نشرت صحيفة عدن الغد وموقعها الإلكتروني خبراً بعنوان (حزب إسلامي مجهول يعاود الظهور بالمكلا وعدن وسط مخاوف جديدة من عملية خلط جديدة للأوراق في الجنوب) وذلك في يوم الاثنين 26 مايو 2014م وقد جاء في تفاصيل الخبر (عاود حزب إسلامي مجهول النشاط في جنوب اليمن ويعرف بحزب التحرير الإسلامي إلى الظهور مجددا بعد ظهور سابق له عام 2011م ....الخ) وجاء أيضا (وقال سكان محليون بمدينة عدن والمكلا بجنوب اليمن لعدن الغد (إن مجهولين علقوا بعدد من شوارع المدينتين لافتات تدعو لرفض وجود أي حدود تصفها معلقات هذا الحزب بالاستعمارية) وأيضا (وعلقت هذه اللافتات على عدد من المباني في مدينتي المكلا وعدن ولوحظ أن نفس اللافتات استخدمت في المدينتين فيما لم يباشر الحزب لممارسة أي نشاط سياسي في أي مدينة يمنية أخرى). هكذا كان تقرير الصحيفة وموقعها الإلكتروني الملتزم بالمهنية والموضوعية!! وهكذا كان تعاطيه مع الحزب وفعالياته!!! فيا ترى هل لو بيّنا لها الحقيقة وأزلنا عن أعينها الغشاوة فيما رمت الحزب به، فهل ستنشر بياننا هذا على موقعها أم أن مهنيتها وموضوعيتها ستمنعانها من ذلك؟؟!! وحينها سنعرف إن كان قرار النشر بيد أصحابه أم أنه بيد الشياطين.. إن القول أن حزب التحرير حزب مجهول إنما هو قول مجافٍ للحقيقة حيث إن حزب التحرير حزب عالمي ويعمل في أكثر من أربعين دولة في العالم، وهو غنيٌ عن التعريف وخاصة على الإعلاميين ومن يدّعون متابعة الأحداث والأخبار!! وهو وإن كانت أعماله الجماهيرية القوية العالمية لا يتناولها الإعلام وخاصة المرئي منه فذلك يعود إلى الإعلام نفسه، حيث إن هناك من يضع له الخطوط الحمر التي عليه أن لا يتجاوزها، وأهمها تغطية ونقل تلك الأعمال العالمية التي يقوم بها الحزب في ذكرى هدم دولة الخلافة. لقد قام حزب التحرير في أماكن تواجده في العالم في أكثر من دولة باستنهاض الأمة وأهل القوة فيها للعمل من أجل التغيير الصحيح والذي لن يكون إلا في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة في الوقت الذي فشلت فيه كل المشاريع المستوردة من الغرب وحضارته الساقطة من مثل المشاريع العلمانية الديمقراطية المسماة (بالدولة المدنية) أو المشاريع الاشتراكية أو القومية أو الوطنية، والتي فشلت في توفير الحياة الكريمة للأمة الإسلامية لأنها لا تتناسب مع عقيدتها ولا ترضي الله سبحانه وتعالى، بل أدخلت الضنك والأزمات فيمن طبقت عليهم. لقد كثّف الحزب أعماله مخاطباً الأمة بمجموعها، وخاصة في الذكرى الأليمة التي تمر بها، ألا وهي الذكرى الـ93 لهدم دولة الخلافة، والتي عمل الغرب الحاقد لإسقاطها متآمراً مع حفنة من خونة العرب والترك، وتم له ذلك حيث ألغيت الخلافة في 28 من رجب 1342هـ الموافق لـ 3 آذار/مارس 1924م، فقام الحزب بالمؤتمرات والندوات والمسيرات وتعليق اللافتات والملصقات وغيرها من الأعمال في مثل هذه الذكرى الأليمة، وأهل اليمن كونهم جزءاً من هذه الأمة بل هم الأولى أن يكونوا في مقدمة الصفوف عاملين لتلك الغاية العظيمة لما شرفهم الله على لسان نبيه من المكانة، حيث إن الخلافة هي التي تحفظهم وتصونهم وتوفر لهم الحياة الكريمة وتقطع دابر الغرب ومؤامراته عليهم، وهم قد جربوا الاشتراكية والرأسمالية فما زادتهم إلا شقاءً واقتتالاً وتفتيتاً ولكن المكابرين يكابرون. وقد قام الحزب بأعماله في ولاية اليمن ومن ضمنها تعليق اللافتات مغطياً أغلب المحافظات في الشمال والجنوب من العاصمة صنعاء ومرورا بذمار وإب وتعز وحتى عدن والمكلا وغيرها من المدن، فهو لا يميز بين أهل اليمن بل لا يميز بين المسلمين جميعا، وهيهات هيهات أن يكون الحزب ورقةً بيد الغرب وأزلامه من الحكام العملاء والسياسيين المتنفذين، وما هذا التشويه والتضليل العالمي عليه إلا جزء من الحرب التي أعلنها الغرب وأزلامه على حزب التحرير وغايته لأنه الحزب الوحيد الذي فضح مؤامراتهم وألاعيبهم في العالم أجمع، كيف لا والغرب يدرك أن الخلافة هي التي ستطرد نفوذه من البلاد، وستتبعه إلى عقر داره لتجعل رعاياه يدخلون في الإسلام أفواجاً لما يرون من حسن رعايتها وصحة المعالجات التي تتبناها، ولتكون لهم مخلصاً ووجاءً، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والأخلاقية التي تعصف بهم. وليت الأمر وقف عند هذه السطحية التي تناولت بها الصحيفة وموقعها أعمال الحزب، بل لقد تعداه إلى محاولة تصوير الحزب أنه يستخدم العنف والأعمال المادية في طريقته لإقامة الخلافة، ولكن أنى لها ذلك والحزب قد سار في طريقته لإقامة الدولة متأسياً بالطريقة التي سار عليها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث لم يستخدم الأعمال المادية لإقامة دولته، وليس ذلك من الحزب إيثاراً للسلامة أو خوفاً وجبناً، في الوقت الذي يسجن ويعذب شبابه ويضيق عليهم ويحاول البعض إلباسهم التُّهم، ولكنهم ما انحرفوا عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتأسون به. إننا لن نسهب في الرد ولن نغلظ فيه، ولن نقع فيما وقعت فيه الصحيفة وموقعها من الخلط والتشويه، بل سنحسن الظن ونلتمس العذر لمن لا يرانا لغشاوةٍ في عينيه، أو لنقص ٍفي المعلومات عنده، مع أننا لسنا ملثّمين!! ولا نغادر إلى المريخ بعد القيام بأعمالنا!! بل إننا ظاهرون، وبالحق وللحق ملتزمون، وللخلافة رغم التكتيم والتشويه مُجدّون عاملون.. وإليكم صوراً لبعض اللافتات المعلقة في العاصمة صنعاء ومدينة تعز لعلكم تبصرون عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن لمزيد من الصور في المعرض
تعصف بأهل اليمن أزمات سياسية واقتصادية وأمنية وغيرها من الأزمات كنتيجة لعدم تطبيق الإسلام والاحتكام إليه لحل المشكلات، في الوقت الذي يتلقف فيه حكام وسياسيو اليمن حلولاً مستوردةً ومفروضةً من الغرب والذي لا يهمه سوى مصالحه في ظل الصراع الدولي على اليمن وخيراته. فها هي اليمن تعاني من أزمة المشتقات النفطية حيث تعتزم الحكومة رفع الدعم عن تلك المشتقات، وإذا بالحكومة تصطنع الأزمات في هذه المشتقات لترويض الناس للقبول بالجرعة التي يفرضها البنك الدولي وصندوقه بإصلاحاته القذرة، بل إن بعض الأقلام في الإعلام المأجور تنشر أن الرئيس هادي قد أقر الجرعة برفع أسعار المشتقات، وذلك لجس نبض الشارع، ولترويضه للقبول بذلك فيما ينفي الرئيس هادي صحة تلك الأخبار مع العلم أن ذلك يحصل بإشارة منه وإلا لكان حساب تلك الأقلام وذاك الإعلام عسيراً خاصةً في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد. إننا سنوضح بعجالة أهم أسباب أزمة المشتقات النفطية في اليمن، والتي لا يمكن حلها حلاً جذريا إلا بالإسلام في ظل دولة ترعى شؤون الناس، لا دولة جابية لا تقدر للإنسان قيمته التي أعطاها له خالقه سبحانه. إن أهم هذه الأسباب هي: 1. الصراع الدولي وخاصةً الإنجلو أمريكي على ثروات اليمن وأهمها النفط والغاز حيث يتم الصراع بأدوات محلية من السياسيين المتنفذين في البلاد، وقد سبق وصرح سياسيون أن الصراع صراع على النفط منهم سالم صالح محمد عضو مجلس الرئاسة السابق في اليمن في حوار له في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في عددها 12820. 2. إن النظام الرأسمالي لم يعتبر الثروة ملكية عامة، بل اعتبرها ملكاً للدولة وبالتالي اعتبر الناس زبائن وليسوا شركاء في الثروة، واعتمد البيع والشراء للمشتقات بدلا من التوزيع العادل كما أمر الله لهذه المشتقات أو بيعها بسعر الكلفة فقط حيث هي من الملكيات العامة، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ... » 3. اعتمد النظامُ السعرَ الدولي للمشتقات النفطية بالدولار بدلا من الحساب الصحيح، وهو حساب التكاليف بالعملة المحلية وبيعها بسعر الكلفة حسب السوق المحلية وليس حسب الأسعار الدولية، لأن النفط من اليمن والتكرير في اليمن. 4. أضاف النظام ضرائب السيارات إلى كل (دبة) جالون بنزين، وكذا أضاف تكاليف النقل التي تنقل المشتقات بناقلات المتنفذين، والتي تضاف إلى كل لتر، وهذا يسبب الغلاء على الناس. 5. عدم وجود مصافي تكرير كافية لتغطية السوق المحلية، فمصافي عدن أنشأتها بريطانيا سنة 1954م، وهي الآن متهالكة، حيث كانت تكرر 180,000 برميل والآن تكرر 80,000 برميل فقط، ومشروع صيانتها متوقف منذ سنوات طويلة، فمن يقف وراء ذلك؟! 6. مصفاة مأرب أنشأتها شركة هنت الأمريكية لتغطية احتياجاتها الخاصة ولا تكرر إلا 10000 برميل والآن تكرر 7500 برميل فقط، ومشروع توسعتها متوقف منذ سنوات طويلة أيضا، فمن يقف وراء ذلك؟ 7. عدم إنشاء مصافٍ جديدة، وفشل مشروعي مصفاة رأس عيسى ومصفاة حضرموت. 8. مصافي عدن ومأرب لا تغطي إلا 60% من السوق، والباقي يستورد من الخارج، وهذا يكلف ملايين الدولارات والتي تذهب إلى الخارج، مما يسبب خروج العملة الصعبة من البلاد، ويساهم في تدهور الاقتصاد، ومبالغ الاستيراد هذه لم يستطع النظام الحاكم تغطيتها رغم أنه يستلم مبالغ البيع من الناس، فأين تذهب هذه الأموال التي يدفعها الناس؟! 9. عدم وجود خطة توزيع صحيحة، والتلاعب من قبل أصحاب محطات التوزيع بالمشتقات، مع وجود تواطؤ من النظام الحاكم، رغم أنه يرى التهريب والبيع في السوق السوداء وفي وسط المدن الرئيسية بل ربما في العاصمة!! 10. تهريب المشتقات النفطية إلى خارج البلاد، وكان تقرير مجلس النواب يقول: "إن المخأ تعطى حصة من الديزل ما يعادل خمس محافظات، رغم عدم وجود مصانع في ميناء المخأ"، والمخأ هو ميناء التهريب بعلم جميع الجهات!! 