى عهدها السابق حيث كانت رائدة عالميا في مجال المعرفة والبحث، من خلال تبني الدستور الذي أعده حزب التحرير لدولة الخلافة. منذ تأسيس باكستان، والإهمال الفظيع في التعليم مستمر، مما أدى إلى حرمان عشرات الملايين من أبنائنا وبناتنا من التعليم الذي هو حق كفله لهم الإسلام. فقد فصل الاستعمار البريطاني التعليم إلى العلوم التجريبية وإلى التربية الإسلامية لتتشكل مؤسستان منفصلتان للتعليم، المدارس العادية والمدارس الدينية، وقد استمر هذا التقسيم إلى يومنا هذا تقريبا دون الالتفات إلى وجهة نظر الإسلام في الأمر. وبالنظر إلى وجهة نظر الإسلام فإنّه ليس هناك انفصال بين الدين والحياة، على عكس الحضارة الغربية. فالإسلام هو أساس وجهة النظر في جميع أعمالنا في الحياة، ومع ذلك، فإنّ سياسة التعليم الحالية في باكستان تسعى لإنتاج أجيال يحملون وجهات نظر"دنيوية" ولا يحملون وجهة نظر الإسلام في الحياة الدنيا، وعلى الجانب الآخر فإنّ من يدعون تمثيل الإسلام ليسوا قادرين على تطبيق الإسلام في الحياة العملية. وقد أدى هذا التقسيم إلى انحطاط في تفكيرنا واعتماد للمفاهيم الغربية وما ترتب على ذلك من ميول، وفقدان للعلماء والمثقفين المختصين والسياسيين المخلصين. وهذا هو سبب علو صوت الناس في أنّ هناك "فراغا في القيادة." كما أنّ سياسة التعليم الحالية تهدف إلى إبعاد الإسلام عن الحياة العملية وجعله موضوعا أكاديميا، في حين يبني الإسلام الشخصيات الإسلامية الحيوية المخلصة. وبالتالي فإنّ الخلافة تثقف الناس بالإسلام بطريقة تجعلهم قادرين على تطبيق الإسلام في حياتهم السياسية وعلى المستوى الفردي أيضا، يعرفون الغرض من وجودهم في هذا العالم، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى، وليس إبعاد الإسلام من الحياة السياسية. الدولة الإسلامية تحمل مسؤولية تعليم أبناء وبنات الأمة، وسوف يكون الهدف الرئيس في دولة الخلافة هو وضع سياسة للتعليم من شأنها بناء الشخصيات الإسلامية بعقلية ونفسية قويتين، سيتم توفير التعليم في دولة الخلافة في المرحلتين الابتدائية والثانوية بالمجان لجميع الطلاب، من الذكور والإناث، ودولة الخلافة تسعى إلى توفير المستوى الجامعي بالمجان أو بتكلفة منخفضة بحسب قدرة الدولة، ولن يكون هناك تمييز وفصل بين المدارس الدينية والمدارس العادية، فإنّ جميع المؤسسات التعليمية لها نفس الهدف ونفس المنهج، وسيتم التركيز على العلوم التجريبية في مختلف مراحل التعليم بهدف تطوير الإنتاج والتنمية والتكنولوجيا، بحيث تصبح الخلافة قائدة للعالم في مجالات الابتكار الصناعي والصحة والهندسة المعمارية والمتطلبات العملية الأخرى للوجود الإنساني.سيخصص وقت كاف لتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى يتم بناء الأطفال على المبادئ الأساسية للإسلام وتطبيقه بشكل عملي، وسيتم تدريس الثقافة الإسلامية في جميع مراحل التعليم، وسيتم تشجيع أبنائنا وبناتنا ليصبحوا أكفاء في فهم الأحكام الشرعية والقضائية من أجل فهم كيفية تطبيق الإسلام في الحياة العملية. وهذا يضمن إيجاد وجهة نظر صحيحة بين أبناء وبنات الأمة على أنّ الدين يقدم حلولا لمشاكل الأمة الاقتصادية والسياسية، داخليا وخارجيا، وهذا الذي مكن الحضارة الإسلامية من أن تكون منارة للشعوب لأكثر من ألف عام. وسيتم توفير التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية بالمجان لجميع الأطفال، من الذكور والإناث. حيثما كان ذلك ممكنا، فإن دولة الخلافة تسعى إلى توفير التعليم بالمجان أو بكلفة منخفضة في المستوى الجامعي، ولن يكون هناك تمييز وفصل بين المدارس والمدارس الدينية. فإن جميع المؤسسات التعليمية تحمل نفس الهدف ونفس المنهج. وسيتم التركيز على العلوم التجريبية في كل مستوى من مستويات التعليم بهدف إنتاج طاقات جديدة للبحث والتنمية والتكنولوجيا، بحيث تتمكن الخلافة من قيادة العالم في مجال الابتكار الصناعي، والصحة، والهندسة المعمارية ومتطلبات العملية الأخرى للوجود الإنساني. وسيخصص مبلغ مساو من الوقت إلى العربية والعلوم الإسلامية حتى تصبح متأصلة في الأطفال المبادئ الأساسية للدين وتطبيق الإسلام عمليا. وسيتم تدريس الثقافة الإسلامية في جميع مراحل التعليم. وسيتم تشجيع أبنائنا وبناتنا لدراسة القانون والإبداع فيه؛ وذلك لفهم الإسلام فهما عمليا صحيحا وتكون قضايا الناس في أيدٍ أمينة. هذه السياسة سوف تضمن وجود نظرة للدين بين أبناء وبنات الأمة بأنه قادر على توفير حلول للمشاكل التي تواجهها الأمة، اقتصاديا وسياسيا، داخليا وخارجيا، وهذا هو الذي مكّن الحضارة الإسلامية أن تصبح منارة للعلم والمعرفة في عالم مظلم لأكثر من ألف عام. ملاحظة: للاطلاع على السياسة كاملة والمواد ذات الصلة من مقدمة الدستور لدولة الخلافة يرجى الدخول إلى هذا الرابط على شبكة الإنترنت http://htmediapak.page.tl/policy-matters.htm المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان رؤية حزب التحرير لسياسة التعليم التي ينبغي تطبيقها
نظم حزب التحرير ولاية باكستان مظاهرات عدة للاحتجاج على عمليات القتل والتفجيرات التي تحدث في كويتا وكراتشي ومختلف المناطق في باكستان، وقد حمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "التفجيرات وانعدام الأمن والاستقرار هو بسبب أمريكا والنظام الديمقراطي"، و "الإرهابيون الأمريكان، ريموند ديفيس، هم السبب في انعدام الأمن وإشاعة الفوضى"، و "أيتها القوات المسلحة الباكستانية! أطيحوا بكياني وزرداري وأسيادهم الأمريكيين وأقيموا دولة الخلافة الآن". وقد نُظّمت المظاهرات لإدانة عمليات القتل التي تحصل ضد المسلمين في كويتا وكراتشي ومختلف أنحاء البلاد. وقد حمل المتظاهرون أمريكا مسؤولية عمليات القتل الوحشية، وخصوا بالذكر الإرهابيين من أمثال "شبكة ريمون ديفيس" المحميين من قبل الخونة الذين يقودهم زرداري وكياني، فهؤلاء الإرهابيون الأميركيون هم الذين يشرفون على التفجيرات وعمليات القتل في جميع