11. استخدام شركات النفط العاملة في الاستكشاف والإنتاج لملايين اللترات من الديزل، رغم أن باستطاعتها استخدام الغاز كوقود بديل، فمثلا قطاع 14 (شركة كنديان نكسن) في المسيلة تستهلك بـ (355) مليون دولار ديزل، وقطاع 10 (شركة توتال) تحرق الغاز إلى الجو، فلو تم عمل مشروع لاستخدام الغاز من قطاع 10 إلى قطاع 14، سوف يكلف المشروع 50 مليون دولار، وسوف يتم توفير 305 مليون دولار، وفي الوقت نفسه يتم توفير الديزل للناس؟! 12. عدم وجود هيبة للدولة التي تمنع تكرار الاعتداءات على أنابيب النفط وعدم التعرض لناقلاته بسوء من قبل بعض الأفراد المتنفذين سواء أكانوا مشايخ أم غيرهم، بل إن الدولة تفاوضهم وتعطي لهم الأموال مما يشجع الناس على مثل تلك الأفعال. 13. سعي الدولة لخصخصة تلك المشتقات ومصافيها للتهرب من المسئولية مما يجعل الصراع قائماً بين المتنفذين الذين يأتمرون بأمر تلك الدول المتصارعة على اليمن وثرواته. هذه هي أهم الأسباب لأزمة المشتقات النفطية والتي لن تحل حلا صحيحا وتوزع توزيعا عادلا بحيث يُمكّن كل فرد من حيازتها إلا بنظام الإسلام الذي حدد أنواع الملكيات وكيفية حيازتها وتوزيعها بما يحقق الرفاهية للمجتمع ولكل فرد من أفراده، والذي لن يطبق تطبيقا صحيحا إلا بدولة الخلافة الراشدة الثانية التي ندعوكم يا أهل اليمن للعمل لإقامتها؛ حيث إن حزب التحرير قد تبنى مشروعاً متكاملاً ومنه علاج المشكلة الاقتصادية برمتها وذلك في أدبياته ككتاب النظام الاقتصادي في الإسلام ومقدمة الدستور وغيرها، فاعملوا مع حزب التحرير لتحقيق ذلك الفرض العظيم، لتخرجوا من ضنك العيش ومرارته على الرغم من أن بلادكم بلاد الثروات ويكفي أن احتياطي الغاز في اليمن يقدر بـ 18 تريليون قدم مكعب! ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
أجرى القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير ساعة نقاش استضاف فيها الأخت أم يحيى بنت محمد وذلك يوم الأربعاء 10 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 10 نيسان/أبريل 2014م في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت المدينة المنورة، حيث أعلن أدمن الصفحة افتتاح باب النقاش واستقبال الأسئلة من رواد الصفحة الكرام للضيفة الفاضلة الأخت أم يحيى لبدء ساعة النقاش في الموضوع الذي تم الإعلان عنه مسبقا وهو بعنوان: "المرأة في اليمن (حقوق مزعومة وحقائق موهومة)". مقدمة النقاش المرأة في اليمن بعد الثورة هل جنت المرأة في اليمن بعد الثورة حقوقها التي رجتها؟ تبعا للتقرير الذي أعده المركز اليمني لقياس الرأي فقد ظهر أن حال النساء في اليمن لم تتغير ولم يَجِدّ عليهن جديد بل بقيت حالهن كما كانت عليه، فلا حقوقها نالت ولا رعايتها تحققت، بل أصبحت المرأة تتوق لشيء اسمه رعاية حتى أصبح فحص الدم للتأكد أنه ليس لديها فقر في الدم هو إنجازًا بالنسبة لها، فأين الحقوق التي تحدثوا عنها؟ وأين المرأة من حساباتهم التي يعدونها؟ هذا وغيره ما ستتحدث عنه الأخت الضيفة أم يحيى بنت محمد نص التقرير الذي أصدره المركز "خلصت دراسة بحثية حديثة إلى أنه لم يتحقق إلى الآن أي تطور يذكر فيما يخص حقوق المرأة في اليمن منذ احتجاجات 2011. وأكدت الدراسة البحثية التي أصدرها، يوم الأحد، المركز اليمني لقياس الرأي العام بعنوان "أصوات النساء في اليمن الجديد"، أن هناك شعورا عاما لدى المواطنين من أن إنجازات هامة لم تتحقق للمرأة في اليمن. وبشكل عام تمثل الطبيعة الذكورية في المجتمع اليمني أكبر عقبة أمام تطوير حقوق المرأة. وهدفت الدراسة التي أعدتها الباحثة سارة جمال أحمد المتخصصة في قضايا النوع الاجتماعي بالمركز إلى الإجابة على سؤال حول اعتقاد اليمنيات بمدى تشكل يمن جديد يلبي طموحاتهن بعد أكثر من عامين من الفترة الانتقالية في البلد. وقد أجري البحث الميداني والوصفي على عشر مجموعات مركزة في خمس محافظات (عدن، وتعز، وإب، والحديدة، وأمانة العاصمة) مع مجموعة من الرجال وأخرى من النساء في كل محافظة. وبالإضافة إلى تلك المجموعات، فقد تم جمع البيانات من خلال دراسة تم تنفيذها في أرجاء البلد بعينة تضم 1000 شخص (+ 15) مواطنا يمنيا، 50 بالمائة من الذكور، و50 بالمائة من النساء، و70 بالمائة من مناطق ريفية، و30 بالمائة من المدن. وقالت الدراسة أنه فيما يعد مستوى التأييد للقضايا الأساسية لأجندة المدافعات عن حقوق المرأة محدودا (مثل تأييد تخصيص كوتا للنساء بـ 30 % وتحديد السن القانوني للزواج)، فإن المواطنين العاديين، ذكورًا وإناثًا، لا يربطون بشكل مباشر أي تحسن في وضع المرأة مع مثل هذه المطالب. وطبقا للقيم الأسرية التقليدية، فإن كلا من الرجال والنساء يؤمنون بأن دور المرأة ينحصر في العناية بالأسرة بأقصى ما تستطيع. كما ذهبت الدراسة إلى أن أولويات النساء تتمثل في تحسين الصحة والتعليم والبنية التحتية. ومن أجل أن تتمكن ناشطات حقوق المرأة من حشد التأييد الشعبي، فإنه يتحتم عليهن أن يعالجن هذه الأولويات قبل كل شيء. وأضافت أنه بتحسين الظروف المعيشية الملحة للمرأة العادية، فإنه لا بد من خلق ثقة بين هؤلاء النساء في القواعد الشعبية والنخبة السياسية التي تزعم تمثيل النساء في مفاصل الدولة أو في منظمات المجتمع المدني." وفيما يلي التفصيل: _______________________ أم يحيى محمد: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما غيرها من النساء في بلاد ما سمي "بالربيع العربي" كان للمرأة اليمنية دور في الثورة التي حصلت ضد نظام علي عبد الله صالح.. وظهر هذا الدور بقوة على وسائل الإعلام.. والذي بلغ ذروته بحصول توكل كرمان على جائزة نوبل للسلام والضجة التي أثيرت حول هذا الأمر وكأنها فعلا حققت للمرأة انتصارات في مجال نيل حقوقها... وانتهت الثورة بالإطاحة بعبد الله صالح ولكن لم تتحسن الأوضاع، فبقيت المرأة تعاني من الفقر بل ربما ازداد وضعها سوءا.. وبقيت تعاني من الاضطهاد بسبب العادات والتقاليد البعيدة عن الإسلام وأحكامه، وبقي النظام كالسابق وفقط ما تغير هو وجه الحاكم.. وجاءت معركة الدستور التي ناضلت فيها للحصول على حقوقها فيه وما قيل عن مؤتمر الحوار الوطني والكوتة النسائية في المقاعد البرلمانية والذي كان مطلبا للنساء قبل الثورة. نناقش اليوم حال أخواتنا في اليمن وبالإمكان استبدال اسم المكان وبعض الأمثلة لنرى تطابق الحال مع المسلمات في أصقاع الأرض وتشابه المؤامرات التي تحاك ضدهن. أسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حسن البيان وأن لا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل وأن تحفنا الملائكة ويذكرنا الله فيمن عنده. ********** أم يوسف حياك الله أختي أم يحيى سؤالي هو... هل فعلا المجتمع اليمني مجتمع ذكوري وهذه النظرة هي أحد أسباب هضم المرأة حقوقها؟ أم يحيى محمد: نعم بارك الله فيكِ أختي الكريمة، فاجأنا نص الخبر بما يلي "أكدت الدراسة البحثية التي أصدرها، يوم الأحد، المركز اليمني لقياس الرأي العام بعنوان "أصوات النساء في اليمن الجديد"، أن هناك شعورا عاما لدى المواطنين من أن إنجازات هامة لم تتحقق للمرأة في اليمن. وبشكل عام تمثل الطبيعة الذكورية في المجتمع اليمني أكبر عقبة أمام تطوير حقوق المرأة." من يقرأ هذا الخبر يظن وكأن اليمنيين حققوا كل أهداف الاعتصامات وبقيت قضية المرأة معلقة!! والمتتبع للشأن اليمني يجد أن هذه الصورة عارية عن الصحة وبعيدة عن الواقع، ولعل أبرز دليل على ذلك ظاهر في ثنايا التقرير الذي وصف ما حدث في 2011 وخروج الجموع الغفيرة للشارع للتخلص من حكم علي عبد الله صالح بـ "احتجاجات 2011" بعد أن كانت تسمى ثورة. والغريب في التقرير هو المفردات المستمدة من لغة نسوية غربية والنظرة التحليلية التي لا تنسجم مع واقع اليمن كمجتمع محافظ جداً يعتز بقيمه ويأبى أن يتنازل عن هويته الإسلامية. فالتقرير يضع اللوم على الطبيعة الذكورية في المجتمع اليمني ويرى أن هذا عقبة أمام نيل المرأة لحقوقها، فهل نلوم هذه الطبيعة الذكورية على حرمان الذكور من حقوقهم في مجتمع يقع فيه نصف تعداد الشعب تحت خط الفقر؟!! ********** Rayet Elislam سلام الله عليكن جميعا أخواتي وعلى كل من زار صفحتنا ليستفيد ويفيد، جعل الله ذلك في ميزان حسناتنا جميعا، كيف للمرأة اليمنية أن تكشف زيف هذه الحقوق المزعومة وتبين خور الحقائق الموهومة؟ ما هو دورها كامرأة مسلمة بالدرجة الأولى في كشف هذا الزيف والخور لتصنع بالبديل الحقيقي الذي يغير حياتها ويبدل حالها؟ أم يحيى محمد: حياكِ الله أختي الكريمة، يقولون أن معرفة الداء نصف الدواء والتشخيص السليم أصبح من الأولويات في فترة كثر فيها الهرج والمرج وأصبح الكل يطلب التغيير ولا يرى داعيًا للبحث فيما وراء هذا التغيير. ولعل الإشكالية هي في الأسس التي نقوم على أساسها والمقاييس التي نتخذها. يتحدث الكثيرون حول حقوق المرأة دون ضبط أو تأصيل.. ما هو المقصود من حقوق المرأة وهل نعرفها على أساس سيداو واتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل، أم أننا نقصد الحقوق الشرعية كاملة غير منقوصة ونسلك في طلبها مسلك سيدنا أبي بكر حين قال (والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه)، أم نتعامى عن تعطيل أكثر من ثلثي الأحكام الشرعية بغياب الدولة التي تطبق الإسلام وتحفظ الحقوق وتعيل من لا معيل له. لا بد أن نعي ماهية هذه الحقوق قبل أن نطالب بها وإن كانت من غير الإسلام فهي ردّ لا تنفعنا في دنيا ولا تقينا لظى جهنم، بل هي بوار وخسارة ولا يليق بمسلمة أن تسعى لها أو تطالب بها. ********** أم علاء بارك الله فيك أختي الفاضلة.. هل عني الغرب بأن تشعر المرأة في اليمن بنقص في الحقوق بعد الثورة ليدخل لها كأنه الراعي المثقف المُعطي للحقوق؟ أم يحيى محمد: بارك الله فيكِ أختي، كما ذكرنا سابقاً الغرب يولي اهتماما كبيرا لليمن والشواهد كثيرة جداً والغرض هو صراع نفوذ كما يعلم القاصي والداني، ولكن الهدف المباشر وراء هذا الاهتمام بالمرأة هو تغريب المجتمع وتغيير هويته. وهذه الأموال مسمومة كما نعرف تفتح الباب للتدخل الأجنبي وترهن البلاد والعباد للمستعمر المتلون. ومن ذلك أن بريطانيا ستدعم اليمن خلال الثلاث سنوات القادمة بأكثر من 300 مليون دولار. لماذا تدفع الحكومة البريطانية 300 مليون دولار لدعم الحكومة والتنمية والمشاريع الإنسانية في وقت تملأ فيه الاعتصامات شوارع كُبريات المدن البريطانية وتعلن فيها الحكومة ضرورة ترشيد الإنفاق على الشعب البريطاني وأثر الأزمة الاقتصادية الدولية على الاقتصاد البريطاني. هل أهل اليمن أولى عند الحكومة البريطانية من شعبها أم أنها السياسة وصراع للمحافظة على وضع بريطانيا في اليمن؟ كما وقعت الأمم المتآمرة على اتفاقية لدعم المرحلة الانتقالية في اليمن بملبغ 7.3 مليون دولار. هل سيفعل المانحون هذا دون مقابل؟! ********** وائل السلطان - السلام عليكم ورحمة الله، بارك الله بكن أخواتنا ووفقكن لما يحبه ويرضاه، الواقع التي تعيشه المرأة في بلادنا جميعها يرزح تحت أنظمة رأسمالية جشعة، فكيف لها وفي اليمن خاصة حيث الحالة الاقتصادية متدنية جدا وسيادة الأعراف القبلية التي أثقلت الرجال قبل النساء، كيف لها أن تأخذ حقوقها وممن؟ هل كان فيما آلت إليه الثورة في اليمن من ضمان لحقوقها، وهل أصلا كان لها نصيب من قرار يضمن حقوقها؟ أم يحيى محمد: بارك الله فيك أخي على هذا السؤال الطيب، سأوجز الرد في هذا الخبر المهم.. "يعاني 10.5 مليون شخص في اليمن من انعدام الأمن الغذائي، و4.5 مليون من انعدام حاد للأمن الغذائي." هذا أخي في اليمن التي يقال عنها اليمن السعيد أرض الخير والرخاء، سهول خضراء وجمال طبيعي لا يوصف.. ننشغل بقضايا المرأة وتنفيذ بروتوكولات سيداو بينما تنهب ثرواتنا ويعود ابن صالح ليكون أثرى شخص في اليمن.. بل إن السذاجة بلغت بباسندوا أن يقول للجزيرة علي عبد الله صالح يملك أموال أكثر من الحكومة اليمنية.. هي نفس السياسة القذرة التي طالما استغلت المرأة بأبشع الصور. أما عن العادات فهي أوهن من بيت العنكبوت ولو صدق أحدهم مع الله وقال لأهل اليمن هذا حرام لقالوا سمعنا وأطعنا ولكن هذا النظام الفاسد يستفيد من خلط الدين بالعادات ليفيد أسياده ويلهي الناس عما يجري. وائل السلطان - بوركت أختي أم يحيى وجزاكِ الله جنته ورضاه، ونفع الله بك المسلمين، وهذا إنما يدلل على أكذوبة الطرح الإنساني التي تدعيه هذه المنظمات، فكل ما تعطيه من نتائج يجانب الواقع الذي يعيشه المسلمون في كل مكان عامة وفي اليمن خاصة فما من واقع ملموس لحلول ما تدعيه، بارك الله بكم على التوضيح ويسر الله علينا جميعا حمل دعوته خالصين مخلصين. ********** أم سارة موسى - هل تخلط المرأة اليمنية عند المطالبة بحقوقها بين العادات والتقاليد وبين الأحكام الشرعية خاصة وأن الغرب الكافر يستغل هذا الخلط لتحقيق مآربه؟ أم يحيى محمد: حياكِ الله أختي الفاضلة، لا شك أن الخلط بين الأحكام الشرعية والعادات والتقاليد التي لم تبنَ على الإسلام منتشر في بلاد المسلمين وغياب التطبيق الشامل للإسلام يزيد من هذا الخلط، فلا يوجد نظام تعليم يثقف الناس، أو إعلام يعتني بتصحيح المفاهيم الخاطئة. ولكن بالرغم من ذلك فالهجمة الحالية على قضية المرأة في اليمن وتسليط الأضواء عليها له علاقة أكبر بالهيئات والمؤسسات الدولية وإصرارهم على كسر اليمن المحافظ وهدم النظام الاجتماعي في الإسلام حصن المسلمة الحصين. اليمن أصاب الغرب بالذهول وهم يرون مشاركة سياسية كبيرة للمرأة في الثورة مع تمسكها بالحجاب وفصل تام بين الرجال والنساء وكأن بينهم سورًا من حديد. هذا النقاش له علاقة بالصراع على هوية اليمن والذي يظهر جلياً في ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني والفترة الانتقالية والحديث المتواصل عن المرأة اليمنية الجديدة والأمة اليمنية الجديدة والذي بدأ تحت قيادة المندوب السامي الأممي جمال بن عمر وتحت رعاية مباشرة من دول الغرب المستعمر. ********** عزتي في خلافتي - حياكن الله.. وجزاكن كل خير.... سؤالي أخواتي الكريمات هل لعبت جمعيات حقوق الإنسان وحقوق المرأة دورًا في اليمن بحجة إعطاء المرأة حقها؟ أم يحيى محمد: الجمعيات النسوية وجمعيات حقوق الإنسان ليست سوى أبواق تردد ما يريده الغرب وهمها ضرب الأسرة المسلمة انطلاقا من المرأة؛ فهي التي تربي الأجيال وتصنع الرجال. والمدقق في تاريخ المسلمات القائدات يتبين له أن المرأة لها الدور الأساسي والأصلي في بناء القادة والمجاهدين، ولعلنا نلمس هذا أيضا في المرأة الفلسطينية التي تعمل على تخريج رجال، ولهذا توجهت الجمعيات أيضا إلى هذه المرأة لتغيير مفاهيمها وضربها حتى تتمكن من تسميم أفكارها وتجعل منها المرأة الجوفاء التي تحيا فقط لتلبية حاجاتها الدنيوية وتنسى ربها ونظام ربها ويكون الغرب بجمعياته التي يمولها قد قضى على الأجيال القادمة التي ربتها المرأة "المتعلمنة". ********** محمد بن يوسف الزيادي - أختي الفاضلة أم يحيى والأخوات الكريمات المشاركات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله جهودكن وأجزل مثوبتكن، وبعد: ألا ترى الضيفة الكريمة معي أن المشكلة القائمة اليوم في العالم كله، وبالتالي تنعكس على كل أنظمته ودوله المؤثرة والمتأثرة التابعة إنما هي مشكلة الإنسان كإنسان بغض النظر عن النوع أنثى أم ذكر، وأن مكمن الأزمة الإنسانية إنما هو في النظرة الأساس للإنسان وطرق ومنبع علاجات قضاياه أي المنظومات التشريعية والأسس العقدية التي تسير العالم وترسم له أطر الحياة العامة؟ أم يحيى محمد: حياك الله أخي الكريم وبارك الله فيك على المشاركة الطيبة، صدقت والله لا حل لنا سوى بالإسلام العظيم وهذه حالنا بدونه. تسعون سنة عجافًا مرت على خير أمة أخرجت للناس، ومنذ سقوط الخلافة الإسلامية والأمة تتعرض لتيارات متعددة تحاول أن تعيد صياغة عقليتها وتغيير هويتها لكي تصبح تابعا أعمى أو على أقل تقدير أن تصبح مذبذبة تائهة تهيم في هذا الكون.. تسعون عاماً من الأحكام الوضعية المجحفة التي عطلت الشريعة وضيعت الحقوق.. تسعون عاماً من الظلم والضنك نرى أثرها في بلاد المسلمين من طنجة إلى جاكارتا. ********** Om Suhaib Al-Shami - بارك الله فيك أختنا أم يحيى على هذا الموضوع المهم.. تساؤلي ببساطة يتعلق بعنوان هذا النقاش الطيب.. أين هي المرأة اليمنية الآن بين الحقوق المزعومة التي يتكلمون عنها وبين الحقائق الموهومة؟؟... وجزاك الله كل خير. أم يحيى محمد: أهلاً بك أختي الفاضلة، باختصار شديد أختي، هم لا يريدون حقوقاً شرعية للمرأة المسلمة ولم يبحثوا فيها أصلاً.. إنهم يبيعون الوهم وسيداو لنساء يعشن في ظروف عصيبة ولكن أَبَين إلا أن يأخذن الإسلام ديناً وسيدات بيت النبوة قدوة.. لأضرب لك مثالاً بسيطًا، كثير من المقالات التي تتعرض لحقوق المرأة في اليمن تسهب في تمجيد نموذج الملكة بلقيس والملكة أروى وغيرها من أمثلة ليمنيات قويات وهذا أمر جد غريب. يحلم البعض بنموذج بلقيس ملكة سبأ سليلة الحسب والنسب التي ورثت الملك وحكمت مملكة يعمها الخير والرخاء وأمنت لشعبها حياة كريمة ولكنهم لا يكملون الآية للنهاية؛ حيث إن بلقيس ملكة سبأ هي نفسها من قالت ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فأسلمت وانصاعت لحكم رب العالمين وولت وجهها عن عبادة الشمس والأجرام. المفارقة الكبرى هي أن من يحلم ليل نهار بأيام حكم بلقيس ويضع نموذج الملكة التي عاشت قبل الميلاد يسمي العمل لإقامة الخلافة الإسلامية وتوحيد بلاد المسلمين وتطبيق شرع الله أحلامًا وأوهامًا لا تنسجم مع الألفية الثالثة ويرفضها بذريعة الحداثة ونبذ العودة للوراء!! ********** منبر النساء - السلام عليكم ورحمة الله، بارك الله بالأخت أم يحيى رائدة إن شاء الله نتشرف بها عضوة في صفحتنا وأحد الكاتبات اللواتي نعتز بهن في الصفحة.. سؤال إدارة صفحة منبر النساء: أين الضمانة التي يمكن أن يحققها الإسلام للنساء في دولة الخلافة بأن يكون للمرأة الدور الفاعل، وقد شهدنا عبر التاريخ الإسلامي دورا ضعيفا للمرأة بالمقارنة بالرجل، وكانت الرأسمالية هي من لفتت النظر إلى أن المرأة لها حقوق سياسية وغيرها يجب أن تأخذها حتى أصبح ذكرها موازيا لذكر الرجل، إن لم يكن أكبر في بعض بلدان أوروبا، وكانت استجابة النساء المسلمات هي رد فعل ومجاراة للمرأة الغربية، فهل هناك ضمانة لأن تكون المرأة تتمتع بالحقوق كاملة ولا تهمش ضمن مفاهيم العرض والمحافظة عليها فيعود البيت سجنها مع الزمن؟؟ بوركت الجهود الطيبة أم يحيى محمد: أستغفر الله لست أهلاً لما ذكرتم وأسأل الله أن يتقبل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم المرأة في الدولة الإسلامية تحظى بحقوق شرعية محفوظة إلى يوم الدين بأحكام شرعية واجبة التنفيذ لا يجوز لمسلم أن يتهاون فيها لأن هذا يكون تهاونًا بما أنزله الله على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم . ولما أنزل الله نظامه الكامل العادل رعاها ومدَّها بالحلول المستوفاة لكل المشكلات التي تعترضها، وقد حظيت بمراتب عالية تستشار وتعطي رأيها وتناقش، عملت وحاسبت وحصلت على نفقتها ونفقة عيالها كحق شرعي يؤديه الزوج، وإن عجز يتكفل بها الإمام. أما الرأسمالية فلم تأتها سوى بالتمرد على الأحكام الشرعية الذي فرضها الله عليها باسم الحريات الشخصية وحرية الرأي فصارت تقف في وجه أحكام شرعية فرضها الله - ربها - وصارت تبحث عن أحكام وضعية من البشر، فكيف تجري وراء سراب العقول العاجزة وترمي بأحكام الله العالم القادر العادل؟! أما ما أشرتم إليه بارك الله فيكم من أن دور المرأة المسلمة كان ضعيفاً "وقد شهدنا عبر التاريخ الإسلامي دورا ضعيفا للمرأة بالمقارنة بالرجل" فأنا أحتج عليه وبقوة.. التاريخ يا كرام بحث يحتاج لتفصيل.. كيف نأخذ بهذا التاريخ ونحن شهود عيان على عدد المرات التي تم تغيير تاريخ الطغاة من حولنا.. تاريخ يسطر حسب أهواء الحاكم وظروف البلاد.. إضافة لذلك فالمجتمع المسلم ليس له تاريخ مدون ومتفق عليه وليس هناك ما يمكن أن نسميه تاريخ المرأة المسلمة أو تاريخ العلاقات التجارية للدولة الإسلامية.. هناك إشارات هنا وهناك في كتب مختلفة ولكن الموثَّق منها يشير لصورة مغايرة تماماً للصورة المنتشرة اليوم.. فالمرأة المسلمة كان لها حضور قوي جداً في الدولة الإسلامية في الفترة التي عاش فيها الغرب عصور الظلام.. كانت المسلمة مثالاً للمشاركة العلمية وكتب الطبقات فيها عدد كبير من النساء، خصوصاً في علوم الحديث (ولا ننسى انبهار العالم بعلوم الحديث وبدقتها واهتمام المسلمين بتنقيح الأحاديث وتميزهم عن سائر الأمم بهذا العلم) كان العصر الذهبي للدولة الإسلامية هو العصر الذهبي للمرأة المسلمة.. كانت أمًّا وربة بيت وعرضًا يجب أن يصان وعالمة ربانية يشار إليها بالبنان.. محطَّ أنظار نساء العالم. هناك أبحاث كثيرة في هذا المجال المثير للانتباه والكثير من الكتابات والباحثين المتخصصين ومن بينهم البروفيسور روث رودد التي تخصصت في هذا المجال وتتبعت حياة آلاف المسلمات العالمات. الأمر لم يقتصر على العلوم بفروعها ولكن المرأة المسلمة كانت رائدة الأوقاف ومن ذلك أوقاف السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد.. المرأة التي وعت قول الحبيب المصطفى أن اليد العليا خير من اليد السفلى فسعت وراء أبواب الخير وسقت الحاج والمسافر وتفننت في الطَّرق على أبواب الخير والصدقة الجارية ولها آثار في بلاد مختلفة. السيدة زبيدة كانت في عهد دولة الرشيد الذي كتب على قلنسوته غازٍ حاج، ولم يكن له همٌّ سوى رعاية شؤون المسلمين ودعم الثغور والحج لبيت الله الحرام.. لم تكن تتصدق لحاجة الناس فبيت مال المسلمين يكفيهم ويفيض، بل لحاجتها لثواب رب العالمين.. أمثال زبيدة موجودات ولكن شغلتنا عنهم إيملي وجوزفين وأخواتهما من بنات الفرنجة وتاريخهن الذي حفظناه عن ظهر غيب! ********* نداء الخلافة - بارك الله فيكِ أختي.. هي حقوق فعلاً مزعومة وفي الحقيقة مهضومة، لكن هل علمت المرأة في اليمن أين تكمن حقوقها المصونة وأن الإسلام هو من يحفظ لها حقوقها وليس لها خلاص إلا بالإسلام ونظامه؟؟؟ أم أنها ما زالت تناشد هذه الحقوق وتنتظر تحقيقها المحال؟؟ أم يحيى محمد: أهلاً بكِ أختي الكريمة، المرأة في اليمن تحتاج الماء النظيف وما تشبع به جوع فلذات أكبادها، وهذا ما خلص له التقرير أعلاه، أي هي نصيحة من أصحاب التقرير للناشطات أن هناك بونًا شاسعًا بين مطالب المرأة اليمنية وما تطالب به الجمعيات النسوية. منذ مطلع العام 2012 م تم تطبيق مبدأ التكافؤ في كافة المؤسسات ثم تم قبول مبدأ الكوتا 30% في السلطات الثلاث، ولليمن حاليا أربع نساء في لجنة صياغة الدستور اليمني الجديد وهذا يفوق الوضع في مصر وغيرها من البلاد ولكن كل هذا لا يرضي طموح المرأة اليمنية.. لماذا؟ لأن النسويات يسعين للتمجيد والمشاركة الصورية وحضور اللقاءات في السفارات على موائد فخمة وخطابات باللغة الفرنسية بينما تموت اليمنية وهي تضع وتموت في المدرسة الابتدائية وتموت من القهر وهي تحرم من فرص التعليم الابتدائي بسبب قصور وإهمال الحكومة التي تأتي بعد ذلك بكل وقاحة وتدعي أن الخطأ على والدها الذي أجرم في حقها وحرمها من فرص التعليم في مدارس لا وجود لها أو بالكاد تحقق أمل الصبية وتوفر لهم بعض المقاعد!! طموح المرأة النسوية في وادٍ والمرأة اليمنية في وادٍ آخر، الأولى تريد تغيير هوية المجتمع وتنفر من الحجاب وترى فيه وصمة عار، والثانية متمسكة بهويتها وترى في الحجاب الجمال والشرف والعزة.. لخصت البروفيسور الأمريكية من أصول فلسطينية ليلى أبو لغد هذا الصراع والتناقض بشكل رائع في حملة ترويج كتابها الجديد "هل تحتاج المرأة المسلمة لمن ينقذها؟" حيث قالت في لقاء على اليوتيوب "خلال 30 عاماً من البحث الميداني في مجال الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) وجدت أن المرأة المسلمة لا تريد أن تبدل هويتها وكل ما تريده من الغرب هو شوارع صالحة وحياة كريمة فقط.. فهي تعتز بهويتها". إن المرأة اليمنية تصيبهم في مقتل لأن هويتها الإسلامية ظاهرة ومتحدية وإن لم تنطق ببنت شفة. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ********** ابو قصي ح.ت - السلام عليكم ونسأل الله لكم السداد والتوفيق، سؤال إن أمكن نلاحظ أختاه أم يحيى أن ثورات الأمة تزامنت تقريبا في وقت واحد ومنها ما انتهى الكافر المستعمر من تعيين بدلاء لاحقين عن الرويبضات السابقين بسرعة، ومنها ما تأخر إيجاد بديل مناسب، فكان التركيز في معظم بلاد الثورات على الحكومات والرؤساء والانتخابات و و و... لكننا في اليمن لاحظنا تركيزا من نوع آخر وهو إظهار قضية تحرر المرأة اليمنية وإعطاء توكل كرمان جائزة، فلماذا اليمن.. ولماذا المرأة اليمنية بالتحديد وليست الليبية أو المصرية أو التونسية؟... وبارك الله فيكم أم يحيى محمد: زدنا شرفاً بمشاركة الشباب الكرام لنقاشنا هذا فحياكم الله إخوتنا. هذا السؤال له علاقة بسؤال أختنا الفاضلة أم سارة ولكن لأهميته لا بد من الإشارة لبعض التحركات الأخيرة في اليمن والتي لفتت أنظارنا لأهمية هذا الموضوع في هذه المرحلة. بالرغم من أننا اعتدنا على لقاءات مشبوهة بين سفراء الغرب وجمعيات نسوية في بلادنا إلا أن الوضع في اليمن مختلف ووتيرة التدخل سريعة. لماذا يصر سفراء الغرب على الاجتماع بنساء اليمن وكأن رجالها هاجروا لكوكب آخر؟!! ومن ذلك اللقاء الذي تم قبل أيام بين السفير الفرنسي وقيادات نسوية أشارت إليه وسائل الإعلام تحت عنوان "السفير الفرنسي بصنعاء. تحديات كثيرة تواجه اليمن تتطلب تحرك كافة القوى الوطنية" حيث أشار السفير الفرنسي في الحفل الذي أقامه في السفارة الفرنسية لأهمية الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين النساء والرجال ومكافحة العنف القائم على النوع، وصرح أنها واحدة من الأولويات الرئيسية للمساهمات الخارجية لفرنسا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. أي أن الدول الاستعمارية لا زالت تمارس دور الوصاية على شعوبنا. هذا كلام واضح، والغرض منه واضح! وهو إعادة صياغة المجتمع اليمني المحافظ عبر التأثير على المرأة. ********** حرائر موسى - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الفاضلة، هل للمؤسسات النسوية دور في إعطاء الحقوق للمرأة أم يحيى محمد: حياكِ الله أختي، إن نموذج التغيير في المجتمعات الغربية مختلف عن الإسلام جملة وتفصيلاً وهذا أمر في غاية الأهمية؛ فالغرب اعتاد على مجتمع نفعي مادي لا يكترث لأحد ولا بد من أن يأخذ صاحب الحق حقه من بين فكي الأسد. في الأول من أيار/مايو في من كل عام نرى جموع العمال في ثورات غضب تتكرر كل عام تخليداً لنضالهم وكذلك الحال مع المرأة.. هذا المجتمع القائم على النفعية والذي تتصارع فيه كافة الفئات مخالف للمجتمع المسلم القائم على شرع رب العالمين (ولا يظلم ربك أحداً) حقوق وهبها رب العباد لعباده فأصبحت حقاً بمجرد أن منحها الله ولا يجوز أن يعطِّل شرعَ رب العالمين مخلوقٌ كائناً من كان.. لا يجوز نقل هذا النموذج القائم على النضال والصراع لجني مكتسبات وصفت اليوم بأنها مكتسبات للمرأة كامرأة أينما كانت وأياً كانت عقيدتها. هذه النسوية ليست لنا وفرضها في بلاد المسلمين لن يكون إلا بقوة السلاح والطائرات بدون طيار، شأنها شأن الديمقراطية التي يروج لها بالرغم من أنها بضاعة فاسدة وفكر إقصائي قائم على تزيين وبهرجة الفساد، وهذا حالها منذ عهد نشأتها. ********** ام الطيب حياك الله أختي الطيبة سؤالي هو: ما هي هذه الحقوق التي يتحدثون عنها في المركز اليمني؟ أم يحيى محمد: حياكِ الله أختي الكريمة، ذكرنا في أول النقاش أنها لم تعرّف من قبلهم ولعل هذا هو أخطر ما في الموضوع، ولا بد من التنبه لعدم وضوح الفكرة لدى الساعين للتغيير؛ فهم تارة يطالبون بتغيير القوانين لتواكب الحال في الغرب ولكن يقفون في المنتصف لأن هذه المواكبة لن يقبل بها المسلمون. فمن المواكبة أن يكون للفتاة الحق في تحديد ميولها، فهل يجرؤ أيٌّ منهم على الدعوة علانية للشذوذ وما يطلق عليه زواج المثليين والعياذ بالله.. القوانين أتت لتنظيم المجتمع وهي ليست الأساس بل تأتي بعد تبني فكرة أساسية موافقة للفطرة ومقنعة للعقل وبعدها لا بد أن تكون هذه القوانين منسجمة مع عقيدة المجتمع.. القوانين تكون مستمدة من شرع رب العالمين وتأتي لتنظيم السلوك البشري لا لتغييره. دعاة النسوية في بلادنا أدركن هذا وأقبلن الآن على مخاطبة المجتمعات لتغييرها ولكن للأسف يردن التغيير على أساس أفكار منافية لعقيدة المسلمين، أفكار مستوردة من الكافر المستعمر. دعوات تقوم على فصل الدين عن الحياة وترقيع مشاكل البشر بعشوائية فجة. إن استعارة العلمانية من مبدأ الرأسمالية لمعالجة مشاكل الحياة أمر في غاية الخطورة ونرى تجليات هذا على كافة الأصعدة.. حال من يفعل ذلك لا تختلف عن حال من يعاني من أزمة ربو فيقرر أن يصف لنفسه علاجًا كيماويًّا خصص لمرضى السرطان ليفتك بكل خلايا جسمه بدلاً من أن يعالج شعبه الهوائية بالدواء الصحيح... لم يختر هذا الكيماوي المخصص لمرضى السرطان إلا لرواجه بين الناس وحديث الناس عنه، ولم تختر دعاة النسوية العلمانية إلا لرواجها ونشر الغرب لها!! ألا ساء ما يحكمون. ********** كما وردت هذه الأسئلة التي لم تتمكن الضيفة من الرد عليها لضيق الوقت: محمد بن يوسف الزيادي أختي الفاضلة، أليس من يدعو لإصلاح القوانين في ظل الأنظمة الفاسدة كمن يطهو طعامه الطاهر في الإناء النجس أجلكم الله؟؟ ********** عبق الجنآن السلام عليكن ورحمة الله وبركاته أختي الفاضلة.. العنوان يقول "حقوق مزعومة وحقوق موهومة"، فهلا أعطيتينا أمثلة على ما يزعم الغرب أن المرأة اليمنية حصلت عليه أو ستحصل عليه؟؟ ********** أم حبيبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حياك الله أختي الكريمة سؤالي لو تكرمت: كثر الحديث عن إنجازات المرأة اليمنية في السابق بلقيس والملكة أروى فهل يصح هذا كقدوة لليمنيات؟ ********** سيرين الخطاب أختي الكريمة بارك الله فيك وتقبل عملك خالصا لوجهه، المرأة المسلمة اليوم في اليمن.. إلى أين؟؟ ********** أم يوسف سؤال آخر أختي الكريمة لو سمحت لي، تقول الدراسة أن حال المرأة في اليمن لم تتحسن بعد الثورة فما هي أهم الخطوات التي قامت بها المرأة للحصول على هذه الحقوق التي لم تتحقق؟ ********** Souad Khecharem السلام عليكم سؤالي أختي أم يحيى: هل جنت المرأة ولو القليل من الحقوق في البلدان التي قامت فيها الثورات حتى تجني المرأة في اليمن حقها؟ ********** زهرة الحق القانتة زهرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بوركتم وبوركت مساعيكملدي سؤال إن أمكن الرد عليه، هل يمكن للمرأة أن تحافظ على التزامها بإسلامها كاملا في ظل هذه الحياة الرأسمالية الفاسدة؟؟ ********** Raida Zomoot حياك الله أختي أم يحيى بداية في هذه الساعة المباركة، وأريد منك تفسيرا لما تعانيه المرأة في العالم الإسلامي بعد ثورات الربيع العربي بعدما نسجت أحلاما بأخذ الحقوق والإنصاف ولا سيما في اليمن ولكننا لاحظنا أنها خابت وخاب فألها بهذه الثورات فما السبب في ذلك؟ ********** كانت أيضا باقة من التعقيبات للمشاركين والمشاركات نوردها فيما يلي: Om Suhaib Al-Shami تعقيب: دأب الغرب وأعوانه على تلويث فكر المرأة المسلمة في كل مكان لإبعادها عن الإسلام وفكره وأحكامه.. مثل عدد من النساء اللواتي اشتركن في مؤتمر الحوار الوطني متأثرات بالثقافة والحضارة الغربية في نظرتها لحقوق المرأة مثل أروى عثمان، رئيسة لجنة الحقوق والحريات في مؤتمر الحوار الوطني والتي قالت: "إن مؤتمر الحوار أظهر النساء اللواتي لم يسلَّط عليهن الضوء أثناء الثورة بسبب تحيز الإعلام لفصيل معيّن، ولكن ما فاجأنا هو الأصوات النسائية التابعة للأحزاب المتشددة الموجودة في مؤتمر الحوار، اللواتي يقفن، وبقوة، ضد الحقوق الخاصة بهن. فقد عارضن قانوناً يمنع ضرب المرأة من قبل زوجها ويجرّم العنف على المرأة بشكل عام، وقلن إنّ هذا مخالف للشريعة، بالإضافة إلى معارضتهن قوانين تحديد السن الأدنى للزواج وتحديد سن الطفولة. لكننا استطعنا، بتضافر الجهود، أن نمرر هذه القوانين، التي لو وضعت في الدستور الجديد، وحصلنا على حكومة قادرة على التنفيذ، لأصبحنا في مصاف الدول المتقدمة". كلام يظهر منه تسطيح الأمور وعدم التفكير العميق في وضع المرأة الفعلي وحقيقة ما تعيشه في ظل النظام الرأسمالي العلماني الذي بسببه تعيش المرأة اليمنية وغيرها عيشة بؤس وفقر وذل ومعاناة. ********** Raida Zomoot المرأة المسلمة في العالم أجمع تسعى وتكد لتحصيل حقوقها والنيل ولو باليسير منها، ولكن شتان بين جريها وراء سراب تحقيقها في ظل أنظمة وضعية اضطهدتها وهضمت حقوقها وأردَتْها تصارع وتكابد فقرها وعجزها، وبين حصولها على حقوقها وتنعّمها بها تلقائيا دون مطالبة أو جري وراء منظمات لتحقيق متطلباتها في ظل دولة الإسلام التي تطبق شرع الله وترعى الشؤون وتصون وتذود عن أعراض الأمة وحرماتها.. ********** Rajaa Zoumot بارك الله بجهودك أختي وجزاك عنا كل خير.. ندعو الله أن يتغير الحال وأن تدرك نساء العالم ومنهن نساء اليمن بأن لا حل لهن ولا ضامن لحقوقهن إلا الإسلام، فمن دونه تبقى الحقوق موهومة ولا مجال لها للتحقيق في ظل أنظمة الكفر. ********** Rayet Elislam إن المجتمع المسلم الذي نصبو إليه هو مجتمع يلتزم بأحكام الله الشرعية التي جعلها معالجات لكل المشكلات التي تعترض الذكر والأنثى، ولم يفرق بين ذكر أو أنثى إلا بما تقتضيه خاصيته التي فطره الله عليها؛ فالمجتمع الذكوري من أبجديات الغرب ونحن بصفتنا مسلمين لا نعترف بهكذا تسمية لهذا فليس "المجتمع الذكوري" هو السبب في هذا، وإنما ابتعاد اليمنيين عن تطبيق شرع الله كنظام يسير حياتهم هو أس المشكلة ولا حل لسعادة المرأة اليمنية والمرأة المسلمة عموما إلا بالإسلام. ********** حسن ح.ع. من وضع يده في طلاء أسود فستخرج يده سوداء، ومن وضع يده في طلاء أبيض فستخرج يده بيضاء. وإذا سادت العلمانية والطاغوت والكفر فشيء طبيعي أن يكثر العلمانيون والكفار والمنافقون والبعيدون عن دين الله وينتشروا، وشيء طبيعي أن يكون أهل الحق كنقطة بيضاء في ثوب أسود، حتى تأتي الخلافة وتعمّر، فتنقلب الصورة. عندما قامت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة كان ثلث أهل المدينة منافقين وثلثهم من اليهود، وقبل إقامة الدولة الإسلامية كان أهل الحق مشردين مقطعين لا يعرفون أين يذهبون. فلا يعني اليوم كثرة الفساد وكثرة أهله، أن إقامة الخلافة أمر بعيد، بل هي أمر قريب قريب، يحتاج كلمة "كن فيكون" بعد عمل دؤوب من أهل الخلافة لإقامتها، فتقوم ولو كانت الأكثرية من الكفار والمنافقين والعلمانيين. فكما أنهت دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقين واليهود بعد إقامتها بسنين، فإن الدولة القادمة هي الكفيلة بإنهاء الكفار والمنافقين.لذلك من السذاجة الفكرية أن يظنن ظان أن الكفر والفساد والمنافقين يجب إنهاؤهم كليا أو أكثريتهم قبل إقامة الخلافة. ********** أم يحيى محمد خلاصة القول، إن الفكرة الأساسية لم تحدد والبوصلة لم تضبط فاتفق أهل اليمن على الثورة واختلفوا فيما سواها، وموضوع المرأة يأتي في هذا السياق ويُبرِز أن هذه البلاد يعيث فيها الغرب فساداً عبر سفاراتهم ولقاءاتهم بالجمعيات النسوية.. المفارقة الكبرى أن تتم مثل هذه اللقاءات التي يمارس فيها الغرب الوصاية على بلاد المسلمين ويتدخل في كل شاردة وواردة ثم يأتي دعاة الوطنية ليقولوا قضايا اليمن شأن داخلي لا يحق لغير اليمنيين التدخل فيها!! لماذا تسمحون للغرب بأن يتدخل للعمق؟ أين النخوة أيها المسلمون؟ أوَترضون أن ينتشر هذا النموذج الغربي في بلادكم؟! المسلمون في اليمن يعانون من غياب شرع الله ومن سوء تطبيق الأحكام الشرعية ومن مناداة البعض بالتدرج في تطبيق الشرع والسكوت على خلط الإسلام بغيره لتصبح الصورة مبهمة وضبابية بينما يعيش الناس في ضنك بالرغم مما حولهم من خيرات. إنه لا نجاة لنا إلا بشرع رب العالمين كاملاً غير منقوص.. فكيف يكون للمرأة اليمنية مكتسبات وشرع الله معطل، والبلاد والعباد مرهونان للمستعمر فكراً وثقافة واقتصادا سواءً بشكل مباشر أو عبر أدواته؟ إن اليمن مثل غيره من البلاد التي لا تُحكم بالإسلام، فيه تُنتهك أبسط حقوق النساء في العيش برخاء وأمان وطمأنينة، ولن ينعم أهل اليمن وخاصة النساء بالحياة الكريمة إلا بتطبيق الإسلام الشامل الكامل، فالإسلام تكفّل للمرأة وأبنائها بالنفقة وتوفير المسكن والملبس والمأكل وجعلها حقاً لازماً، وألزم الدولة بتحصيلها على وجهها الشرعي، كما ضمن لها توفير الأمن والتعليم والتطبيب؛ فالحل الجذري والتغيير الحقيقي لا يكون إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة والتي هي وعد الله تعالى وبشر بها رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. أم يحيى محمد بارك الله فيكم على هذه الاستضافة، وأشكر للإخوة والأخوات أسئلتهم ومشاركاتهم الطيبة.. نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا وأن ينفعنا بهذا العمل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. اللهم فرج عنا هذا الكرب وانصرنا يا رحمن يا رحيم.. اللهم أعزنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها الكفر وأهله. اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. تم بحمد الله رابط اللقاء من صفحة الفيسبوك
للمشاركة اضغط هنـــــا