أنحاء البلاد، إذ إنّه بينما يتم إيقاف الناس على نقاط التفتيش، فإنّ سيارات الدفع الرباعي للإرهابيين الأمريكيين، ذات الشبابيك المظللة والتي تحمل لوحات تسجيل مزورة تمر من أمام تلك النقاط من دون أن يتم توقيفها بأمر من هؤلاء الحكام، وبينما يتم تفتيش سيارات أهل البلاد قطعة قطعة، فإنّ هؤلاء الحكام يرتبون للأميركيين استيراد معداتهم الإجرامية في حاويات مختومة، والتي لا يُسمح لأي مسؤول باكستاني بلمسها ناهيكم عن تفتيشها، وبينما يقطع هؤلاء الحكام الاتصالات الهاتفية عن الناس على الرغم من الحاجة الماسة لها لحالات الطوارئ الطبية وغيرها، يظل الإرهابيون الأمريكيون يتجولون في شوارع عاصمتنا والقواعد العسكرية الحساسة بهواتف تعمل بالأقمار الصناعية من أجل تنظيم أعمال القتل والفوضى في البلاد. وأكد المتظاهرون أنّ هذا الصراع الحالي هو من صنيعة الغرب الذي غزا بلاد المسلمين، وغذّى فيها النعرات التي لا تمت للإسلام بصلة، من مثل نعرات الوطنية والقومية والمذهبية، بينما الإسلام يدين بشدة القومية والعنصرية والطائفية ويعتبر جميع البشر أبناء آدم عليه السلام، وأنّ المسلمين أمة واحدة من دون الناس، وذكّر المتظاهرون الضباط المخلصين في القوات المسلحة بأنهم أبناء المسلمين، وهم من ورثة تركة الحكم الإسلامي في هذه المنطقة لمئات السنين، وكل ذلك في سبيل الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وطالبوهم بالتخطيط للعمل من أجل تسليم السلطة للحزب المخلص من أجل إقامة دولة الخلافة التي تحكم بالإسلام وتحرر البلاد والعباد وتوحد الأمة الإسلامية. وفي الختام تفرق المتظاهرون بسلام وهم يرددون الهتافات التي تدعو لإقامة الخلافة. ملاحظة: للاطلاع على موقف حزب التحرير الكامل حول هذا الموضوع، يُرجى الدخول إلى هذا الرابط على شبكة الإنترنت: http://pk.tl/17Xf المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان لمزيد من الصور في المعرض
أيها المسلمون في باكستان! هل رأيتم ما فعل الحكام بنا، فعلى الرغم من عظم النعم التي منّ الله بها علينا، من الموارد والقوة المادية وأمة نبيلة كريمة، بالرغم من هذه النعم فإننا نتعرض لتفجيرات واغتيالات شبه يومية في أنحاء البلاد وخاصة في عاصمة مقاطعة بلوشستان المهمشة من قبل الحكومة، كويتا. ونحن إذ نعد موتانا بالمئات ونسمع صرخات آهات آلاف الجرحى فإنّ الحكام يرشون الملح على جراحنا من خلال إذلالنا على نقاط التفتيش وقطع وإرباك شبكات الاتصالات وخطوات أخرى، ومع ذلك تتظاهر الحكومة كما لو أنها لم تفعل شيئا، ولكن في الحقيقة فإنّ الحكومة لم تقصر في حفظ أمن الناس فحسب، بل هي السبب الفعلي لبؤس الناس ومعاناتهم وقتلهم وجراحهم. ألم تروا كيف تواطأ الحكام مع سيدتهم، أمريكا، في التنسيق لقتل المسلمين في جميع أنحاء البلاد؟ ألم تروا كيف يتم دعم الإرهابيين الأمريكان من أمثال شبكة ريموند ديفيس، من خلال الخونة في القيادة السياسية والعسكرية وأجهزتها مجهولة الهوية، والبلطجية المرتزقة؟ لذلك، فإنّه بينما يتم إيقافنا على نقاط التفتيش، فإنّ سيارات الدفع الرباعي للإرهابيين الأمريكيين، ذات الشبابيك المظللة والتي تحمل لوحات تسجيل مزورة تمر من أمام هذه النقاط من دون أن يتم توقيفها بأمر من هؤلاء الحكام، وبينما يتم تفتيش سيارات أهل البلاد قطعة قطعة، فإنّ هؤلاء الحكام يرتبون للأميركيين استيراد معداتهم الإجرامية في حاويات مختومة، والتي لا يُسمح لأي مسؤول باكستاني بلمسها ناهيكم عن تفتيشها، وبينما يقطع هؤلاء الحكام الاتصالات الهاتفية عن الناس، على الرغم من الحاجة الماسة لها لحالات الطوارئ الطبية وغيرها، يظل الإرهابيون الأمريكيون يتجولون في شوارع عاصمتنا والقواعد العسكرية الحساسة بهواتف تعمل بالأقمار الصناعية من أجل تنظيم أعمال القتل والفوضى في البلاد. وبينما نتوق إلى الأمن، حتى لو كان تحت صخرة أو تحت الأرض، يؤمن الحكام أفخم الأماكن لتسكين الإرهابيين الأمريكيين، ويرخصون لبناء ثاني أكبر سفارة أمريكية في العالم، حتى أصبحت قلعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. ألم تروا كيف حول هؤلاء الحكام أقوى قوة في البلاد الإسلامية إلى بلد تحت الحصار الدموي، وما ذلك إلا لمصلحة أعدائنا؟ وهذه الفوضى هي لخلق البلبلة والخوف بين المسلمين، ما يسمح لأمريكا والدولة الهندوسية بإلحاق الأذى بباكستان، وهي القوة النووية الوحيدة بين البلدان الإسلامية، ومعلوم أنّ قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان هي المستفيد المباشر من هذه الفوضى، في الوقت الذي تسعى فيه أمريكا إلى التحضير لوجود دائم لها في المنطقة تحت ستار الانسحاب المحدود. وكذلك الأمر لتأمين تغلغل المخابرات والقوى العسكرية وشبكات القتل التابعة لأمريكا. كما أنّ هذه الفوضى تخلق فرصا للدولة الهندوسية لتنفيذ مطامعها ضدنا في كشمير المحتلة وحتى داخل باكستان. فهذا هو المعنى الحقيقي لعبارة صيغت من قبل وزير الدفاع الأميركي السابق، دونالد رامسفيلد، "الفوضى الخلاقة". فالفوضى وانعدام الأمن وتدمير بلاد المسلمين هي "لخلق" فرص لأعدائهم. وبينما تنزف الأمة أنهارا من الدماء من الجروح الغائرة التي سببها هؤلاء الحكام وأسيادهم، يختلق هؤلاء الحكام المنافقون "حلولا" من مثل: حكم الجيش، وسيادة حكم رئيس الوزراء، بينما المشكلة الفعلية هي هؤلاء الحكام أنفسهم وأسيادهم الكفار الاستعماريون! أيها المسلمون في باكستان! سنظل نرى هذا التدمير على أيدي هؤلاء الحكام طالما بقينا نعيش من دون الخلافة، بغض النظر عن شخص الحاكم في هذا النظام الحالي، فإننا سنظل نشهد تدميرا لبلادنا لأنّ هذا النظام هو نظام الاستعمار، والعرش فيه لخونة شعبهم فقط، وفقط في ظل الخلافة نستطيع رؤية نهاية الوجود الاستعماري في باكستان، فهو السبب الحقيقي لعذاباتنا. والخلافة هي التي ستغلق القنصليات والسفارات والقواعد الأمريكية كافة وترحل جميع مسؤوليها. وهي التي ستنهي كافة الاتصالات مع المسؤولين في القوى