قام وفد من حزب التحرير / ولاية اليمن برئاسة المهندس/ ناصر وحان اللهبي عضو حزب التحرير يوم الثلاثاء 2014/4/1م بتسليم السفارة الباكستانية رسالة ضمن الحملة التي أطلقها الحزب في جميع أنحاء العالم تحت عنوان (أطلقوا سراح نفيد بوت فورًا) حيث التقى الوفد بالقائم بأعمال السفير الباكستاني السيد/ خالد حسين خان قودارو. وحمّله نقل الرسالة التي أصدرها الحزب في ولاية باكستان في نشرة تحت عنوان ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ إلى حكومة بلاده، التي اختطفت الناطق الرسمي للحزب في ولاية باكستان منذ قرابة عامين ولم يعرف مكانه حتى الآن ولم يقدم للمحاكمة أو توجه له تهمة إلا أن يقول ربي الله، عاملا لخلافة راشدة على منهاج النبوة، توحد المسلمين وتجمع شتاتهم، حيث كان لسان صدق وناطق خير، يكشف المخططات التي يحوكها الغرب وعملاؤه ضد البلاد وأهلها. هذا وقد جاء في النشرة التي قدمت كرسالة وسلمت للقائم بأعمال السفارة ما يلي: (لا يزال نفيد بوت، الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في ولاية باكستان، المعروف بين الناس، والذي يحظى باحترام واسع في المجتمع، مختطفًا من قبل بلطجية النظام، منذ 11 أيار/مايو 2012م، أي منذ ما يقرب عامين. إن سعي نفيد لفضح مؤامرات الاستعمار ضد المسلمين، وعرضه الواضح لكيفية الحكم بالإسلام، وبيانه كيف يكون الحكم بالإسلام خيرًا للمسلمين في العالم أجمع بل وأبعد من ذلك، هذا السعي قد ساء كثيرًا من الخونة داخل القيادة السياسية والعسكرية، فحشدوا البلطجية لإسكاته، وذلك في طاعة عمياء منهم لأسيادهم الاستعماريين، الذين يحاربون الدعوة إلى الخلافة أينما كانت، من سوريا إلى أوزبكستان. لم يكتف البلطجية بحملة الاضطهاد التي يشنّونها ضد شباب حزب التحرير؛ ومطاردتهم لشباب الحزب أينما كانوا، حتى وهم يرعون شئون الناس في الطريق من خلال توزيع النشرات، ولو كان ذلك لبعض الوقت، لم يكتفوا بذلك، فراحوا يضيفون إلى سجل جرائمهم الكثيرة ضد الإسلام جريمة مطاردتهم لنفيد هنا وهناك، حتى تمكنوا من اختطافه أمام أعين أبنائه الصغار، وتصفيده في الأبراج المحصنة لغاية اليوم. كل ذلك بسبب استيائهم من دعوة الحق...) هذا وقد أبدى القائم بأعمال السفير استعداده لإبلاغ الرسالة إلى حكومته، التي غرقت في العمالة حتى الثمالة، وتأبى إلا أن تستمر في غيها خدمة لمصالح أسيادها من الغرب وبخاصة أمريكا في اعتقال العاملين المخلصين من شباب حزب التحرير. عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
اعتمد مجلس الأمن الدولي في اجتماعه يوم الأربعاء 2014/2/26م برئاسة الرئيس الدوري لشهر شباط/فبراير مندوبة جمهورية ليتوانيا لدى الأمم المتحدة السفيرة ريموندا مورموكيتي قرارا جديداً بشان اليمن رقم 2140 ينص على تشكيل لجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن لمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر وتقصي معلومات حول الأفراد والكيانات المتورطة في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية أو تهديد أمن أو استقرار اليمن، ويلزم القرار جميع الدول الأعضاء لفترة مبدئية تتألف من عامٍ واحدٍ من تاريخ تبني القرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أفراد تسميهم اللجنة من دخول أراضيها أو عبورها. وأكد مجلس الأمن الدولي في قراره أن عملية انتقال السلطة في اليمن لم تكتمل بعد كما تم الاتفاق على ذلك من قبل الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.. داعيًا في هذا الصدد جميع اليمنيين إلى احترام تطبيق عملية الانتقال السياسي والتزام مبادئ اتفاق الآلية التنفيذية. ويعد القرار الجديد هو الثالث على التوالي في غضون الثلاث السنوات الأخيرة ابتداءً بالقرار رقم 2014 لعام 2011م وتلاه القرار رقم 2051 لعام 2012م وأخيرًا القرار رقم 2140 لعام 2014م والذي أعدت مشروعه بريطانيا وبموجبه سيتم إنشاء لجنة عقوبات وفق الفصل السابع للمرة الأولى - الخاص بالإخلال بالأمن والسلم الدولي - فيما كان القراران السابقان تحت الفصل السادس والمبادئ العامة. إنه لمن السذاجة والغباء السياسي أن يظن السياسيون في اليمن أن مجلس الأمن يأتي بخير، خاصةً وقد أصبحت اليمن بهذا القرار ضمن البند السابع كما وضعت العراق من قبل؛ حيث كان المبرر لهذا القرار إزالة صدام وقد ذهب صدام ولا زال القرار ساريا؟! حيث يخول هذا القرار مجلس الأمن بالقيام بتدابير ليست محصورةً بالأفراد بل بالدولة ككل وكياناتها السياسية؛ حيث تنص المادة 42 في هذا الفصل أنه (إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة). يا أهل اليمن، هل هذه هي مطالب ثورتكم التي خرجتم من أجلها؟ وهل أولئك السياسيون من حكام وأحزاب ومنظمات جديرون بأن يقودوا البلاد وهم قد أسلموها إلى من لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة؟!! بل كيف يلام الذئب في عدوانه إن يَكُ الراعي عدوَّ الغنم؟!! ثم ماذا فعل مجلس الأمن والأمم المتحدة في كل بلد دخلوه إلا فساداً وتدميرا وإشعالاً للفتن بين أهله وتقسيمه إلى مِزق لا تكاد تقف على قدمين أو شبه قدمين؟! إن التاريخ البعيد والقريب لم يسجل للأمم المتحدة إلا بكل سوء؛ فالاعتداء على المسلمين وإبادتهم في تركستان الشرقية من قبل الصين، وتركستان الغربية من قبل روسيا، وكذلك ما تم في البوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق وميانمار وسوريا وأفريقيا الوسطى وغيرها... كان تحت نظر هذه الهيئة!! وكذلك المنظمات المنبثقة عنها كمجلس الأمن الذي أعطى لِدُوَلِهِ الحقَّ في إبطال القرارات التي لا تخدم سياساتها وتتعارض مع خططها وأهدافها تحت مسمى حق النقض "الفيتو"، وها هي تسكت عن جرائم بشار بحق إخواننا المسلمين في سوريا رغم ارتكابه للجرائم البشعة، واجتيازه لكل خطٍ أحمر، وحدث ولا حرج عن الجرائم بحق المسلمين في بلاد العالم التي يسكت مجلس (التخويف) عنها معطيًا الضوء الأخضر للمزيد. لقد كان هم السياسيين في اليمن هو تحقيق مصالحهم الآنية الأنانية الضيقة؛ حيث كانوا بمماحكاتهم الصبيانية يهزون الخرقة الحمراء للغرب الحاقد المستعمر، الذي لا يهمه إلا مصالحه فقط ولو على حساب قتل ألوف البشر، ومن ظن بهؤلاء خيراً فليراجع إيمانه ولينظر في كتاب الله القائل ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، وقال سبحانه: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾. إن حزب التحرير القوي بفكره وإيمانه، الأمين بنصحه وبيانه، يناشد أهل الإيمان والحكمة ألا يركنوا إلى الظالمين، وأن يعملوا معه لإقامة الخلافة الراشدة على أنقاض هذا الحكم الجبري، وما تدخلات الغرب في حرف هذه الثورات عن مسارها ووصايته عليها إلا خوفٌ من عودة الأمة إلى خلافتها، ولكن هيهات هيهات، فالله سبحانه وعد، ورسوله بشّر، وإنا عاملون. ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّـهُ ۖ وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية اليمن
تصدياً وفضحاً لمخططات الغرب الكافر وعملائه في بلاد اليمن، وعملا بما افترضه الله علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الخشية من قول الحق، وخاصةً في ظل الصراع الدولي المحموم على الأرض الطيبة بما تمتلكه من ثروات، وفي ظل نتائج مخرجات الحوار الكارثية على اليمن وأهله، من تقسيم البلاد إلى أقاليم فدرالية لم تكن مطلب أهل اليمن ولا مطلب ثورتهم، بل كانت هذه الحلول مفروضةً من أوكار السفارات الغربية، والتي تحمل في طياتها تفجير الأوضاع في اليمن، لتسير إلى مزيد من التدهور في مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها... وعليه فإننا نؤكد في ختام مؤتمرنا هذا على ما يلي: 1. لا يجوز تقسيم البلاد تحت أي مسمى كان، والفدرالية باطلة شرعا وواقعا، وهي حل فرضه الغرب على أهل اليمن ولم يكن هذا ما خرجوا من أجله في ثورتهم. 2. أن الغرب قد حرف الثورة عن مسارها واستغلها لتحقيق مصالحه، وخاصة بريطانيا التي حافظت على مصالحها ومصالح عملائها من الأسر الحاكمة، حيث سعت بريطانيا إلى احتواء الثورة بإيجاد تسوية سياسية بين تلك الأسر. 3. أن أمريكا في ظل صراعها مع بريطانيا على اليمن لن تقف مكتوفة الأيدي وستقود البلاد عن طريق عملائها إلى مزيد من الفوضى والاغتيالات ما لم يعمل أهل اليمن للتغيير الحقيقي الذي يمنع عنهم تسلط الغرب. 4. الفدرالية جريمة بحق أهل اليمن يتحمل وزرها وما ستؤول إليه كلُّ من أعطى ثقته للغرب من الأحزاب والمنظمات والسياسيين والعلماء الذين شاركوا في التوقيع على ذلك في وثيقة الحوار، والذي لا ينكر ذلك له نصيب من الإثم عظيم. 5. يدعو حزب التحرير كافة أطياف العمل السياسي إلى منع الغرب خاصة أمريكا وبريطانيا من التدخل في شؤون اليمن (فالشعب اليمني ليس قاصراً حتى تتم الوصاية عليه)، وعدم التعامل مع تلك الدول الاستعمارية التي نعرف تاريخها الأسود في فلسطين والعراق والسودان وباكستان وأفغانستان وغيرها. 6. ندعو أهلنا في اليمن أن يقفوا من هذه المشاريع الاستعمارية موقفا يرضي ربهم ويتناسب مع الإيمان والحكمة الذي شرفهم الله بها، وأن يعملوا مع حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الخلافة الراشدة، وقد عرض الحزب مشروعا متكاملا في جميع نواحي الحياة مستمدا من العقيدة الإسلامية، جديرا بالاحتضان، وكفيلا بحل المشكلات. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن كلمة المؤتمر الصحفي