الأجنبية المعادية، وبالتالي قطع أذرعها من بلادنا حتى لا تتمكن من العبث فيها. والخلافة وحدها هي التي ستوحد جميع البلدان الإسلامية، وتوحد القوات المسلحة فيها والتي تزيد عن ستة ملايين جندي، وهي التي ستجمع كل ما لديهم من موارد في دولة واحدة، من أجل حماية المسلمين من شر العدو الكافر. وفي الواقع، فقد كانت الخلافة على مر العصور درعا للمسلمين وغير المسلمين، تحمي أرواحهم وممتلكاتهم، فالخلافة هي التي قهرت التتار والصليبيين والرومان والفرس، وحتى عندما كانت في أضعف حالاتها أجبرت الخلافة أمريكا على دفع الجزية في اتفاق وُقع في 21 صفر 1210 هجري، الموافق 5 يونيو حزيران 1795م، والتي تنص على إلزام أمريكا بدفع 642,000 دولار من الذهب، ودفع 12,000 ليرة من الذهب العثماني إلى الدولة سنويا، وهذا الاتفاق هو الوحيد الذي وقعت عليه أمريكا بلغة غير لغتها. بالخلافة وحدها تُصان أرواحنا وأموالنا وأعراضنا، فالخلافة هي التي تطبق أمر الله سبحانه وتعالى القائل ((وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)). والخلافة لا تميز بين المسلمين على أساس المذهب أو العرق أو اللغة، حيث قال الله سبحانه وتعالى ((هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ)). وبالتالي فإنّ دولة الخلافة ليست دولة مذهبية وإنما هي لجميع المسلمين، فالخلافة تحافظ على أرواح وممتلكات وشرف جميع رعاياها، بغض النظر عن اللغة أو العرق أو الدين. ولقد عاش المسلمون قرونا عدة باختلاف مذاهبهم دون أن يستبيح أحدٌ منهم دم الآخر، فلم يروِ لنا التاريخ الإسلامي على مدار ثلاثة عشر قرنا أنّ الشافعي استباح دم أخيه الحنفي، أو أنّ الحنفي استباح دم أخيه الجعفري، ولكن هذه الفتنة المعاصرة هي من صنيعة الغرب الذي غزا بلاد المسلمين، وغذّى فيها النعرات التي لا تمت للإسلام بصلة، من مثل نعرات الوطنية والقومية والمذهبية، أما المسلمون فقد عاشوا بوئام لقرون عدة، وأحسنوا حتى لأهل الذمة من نصارى ويهود ومجوس وهندوس ممن يختلفون معهم في العقيدة وليس في المذهب فحسب، دون أن يعتدي بعضهم على بعض، أو يُستباح دم ومال وعرض بعضهم بعضا. أيها الضباط المخلصون في القوات المسلحة الباكستانية! ألم تروا ما يكفي من الغدر من الجاثمين على صدوركم وعلى رؤوسكم؟ فإنّه لم يعد سرا أنّ القوات المسلحة الباكستانية هي القوة الحقيقية في باكستان، فإن ساءت الأمور فأنتم المسئولون عن ذلك، وعن السماح باستمرار الوضع السيئ، وتذكروا أنكم من أبناء المسلمين ومن ورثوا تركة من مئات السنين من الحكم الإسلامي لهذه المنطقة، وبسبب الإيمان الذي في صدوركم تزداد قدراتكم العسكرية، لذلك فإنّ أمريكا تعتمد على قوتكم بدلا من جنودها الجبناء، وهذا الإيمان هو الذي يمكنكم من التغلب على المخاوف، فتقومون بما يريدون منكم القيام به، فلا تسمحوا لأنفسكم أن تسيروا على خطى أولئك الذين وقفوا مع صانعي الأذى من خلال الصمت عنهم، كياني وزرداري وناديهم من البلطجية، حيث قال الله سبحانه وتعالى ((وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ)). الآن هو الوقت المناسب للقيام بما يرضي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وهو منوط بالضباط المخلصين من أجل انتزاع السلطة وإعطائها إلى الحزب المخلص الواعي، من أجل إقامة دولة الخلافة التي تحكم بالإسلام، وتحرر البلدان الإسلامية وتوحدها. فضعوا أيديكم بيد حزب التحرير الآن وتذكروا رفاقكم في السلاح الذين سبقوكم في إقامة الإسلام في المدينة المنورة، عن طريق إعطاء النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل سعد رضي الله عنه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمه عند وفاته: "ليرقأ (لينقطع) دمعك، ويذهب حزنك، فإن ابنك أول من ضحك الله له واهتز له العرش". [الطبراني]
حزب التحرير / ولاية باكستان يدين بأشد العبارات العملية الإجرامية الجبانة التي خلفت أكثر من 89 قتيلا من المسلمين والمئات من الجرحى وتدمير الممتلكات، ويرى أنّ هذا العمل الجبان لا يقوم به مسلم أبدا، لما هو معلوم لدى المسلمين جميعا باختلاف مذاهبهم عظم حرمة دم المسلم، فالجميع يقرأ قول الله سبحانه وتعالى (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )) [النساء: 92] ولقد عاش المسلمون قرونا عدة باختلاف مذاهبهم دون أن يستبيح أحدٌ منهم دم الآخر، فلم يروِ لنا التاريخ الإسلامي على مدار ثلاثة عشر قرنا أنّ الشافعي استباح دم أخيه الحنفي، أو أنّ الحنفي استباح دم أخيه الجعفري، ولكن هذه الفتنة المعاصرة هي من صنيعة الغرب الذي غزا بلاد المسلمين وغذّى فيها النعرات التي لا تمت للإسلام بصلة، من مثل نعرات الوطنية والقومية والمذهبية، أما المسلمون فقد عاشوا بوئام لقرون عدة، وأحسنوا حتى لأهل الذمة من نصارى ويهود ومجوس وهندوس ممن يختلفون معهم في العقيدة وليس في المذهب فحسب، دون أن يعتدي بعضهم على بعض، أو يُستباح دم ومال وعرض بعضهم بعضا. حزب التحرير يؤكد مرة أخرى على أنّ الذي وراء هذا الحادث هو أمريكا من خلال مليشيات القتل التابعة لها من أمثال مليشيات ريموند ديفس، وبتواطؤ من القيادة العسكرية والسياسية، كياني- زارداري. لذا فإننا نهيب بجميع الحركات الإسلامية التي تُلصق بها تُهَمُ القيام بهذه العمليات الإجرامية أن تسارع بالنفي والإدانة من أجل تفويت الفرصة على أعداء الإسلام والمسلمين، ممن يعملون على إشعال نار الفتنة بين المسلمين ليتمكنوا من تحقيق غاياتهم الاستعمارية في بلادنا، وليتمكنوا من فرض هيمنتهم على بلادنا والتمكين لاحتلالهم الفاشل لأفغانستان، لذلك على إخوتنا في الحركات الإسلامية العمل معنا لتفويت هذه الفرصة على أعداء المسلمين جميعا، من أمريكان ومن عملاء لهم في القيادة العسكرية والسياسية، وننصحهم محذرين بأنّهم إن لم يقوموا بهذا النفي والتنديد بهذه الأعمال الجبانة التي لا يقوم بها مسلم فإنهم بهذا يسهلون على الغرب تحقيق مآربه ويضعون أنفسهم موضع شك وريبة. إنّ السبيل للأمن والأمان والازدهار يمر عبر تخليص أنفسنا من أمريكا وعملائها في القيادة السياسية والعسكرية، من الذين يلعبون بدماء المسلمين المحرمة، والسبيل إلى تحقيق ذلك يكمن في دعم حزب التحرير في تحقيق غايته بإقامة الخلافة، فالخلافة هي التي ستثأر لدماء المسلمين من الاستعمار الغربي والحكام العملاء. ملاحظة: للاطلاع على السياسة المتعلقة ببلوشستان كاملة والمواد ذات الصلة من دستور دولة الخلافة يُرجى الدخول إلى هذا الرابط على شبكة الإنترنت: http://htmediapak.page.tl/policy-matters.htm المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان
في 17 شباط/فبراير 2013م، داهمت بلطجية نظام كياني-زرداري ندوة نظمها حزب التحرير في مقر مدينة الجيش الباكستاني في روالبندي، وألقت القبض على المحاضر في الندوة الأستاذ سعد جغرانفي. وقد جاءت إعادة اعتقال الأستاذ سعد بعد مشاركته في حملة خطابات عامة وجماهيرية حاشدة في عاصمة باكستان، إسلام أباد وروالبندي لدعوة الناس للخلافة. أما بالنسبة لهذه الندوة، فقد هاجم فيها الأستاذ سعد سعي الجنرال كياني إلى تغيير العقيدة العسكرية للجيش الباكستاني لتصبح عقيدة ذل وخضوع واستسلام أمام القوة المعادية الأمريكية، وذكّر المسلمين بأنّه بعد رفض الأمة الاستعمار المباشر، غيّر الكافر المستعمر من وجه استعماره، وذلك باستخدام مفهوم التحالفات. وشدد الأستاذ سعد على أنّ هذه التحالفات مع الدول المعادية ليست تحالفات بين طرفين متكافئين، ولكنها تحالفات معدة لإخضاع المسلمين، وبسبب هذه التحالفات مع أمريكا استحكمت أمريكا في باكستان وأفغانستان، حيث سمحت هذه التحالفات لأمريكا بغزو المنطقة واحتلال أفغانستان وتنصيب حكومة كرزاي العميلة على عتبة البلد الإسلامي الوحيد في العالم ذي القوة النووية، وهو التحالف الذي يسعى لوجود دائم لأمريكا في أفغانستان تحت ستار الانسحاب الجزئي منها. كما وضح الأستاذ سعد بأنّ الخطر الحقيقي على القوات المسلحة الباكستانية هو في نادٍ صغير من الخونة، من الذين يقودون باكستان نحو الهاوية. وبمداهمة الندوة واعتقال الأستاذ سعد فإنّ نظام كياني-زرداري يقدم دليلاً آخر على أنَّ قيادتهم لباكستان تسير نحو حتفها، فبدلاً من التنحي جانبا حتى يتسنى للشعب في باكستان مع الضباط المخلصين داخل القوات المسلحة استعادة حكم هذه البلاد بالإسلام من خلال إقامة دولة الخلافة، ولكنه بدلا من ذلك فإنّ النظام يلعب دور الحارس للأميركيين من خلال ضرب الحزب الذي يعمل لإقامة الخلافة. ألا فليعلموا أنّ كل أعمالهم هذه تحفز العاملين للخلافة وتشحذ هممهم، مما يعجل من نهاية حكم الخونة الظالم، وليعلموا كذلك أنّ الله يمهلهم ولا يهملهم، وأنّ الأمة ممسكة قريبا بحلاقيمهم. ((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان لمزيد من الصور في المعرض
ألقى رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير، الأستاذ سعد جغرانفي، سلسلة كلمات عامة ومحاضرة في ندوة في إسلام أباد وروالبندي، وقد أرسل الأستاذ سعد من خلالها رسالة أمل وتحفيز للناس، حيث أكد للناس أنّ زمن الخونة في القيادة السياسية والعسكرية أوشك على الانتهاء، وأنّ الأمة قد رفضت خيانتهم سواء تحت شعار الديمقراطية أم الديكتاتورية الكافرتين اللتين طبقوهما على الناس، وبين أنّ الأمة تتطلع إلى الإسلام والشريعة والخلافة فقط، وقد باتت الأمة تبحث في كل مكان عن القيادة المخلصة التي تحكمها بما يسعدهم وهو الإسلام. كما دحض الأستاذ سعد سعي الجنرال كياني إلى تغيير العقيدة العسكرية للجيش الباكستاني لتصبح عقيدة إذلال وخضوع واستسلام أمام القوة المعادية الأمريكية، وذكّر المسلمين بأنّه بعد رفض الأمة الاستعمار المباشر، غيّر الكافر المستعمر من وجه استعماره، وذلك باستخدام مفهوم التحالفات، الذي تم توضيحه في كتيب حزب التحرير "مفاهيم سياسية"، وأنّ هذه التحالفات مع الدول المعادية ليست تحالفات بين طرفين متكافئين في المعاملة، ولكنها تحالفات معدة لإخضاع المسلمين، وهذا المفهوم هو الذي أدى إلى بناء سفارة أمريكية في باكستان هي ثاني أكبر سفارة في العالم، وهي عبارة عن قلعة محصنة حيث تتمكن من إدارة شبكتها الإرهابية في البلاد، ومن التحكم بالبلاد من خلال عملائها في القيادة السياسية والعسكرية، وهذا هو المفهوم الذي سمح بإيجاد المنظمات الأمريكية العسكرية الخاصة، مثل التي تقوم بدوريات في شوارع العاصمة بعد منتصف الليل، حيث تنفذ عملياتها الشريرة. وبسبب هذا التحالف دُفعت قواتنا المسلحة إلى القتال نيابة عن القوات الأمريكية ضد المسلمين في المناطق القبلية، في حين تهرب أمريكا "الحليفة" من ساحات القتال وهي مذعورة من الجبن. كما دحض الأستاذ سعد وجهات النظر الساذجة التي تقلل من أهمية الأعمال التي تتصدى للأنظمة الفاسدة وتعمل على إحباط مخططاتها ضد الأمة، وتعمل لاستعادة الأمة مكانتها اللائقة بها، كدولة رائدة، وهي المكانة التي تمتعت بها الخلافة لقرون عديدة، وأشار إلى دستور دولة الخلافة الذي وضعه حزب التحرير، كخريطة طريق لتحقيق هذا الأمر، من عزل لأميركا وأحلافها عن باقي الدول الكافرة الأخرى غير المعادية للمسلمين، من التي طفح الكيل معها من العدوان والظلم الأمريكي، وتوحيد البلدان الإسلامية في دولة واحدة قوية. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان
أصدر حزب التحرير/ولاية باكستان خطوطا عريضة لأحكام الإسلام في تحديد واردات الدولة ونفقاتها والتي تؤدي إلى إيجاد اقتصاد قوي، وهو ما من شأنه إيجاد الرخاء في المجتمع، وذلك من خلال اعتماد الدستور الذي أعده حزب التحرير لدولة الخلافة. 1- بداية: القوة الاقتصادية لا يمكن أن تكون عن طريق الديمقراطية أو الدكتاتورية، فأشكال الحكم هذه فاسدة، لأنها تُخضع الإيرادات والنفقات لمصالح القوى الاستعمارية الكافرة وعملائهم الذين يأتون للحكم في باكستان. إنّ إيرادات خزينة الدولة ضرورية لرعاية شؤون الناس وإدارة نفقات الدولة، مثل الصحة والتعليم والقوات المسلحة، ولكن في ظل النظام الحالي في باكستان، فإنّه سواء أكانت الديمقراطية أم الدكتاتورية اللتان حكمتا البلاد بالتناوب، فقد كانت هذه الأنظمة لضمان المصالح التجارية للمستعمرين الكفار، ولمجموعة صغيرة من الخونة والعملاء في القيادة العسكرية والسياسية. ومن أجل تحقيق ذلك فإنّ الحكومة تقوم بتعاون وثيق مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتطبيق سياسات مذلة من الضرائب والخصخصة، وهذه السياسات حرمت السكان من مصادر ضخمة من الإيرادات، ومن ثم تم تحميل الناس عبء نفقات الدولة من خلال فرض ضرائب عديدة وبأسماء شتى، والتي خنقت النشاط الاقتصادي وأضافت بؤسا إلى بؤس الشعب، فغصبت الناس جميع مدخراتهم وأملاكهم، فالضرائب تضرب على المواد الغذائية والملابس والمأوى والدخل والميراث والإدارة والصحة والتعليم، ما يجعل الحصول على "الكماليات" حكرا على قليل من الناس، وكثير من الاحتياجات غير متوفرة للجميع، وعلاوة على ذلك، وعلى جانب النفقات، فإنّ النفقات هي في المقام الأول لتأمين احتياجات المستعمرين الكفار وعملائهم، وتهمل شؤون الناس الأساسية والكمالية. هذا هو واقع الإيرادات والنفقات في باكستان في ظل النظام الاستعماري بغض النظر عمن كان يأتي إلى الحكم، وما إذا كان نظام الحكم فيها ديمقراطيا أم ديكتاتوريا، حيث تعرضت سيادة باكستان الاقتصادية للاعتداء عليها في زمن الجنرال مشرف، ولا يزال يُساء استخدام الاقتصاد خلال فترة حكم زرداري- كياني، وسوف تستمر هذه المأساة في إطار النادي القادم من الخونة والعملاء، وهذا لأنّ الإنسان في الديمقراطية والدكتاتورية هو الذي يضع القوانين وفقا لأهوائه ورغباته بدلا من تطبيق ما أنزله الله سبحانه وتعالى. 2- حرمان المجتمع من إيرادات الممتلكات العامة أ- بتطبيق الرأسمالية الديكتاتورية والديمقراطية في باكستان فقد حرمت الدولة عامة الناس من مصادر الدخل الهائلة، من خلال خصخصة الممتلكات العامة، مثل خصخصة النفط والغاز والكهرباء، فملّاك النفط والغاز والكهرباء من المحليين والأجانب جنوا عائدات ضخمة من الأرباح من هذه الموارد القيّمة، فعلى سبيل المثال فإنّه يمكن للخلافة بيع الفائض من موارد الطاقة إلى الدول الأجنبية غير المحاربة للمسلمين والإسلام بأسعار حقيقية، وإنفاق العائد على ما فيه خدمة للرعايا، وبهذا تستطيع الخلافة ضمان استفادة الأمة نفسها من ثرواتها، بدلا من أن تصبح مصدرا للبؤس من خلال إشراك الشركات الخاصة لجني الأرباح، فإنّ الحكومة بهذه السياسة تضيف إلى أعباء الناس مزيدا منها من خلال فرض مزيد من الضرائب الضخمة على الطاقة فترتفع الأسعار على المواطن، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ طريقة الرأسمالية في التعامل مع الملكية الخاصة فيما ينبغي أن يكون مملوكا من قبل الدولة في المقام الأول، مثل الآلات الثقيلة والأسلحة والاتصالات والبناء والنقل العام طريقة فاسدة بحيث تتيح للأفراد أن يهيمنوا على السوق، ولكن في ظل الخلافة القادمة قريبا بإذن الله فإنّ مثل هذه الأمور تكون في المقام الأول تابعة لمؤسسات الدولة، ويُسمح للشركات الخاصة الموجودة من دخول هذا الميدان ولكن تحت إشراف الدولة وذلك لمنع هيمنة هذه الشركات على دور الدولة كما يحدث في هذه الأيام. لهذا السبب فإنّه في ظل الرأسمالية، فإنّ أغنى الشركات في العالم هي شركات الطاقة والأسلحة والآلات والاتصالات السلكية واللاسلكية، في حين يتم حصر الحكومات في اتجاه واحد فقط، وهو خنق الناس بزيادة الضرائب، وعلاوة على ذلك، فإنّه في حالة باكستان، يقدّم الاستعمار حوافز لتشجيع الملكية الأجنبية من خلال خفض الضرائب على الواردات من الآلات والمدخولات الاقتصادية الأخرى، والإعفاءات الضريبية على الأرباح التي يُعاد إرسالها إلى تعزيز اقتصاد البلد الأجنبي، والغصب المباشر من قاعدة الصناعات التحويلية في باكستان من قبل الأجنبي يتضح من أرقام استثمار الحكومة المباشر نفسها في الاستثمارات الأجنبية، والتي بلغت خلال نظام مشرف عنان السماء واستمرت بالارتفاع في ظل كياني-زرداري. ب- خنق معظم الناس بالضرائب، في حين ينتعش عددٌ قليل منهم تحت إشراف صندوق النقد الدولي خلال فترة مشرف، واستمرار ذلك في فترة حكم كياني-زرداري، فقد تم خنق باكستان بالضرائب الضخمة على الاستهلاك وعلى السلع، فقد كانت إجمالي الإيرادات في عام 1987-1988 117,021 مليون روبية، وفي عام 2002 /2003 706,100 مليون روبية، وفي عام 2011 /2012 253,6752 مليون، وكانت الضرائب من هذا المجموع، والتي هي ضريبة الدخل وضريبة الأملاك وضريبة الشركات: 12,441 مليون في 1987-1988، ثم ارتفعت إلى 153,072 مليون روبية في 2/2002، ثم مرة أخرى في 12/2011 إلى 745,000 روبية، وهذا يمثل قفزة من 10٪ إلى أكثر من 20٪ من إجمالي الإيرادات، ومن ثم زيادة أخرى إلى 29٪ في ظل كياني وزرداري في عام 2011/12، وعلاوة على ذلك، ارتفعت ضريبة الدخل وحدها في الفترة نفسها من 17٪ إلى 32٪ من إيرادات الدولة الرئيسية، بين عام 1987-8، 2002-3. وهذا يعني أنّ العمال واجهوا صعوبات أكبر من أي وقت مضى، مع زيادة في الضرائب على حساب أجورهم، فطالما ظل هذا النظام الفاسد فسوف يظل الوضع سيئا، بغض النظر عمن يأتي إلى السلطة، وفي عام 2011-12 جمعت الحكومة 730,000 مليون روبية من ضرائب الدخل وحدها، وهو أكثر من جميع الإيرادات التي تم جمعها في عام 2002-3. وعلاوة على ذلك، فإنّ في ميزانية عام 2012-13، تهدف الحكومة إلى جني ميزانية مذهلة تصل إلى 914,000 مليون روبية، ومع ذلك، فإنّ الحكومة تدعو إلى فرض مزيد من الضرائب، ملبية مطالب المستعمرين الغربيين لخنق الحياة، حيث لا يتبقى سوى القليل في الاقتصاد. وبالنسبة للضرائب غير المباشرة من مثل الضرائب على المركبات والمكوس والضرائب على التجارة الدولية والضرائب على المبيعات والرسوم الإضافية على الغاز والنفط وغيرها من الضرائب والضرائب على السفر، فقد كانت 81,015 مليون وروبية في عام 1987/88 ثم ارتفعت لتصل إلى 