خرج أهل اليمن في ثورةٍ سرعان ما عمل الغرب على احتوائها عن طريق عملائه من منظمات وأحزاب وسياسيين، وقد كان أهل اليمن يصبون إلى إزالة الظلم والاستبداد الذي لحق بهم في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، وذلك من جراء تطبيق النظام الرأسمالي عليهم حيث يتسلط أصحاب رؤوس الأموال على الناس وعلى ممتلكاتهم وحقوقهم لجمع أولئك بين السلطة والمال معتبرين المسؤولية غنيمةً وفيئًا. إن أهل اليمن لم يخرجوا في ثورتهم ليطالبوا بالفيدرالية والأقاليم ولم يكن ذلك في بالهم، ولكن الغرب وجد الفرصة السانحة لتحقيق أهدافه، وخاصة أمريكا التي تريد فصل اليمن وتفكيكه بدعمها للحراك وللحوثيين عن طريق إيران؛ فقد كانت أمريكا وراء خيار الإقليمين تمهيدا للانفصال. أما بريطانيا فقد سارعت للحفاظ على مصالحها معتبرةً ما يجري في البلاد أزمةً وصراعا شخصيا بين العائلات الثلاث الحاكمة للبلاد كما صرح السفير البريطاني آنذاك، فعملت على إيجاد التسوية فلم تتهدد مصالحها ومصالح تلك العائلات وعملت على قطع الطريق على أمريكا، وكانت من وراء طرح فكرة الأقاليم المتعددة حتى لا تضيع مصالحها وتتفتت. من المعلوم أن الشعب لم يخرج حين خرج في ثورته مطالبا بالفدرالية، ولم يكن في باله ذلك، وإنما كان خيار الفدرالية حلا مستوردا من سفارات الغرب على اختلاف مصالحه، وتجلى فيها الصراع على الثروات من نفط وغاز ومعادن وغيره من ثروات البلاد. خرج الشعب شاكيا مرضه الذي ابتلي به من قبل المتنفذين والمتسلطين عليه وعلى ثرواته، وظهرت عليه آثار ذلك المرض من فقر وجهل وبطالة وظلم سياسي وتردي أوضاع في جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها. فإذا بالغرب يتدخل ويشخص له المرض ويعطيه علاجا لمرض غير المرض، وشاركه في ذلك السياسيون الموقِّعون على ذلك التشخيص والذين خانوا الشعب ولم ينصحوا له بل شاركوا الغرب في إقناع الشعب بأن "مرضك هذا علاجه"، فكان العلاج هو الفدرالية. إن المشكلة التي يعاني منها أهل اليمن يكون حلها بعد معرفة واقع المشكلة ودراسة أسبابها وعلاجها من قبل أمناء من أبناء الأمة، لا من قبل الغرب المستعمر وعملائه المنتفعين والسياسيين المنبطحين. فالفدرالية باطلة ومتهافتة شرعا وواقعا: أما شرعاً: فليس نظام الحكم في الإسلام نظاماً اتحادياً، تنفصل أقاليمه بالاستقلال الذاتي، وتتحد في الحكم العام، بل هو نظام وحدة تعتبر فيه مراكش في المغرب وخراسان في المشرق، كما تعتبر مديرية الفيوم إذا كانت العاصمة الإسلامية هي القاهرة. وتعتبر مالية الأقاليم كلها مالية واحدة، وميزانية واحدة تنفق على مصالح الرعية كلها، بغض النظر عن الولايات. فلو أن ولاية كانت جبايتها من المال المشروع ضعف حاجاتها فإنه ينفق عليها بقدر حاجاتها لا بقدر جبايتها. ولو أن ولاية لم تسدد جبايتُها حاجاتِها فإنه لا ينظر إلى ذلك، بل ينفق عليها من الميزانية العامة بقدر حاجتها، سواء وفت جبايتها بحاجاتها أم لم تفِ. فنظام الحكم وحدة تامة وليس اتحاداً. ولهذا كان نظام الحكم في الإسلام نظاماً إسلامياً متميزاً عن غيره من النظم المعروفة الآن في أصوله وأسسه، وإن تشابهت بعض مظاهره مع بعض مظاهرها. وهو فوق كل ما تقدم مركزي في الحكم، يحصر السلطة العليا في المركز العام، ويجعل له الهيمنة والسلطة على كل جزء من أجزاء الدولة صغر أو كبر، ولا يسمح بالاستقلال لأي جزء منه، حتى لا تتفكك أجزاء الدولة. وهو الذي يعين القواد والولاة والحكام والمسئولين عن المالية والاقتصاد، وهو الذي يولي القضاة في كل إقليم من أقاليمه، وهو الذي يعين كل مَن عمله يكون حكماً، وهو المباشر لكل شيء من الحكم في جميع البلاد. فهو مركزي في الحكم ولا مركزي في الإدارة. إنه مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية دولة الخلافة ورغم الوسائل البدائية آنذاك إلا أن الثروات كانت تصل لكل فرد من أفراد الرعية ولو كان في طرف البلاد بل إن الخليفة كان يعتبر نفسه مسئولا حتى عن الحيوان. فهذا عمر بن الخطاب يقول (لو عثرت شاة أو بغلة في العراق لخشيت أن يسأل عنها عمر لماذا لم تصلح لها الطريق)، أما في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز فكان يقول (انثروا الحَبَّ على سفوح الجبال، حتى لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين). هذا هو الإسلام ودولته وهذا هو عدله ونظامه فبم يفاخر المفاخرون؟! وأما واقعا: فالفدرالية ليست علاجا لمشكلة أهل اليمن؛ فمشكلة توزيع الثروة لا يتم حلها بالفدرالية لأن الفيدرالية ليست نظاما يمكِّن كل فرد من الانتفاع بثروته داخل الأقاليم، بل إن الذي يضمن توزيع الثروة لكل فرد من أفراد الرعية هو النظام الاقتصادي في الإسلام ودولته، فلم يكن المركز في دولة الخلافة يستأثر بالثروة بل كان يأخذها من الولايات ثم يوزعها حسب أحكام الإسلام لتصل كل فرد ولو كان في طرف الدولة، وها هو هارون الرشيد يخاطب السحابة (أمطري حيث شئت فإن خراجك سيأتي إليّ). لقد عانت الأنظمة الفدرالية وخاصة أمريكا أزماتٍ اقتصاديةً خانقةً وهي نظام اتحادي، وبعد فوز أوباما قدمت 20 ولاية من ولايات أمريكا الغنية عريضة بأنها تريد الانفصال لأنها لا تريد تحمل أعباء الولايات الفقيرة. ورغم أن أمريكا قائمة على ثروات العالم باستعمار الشعوب وامتصاص خيراتها فها هي ديونها ترتفع إلى ما يقارب 17 تريليون دولار ويعيش فيها أكثر من 40 مليون نسمة من سكانها تحت خط الفقر. وهكذا لو نظرنا إلى بقية الدول الاتحادية القائمة في العالم لوجدنا أن أهلها يكتوون بنار النظام الرأسمالي المطبق عليهم. إن الفيدرالية لا يحصل منها توزيع عادل للثروة، وإن كان الذي يحصل منها إنما هو توزيع وتقاسم للسلطة بين المتصارعين، أما الثروة فلن تذهب إلا لشركات الغرب وعملائه المتنفذين في ظل النظام الرأسمالي الذي يحكم العالم. إن الفدرالية في واقعها ظلم عظيم؛ حيث يستأثر الإقليم بثرواته دون غيره من الأقاليم، مع أن هذه الثروات في الإسلام هي ملكية عامة لجميع الرعايا في الدولة الإسلامية، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار»، فالنفط والغاز والمعادن والبحار والشواطئ والمنتزهات العامة والموانئ... وكل ما ينطبق عليه أنه من الملكية العامة إنما هو ملك لجميع رعايا الدولة الإسلامية وليس ملكا للدولة أو لأي فرد دون غيره، وإن كانت الدولة هي من تشرف عليها. والفدرالية تؤدي إلى النعرات الطائفية والمناطقية في الإقليم الواحد أو بينها وبين الأقاليم المجاورة. ثم إن الفدرالية تظلم الناس وتوجد الضغينة بينهم بسبب تمييزها بين إقليم وآخر ومفاضلة بعضها على بعض، حيث تشترط أن يكون المتقدم للوظيفة في الإقليم من الإقليم نفسه مقدما على المتقدم للوظيفة من الأقاليم الأخرى. الإخوة الحاضرون: إن الفدرالية هي تفتيت للبلاد، وهي مقدمة لانفصال الأقاليم خاصة في ظل الصراع الدولي وشراهة الاستعمار على الثروات، وما مخططات الغرب الخبيثة وخاصة أمريكا عنكم ببعيد. إننا لا نلوم أولئك الذين حسموا أمرهم مع الدين من العلمانيين بقدر ما نلوم أولئك الذين يسمون أنفسهم أحزابا إسلامية ومفكرين إسلاميين، أولئك الذين يفتون للناس أن الفدرالية من الإسلام لتشابه مصطلح (الولايات) في الدولة الإسلامية في الظاهر مع مصطلح (الولايات الفدرالية) في ظل الرأسمالية، مع العلم أنها تخالف ذلك في الشكل والمضمون. والغريب أن يقول أولئك إن الإسلام ليس فيه نظام حكم أو اقتصاد ولم يرد نص في ذلك من كتاب أو سنة؟! فماذا يكون الإسلام في نظرهم إذنْ؟! هل هو أحكام حيض ونفاس؟! إنكم إذنْ بقولكم هذا هُنتم على الله فهُنتم على الناس. وإذا كان ما تقولونه صحيحا، فلماذا إذنْ تلهثون وراء الحكم، وبماذا ستحكمون الناس؟! بأهوائكم وقوانينكم الوضعية المستوردة؟! إن حزب التحرير قد وضع بين يدي الأمة مشروعا نهضويا جديرا بأن تحتضنه الأمة؛ فهو الفرض والوعد، كيف لا وهو مستمد من عقيدة هذه الأمة ومتجانس معها وهو يعالج جميع مشاكل الحياة، فما على أهل اليمن إلا أن يأخذوه بقوة ويتركوا تلك الحلول المستوردة من أوكار السفارات. لمثل هذا فليعمل العاملون، والحمد لله رب العالمين عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن البيان الختامي للمؤتمر الصحفي
تصدياً وفضحاً لمخططات الغرب الكافر وعملائه في بلاد اليمن، وعملا بما افترضه الله علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم السكوت عن الحق، وخاصةً في ظل الصراع الدولي المحموم على الأرض الطيبة بما تمتلكه من ثروات، وفي ظل نتائج مخرجات الحوار الكارثية على اليمن وأهله، من تقسيم البلاد إلى أقاليم فدرالية لم تكن مطلب أهل اليمن ولا مطلب ثورتهم، بل كانت هذه الحلول مفروضةً من أوكار السفارات الغربية، والتي تحمل في طياتها تفجير الأوضاع في اليمن، لتسير إلى مزيد من التدهور في مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها... فإن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن يدعوكم لحضور المؤتمر الصحفي المنعقد تحت عنوان: (الفدرالية: هل هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!) وذلك يوم الاثنين 17 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 17 شباط/فبراير 2014م في الساعة العاشرة والنصف صباحاً في فندق إيجل في العاصمة صنعاء.سيتناول المؤتمر في ورقته بطلان الفدرالية شرعًا وواقعًا ودور الغرب الكافر في فرض حلوله المسمومة على أهل اليمن. عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