397,875 مليون روبية في عام 3/2002، وفي ظل فترة حكم مشرف ارتفعت ضريبة المبيعات بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت من 9٪ في 88/1987 إلى 43٪ لتصبح عائدات الدولة الكبرى من الضرائب، فضريبة المبيعات هذه جعلت شراء الأدوية والمواد الغذائية والحاجات الزراعية والصناعية في غير مقدور الناس، وخنق قدرتهم على المساهمة في الاقتصاد وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ومثل هذا النظام الضريبي يؤدي بطبيعة الحال إلى تراكم الثروة في المجتمع في أيدي قلة من الناس، حيث يعاني من هم في أسفل السلم أكثر من غيرهم مرتين، مرة عند تقاضيهم أجورهم، ومرة عند شرائهم حاجاتهم، ومع مرور الوقت، فإنّ هذا يعني المزيد من الإخفاقات في الصناعة والزراعة، مما يؤدي إلى تركز الثروة في أيدي نسبة ضئيلة من السكان. وسوف تستمر هذه الظاهرة بالتفاقم ما دام هذا النظام قائما، ففي عام 2011-12 جمعت الحكومة 852,0303 مليون روبية من ضرائب المبيعات، وتهدف الحكومة إلى جمع 1,076,500 مليون روبية في الميزانية العامة في عام 2012-13. بعد كل ذلك، فإنّ إيرادات الرأسمالية مجتمعة من ضريبة المبيعات وضريبة الدخل وحدها تعادل أكثر من 60٪ من جميع عائدات الدولة، ما يعني أنّ حصة كبيرة من الإيرادات هي من اغتصاب أجور الناس وتقويض قدرتهم على شراء الضروريات، فهذا النظام الفاسد لا ينتج إلا الفشل ويهمل رعاية شؤون الناس، وهذا هو سبب سعي أولئك الذين في السلطة في هذا النظام لرفع نسبة الضرائب، وبالنسبة لضريبة الدخل، فإنّ نظام الضرائب على الناس هو في الحقيقة على ثمرة عمل من يكابدون من أجل تحصيل احتياجاتهم الأساسية وبعض الكماليات، بدلا من فرض الضرائب على فائض مال من تتجاوز ثروتهم احتياجاتهم الأساسية وبعض الكماليات، أما ضريبة المبيعات، فإنّ الضرائب تفرض على الناس الذين يحاولون سد حاجاتهم الأساسية وتوفير بعض الكماليات، بدلا من فرضها على أولئك الذين لديهم فائض من الثروة فقط، وبالرغم من كل هذا التعسف في فرض الضرائب فإنّهم يصرون على أنّ هذا النظام هو "من أجل الشعب." بينما في الخلافة، فإنّه لا ضريبة على الدخل ولا يوجد ضريبة على المبيعات، وذلك لأنّ الملكية الخاصة مصونة في الأصل، وإن احتاجت الدولة للإنفاق على ما تعجز عنه مما هو واجب على الناس بالأصل فإنها تفرض الضرائب على الثروة الفائضة عن الحاجات الأساسية والكمالية بالمعروف، ويكون تحت شروط صارمة حددها الشرع، لا الدولة. ت- النفقات التي تخدم مصالح المستعمرين وعملائهم بعد أن حرمت الأمة من إيراداتها الشرعية، وخنقت أيضا أرباحها وقدرتها على الشراء والإنتاج أخذت الحكومة قروضا ربوية من الدول الاستعمارية الكافرة. وهذه القروض تهدف إلى إبقاء باكستان غارقة في الدين، وذلك لتجريدها من أصولها وتقليص قدرتها على الوقوف على قدميها في تحدي الغرب، فكان مجموع الديون المستحقة في الفترة 1990-2000 15,451 مليار دولار، على الرغم من أنّه وفي الفترة نفسها تم تسديد 36,111 مليار دولار. فعلى مدى عقود دفعت باكستان 3,66 مليار دولار سنويا، ومع ذلك شهدت ديونها الخارجية تضاعفا، واستمر الوضع في التدهور مع مرور الزمان، وبالنظر إلى الديون المستحقة لمؤسسة استعمارية واحدة، صندوق النقد الدولي وحده، فقد وصلت في نهاية آذار مارس 2012 إلى 8.1 مليار دولار، كما ذكرت وزارة المالية في باكستان. والآن تنفق باكستان 35٪ من ميزانيتها على خدمة الدين، والتي تمثل 11 مليار دولار من الميزانية العامة لعام 2011-2012 والتي تبلغ 30 مليار دولار. وهذا المال يُحرم منه السوق، ولا ينفق على تأمين الاحتياجات الأساسية للشعب، وهذا الظلم العالمي، كما في باكستان، فإنّ العديد من البلدان قد سددت ديونها مرات عدة، ولكن تبقى غارقة في الديون بسبب الفوائد والشروط الاستعمارية الظالمة. 3- الجانب الشرعي الذي يتعلق بإنشاء اقتصاد مبني على قاعدة قوية وثابتة أ- نظرة عامة للإيرادات والنفقات على عكس الرأسمالية، فإنّ الإسلام لا يعتمد على ضرائب الدخل والاستهلاك السائدة في النظام الرأسمالي كوسيلة لتوليد الإيرادات، بل تجنى الإيرادات من الثروة بعد سد احتياجات الناس منها، وكذلك على الإنتاج الفعلي، حتى عندما تضطر الخلافة إلى فرض الضرائب، فإنها تلجأ إلى ذلك تحت شروط صارمة وتضرب على فائض الثروة، لذلك لا يتم معاقبة الفقراء من غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وهذه الطريقة في جني الإيرادات ممكنة، وذلك بسبب العائدات الضخمة التي ستستغلها الدولة من خلال الشركات المملوكة للدولة والمملوكة للقطاع العام مثل موارد الطاقة والآلات وصناعة البنية التحتية، ومن خلال قوانين الإسلام للإيرادات الفريدة من نوعها، والتي تعتمد على العدالة في توزيع الثروة بدلا من تركيزها. وكما تبنى حزب التحرير في دستور دولة الخلافة في "المادة رقم 148" لميزانية الدولة أبواب دائمية قررتها أحكام شرعية. وأما فصول الميزانية والمبالغ التي يتضمنها كل فصل، والأمور التي تخصص لها هذه المبالغ في كل فصل، فإنّ ذلك موكول لرأي الخليفة واجتهاده." وفي المادة رقم 149 "واردات بيت المال الدائمية هي الفيء كله، والجزية، والخراج، وخمس الركاز، والزكاة. وتؤخذ هذه الأموال دائمياً سواء أكانت هنالك حاجة أم لم تكن"، وفي المادة رقم 151 "يعتبر من الواردات التي توضع في بيت المال الأموال التي تؤخذ من الجمارك على ثغور البلاد، والأموال الناتجة من الملكية العامة أو من ملكية الدولة، والأموال الموروثة عمن لا وارث له، وأموال المرتدين". ب- الصناعة مصدر للدخل سوف تزدهر الصناعة في دولة الخلافة، فلن يتم خنقها بالضرائب خصوصا لمختلف أنواع المدخولات المهمة، من مثل الطاقة التي تحتاجها الآلات، وبدلا من ذلك، فإنّ الدولة سوف تجني عائدات من أرباح التجارة والبضائع الزائدة عن الحاجة، وهذا ما يسمح للشركات للتركيز على الإنتاج من دون قيود، ويتم تنمية إنتاجهم من خلال ضمان أرباحهم أو الثروة المتراكمة لديهم، جاء في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 143 "تجبى الزكاة من المسلمين، وتؤخذ على الأموال التي عين الشرع الأخذ منها من نقد وعروض تجارة ومواش وحبوب. ولا تؤخذ من غير ما ورد الشرع به. وتؤخذ من كل مالك سواء أكان مكلفاً كالبالغ العاقل أم غير مكلف كالصبي والمجنون، وتوضع في باب خاص من بيت المال، ولا تصرف إلا لواحد أو أكثر من الأصناف الثمانية الذين ذكرهم القرآن الكريم". ت- الخراج والعشر كمصدرين للدخل لا يخنقان المزارعين في ظل الحكم الإسلامي، أنتجت شبه القارة الهندية، وهي بلاد زراعية في أغلبها، ما يقرب من ربع الناتج المحلي الإجمالي للعالم، وقد كان مفهوم الخراج أحد أسباب ذلك الإنتاج الضخم، فملك رقبة الأرض الخراجية يعود للمسلمين، ولكن استخدامها والاستفادة منها للشخص الذي يزرعها، وبالتالي فإنّ الشخص الذي يزرع الأرض هو المستفيد الأول من إنتاجها مباشرة، هذا ما سمح بتداول الثروة وعزز الإنتاج وطرق كسب الرزق، وولدت للمسلمين الإيرادات من الأراضي، وفقا لقدرة الأراضي، بينما لما جاءت الرأسمالية، في ظل الحكم البريطاني، فقد تم فرض الضريبة على المزارعين بشكل كبير، واضطر بعضهم إلى الاقتراض الربوي، فغرقوا في الديون، وفي نهاية المطاف اضطروا إلى بيع أراضيهم، فقد كان هذا الأسلوب أحد أسباب استيلاء المستعمرين والمتعاونين معهم على الأراضي، ولا تزال الزراعة تعاني حتى اليوم من الرأسمالية، وعلى الرغم من ذلك فإنّ الزراعة في باكستان لا تزال منافسة على مستوى عالمي في العديد من المجالات، ولديها القدرة على التطور أكثر فأكثر، ويواجه المزارعون الضرائب الكبيرة على الحاجات الزراعية من الأسمدة والبذور والنقل والآلات والوقود، فيضطرون لمحاولة زيادة الأرباح من خلال التصدير للأسواق الخارجية، وفرض على باكستان المعاناة من خلال إجبارها جعل تكلفة المستوردات من الحبوب والمحاصيل المحسنة باهظة الثمن، بينما في الإسلام، فإنّه لا يقوم توليد الإيرادات من خلال فرض الضرائب على المدخولات الزراعية، بل يفرض العشر على الإنتاج من الأرض، والخراج على الأرض بقدر ما تحتمل، وهو ما يمكن المزارعين من زيادة الإنتاج، من دون تباطؤ بفعل الإفراط في كلفة الإنتاج، وكما جاء في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 145 "يُجبى الخراج على الأرض الخراجية بقدر احتمالها، وأما الأرض العشرية فتجبى منها الزكاة على الناتج الفعلي ". ث- اللجوء إلى الضرائب يكون بشروط صارمة محددة شرعا وليس جزافا حرص الإسلام على صيانة حرمة الملكية الفردية وحرّم غصبها، لذلك فإنّ الضرائب موجودة في ظل الخلافة، ولكن كملاذ أخير وتحت شروط صارمة تتعلق بحالات جوازها وقيودها، وهي فقط في حالة عدم كفاية العائدات للإنفاق على ما يجب على المسلمين القيام به بالأصل، وتكون فقط على الأغنياء ممن تمكنوا من سد احتياجاتهم الأساسية والكمالية بالمعروف، لذا فإنّ الإسلام يضمن عدم وجود ضرائب على الجهود المبذولة لتأمين الاحتياجات الأساسية والكماليات، كما يحدث في الرأسمالية على شكل ضريبة الدخل وضريبة المبيعات، والتي تعاقب الأقل حظا في المجتمع، وهذا يعني أنّ الضرائب في الإسلام تساهم في تداول الثروة بدلا من تركزها، ففي باكستان فإنّ أغنى 30 شخصا يملكون حوالي 15 مليار دولار، وهذه الأرقام هي التي تم الإفصاح عنها رسميا، فإذا فُرضت عليهم ضريبة بنسبة 30٪ فإنّ العائدات تكون 4.5 مليار دولار، وبالتالي فإنّه يمكن استخدام هذه الأموال التي يتم جمعها من خلال الضرائب لتفي حاجات الطوارئ، كما يمكن لدولة الخلافة الاقتراض من الأثرياء للقيام بالمشاريع وتسديد الدين على مدى قصير أيضا دون فوائد، كما تفتح الخلافة باب التبرعات الطوعية للأمة التي لا تبخل عن العطاء في سبيل الله سبحانه وتعالى، وكما جاء في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 150 "إذا لم تكف واردات بيت المال الدائمية لنفقات الدولة فإنّ لها أن تحصل من المسلمين ضرائب، ويجب أن تسير في تحصيل الضرائب على الوجه التالي: أ - لسد النفقات الواجبة على بيت المال للفقراء والمساكين وابن السبيل وللقيام بفرض الجهاد. ب -لسد النفقات الواجبة على بيت المال على سبيل البدل كنفقات الموظفين وأرزاق الجند وتعويضات الحكام. جـ -لسد النفقات الواجبة على بيت المال على وجه المصلحة والإرفاق دون بدل كإنشاء الطرقات واستخراج المياه وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات. د -لسد النفقات الواجبة على بيت المال على وجه الضرورة كحادث طرأ على الرعية من مجاعة أو طوفان أو زلزال". وفي المادة رقم 146 "تستوفى من المسلمين الضريبة التي أجاز الشرع استيفاءها لسد نفقات بيت المال، على شرط أن يكون استيفاؤها مما يزيد على الحاجات التي يجب توفيرها لصاحب المال بالمعروف، وأن يراعى فيها كفايتها لسد حاجات الدولة". وفي المادة رقم 147 "كل ما أوجب الشرع على الأمة القيام به من الأعمال وليس في بيت المال مال للقيام به فإن وجوبه ينتقل على الأمة، وللدولة حينئذ الحق في أن تحصله من الأمة بفرض الضريبة عليها. وما لم يجب على الأمة شرعاً القيام به لا يجوز للدولة أن تفرض أي ضريبة من أجله، فلا يجوز أن تأخذ رسوماً للمحاكم أو الدوائر أو لقضاء أي مصلحة. " ج- ضوابط الإنفاق من كل ما تقدم فإنّ الخلافة تجني عائدات ضخمة من ممتلكات الدولة والممتلكات العامة والزراعة والصناعة ومن دون خنقها، ومن الفيء والخراج والجزية ومال المرتدين، ومال من لا وراث له وغيرها، وعلى صعيد النفقات فإنّ الإسلام ينص على ضرورة رعاية شؤون الناس للحصول على الحاجات الأساسية، وبطبيعة الحال، فإنّ الخلافة لن تدفع الديون للمؤسسات الاستعمارية الإجرامية، بل ستحاسب الخلافة على حقيقة أنّه تم دفع تلك الأصول مرات عدة، كما هو الحال مع العديد من البلدان الإسلامية، جاء في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 152 "نفقات بيت المال مقسمة على ست جهات هي: أ - الأصناف الثمانية الذين يستحقون أموال الزكاة يصرف لهم من باب الزكاة. ب -الفقراء والمساكين وابن السبيل والجهاد والغارمون إذا لم يوجد في باب أموال الزكاة مال صرف لهم من واردات بيت المال الدائمية، وإذا لم يوجد لا يصرف للغارمين شيء. وأما الفقراء والمساكين وابن السبيل والجهاد فتحصل ضرائب لسد نفقاتهم ويقترض لأجل ذلك في حالة خوف الفساد. جـ -الأشخاص الذين يؤدون خدمات للدولة كالموظفين والجند والحكام، فإنه يصرف لهم من بيت المال. وإذا لم يكف مال بيت المال تحصل ضرائب في الحال لسد هذه النفقات، ويقترض لأجلها في حالة خوف الفساد. د -المصالح والمرافق الأساسية كالطرقات والمساجد والمستشفيات والمدارس يصرف عليها من بيت المال، فإذا لم يف ما في بيت المال تحصل ضرائب في الحال لسد هذه النفقات. هـ -المصالح والمرافق الكمالية يصرف عليها من بيت المال، فإذا لم يوجد ما يكفي لها في بيت المال لا يصرف لها وتؤجل. و -الحوادث الطارئة كالزلازل والطوفان يصرف عليها من بيت المال، وإذا لم يوجد يقترض لأجلها المال في الحال ثم يسدد من الضرائب التي تجمع. " ملاحظة: يُمكن الرجوع إلى المواد التالية في مقدمة الدستور لحزب التحرير، للاطلاع على الأدلة الشرعية الكاملة من القرآن الكريم والسنة: من المادة رقم 143 إلى المادة رقم 152. كما يُمكن زيارة الموقع التالي للاطلاع على المواد ذات الصلة : http://htmediapak.page.tl/policy-matters.htm 4- حجم الإيرادات والنفقات للقوة العالمية الرائدة أ- ستكون ذات عائدات كبيرة من خلال موارد الملكية العامة من مثل النفط والغاز والكهرباء، وكذلك عائدات ملكية الدولة لصناعة الآلات الثقيلة والسلاح والاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل. ب- ستنهي دولة الخلافة الضرائب على مدخلات الصناعة والزراعة، التي تخنق الإنتاج، بل ستكون الإيرادات من أرباح بيع البضائع الفائضة، وكذلك من إنتاج الأرض الزراعية. ت- رفض تسديد الديون للمؤسسات الاستعمارية الغربية، فقد تم تسديد القروض مرات عدة من خلال الشروط الجائرة على تلك القروض، وستركز دولة الخلافة على الإنفاق على الاحتياجات الشرعية الرئيسية للمسلمين، وعلى بناء صناعة قوية ومزدهرة. بيان صحفي"الخلافة لا تفرض الضرائب على الفقراء"حزب التحرير/ولاية باكستان يصدر رؤيته السياسية البديلةللتخلص من سياسة الضرائب والإنفاق المدمرتين
أصدر حزب التحرير/ ولاية باكستان رؤيته السياسية البديلة للتخلص من سياسة الضرائب والإنفاق المدمرتين، حيث بيّن فيها قدرة باكستان، من خلال الموارد التي فيها، على إيجاد قوة اقتصادية تمكّن الناس من العيش الكريم من خلال تبني مقدمة الدستور التي أصدرها حزب التحرير. القوة الاقتصادية لا يمكن أن تكون عن طريق الديمقراطية أو الدكتاتورية، فأشكال الحكم هذه فاسدة، لأنها تُخضع الإيرادات والنفقات لمصالح القوى الاستعمارية الكافرة وعملائهم الذين يأتون للحكم في باكستان، وبتطبيق الرأسمالية الديكتاتورية والديمقراطية في باكستان فقد حرمت الدولة عامة الناس من مصادر الدخل الهائلة، من خلال خصخصة الممتلكات العامة، مثل خصخصة النفط والغاز والكهرباء. تحت إشراف صندوق النقد الدولي خلال فترة مشرف، واستمرار ذلك في فترة حكم كياني-زرداري، فقد تم خنق باكستان بالضرائب الضخمة على الاستهلاك وعلى السلع، ففي عام 2011-2012 جمعت الحكومة 730,000 مليون روبية من ضرائب الدخل وحدها، وهو أكثر من جميع الإيرادات التي تم جمعها في عام 2002-2003. وهذا يعني أنّ العمال واجهوا صعوبات أكبر من أي وقت مضى، مع زيادة في الضرائب على حساب أجورهم، وعلاوة على ذلك، فإنّ في ميزانية عام 2012-2013، تهدف الحكومة إلى جني ميزانية مذهلة تصل إلى 914,000 مليون روبية، وفي ظل فترة حكم مشرف ارتفعت ضريبة المبيعات بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت من 9٪ في 1988/1987 إلى 43٪ لتصبح عائدات الدولة الكبرى من الضرائب، فضريبة المبيعات هذه جعلت شراء الأدوية والمواد الغذائية والحاجات الزراعية والصناعية في غير مقدور الناس، وخنق قدرتهم على المساهمة في الاقتصاد وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ففي عام 2011-2012 جمعت الحكومة 852,0303 مليون روبية من ضرائب المبيعات، وتهدف الحكومة إلى جمع 1,076,500 مليون روبية في الميزانية العامة في عام 2012-2013. طالما ظل هذا النظام الفاسد فسوف يظل الوضع سيئا، بغض النظر عمن يأتي إلى السلطة، فهذا النظام الفاسد لا ينتج إلا الفشل ويهمل رعاية شؤون الناس، وهذا هو سبب سعي أولئك الذين في السلطة في هذا النظام لرفع نسبة الضرائب. على عكس الرأسمالية، فإنّ الإسلام لا يعتمد على ضرائب الدخل والاستهلاك السائدة في النظام الرأسمالي كوسيلة لتوليد الإيرادات، بل تجنى الإيرادات من الثروة بعد سد احتياجات الناس منها، وكذلك على الإنتاج الفعلي، حتى عندما تضطر الخلافة إلى فرض الضرائب، فإنها تلجأ إلى ذلك تحت شروط صارمة وتُضرب على فائض الثروة، لذلك لا يتم معاقبة الفقراء من غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وهذه الطريقة في جني الإيرادات ممكنة، وذلك بسبب العائدات الضخمة التي ستستغلها الدولة من خلال الشركات المملوكة للدولة والمملوكة للقطاع العام مثل موارد الطاقة والآلات وصناعة البنية التحتية، ومن خلال قوانين الإسلام للإيرادات الفريدة من نوعها، والتي تعتمد على العدالة في توزيع الثروة بدلا من تركيزها، كما ستنهي دولة الخلافة الضرائب على مدخولات الصناعة والزراعة، التي تخنق الإنتاج، بل ستكون الإيرادات من أرباح بيع البضائع الفائضة، وكذلك من إنتاج الأرض الزراعية، العشر أو الخراج. ملاحظة: للاطلاع على السياسة كاملة ومواد مقدمة الدستور لدولة الخلافة ذات الصلة يرجى الدخول إلى الرابط التالي على شبكة الإنترنت: http://htmediapak.page.tl/policy-matters.htm المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان سياسة الإسلام البديلة للتخلص من سياسة الضرائب والإنفاق المدمرتين