انتهت الفترة الزمنية لمؤتمر الحوار بين القوى السياسية في اليمن تحت وصاية غربية وبحضور بعض شهود الزور "أنظمة الحكم في مجلس التعاون الخليجي"، حيث تم اختتام مؤتمر الحوار بحفل حضره ممثلون عن الدول راعية التسوية السياسية في اليمن "الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وأنظمة الحكم في مجلس التعاون الخليجي"، وأنفقت عليه الأموال الطائلة، وتم الرقص فيه على جراحات شعبٍ مكلوم، ويا للعجب فاليمن من البلاد الأكثر فقراً والأكثر احتفالاً؟!. إن مخرجات مؤتمر الحوار سم زعاف، لم تستهوِ إلا المفتونين المضبوعين بالحضارة الغربية، التائهين في بريقها الزائف، الذين يعيشون في خصومة مع الحلول المنبثقة عن عقيدتهم وأفكارها، الذين لم يستطيعوا أن يروا النور نتيجة التغشية التي أصابتهم من جراء خضوعهم للأجنبي وتفانيهم في طاعته، ولم يطق هؤلاء أن يروا كلمة الإسلام والشريعة ضمن مخرجات حوارهم، إلا ذراً للرماد في عيون الناس وخداعاً للسطحيين الذين يكتفون بلفظة الإسلام، فيهتفون ويكبرون. إن مخرجات الحوار لم تبنَ على أساس من عقيدة الإسلام، بل على العكس فقد كانت ثورةً على كل ما له صلة بالإسلام، وبدلاً من أن تعبر هذه المخرجات عن تطلعات هذا الشعب الذي يصبو إلى نهضةٍ على أساس من دينه القيم القويم الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لبني البشر، بدلاً من ذلك إذا بالمتحاورين في مخرجاتهم يصورون للعالم أن هذا الشعب ما كانت ثورته إلا ضد ما تبقى من دينه، الذي يراه هؤلاء أنه سبب شقاء أهل اليمن وغيرهم في بلاد المسلمين، مع أن هؤلاء المفتونين يعلمون بأن أوضاع المسلمين ما كانت لتصل إلى هذا الانحطاط الذي هم فيه إلا حين أبعدوا عن دينهم وأبعدت أحكامه عن تنظيم جميع شئون حياتهم. لسنا هنا في صدد تفنيد مخرجات الحوار مادةً مادةً، فأبسط نظرة إلى هذا الحوار ومخرجاته لتدل على تهافته وبطلانه إذا حوكمت بميزان الإسلام؛ فهذه المخرجات لم يكن أساسها الشرع بل إن الأساس الذي بنيت عليه هو الحل الوسط، عقيدة فصل الدين عن الحياة "عن تنظيم شئونها"، ليس ذلك غريباً؛ حيث يعلم أهل اليمن والعالم أن الراعي لذلك الحوار من دول الغرب عاجزة في ذاتها أن ترعى شؤون أهلها إلا بالمكر والدسائس والاستعمار الذي يمتص دماء الشعوب، وحين خاف هذا المستعمر بأشكاله المختلفة على مصالحه في بلاد المسلمين وخاصة اليمن بما حباها الله من ثروات، إذا به يهدد أهل اليمن بخيارين كلاهما مرّ إما الحوار وإما الحرب الأهلية، ليصرف أذهان الناس عن الحل الصحيح بقلع النظام الرأسمالي وإقامة نظام الإسلام في ظل خلافة راشدة. لقد استطاع الغرب - وخاصة بريطانيا أن تحافظ على مصالحها في اليمن وأن تدوس على مصالح أهله لأنها لا تعنيه إلا بالقدر الذي يبقي به ماء الوجه لعملائه من الحكام أمام شعوبهم، فأين هي عقيدة أهل اليمن من مخرجات هذا الحوار؟! وأين هي أنظمة الحياة المنبثقة عنها في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية... وغيرها من تلك المخرجات؟! وأين هو أثر العقيدة على مستوى الفرد والمجتمع والدولة؟! وأين مقياس الأعمال المتمثل في الحلال والحرام، بل أين القيم العليا التي تصون المجتمع، وهل هذه المخرجات تراعي ما يجب أن يكون عليه من النهوض والرقي والعفة والنزوع إلى الكمال. إننا نقول لأهلنا في اليمن، وخاصة في ظل هذه الاحتفالات، أن لا ينخدعوا بهذه المخرجات وأن لا تخدرهم هذه الابتسامات والمدائح من الغرب الكافر: إذا رأيت نيوب (الغرب) بارزة ً *** فلا تظنن أن (الغرب) يبتسم يا أهل اليمن! إن إيمانكم وحكمتكم لا ترضى لكم أن تعطوا الدنية في دينكم مهما كان عذركم، فأي عذر ستعتذرون به أمام الله ربكم، خالقكم ورازقكم، ومغنيكم دون سواه، ومالك أمركم، كيف لا وهو يناديكم ويحذركم بقوله سبحانه: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾، ويقول سبحانه: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يا أهلنا في اليمن! لقد بُحَّتْ أصوات المخلصين شباب - حزب التحرير - وهم يحذرونكم من مكر الغرب وحواراته، ويطرحون البديل، بل الأصيل، من الإسلام لنهضة الأمة، مستمداً من عقيدتها، إجرائياً عملياً فهلا احتضنتموه؟؟ إنه دولة الخلافة التي يرضى عنها ساكن الأرض وساكن السماء. يا أهل اليمن! هل تحسبون أن أحوالكم ومشاكلكم سيحلها عدوكم؟! فلا تنخدعوا بمقولة: إن العالم كله معكم، فإن كان ذلك صحيحاً فمن الذي عليكم، يدير الفوضى في بلادكم يتحكم بحكامكم ويمتص خيراتكم...؟! إننا نحذركم غضب الله ربكم إن أنتم رضيتم بهذا الحال ولم تعملوا مع المخلصين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، فلتبادروا إلى عز الدنيا والآخرة والله معكم ولن يتركم أعمالكم. اعلموا أن الغرب لا ينفق أمواله إلا في الصد عن سبيل الله، وهو يعطي القليل ليحصل على الكثير، ألم تفكروا كيف يعطيكم الأموال وهو غارق في أزماته الاقتصادية بل هو يحتضر فكرياً وسياسياً واقتصادياً؟، ولولا عصاه التي يتكئ عليها من الحكام العملاء الذين يعطونه ثرواتكم لخرّ صريعًا كأن لم يكن. كما نحذر أولئك السياسيين في اليمن من حكام وأحزاب وعلماء ومشايخ وضباط وغيرهم أن عاقبتهم ستكون وخيمة أمام ربهم وأمام أمتهم ما لم يسارعوا إلى نبذ هذه المخرجات وراء ظهورهم ويعملوا لما فيه عزتهم ومرضاة ربهم؛ باحتضان إقامة دولة الخلافة التي يعمل حزب التحرير لإقامتها، ولا تأخذهم العزة بالإثم فيكونوا من الهالكين ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا...﴾. ذلك هو بياننا إليكم وما علينا إلا البلاغ، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله، عاملين لما يرضيه متحملين الأذى في سبيله حتى يحكم الله، ويحقق وعده، فإن استجبتم كان ذلك عز الدنيا والآخرة، وإن استكبرتم فسيهيئ الله أبدالكم ثم لا يكونوا أمثالكم، فهل تنظرون إلا سنة الذين خلوا من قبلكم. عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
فاجأتنا صحيفة الشارع اليومية الصادرة في اليمن يوم الخميس 2013/12/12م في عددها 682 على صدر صفحتها الأولى بعنوان بالخط العريض (اعترافات انتحاريي العُرضي: مصدر عسكري رفيع مشارك في التحقيقات يقول "قال أحدهم إنهم من جنود دولة الخلافة واعترف بأنه تم تجهيز السيارة الهيلوكس المفخخة في قرية من العاصمة استأجروا فيها منزلاً"). كما جاء في الخبر تلميحات عن تورط بعض الشخصيات في الهجوم على العُرضي، فهل أحد من تلك القيادات يعمل لإقامة دولة الخلافة!؟ أما الأدوية التي تناولها فريق الهجوم على العُرضي ووردت في الخبر أيضاً فإنها ذكرتنا بالضابط الجزائري الحبيب سويديه فقط، ولم تذكرنا بأي دليل شرعي معتبر استند عليه من قال أنه "من جنود دولة الخلافة" في قتله الناس داخل مجمع العرضي، وكيف سمح لنفسه بتناول أدوية مغيبة للعقل للقيام بالقتل بدم بارد؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعمل لإقامة دولة تحكم بالإسلام لم يضرب بسيف ولم يرم بسهم، وخير دليل على ذلك حين وافاه الأنصار في بيعة العقبة الثانية بمكة واستأذنوه في قتال مشركي قريش بقولهم "والذي بعثك بالحق إن شئت لنميلن على أهل منى غداً بأسيافنا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم»" كما ذكره ابن إسحاق، فلم يكن القتال طريقة لإقامة الدولة، ولم يُقم رسول الله صلى الله عليه وسلم دولته بالقتل والاغتيالات مع قدرته وأصحابه على ذلك. لقد جن جنون دول الغرب "أمريكا وأوروبا" حين علمت أن من أبناء المسلمين من يعمل بدأب ويصل ليله بنهاره لإقامة دولة الخلافة، وأن الأمة الإسلامية قد وجد فيها رأي عام لذلك، فلم يبق أمام هذه الدول إلا تشويه صورة دولة الخلافة في أذهان أبناء المسلمين. ولقد تبع دول الغرب في القيام بهذا التشويه عدد من أبناء المسلمين، وهو ما نراه اليوم من ربط للهجوم على مجمع وزارة الدفاع في العُرضي بدولة الخلافة في الخبر الذي أوردته صحيفة الشارع على صدر صفحتها الأولى. إن دولة الخلافة هي كيان المسلمين السياسي، وهي نظام الحكم في الإسلام، وإقامتها من جديد فرض في أعناق المسلمين بعد أن تمكنت دول الغرب ذاتها "بزعامة بريطانيا حينها" من هدمها في 1924م وتمزيق بلاد المسلمين والسيطرة عليها. والطريقة الشرعية الوحيدة لإقامة دولة الخلافة من بعد سقوطها، للحكم بالإسلام في جميع نواحي الحياة "السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، السياسة الخارجية، سياسة التعليم... وغيرها" هي طريقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين عمل لإقامة دولة تحكم بالإسلام في المدينة المنورة متخذاَ بذلك ثلاث مراحل: 1- إيجاد الكتلة التي تقوم بالعمل لإقامة الحكم بالإسلام وتوعيتها على أحكام الإسلام وأفكاره وانضباطها بها. 2- القيام بالصراع الفكري لإظهار أفكار الإسلام وزيف غيرها من الأفكار، والكفاح السياسي ببيان مخططات دول الغرب في بلاد المسلمين لجعل المسلمين يرونها رأي العين ويفشلونها، وطلب النصرة من أهل القوة والمنعة. 3- مرحلة استلام الحكم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أعطاه الأوس والخزرج النصرة للحكم بالإسلام. فحزب التحرير يتبع طريقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لإقامة دولة الخلافة منذ نشأته في عام 1953م على يد العالم الجليل والسياسي القدير تقي الدين النبهاني، ومن بعده عبد القديم زلوم رحمة الله عليهما، ولا يزال يقوم بذلك أميره الحالي عطاء بن خليل أبو الرشتة وفقه الله. فهو الآن يعمل في أكثر من أربعين بلداَ من بلدان العالم، ومنها اليمن، على توعية أبناء الأمة الإسلامية بأفكار وأحكام الإسلام وإنزالها على وقائعها، ويخوض صراعاً فكرياً مع دول الغرب لطرد أفكارها وأحكامها، ويكشف خططها في بلاد المسلمين لتقوم الأمة الإسلامية بإيصاله إلى الحكم وإقامة دولة الخلافة بناءً على رأي عام منبثق عن وعي عام. فهذه هي طريقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي ستعيد الحكم بالإسلام في دولة الخلافة لتستأنف الحياة الإسلامية التي غابت عن الأرض ما يزيد عن تسعين عاماَ. لقد آن أوان قيام دولة الخلافة بعد غياب طويل ولن يفيد ما تقوم به دول الغرب من تشويه لصورتها ولم يبق أمامهم سوى التعامل معها كأمر واقع. ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن