لقد سارعت الدول الغربية في الحفاظ على النظام الحاكم في اليمن، خوفاً من تحقيق شعار الثورة "الشعب يريد إسقاط النظام"، وإقامة نظام حكم مختلف لا يرتبط بنظامها الرأسمالي وأفكاره، مما سيؤدي حتماً إلى نزع سيطرتها على اليمن الواقعة منذ خمسة عقود، فدعت إلى تسوية سياسية تعمل جاهدة على إنجاحها. الحوار بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وبين أحزاب اللقاء المشترك وشركائه مضافاً إليهم الحراك الجنوبي والشباب ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين يأتي ضمن التسوية السياسية الغربية التي تهدف إلى تأجيل مواجهة المشاكل بالحل الوسط الذي لا يبرز الحق ويظهره ويعليه، ولا يدمغ الباطل وينكسه. تسعى الدول الغربية من وراء الحوار إلى جعل الأطراف تخرج بالدولة المدنية كحل سحري لمشاكل اليمن اليوم مع أن الدولة المدنية حاضرة في اليمن منذ خمسين عاماً من دون الإعلان عنها، وتعريض اليمن إلى التشرذم والتجزئة بطرح الفيدرالية، والتوقيع على التعديلات الدستورية التي قامت بها فرنسا، التي تقوم الآن باحتلال مالي من دون أي مبرر، سوى المصالح الاستعمارية، وغيرها. إن من يسمع تصريحات السياسيين الغربيين كالسفير الأمريكي في اليمن جيرالد فايرستاين ووزير الكومنولث البريطاني ألستر برت ووزير التنمية البريطاني ألن دونكن وسفير بريطانيا لدى اليمن نيكولاس هوبتون عن الحوار القادم في اليمن لم يعد باستطاعته الإنكار بأن الدول الغربية هي من يدير مؤتمر الحوار، وأن دولهم هي من وضع أجندة الحوار لا المشاركون فيه حتى توقيته. فقد قال فايرستاين يوم الأحد 13/01/2013م "نحن طبعاً ـ كجزء من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ـ نعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على الإعداد والتحضير المسبق لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل.." وعن موعد الحوار قال فايرستاين في مؤتمر صحفي عقده يوم 10/11/2012م في رده على سؤال عن لجنة الحوار (ما نزال في اتصال حميم مع لجنة الحوار وما سمعته منهم أنهم يحققون إنجازات في مجال الأعمال المنوطة بهم ونأمل أن نرى الحوار بداية الشهر أو قليلاً معه). لبيان ذلك كله يقيم حزب التحريرـ ولاية اليمن مؤتمراً صحفياً بعنوان "مكر الغرب الاستعماري يقف وراء الحوار في اليمن"، يوضح فيه خطورة الحوار القادم على اليمن بين الأطراف السياسية في اليمن وذلك يوم الخميس 3 جمادى الأولى 1434هـ الموافق 14/03/2013م، الساعة العاشرة صباحاً، في قاعة المؤتمرات بفندق كمفورت - الملاصق لفندق إيجل ـ الدائري الغربي مقابل محطة السنباني. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
أجرت صحيفة عكاظ الصادرة في السعودية حواراً مع صادق عبد الله الأحمر شيخ قبيلة حاشد في منزله بصنعاء يوم الأحد 17/02/2013م وتناقلته عنها الصحافة والإعلام في اليمن. وفي رده على سؤال الصحيفة "كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقة بين المملكة واليمن؟" قال "العلاقة اليمنية السعودية لن تكبرها كلمة صادق أو تصغرها، فهي علاقة متينة وقوية وإستراتيجية ولا يزايد عليها أحد، ومن ينكر فضل المملكة على اليمن فهو جاحد ومصيرنا واحد". إن رد صادق الأحمر ينم عن المصلحية في علاقة قبيلته بنظام آل سعود التي تعود إلى زمن الجد مبخوت ناصر الأحمر حين انتقل للقتال من "إمام المذهب" يحيى محمد حميد الدين بعد توقيعه صلح دعان مع العثمانيين في1911م وتوقفه عن قتالهم بموجبها، إلى القتال مع "إمام المذهب" باني كيان الباطنية في عسير محمد علي الإدريسي ضد العثمانيين بمال وسلاح إيطاليا أثناء حربها على ليبيا في 1911م ومن ثم بمال وسلاح بريطانيا منذ 1915م أثناء الحرب العالمية الأولى. بعد موت محمد علي الإدريسي وإخفاق ابنه في الحكم من بعده تولى الحكم أخوه حسن علي الإدريسي الذي قام بتوقيع اتفاقية مكة المكرمة في 1926م مع عبد العزيز عبد الرحمن التي بموجبها ابتلع عبد العزيز آل سعود سلطان نجد والحجاز صبيا مقر الإدريسي وما تحت يده من متصرفية عسير، وهروب حسن علي الإدريسي إلى عدن في 1932م بعد محاولة فاشلة للتملص من اتفاقية مكة واستعادة صبيا. كان على آل سعود أن يتحملوا تبعات الإدريسي المالية في اليمن ويستمروا في إعطاء المال لحاشد للإبقاء على ولائها ومن حولها من القبائل للبريطانيين، على الطريقة نفسها التي عملت بها بريطانيا للسيطرة على جنوب اليمن بعد احتلالها له، عبر السلاطين حين ربطتهم عن طريق المال بالمشاهرات التي كانت تعطى لهم. ففي مقابلة تلفزيونية سابقة لم ينكر حميد عبد الله الأحمر تلقي عائلته أمولاً من آل سعود، وتحدث غيره عن آلاف المشايخ في في اليمن الذين يتلقون أموالاً من آل سعود، ولم ينفها صالح في مقابلة سابقة له مع صحيفة الوسط، ونشرت مؤخراً الصحافة في اليمن تلقي 2700 من أبناء اليمن بين سياسي وعسكري وصحفي وغيرهم أموالاً من آل سعود. لم يحارب آل سعود الإنجليز المحتلين لعدن لأنهم هم من وضعهم على العرش، وشنوا حرباً على شمال اليمن في 1934م، لم تنتهِ إلا باتفاقية الطائف التي مهدت لاقتطاع متصرفية عسير عن اليمن وهي إحدى متصرفيات شمال اليمن الأربع "تعز، صنعاء، عسير، والحديدة" وتضم متصرفية عسير قضاء محايل، أبها، رجال الماء، والقنفذة من ولاية اليمن العثمانية، وشن آل سعود زمن عبد العزيز بن عبد الرحمن حرباً على آل عائض في أبها وقضوا عليهم بعون الإنجليز وسلاحهم، وعلى آل رشيد ليكون حصان الرهان الرابح للإنجليز في الجزيرة العربية أمام الحصان الخاسر شريف مكة مفجر "الثورة العربية" ضد العثمانيين، ويلتصق بعبد العزيز رجل مخابراتهم فيلبي "الحاج عبد الله"، كما التصق لورانس بحسين بن علي. استطاعت بريطانيا التي تصارع أحمد يحي حميد الدين أن تقف وراء انتفاضة حاشد عام 1959م ضده ومولتها بالمال عن طريق آل سعود، لذلك لم يتردد أحمد يحيى حميد الدين في قتل حسين وحميد الأحمر حين ظفر بهما بعد فشلها. مع ظهور الأمريكان في اليمن "المستعمرون الجدد" واعترافهم بثورة 1962م بعد ثلاثة أشهر من قيامها وسماحهم لمصر بحمايتها، تحت شعار حق الشعوب في تقرير مصيرها الصادر من على منبر الأمم المتحدة، لم يكن أمام بريطانيا إلا احتضان محمد أحمد حميد الدين "البدر" بأيدي آل سعود لتعمل به ضد التوغل الأمريكي في اليمن فصار آل سعود يحاربون للإنجليز على جبهتين جبهة من داخل النظام الجمهوري بمشاركة من تعطيهم الأموال كعبد الله بن حسين الأحمر ومن معه من المشايخ ورجال الإنجليز إلى جانب جبهة الملكيين الفارين من صنعاء المتخندقين لديهم، وظلت على ذلك حتى ربحت بعد خروج المصريين من اليمن في 1967م بالمصالحة بين الجمهوريين والملكيين في 1968م التي أعادت لها اليد الطولى في اليمن وحتى اليوم وانقطاع نسبي من 1974ـ 1977م. إن التحالف المشبوه بين السلطة ممثلة في صالح والقبيلة ممثلة وقتها في عبد الله بن حسين الأحمر أدى إلى دمار حقيقي لليمن ولا يزال أثره السيئ ممتداً حتى الآن، وإن ما حدث بينهما من صراع ونزاع وقتال هو نتيجة لمحاولة تعديل القسمة بينهم، فعلى سبيل المثال تحويل عمولة تسويق النفط من حميد الأحمر لصالح أحمد علي. في جنوب اليمن كان آل سعود حاضرين فقد استقبلوا سلاطين بريطانيا الفارين من الجنوب عقب تسليم بريطانيا الحكم للجبهة القومية وخروجها من عدن في 1967م، وأحاطتهم بالرعاية وأبقتهم إلى هذه الأيام التي احتاجت فيها بريطانيا لعودتهم إلى الجنوب من جديد، كما حارب آل سعود ونظامهم أهل الجنوب لضم أراضيهم المحاذية لهم الغنية بالثروات النفطية كالشرورة والخراخير، وقاموا برعاية إذاعة صوت الجنوب الحر المناهض للجنوب وقتها، واحتفظوا بقوات عسكرية فارة من الجنوب حتى العام 1994م، وعملوا على تكريس الفرقة بين أهل اليمن لديهم حتى اليوم. لم يكتفِ نظام آل سعود في زمن الأبناء بمتصرفية عسير بل تابعوا قضم أراضي اليمن ذات الثروات الطبيعية من نفط وغيره، باتفاقية ترسيم الحدود التي وقعها صالح لهم في 2000م، مقابل حفنة من المال له ولجوقته، بل وصل بهم الحال أنهم يريدون الحصول على منفذٍ بحريٍ لهم على بحر العرب! ووصلت الأطماع بآل سعود في ظل قبائل كحاشد وأمثالهم وسياسيين كصالح وزمرته من مدنيين وعسكريين اهتموا ببناء الفلل والقصور وركوب السيارات من المال القذر والتجارة الحرام، ولم يرعوا الناس على هدى من الله، وصلت الأطماع بهم أن استباحوا بر اليمن وبحره لتهريب الخمور والمخدرات والبشر "الأطفال والنساء" إليهم لخدمتهم في قصورهم وتلبية رغباتهم غير السوية. كما يقف آل سعود وراء المد السلفي في اليمن لترويضها وجعل أهلها يضفون الشرعية على حكام لا يحكمون بما أنزل الله، جعلوا بلادهم تحت سطوة الغرب بالخفاء والظاهر ولا يحاسبونهم ولا يغيرون عليهم، على نفس المنوال لديهم في نجد والحجاز حتى يستمر تدفق النفط إلى الغرب بكل أمان ودونما أدنى تهديد. إن آل سعود الذين يدّعون اتباع نهج السلف يتصرفون بالنفط وفق نظام الاقتصاد الرأسمالي كما يأمرهم السيد الغربي، فنصفه يذهب لصالح الشركات الغربية التي عملت على استكشافه وإنتاجه وبيعه، وجزء آخر وفير مما تبقى يقبع في بنوك الغرب "بترو دولار" يدير به اقتصادياته وينميها، وما تبقى منه يصل إليهم ليعيثوا به تدميراً وفساداً لأنفسهم ولغيرهم، وهذا ليس حكم الإسلام في النفط، فالنفط في الإسلام ملكية عامة لجميع المسلمين، وليس لهم الحق في التصرف به كما يشاءون. إن ما يقدمه نظام آل سعود لليمن يصب لخدمة غيره، وهو الدور نفسه الذي يقوم به في كل من لبنان وسوريا وغيرها من بلاد العالم. تلك هي أفضال ومآثر آل سعود التي على من يفاخر أن ينظر إليها أولاً، ولا ينظر إلى مقدار ما يصب في يده من مال كخادم وضيع للإنجليز، باع نفسه بعرض من الدنيا قليل، وبدلاً من السكوت والتواري عن الأنظار قام يكابر ويفاخر! إن وقوف صادق وغيره من عملاء الإنجليز في اليمن ضد إيران ليس غضبة لله أو غيرة على دينهم، ولكنهم يعلمون تمام العلم بأن إيران تعمل لصالح أمريكا في اليمن مما يهدد المصالح البريطانية التي هم مجرد أدوات وخدام لها. إن مصير آل سعود وقبيلة حاشد الواحد يؤكد على مدى ارتباطهم الوثيق ببريطانيا بانية ومؤسسة عرشهم في نجد والحجاز، كما أسست في الحقبة نفسها إمارة شرق الأردن ومن بعدها باكستان وجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرها في ظل غياب كيان المسلمين السياسي "دولة الخلافة". ستبقى بريطانيا وآل سعود ومن أمثالهم يسومون الناس في اليمن سوء العذاب حتى يعي الناس أين وصل بهم الهوان جراء إبعاد الإسلام عن الحكم وسيطرة حكم الكفر عليهم بمعونة من أبناء جلدتهم، فيقوموا ليمنعوه استجابة لأمر الله القائل (( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ )) وطلباً لعفوه ومغفرته، وصوناً لأعراضهم وحفظاً لأموالهم وسعادةً في الدارين الدنيا والآخرة. إن لم تكن القبائل كالأوس والخزرج التي نصرت الإسلام فلا خير فيها، وساداتها ووجوهها إن لم يكونوا كسعد بن معاذ وأسيد بن حضير وأمثالهم رضي الله عنهم، ممن ذادوا عن حياض الإسلام ونصروه على حرب الأحمر والأسود في زمن يحتاج فيه الإسلام إلى نصير فلا كانوا ولا حاجة للناس بهم وهم وبال على الأمة أينما وجدوا. إن التاريخ في انتظار من يهب من أبناء الأنصار ليسطروا من جديد تاريخ ناصع كتاريخه أسلافهم حين نصروا الإسلام وآووه، ليزيلوا البقعة السوداء البارزة التي حلت بيمن الإيمان والحكمة جراء خدمة أعداء الإسلام والمضي بمخططاتهم لتدمير الإسلام والمسلمين، وإسكاتهم عن التغني بها، بإعطاء النصرة دون تردد أو خوف أو وجل لحزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، والاستظلال بالعز بعد أن رفع الذل رايته وخيم عليهم. قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ )). المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
أعلن عبد ربه منصور هادي يوم 06/02/2013م أن مؤتمر الحوار في اليمن سيبدأ أعماله في 18/03/2013م، بعد تأخير دام أربعة أشهر عن موعده المضروب في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012م بحسب التسوية السياسية للأمم المتحدة ممثلة في الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على ضوء المبادرة الأمريكية الـ 30 - 60 يوم لإخراج صالح من الحكم. فقد أصدر هادي قرار تشكيل لجنة الحوار في 14/07/2012م وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها في 02/08/2012م. يرجع تأخبر مؤتمر الحوار إلى الصراع الدائر بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لتحقيق أهدافها ومصالحها في اليمن، فبريطانيا صاحبة السيطرة السياسية في اليمن تريد إبقاءه موحداً وتستعين بأوروبا لأجل ذلك فيما تعمل أمريكا الطامحة لبسط نفوذها السياسي في اليمن بديلاً عن بريطانيا عكس ذلك وتريد تمزيقه. فلم يعد خافياً مدى التدخل الغربي في الحوار القادم في اليمن، حيث قال وزير الكومنولث البريطاني الستر برت في 12/12/2012م بعدن "والخطوة القادمة ستشهد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي سيناقش إخفاقات الماضي ووضع الأسس لبناء يمن جديد"، والاتحاد الأوروبي في 07/03/2012م "يدعو أطراف العمل السياسي في اليمن إلى الانخراط بنوايا مخلصة في الحوار الوطني" ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في 23/03/2012م "الحوار الوطني الشامل طريق اليمن للخروج إلى بر الأمان"، السفير الأمريكي لدى اليمن جيرالد فايرستاين من جهته قال في 13/01/2013م "نحن طبعاً -كجزء من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن- نعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على الإعداد والتحضير المسبق لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل..". من جانبه أصدر مجلس الأمن في 12/06/2012م القرار 2051 بشأن اليمن ونص على "عقد مؤتمر للحوار الوطني يضم جميع الأطراف"، وجاء في البند 24 من بنود الحوار (يحق لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وسفراء مجموعة الدول الـ 10 وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، الدخول إلى الجلسات العامة "لمؤتمر الحوار" كمراقبين من غير اشتراط إذن مسبق، ويجوز لهم حضور جلسات عمل مجموعات الحوار عند دعوتهم إليها). ومن الأدلة على هذا الصراع أيضا ما يحصل في جنوب اليمن بالمكونات السياسية المتعددة للحراك الجنوبي وغيرها كالسلاطين ومنظمات المجتمع المدني والشباب، فقد عقد مؤتمران للحراك بزعامة حسن باعوم ومحمد علي أحمد الذي جاء مؤتمره بعد اجتماع لفصائل رئيسية من الحراك السلمي الجنوبي والقادة السياسيين ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين والشباب مع وزير الكومنولث البريطاني الستر برت وسفراء بريطانيا وأمريكا وروسيا وسفيرة الاتحاد الأوروبي، ولا يزال التدخل الغربي سافراً حتى اللحظة. وأيضاً من الأدلة ما يحصل من دعم من الإيرانيين للحوثيين. والكل يعلم أن الأمريكان والأوروبيين وحكام السعودية لهم ممثلون عنهم في لجان الحوار. وهذا أيضاً دليل على وجود الصراع. الحوار أو المحاورة هي الأخذ والرد في الكلام بين طرفين، جاء في القاموس الوسيط "تحاوروا تراجعوا الكلام بينهم وتجادلوا، وفي التنزيل العزيز ( وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا )"، وفيه أيضاً "حاوره محاورة وحوارا جاوبه وجادله، وفي التنزيل العزيز ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ). والمقصود من الحوار هو إظهار الحق ودمغ الباطل، ولكن ما هو المقصود من حوار اليمن تحت رعاية وإشراف وبدعم من تلك الدول المستعمرة؟ تلك الدول المستعمرة لبلادكم وشركاتهم ناهبون لثرواتكم وبالأمس كان رؤساؤهم وسفراؤهم بطانة وأحبابا وأصدقاء لرئيسكم المخلوع. الذي انخلع بعد ما رفعتم أصواتكم وخاف المستعمر من إخلاصكم أن تعودوا إلى دينكم وعقيدتكم. فأمر برحيل العميل المستنفد - ليس حباً لكم ولدينكم ولربكم، بل لتحقيق مصالحه الموجودة في بلادكم. فيدعوكم إلى الحوار ويريد منكم البصمة على مشروعه، دولة مدنية ديمقراطية، وهي الأسلوب الجديد الذي يريد به استمرار استعماركم!!! ومثل إبليس (واللعنة عليه) لا يريد ولا يرضى الغرب الكافر المستعمر إلا بإذلالكم، قال تعالى ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) فلا يعقل يا أهل الحكمة والإيمان بأن عدوكم يريد من الحوار إظهار الحق وأن يطبق فيكم نظام الإسلام! وهو النظام الوحيد الذي سيقضي على نظام الرأسمالية الفاشل المفلس. بل هذا واجب عليكم ومطلوب منكم، خاصة وأنكم تنادون بحق دم الشهداء وتعتقدون الشهيد عند الله هو من قُتل وشهد على الإسلام. والكافر المستعمر لا يحزن بل يشارك في قتلكم. فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) فليس من أجندة الحوار طرح شكل نظام الحكم للنقاش هل يبقى جمهورياً أم يُغير إلى "الخلافة" نظام الحكم في الإسلام؟ والحوار ينصب فقط حول أشكال نظم الحكم الرأسمالية؛ رئاسي، برلماني، فيدرالي لتقسيم اليمن وذلك لاختيار أحدها والتعديلات الدستورية المعدة سلفاً من دول الغرب الكافر للبصم عليها. هكذا يريد الغرب ترسيخ أفكاره ونظامه المخالف لعقيدتنا في اليمن بديلاً عن أفكار الإسلام ونظامه الذي هو من جنس عقيدتنا فهل تجيبونه بالسكوت والمضي في ما يخطط له؟ إن الغرب قد وضع أجندة الحوار القادم في اليمن وهيأ له السبل للسيطرة عليكم فهل أنتم راضون؟ ولديه مفهوم مختلف عن الحوار فهو نسخة من الحوار الذي دار بين الكنيسة والمفكرين في أوروبا، وكانت نتيجته فصل الدين عن الحياة وولادة المبدأ الرأسمالي، الذي لم يحق حقاً أو يبطل باطلاً، وهو اليوم يدفعكم لتسلكوا ذات الطريق وجعلكم تقرون بإقامة دولة مدنية بفصل الدين عن الحياة بشكل رسمي في نهاية مؤتمر الحوار، فلا توافقوه يا أهل الإيمان والحكمة. إن الغرب يهدف من الدعوة إلى الحوار في اليمن إلى إجهاض ثورتكم ويعيدكم أذلة صاغرين له بعد تخلصكم من علي عبد الله صالح بعد استنفاد دوره في مخططات الغرب، وخدمته لهم 33 عاماً بنهب النفط وتقاسمه مع شركاتهم، والعبث بالاقتصاد وبقية نواحي الحياة، ومن ثم تدميركم وقتلكم، والإتيان بمن يحرصون على خدمته، يسخرونهم للاستمرار في الهيمنة عليكم للسنوات المقبلة طالما رضيتم وبقيتم خانعين، فهل تقبلون؟! ثم إن الغرب يريد الحفاظ على نظام الحكم الجمهوري الحالي وإدخال بعض التعديلات عليه بعد أن بدأ عواره ومخالفته للإسلام، وصرف الأذهان عن العمل لتغييره بالكامل، وترسيخ للنظام الديمقراطي الفاسد... فهل هذا ما تريدون فتخسروا الدارين؟ ألم تحذروا من الغرب يا أهل اليمن إذ يدعوكم اليوم كما دعاكم بالأمس لاقتفاء أثره "كعالم متحضر" وأخذ حضارته؟ وكيف وصل إليه حالكم بعد عشرات السنين من ضنك وفقر وخوف وتردٍّ وخراب، أتعيدون الكرَّة باتباعه من جديد؟ فاعصوه ولا تتبعوه واجعلوا هذه الكرَّة لكم ولا تجعلوها عليكم كسابقتها. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين»، وحذرنا من اتباعهم فقد ورد في صحيح البخاري أيضاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم» قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال «فمن». ألم تنظروا بأعينكم اليوم كيف يقف هذا الغرب نفسه عاجزاً عن حل مشاكله الفكرية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية وتوشك أن تعصف به؟ فلِمَ تجعلونه منقذكم؟ أليس حريًّا بكم أن تقولوا لبريطانيا بالفم المليان: حلي مشاكلك السياسية الشائكة مع أيرلندا واسكتلندا وأزمتك الاقتصادية الخانقة... وإلى أمريكا: واجهي دعوات التشرذم لديك التي ترفعها الولايات الغنية للتخلص من أعباء الولايات الفقيرة في ظل أزمة الدين الحالية التي لن تحل البتة، وأسكتي سفيرك المتبجح لدينا بتصريحاته، ولفرنسا ولبريطانيا أن تذهب كلٌّ منهما لتنظر ما سيصير إليه حال الأسرة لديها بعد تصويت برلمانها على حق المثليين في الزواج وتكوين الأسر ورعاية الأطفال. لقد أهلك ساسة المبدأ الرأسمالي الحرث والنسل خلال المائتي سنة من حكمهم! قال تعالى (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ). إن شركات النفط الغربية (الأمريكية، الفرنسية، البريطانية..) تسرق النفط بلا حساب في اليمن. بينما آلاف المهندسين اليمنيين والمختصين في النفط ممنوعون من العمل الكامل في حقول النفط اليمنية. فاعملوا على طرد هذه الشركات الغربية المستعمرة. يا أهل اليمن: إن الغرب قد مكر وخطط في النيل منكم فاجعلوا الغلبة لكم وأبدوا له عدم الرضا واقمعوه وأروه من أنفسكم خيراً بأنكم عبيدٌ لله تأتمرون بأمره وتنتهون بنهيه ولستم عبيداً له يفعل بكم ما يشاء وأنتم خانعون، فإن سكتم جلبتم لأنفسكم الشقاء بما كسبتم بأيديكم، ولستم عزيزين على الله قال تعالى ( وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )... فكونوا من العاملين ومع العاملين في حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة، ففيها يُحكم بالإسلام، ويُعدل في الأرض وتُوحد بلاد المسلمين تحت راية العُقاب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الناس في الغرب يستصرخون المسلمين لينقذوهم من الدمار والبؤس ومرارة العيش التي وجدوها في ظل المبدأ الرأسمالي، ليسعدوا بعيش الإسلام في الدنيا والآخرة. أيها المسلمون: إن الغرب قد جثم عليكم بكله يمنع إقامة دولتكم، بعد أن رآها تلوح في الأفق، فلا يغلبنكم ويستفرد بكم بلداً تلو الآخر، وهبوا لتمنعوه باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة راعيكم وكيانكم السياسي "دولة الخلافة" طاعة لله، وثقوا بأن الغرب بات يخشى لحظة فقد السيطرة عليكم فهو يتصرف ويتخبط كالهائج ليبقيكم في قبضته وتحت هيمنته. فليكن عملكم جداً واجتهاداً في كيفية تطبيق الإسلام، ورفض فكرة الدولة المدنية والدستور الغربي جملة وتفصيلا، ثم طرد كل ممثلي الدول الاستعمارية من أمثال مجلس الأمن والسفراء ومنعهم من التدخل في شؤون اليمن، وهذا فقط يكون بإقامة الدولة الإسلامية - الخلافة. فثقوا يا أهل الحكمة والإيمان بأن الله ناصركم قال تعالى ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ) وقال سبحانه ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ). وقال تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ).
أوردت صحيفتكم اليومية الشارع يوم الثلاثاء 29/01/2013م في عددها 430 خبراً تحت عنوان "أعلام القاعدة أمام منزل الرئيس هادي" تناولت فيه تغطية المظاهرة الصامتة التي قام بها يوم الاثنين 28/01/2013م العشرات من أنصار تنظيم القاعدة ومتعاطفون معهم وعدد من أقارب ضحايا الطائرات الأمريكية بدون طيار في اليمن برفقة حقوقيين منهم المحامي عبد الرحمن برمان من منظمة هود. حيث انطلقت المظاهرة من أمام جامعة صنعاء في شارع الدائري إلى أمام منزل عبد ربه منصور هادي في شارع الستين الغربي، وحملت شعار "كرامة وطن"، ونقلت صحيفتكم أحاديث بعضٍ من المشاركين في المظاهرة بمن فيهم المحامي عبد الرحمن برمان. والجدير ذكره أن الصور التي التقطتها كاميرات صحيفتكم للمظاهرة وتم عرضها على صفحاتها لم تكن سوى راية الْعُقَابِ "راية رسول الله صلى الله عليه وسلم". فقد روى الترمذي عن ابن عباس قال: "كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض" وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَوْدَاءَ تُسَمَّى الْعُقَابَ. الأخ رئيس التحرير: إن جيلنا وكذلك الأجيال التي سبقتنا لم تألف هذه الراية خفاقة فوق رؤوسنا على المباني الحكومية وفي القمم، فقد وعينا ووعَتْ الأجيال التي قبلنا بعد أن أمضى الإنجليزي مارك سايكس والفرنسي جورج بيكو اتفاقية سايكس ـ بيكو في 16/5/1916م لتمزيق الأمة الواحدة إلى كيانات كرتونية هزيلة متعددة، استحدثت فيها كيانات لم تكن في السابق موجودة مثل "السعودية، الأردن، لبنان..." ورسمت بينها الحدود وأعطي لكل منها علم يفرق بينها بدلاً من الراية الواحدة التي تجمعهم كمسلمين، ويعاقب بالقانون من يلقيها على الأرض أو يدوسها، ويعظّمها كثير من السياسيين ويحييها الطلاب في المدارس!! واليوم يقف الغرب صفاً واحداً بزعامة أمريكا ضد الإسلام والمسلمين؛ من بريطانيا وفرنسا اللتين لم يكفهما احتلال بلاد المسلمين بل عملتا على تمزيقها، مروراً بالدنمارك وبلجيكا والنمسا وألمانيا وروسيا الذين يصموننا بالإرهاب "أنت مسلم إذن أنت إرهابي"! لصرف أتباعهم عن التعرف على الإسلام خشية أن يعتنقوه بعد أن اهتزت ثقتهم بالمبدأ الرأسمالي، ولجعلنا ننفر ونشمئز مما هو في ديننا كراية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقسمونا ونحن أمة واحدة لصرفنا عن الصراع الحقيقي الذي بيننا وبينهم، وجعله صراعاً بين المسلمين أنفسهم. إن الْعُقَابَ راية رسول الله قد رفعها حزب التحرير منذ نشأته في 1953م لتكون هي راية دولة الخلافة الراشدة الثانية التي يعمل لإقامتها، ليستظل بها المسلمون على الأرض جميعاً، بعد أن كادوا ينكرونها ويعرفون أعلام سايكس ـ بيكو، ويستأنفوا الحياة الإسلامية التي غيبت بسقوط دولة الخلافة العثمانية في العام 1924م. جاء في مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت". ولن تقف دولة الخلافة عند ضم البلاد الإسلامية وحكمها بالإسلام، بل إنها سوف تعم العالم أجمع فقد روى الطبراني في معجمه الكبير ج20 عن المقداد بن الأسود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخل الله عليهم الإسلام بعز عزيز وبذل ذليل إما يعزهم ويهديهم إلى الإسلام وإما يذلهم فيؤدوا الجزية". أخي الكريم: في الأخير نود من صحيفتكم التي ترأسون تحريرها أن تمنع الحجب عن نشر إصدارات حزب التحرير وتتكرموا بنشر ما يصلكم منا من بيانات صحفية ونشرات تتناول القضايا السياسية التي تدور في اليمن وخارجه تهم المسلمين. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن بعضاً من الصور التي التقطت للمظاهرة أمام بيت عبد ربه منصور هادي في شارع الستين الغربي
أوردت صحيفة الأولى اليومية الصادرة في اليمن يوم الخميس 24/01/2013م في عددها 626 خبر لقاء حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان في حكومة محمد سالم باسندوه مع وكالة رويترز للأنباء بدبي يوم الثلاثاء 22/01/2013م، الذي قالت فيه إنها تحبذ تغيير إستراتيجية مكافحة الإرهاب الحالية بأخرى أكثر فاعلية. وانتقدت الضربات الأمريكية قائلة إن ذلك يثير"غضب سكان المناطق المستهدفة"، داعية إلى"استخدام العمليات البرية"!! لقد أعطى تصريح وزيرة حقوق الإنسان هذا، المبرر لأمريكا للاستمرار في قتل الناس في اليمن وأضاع تصريحها من تظن أنها تدافع عنهم في اليمن ولم يعبر عن عقلية رعوية لشؤون الناس. إن الأصل في الإنسان أياً كان براءة الذمة حتى يثبت عليه الجرم فهل بمجرد الاشتباه بشخص يصح لنا أن نقتله؟! فأي ميزان عدل هذا الذي يستندون إليه؟! إن الأمريكان زعماء المبدأ الرأسمالي اليوم الذين طالما تغنوا بحقوق الإنسان يقومون بأعمال القتل خارج الأطر القانونية فبحسب موقع (Examiner الأمريكي) فقد شن عضو الكونجرس الأمريكي دينيس كوسينيتش (Dennis Kucinich) هجوماً على إدارة بلاده على خلفية استخدامها لبرنامج الضربات الموجهة للطائرات بدون طيار خارج حدودها بدون إذن أو رقابة من الكونجرس أو أي هيئة قانونية أخرى؛ وذلك أثناء خطابه أمام مجلس النواب في 15/11/2012م. وقد شهد الأسبوع الماضي ضربات متتالية من طائرات أمريكية بدون طيار في كل من وادي عبيدة في محافظة مأرب يوم الأحد 20/01/2013م سقط فيها 3 قتلى وفي الحجلا بمحافظة الجوف يوم الأربعاء 23/01/2013م سقط فيها 5 قتلى وفي ذرح بسنحان في محافظة صنعاء يوم الأربعاء 23/01/2013م سقط فيها 7 قتلى، وبعدها بنصف ساعة في المناسح بقيفة في محافظة البيضاء سقط فيه 3 قتلى وجُرح شخصان. فهل قُدمت ضحايا الضربات الأمريكية من الناس قرابين لاجتماع مجلس الأمن الدولي بصنعاء ليسكت عن أفعالها؟ حيث بلغ عدد ضحاياها في اليمن 1952 شخصاً إلى 15/11/2012م بحسب دينيس كوسينيتش. لم يملك النظام الحاكم في اليمن الذي يتغنى بالاستقلالية والسيادة على أرض اليمن أن يصمد طويلاً في تضليل الناس، ففي البداية استطاع الخداع بالقول أن طائراته هي من تقوم بالقصف! وحين عرف الناس الحقيقة ولم يستطع تحمل تبعاتها لم يبق أمامه سوى الطلب من أميركا بأن تقوم بعمليات القتل من البر. كيف يوافق عبد ربه منصور هادي بنفسه على كل عملية قتل تقوم بها الطائرات الأمريكية بدون طيار؟ ألم يتعظ هادي الذي يسمح للأمريكان بالمزيد من القتل بالطائرات بطيار وبدون طيار أكثر من صالح الذي تستهدف الضربات اليوم عقر داره وقد يصيبه صاروخ منها عن طريق الخطأ، فالأمريكان يبحثون عن خدامٍ لهم ولا يلقون إليهم بالاً بعد رحيلهم عن كرسي الحكم. لقد انكشفت لعبة حقوق الإنسان فهي حقوق الإنسان الغربي ليس غير، والمقصود بها حمايته حين يمارس شذوذه الفكري كمس الذات الإلهية والتعدي على الأديان والأنبياء وكعبادة الشيطان وحين يشبع غرائزه إشباعا شاذاً كالمثليين وتكوين العائلات من رجلين أو امرأتين خارج الإطار الفطري المألوف للإنسان، وحين يشبع حاجاته العضوية بأكل لحوم البشر والاتجار بها. فلا ندري لماذا أنشأت وزارة حقوق الإنسان في البلاد الإسلامية كاليمن؟ إننا في حزب الحرير/ ولاية اليمن نوجه نداءً عاجلاً إلى كل من حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان و د. محمد المخلافي وزير الشؤون القانونية في حكومة محمد سالم باسندوه بأن يوقفوا أعمال القتل الجارية في اليمن إبراءً للذمة وأن تعمل وزارتاهما على عدم إضفاء الشرعية على عمليات القتل بالاشتباه التي تقوم بها الطائرات الأمريكية من دون طيار في اليمن، كما نوجه النداء نفسه إلى المحامين ورجال القضاء والقانون لإيقاف عمليات القتل هذه. إن المسلمين اليوم بحاجة إلى من يسوسهم" يرعى شؤونهم بالإسلام في ظل دولة الخلافة" كيانهم السياسي" بل إن العالم اليوم بحاجة إلى من يقيم له العدل ويحميه من غطرسة أمريكا وعنجهيتها وظلمها للناس والهواء والحجر والشجر. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة انعقاد له في صنعاء يوم الاثنين 28/1/2013م، ظاهرها إتمام التسوية السياسية القائمة في اليمن الموقعة في الرياض في 23/11/2011م برعاية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى أنظمة الحكم في مجلس التعاون الخليجي الخمس. فقد أعلن عن وصول جمال بن عمر صنعاء يوم الثلاثاء 22/1/2013م لترتيب هذه الجلسة، وسيصل رئيس مجلس الأمن وبقية الأعضاء يوم الأحد 27/1/2013م. فلماذا مجلس الأمن الدولي في أرض الحكمة والإيمان؟ اندفاع دول مجلس الأمن الدولي المعروفة بعدائها للإسلام وحرصهم على إقامة دولة مدنية ليس بالغريب فقد اعتادت دول مجلس الأمن الدولي على تحقيق أهدافها ومصالحها على حساب الآخرين وتنخرط معها بقية الدول غير دائمة العضوية في الانصياع والخضوع لإرادتها راضية أو مكرهة. فمجلس الأمن صاحب القرارات الشائنة والتاريخ الأسود في البلاد الإسلامية من فلسطين حين شرد أهلها منها مروراً بالبوسنة والهرسك التي ذبح أهلها على مشهد من ناظريه ولم يحرك ساكناً وبتر تيمور الشرقية من إندونيسيا، جنوب السودان عن السودان، ولا يزال يمعن في تقسيم بلاد المسلمين، وشارك أغلب أعضاء مجلس الأمن الدولي في غزو أفغانستان منذ الغزو السوفيتي وحتى غزو الناتو اليوم، ويمانع كل من عضوي المجلس روسيا والصين الآن باتخاذ أي قرارات ضد المجازر الوحشية التي يرتكبها بشار ونظامه في سوريا. يقدم مجلس الأمن الدولي في جلسته بصنعاء دعماً سياسياً لهادي ويناقش فرض عقوبات على الأشخاص المعرقلين لمبادرته السياسية في اليمن بإمكانية فرض عقوبات عليهم، ومسألة الحوار القادم في اليمن. فهو يأتي بعد أن أشبعت بريطانيا الحوار تدخلاً يساندها الاتحاد الأوروبي من جهة وأمريكا من جهة أخرى بزياراتهم وتصريحاتهم المتكررة في كل من صنعاء وعدن، بلغت حد أن يلقي السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين محاضرة له عن مقومات نجاح الحوار في مركز اليمني للدراسات الدبلوماسية يوم 22/1/2013م. بالتأكيد لن يغفل مجلس الأمن الدولي في جلسته، وفرنسا التي هي عضو فيه تقوم باحتلال مالي الآن، تقديم صياغتها الجديدة للدستور في اليمن عوضاً عن دستورها القديم الذي بين أيدينا الآن، ليقول المشاركون في الحوار زوراً بعد ذلك بأن الدستور من صنعهم هم!! أيعقل يا أهل الإيمان والحكمة أن يضع مجلس الأمن حلولاً لمشاكل اليمن؟ {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. إن دولة تعمل على تحقيق مصالحها لا مصالحكم، وما يهمها هو منع انهيار النظام الحاكم بالكامل حتى لا يشكل تهديداً لإمدادها بالنفط عبر باب المندب ولأمن آبار النفط المجاورة. مجلس الأمن الدولي سيجتمع في صنعاء لكنه لن يبحث مسألة الطائرات الأمريكية بدون طيار التي تطلق صواريخها لقتل الناس في اليمن ويقارب ضحاياها الـ 2000 شخص حتى 15/11/2012م بحسب عضو الكونجرس الأمريكي دينيس كوسينيتش (Dennis Kucinich)، الذي شن هجوماً على إدارة بلاده لاستخدامها الضربات الموجهة للطائرات بدون طيار خارج حدودها بدون إذن أو رقابة من الكونجرس أو أي هيئة قانونية أخرى وقال "نحن لم نعلن الحرب على أي من تلك الدول، بيد أن أسلحتنا قتلت المدنيين الأبرياء فيها" و"حجم عمليات القتل هذه تشكل خطرا على المبادئ الأخلاقية ومشروعية هذه الهجمات". وكان الرأي العام الأمريكي أبدى عدم موافقته على أعمال إدارته، وتأثر بالحملة التي قادها الصحفي الأمريكي الشهير جيرمي سكاهيل والناشطة اليهودية الأمريكية ميديا بنيامين وغيرهم من المناهضين للضربات الجوية الأمريكية للطائرات بدون طيار في بلاد المسلمين. أما في اليمن فإن توسيع الضربات الجوية الأمريكية من طائرات بدون طيار لتصل سبع محافظات في اليمن "أبين، صنعاء، شبوة، حضرموت، البيضاء، مأرب، الجوف" فتعود لأنها لم تجد من أهل الإيمان والحكمة من يقول لها لا ويوقفها عند حدها، وأمثلهم طريقة وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور التي قالت في لقائها مع وكالة رويترز يوم الثلاثاء 22/1/2013م في الإمارات العربية المتحدة إنها تحبذ تغيير إستراتيجية مكافحة الإرهاب الحالية بأخرى أكثر فاعلية لأن ذلك يثير غضب سكان المناطق المستهدفة، داعية إلى استخدام العمليات البرية!! لماذا يلتزم عبد ربه منصور هادي وحكومة باسندوه وبقية الأحزاب السياسية الصمت حيال ما تقوم به الطائرات الأمريكية من دون طيار؟ ولماذا يستمرون في اللقاء بالسفير الأمريكي والمسئولين الأمريكيين؟ أم إنهم تخلوا عن الإيمان والحكمة؟! إن الصمت مبرر من قبل الذين قتلتهم نيران الصواريخ الأمريكية الغادرة، لكن صمت هادي وباسندوة وأتباعهم غير مبرر ولا مقبول إلا إذا كانوا أمواتاً غير أحياء! وكذلك صمت من يلبسون لبوس الإسلام من أهل اليمن (مثل الإصلاح والحوثيين) وهم راضون بما تقوم به أمريكا من قتل لإخوتهم، وآخرون يزعمون أنهم يعلمون الحق لكنهم أيضاً يلتزمون الصمت لأنهم منتفعون من مشاركتهم الواسعة في حكومة الوفاق ولا يريدون إغضاب أمريكا فهؤلاء جميعاً في الذنب أشد من غيرهم. إن هذا مؤشر خطر على ركونهم إلى الذين ظلموا، والحق سبحانه وتعالى يقول: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}، وهو مؤشر خطر كذلك باختيارهم المضي في مخططات أعداء الإسلام والمسلمين، بل وخدمتهم والرضا بقتل أهلهم المسلمين من قبل أعدائهم الكفار! إن وصف أهل اليمن بالإيمان والحكمة هو من الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو دليل على أن أهل اليمن لا ينفصمون عن عقيدتهم الإسلامية، فكيف يقبلون بأن لا يكون لهم صوت في صنع مستقبلهم في الدنيا والآخرة ويتم إسكاتهم بهذه السهولة؟ كيف نصدق بأن مجلس الأمن يوجهنا ويرشدنا إلى الخير والصواب والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، ويقول سبحانه: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا}، ويقول سبحانه: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}. يا أهل اليمن: بدلاً من الحوار على أساس الأفكار الغربية اجعلوا الحوار القادم في اليمن لكيفية تنصيب خليفة ومبايعته على الحكم بالإسلام، حينها تستطيعون الدفع عن أنفسكم من أن يزهقها الأمريكيون بطائراتهم من دون طيار، وارفضوا صياغة فرنسا دستور بلادكم، وانبذوه، وخذوا مشروع دستور حزب التحرير المستنبط من الكتاب والسنة تفلحوا بإذن الله. يا أهل اليمن عودوا إلى عقيدتكم لتجعلوها القاعدة التي تفكرون على أساسها وتقودكم أفكارها عند التفكير بالأعمال، فالإسلام هو الحبل المتين الذي أنزله الله لينظم شئون الإنسان على الأرض، فاجعلوه طوق نجاتكم وتحكيمه في جميع شئون حياتكم في دولة الخلافة الراشدة الثانية للحكم بالإسلام وتوحيد بلاد المسلمين وحمل نور الإسلام إلى من لم يصلهم بعد بدلاً من أن يحملوا إليكم الكفر في دياركم ويضلوكم عن دينكم.
أًقيم يوم الأحد الماضي 13 كانون الثاني/يناير من هذا العام 2013م مهرجان كبير للتصالح والتسامح في ساحة العروض بخور مكسر في محافظة عدن بين طرفي الحزب الاشتراكي اليمني المتحاربين "الطغمة والزمرة" في 13 كانون الثاني/يناير 1986م. مهرجان التسامح والتصالح الكبير أعد له هذه السنة إعداداً جيداً وذلك برسالة العزاء والمواساة لعلي ناصر محمد من علي سالم البيض بمناسبة ذكرى وفاة ابن أخيه بعد قطيعة بينهما دامت ستة وعشرين عاماً، ثم لقاء بيروت الذي جمع بين علي ناصر محمد زعيم الزمرة المهزوم في الحرب وعلي سالم البيض زعيم الطغمة المنتصر في حرب 13 كانون الثاني/يناير 1986م التي استمرت لعشرة أيام ذهب ضحيتها 13.000 "ثلاثة عشر ألف" شخص معظمهم كوادر الحزب الاشتراكي اليمني مدنيين وعسكريين. ومن بعده لقاء علي ناصر محمد وأحمد مساعد حسين بسالم صالح محمد في الإمارات لتقسيم أدوارهم السياسية القادمة في الجنوب والمناصب فيما بينهم. انطلقت فكرة التصالح والتسامح في 13 كانون الثاني/يناير من العام 2006م من جمعية ردفان للتصالح والتسامح بين أبناء المحافظات الجنوبية خاصة محافظتي "أبين والضالع" قطبي الرحى في حرب 13 كانون الثاني/يناير 1986م ليتشكل في إثرها الحراك الجنوبي في العام 2007م ويبلغ نشاطه الذروة في العام 2008م أيام السفير الأمريكي السابق ستيفن سيش الذي كان يتواجد بكثرة في عدن مما جعل علي عبدالله صالح يذهب إلى عدن للبقاء فيها طويلاً ويلتقي بستيفن سيش لأكثر من مرة. لم يستسلم الأمريكان في السيطرة على جنوب اليمن بعد فشلهم في 13 كانون الثاني/يناير 1986م فإنهم يعودون لتحقيق هدفهم مجدداً بجعل تاريخ 13 كانون الثاني/يناير محطة جديدة ليواصل أهل الجنوب العمل بأيديهم لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه للأمريكان من قبل. لقد كان الإنجليز أول المهاجمين لمهرجان التصالح والتسامح في العام 2006م على لسان عميلهم علي عبدالله صالح وأتبعوا هجومهم عليه بركوب موجة الحراك الجنوبي بواسطة رجالهم وجعل الحراك مسلحاً لإفشاله سياسياً ومواجهته عسكرياً والقضاء عليه كما فعلوا ذلك في أبين لاحقاً. وكذلك سعى الإنجليز يساندهم الاتحاد الأوروبي بزيارات ولقاءات مع فصائل الحراك الجنوبي لثنيها عن فكرة الانفصال، ولأجل ذلك جاؤوا بسلاطينهم الذين يمدونهم بالمشاهرات أثناء احتلالهم لجنوب اليمن، وفي منفاهم في السعودية بعد مغادرتهم حتى اليوم، وأفسحوا لهم المجال في الظهور للمشاركة في الحياة السياسية في الجنوب. إن بريطانيا التي لم ترحل من عدن في 30 كانون الثاني/نوفمبر 1967م إلا بعد تسعة أيام من المباحثات السرية مع الجبهة القومية بجنيف، لأجل إبقاء سيطرتها السياسية في جنوب اليمن ببقائهم في الحكم، وحاربت بأيديهم رفاقهم الذين استمالتهم أمريكا، وكذلك فعل علي سالم البيض مع علي ناصر في 13 كانون الثاني/يناير 1986م، هذه الدولة لا زالت تصارع أمريكا للسيادة على اليمن! لقد أنتج مهرجان التصالح 2007م ميلاد الحراك الجنوبي فإن مهرجان التصالح والتسامح 2013م لم يأتِ إلا للقيام بأعمال سياسية تصب في تكريس مخططات الأمريكان في تفتيت اليمن والسيطرة عليه، من بعد حصولهم على وجود عسكري على أرض اليمن في كل من "العند، سقطرى، ميون". لقد رفع المناهضون للاستعمار البريطاني في جنوب اليمن في الستينات شعار التحرر من الاستعمار البريطاني والانعتاق من هيمنته تجاوباً مع دعوة أمريكا من على منبر الأمم المتحدة في العام 1961م في "حق تقرير المصير" للشعوب التي ترزح تحت وطأة الاستعمار الأوروبي القديم لتأتي هي بدلاً عنه في ثوب الاستعمار الجديد، مما جعل الإنجليز يسارعون في عدم التخلي للأمريكان عن الجنوب. وقد أحسوا بذلك مبكراً فأتوا بمشروعهم الأول "اتحاد الجنوب العربي" في العام 1954م الذي أخفقوا في تحقيقه إلا أنهم عادوا بمشروع "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية" الذي نجحوا فيه بمباحثات جنيف في العام 1967م، واستمر ذلك إلى أن والى علي سالم البيض أمريكا وأصبح تابعاً لها...! وها نحن اليوم بعد ما يقارب الخمسين عاماً لم ننتهِ بعد من مداورة الإنجليز والأمريكان علينا، وذلك لم يكن إلا لأن من أبناء اليمن من يمد يده إلى هؤلاء أو هؤلاء ويفكر بعقليتهم وينقذ مخططاتهم؟! فقد مكنوا بريطانيا من السيطرة السياسية على جنوب اليمن طوال فترة حكمهم، واليوم بعد أن خرجوا من الحكم يريدون أن يعودوا لتكون السيطرة عليه للأمريكان! يا أهل الإيمان والحكمة: ألم تعرفوا من حكمكم خلال عقود من الزمان لتنبذوهم على حد سواء ولا تسيروا في ما يرسمه لكم أعداؤكم الإنجليز والأمريكان من مخططات. قال تعالى: ((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)). إن بقاء اليمن موحداً تحت سيطرة الإنجليز عليه أو مفتتاً حسب الرغبة الأمريكية لن يجديكم نفعاً وسيجعلكم أذلة في الدنيا كما في السنين الماضية، وصاغرين في الآخرة على رضاكم بجعل الإسلام بعيداً عن الحكم، وقبول حكم الطاغوت الذي أمركم الله بالكفر به حيث قال جل في سماه: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا))، فهل لكم من مجد حقيقي تصنعونه بالرجوع إلى مجد وعز الإسلام لتسودوا أنفسكم والعالم، فتكون اليمن وحدة واحدة تنبذ الاستعمار بكل أشكاله، بريطانياً كان أم أمريكيا، وتحتكموا إلى الإسلام في دولة الخلافة؟ إن حزب التحرير يدعوكم للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، التي بشر بها رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - كما جاء في مسند الإمام أحمد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت". قال تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
الأخ رئيس تحرير صحيفة الوسط المحترم أوردت صحيفتكم "الوسط" الأسبوعية الصادرة في اليمن يوم الأربعاء 02/01/2012م في عددها 411 مقالاً للكاتب قادري أحمد حيدر بعنوان "قضية الخلافة بين الدولة والدين" جاء فيه "إن السقيفة وما جرى داخلها من مداولات وجدل سياسي ليس دينيا هو حوار حول قضية السلطة وتقاسمها بين طرفي القوة والنفوذ في ذلك الحين والذي تحول بعد ذلك إلى صراع أو فتنة كبرى، وهل الدولة واجبة وجوبا دينيا أو مصلحياً". إننا في حزب التحرير ـ ولاية اليمن نبعث إليكم بهذا التوضيح حول الخلافة لتنشروه في صحيفتكم. فالخلافة هي نظام الحكم في الإسلام، وهي تختلف اختلافاً كلياً عن بقية أشكال الحكم التي سبقتها أو لحقتها، وقد نصّت عليها الأدلة الشرعية، ففي مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت". وفي صحيحيْ البخاري ومسلم عن أبي حازم قال قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء تكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم"، وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون بما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم برئ، ومن أمسك يده سلم، ولكن من رضي وتابع!"، ولم يختلف الصحابة عند تولية أبي بكر أنه خليفة المسلمين، وبقيت دولة الخلافة لأكثر من 1300عام ولم تهدم إلا في عام 1924م، وعُرفت الخلافة بأنها "رئاسة عامة لجميع المسلمين لحراسة الدين وسياسة الدنيا به" فهي كيانهم السياسي الذي يجمعهم في دولة واحدة. لقد كان وجوب الدولة قبل الإسلام مصلحياً واختلف الأمر في الإسلام، فدولة الخلافة هي التي تحكم بالإسلام وتباشر رعاية الناس داخلياً بأنظمة الإسلام في الحكم والاقتصاد والاجتماع والتعليم وغيرها، وخارجياً بالعلاقات مع بقية دول العالم غير الإسلامية، ولا يتم الحكم بالإسلام إلا في ظل دولة الخلافة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". حين جاء الإسلام كان نظام الحكم الملكي موجوداً على أرض الواقع فيما كان النظام الجمهوري ما يزال في طيات الكتب، والاثنان مختلفان من حيث الشكل والمضمون عن الخلافة؛ فالخلافة، نظام الحكم في الإسلام، ليست نظاماً جمهورياً ولا ملكياً ولا اتحادياً. وإن كانت أشكال الحكم معنية بمباشرة رعاية شئون الناس إلا أن وجهات النظر عن الكون والإنسان والحياة التي تستند عليها هي المختلفة، فالإسلام يرعى شئون الناس وفق وجهة نظر لا إله إلا الله محمد رسول الله، في حين ترعى الرأسمالية شئون الناس وفق وجهة نظر فصل الدين عن الحياة، فيما ترعى الاشتراكية شئون الناس وفق وجهة نظر لا إله والحياة مادة، وتجعل الدين أفيون الشعوب. إن الإسلام فرض نظام الخلافة لدولته، فيما اختارت الثورة الفرنسية حين قامت في 1789م النظام الجمهوري بديلاً عن النظام الملكي وفق الفكر الرأسمالي، واختارت الثورة الروسية حين قامت في 1917م النظام الاتحادي بديلاً عن النظام القيصري وفق الفكر الاشتراكي. إن الجدل الذي دار في سقيفة بني ساعدة كان محوره من هو الخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس حراماً أن يتنافس الصحابة رضي الله عنهم جميعاً على شغل هذا المنصب السياسي، كما يكشف لنا مدى وجوبه حين قُدِّمَ على عملين آخرين يجب القيام بهما هما دفن النبي صلى الله عليه وسلم الذي باشروه في اليوم الثالث لموته، وإنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنه الذي أنفذه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد توليته. ونحن في حزب التحرير نقول بأن دولة الخلافة دولة بشرية فيها الصواب والخطأ وهي ليست ملائكية منزَّهة عن الأخطاء، فالعصمة للأنبياء فقط عليهم السلام وليست لأتباعهم. أما الفتنة التي صارت بعدهم فقد ذهب ضحيتها أقل القليل إذا ما قورن بما ذهب ويذهب في حرب أهلية في بلد واحد في عالمنا المعاصر نتيجة للخلاف السياسي! إن فكرة فصل الدين عن الدولة بدت واضحة في المقال؛ فقد جعل دور الدين هو تنظيم العبادات فقط ولا علاقة له بالدولة، فهذه عقيدة الرأسمالية، وهي وإن جرت على أديان أخرى فهي لا تنطبق على الإسلام. لقد جرب المسلمون في الـ 50 ـ 60 سنة الماضية أفكار وأنظمة الحكم الاشتراكية والرأسمالية التي فرضت وطبقت علينا بعد القضاء على دولة الخلافة، بقصد عدم عودتنا إلى نظام الخلافة فلم تحقق لنا سوى المزيد من السيطرة والتبعية لدول الغرب علينا في ظل غياب الحكم بالإسلام، وقد رأينا كيف تدخلت الدول الغربية لإجهاض الثورات خشية إفلات زمام الأمور من يدها، وتقاسمت فيما بينها ملفات اليمن "هيكلة الجيش، الحوار، الدستور، الخدمة المدنية... الخ"، وكيف خلعت مبارك من على كرسي الحكم وأبقت قبضتها ممسكة بالنظام في مصر، وكيف تحالفت للتدخل العسكري في ليبيا وهي الآن تتآمر على الثورة في سوريا بإرسال موفدي الأمم المتحدة وإنشاء المجالس السياسية خارج سوريا. لقد انتقلت دول الغرب من التدخل في شئوننا من الخفاء إلى العلن ولن نتخلص من هذه القبضة وهذه السيطرة إلا باستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة في قطر ما من البلاد الإسلامية للحكم بالإسلام ثم ضم بقية البلاد الإسلامية إليه لجعلها جميعاً في ظل راية العُقاب، وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد. الأخ رئيس التحرير: إن حزب التحرير وهو يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة لديه العديد من الكتب في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية كنظام الحكم في الإسلام، النظام الاقتصادي في الإسلام، الأموال في دولة الخلافة، النظام الاجتماعي في الإسلام، الشخصية الإسلامية، أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة، مفاهيم سياسية، أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة... الخ والكثير من المنشورات والبيانات الصحفية أكثر مما لدى غيره من الأحزاب السياسية التي تتناولون أخبارها على صفحات صحيفتكم. وقد نشرت صحيفتكم مشكورة بعضاً من بياناتنا الصحفية، فإننا نطلب منكم معاودة نشر إصداراتنا التي سنواصل إرسالها لكم، لأن غيركم من الصحف لا تزال تتخذ سياسة التعتيم على إصدارات حزب التحرير ولا تنشر ما يصلها من إصداراته! المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
أوردت صحيفتكم "اليمن اليوم" يوم الخميس 27/12/2012م في عددها 204 مقالاً في عمود رابية للكاتب فيصل الصوفي بعنوان "صورة الردفاني مدعاة للحرب"، تحدث فيه عن حادثة مقتل فضل محمد جابر الردفاني قائد محور ثمود ومستشار وزير الدفاع أمام أحد مباني وزارة الدفاع بباب اليمن في صنعاء ظهر يوم الثلاثاء 25/12/2012م. ختم فيه حديثه عن الجيش والأمن بالقول: "وهذا لا يعني أنهما غير مستهدفين من قبل أطراف أخرى لها مصلحة في إسقاط الدولة القائمة لإحلال الخلافة الإسلامية". إننا في حزب التحريرـ ولاية اليمن نبعث إليكم بحق الرد حول مسألة الخلافة لتنشروه في صحيفتكم. فالخلافة هي نظام الحكم في الإسلام، وهي تختلف اختلافاً كلياً عن بقية أشكال الحكم التي سبقتها أو لحقتها. ونصت عليها الأدلة، ففي مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت". وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي حازم قال قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء تكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم"، وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون بما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم برئ، ومن أمسك يده سلم، ولكن من رضي وتابع!"، ولم يختلف الصحابة عند تولية أبي بكر أنه خليفة المسلمين، وبقيت الخلافة لأكثر من 1300عام ولم تهدم إلا منذ 88 عاما، فقد عرفت الخلافة بأنها "رئاسة عامة لجميع المسلمين لحراسة الدين وسياسة الدنيا به" فهي كيانهم السياسي الذي يجمعهم في دولة واحدة يرعى شئونهم بالإسلام داخلياً وخارجياً. إذ لا يمكن الحكم بالإسلام في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليم والسياسة الخارجية وغيرها إلا في ظل دولة الخلافة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". علاوة عن حال الأمة الإسلامية المقسمة اليوم بحدود أنشأها الإنجليز والفرنسيون "اتفاقية سايكس ـ بيكو" بمساندة غيرهم من الغربيين، والمحكومة بأنظمته وأفكاره. أما استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، فهي الغاية التي أُنشئ حزب التحرير عام 1953م لبلوغها، وذلك بعد أن تمكنت بريطانيا من هدم دولة الخلافة بيد عضو جمعية الاتحاد والترقي اليهودي مصطفى كمال في 1924م، فالحزب يعمل لإعادة الخلافة للحكم بالإسلام وتوحيد بلاد المسلمين وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد. فحزب التحرير حزب سياسي، فالسياسة عمل حزب التحرير "الرعاية وفق أفكار الإسلام وأحكامه وإنزالها على الأعمال السياسية" ومباشرتها حين استلامه الحكم، والإسلام مبدؤه "بجعل أنظمة الإسلام في الحكم، الاقتصاد، الاجتماع، العلاقات الدولية، التعليم ...الخ التي هي من جنس العقيدة الإسلامية هي التي تحل مشاكل الحياة"، وقد قام حزب التحرير استجابة لقوله تعالى: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). واتخذ منهجاً لإقامة الخلافة يتلخص في ثلاث مراحل، الأولى إيجاد الكتلة التي تقوم بالعمل، وهذه المرحلة تُعنى بالتثقيف بالثقافة الإسلامية وتنقيتها من الأفكار الدخيلة عليها، والثانية خوض الصراع الفكري مع أفكار غير الإسلام لإظهار خطئِها وإبراز أفكار الإسلام مكانها، والكفاح السياسي بكشف الخطط والمؤامرات التي تحيكها دول الغرب وعملاؤها ضد الإسلام والمسلمين كإجهاض الثورات من بلوغ التغيير المنشود لفضحها ودعوة الناس إلى فهمها وإفشالها، ثم طلب النصرة من أهل القوة من المسلمين للوصول إلى المرحلة الثالثة باستلام الحكم لإقامة الخلافة، وهي طريقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، وما عدا هذه الطريقة لإقامة دولة الخلافة فإنها تُعدّ مخالفة لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقد استأذن الأنصار في بيعة العقبة الثانية الرسول صلى الله عليه وسلم في قتال أهل مكة فقد ورد في مسند الإمام أحمد "والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أؤمر بذلك"، وأهل منى المقصودون هم مشركو قريش فكيف باستهداف حياة مسلمين اليوم؟ إن حزب التحرير وهو يعمل مع الأمة الإسلامية لإقامة دولة الخلافة لجعلها تُحكم بالإسلام وتستعيد مجدها بين الأمم يلتزم بالأحكام الشرعية وينزلها على واقعها ويحرص على أن يعيد الثقة لأبناء الأمة الإسلامية بأنهم هم لبنات دولة الخلاقة. في الأخير إننا في حزب لتحريرـ ولاية اليمن نطلب منكم في صحيفة "اليمن اليوم" كما هو طلبنا من الصحافة والإعلام في اليمن أن ينتهوا من دور التعتيم المفروض على حزب التحرير، وإننا في حزب التحرير سنستمر بموافاتهم كما في السابق بكل ما يصدر عنا في مختلف الأحداث السياسية في اليمن والعالم لنشره على صفحات صحيفتكم ليعرف الناس حزب التحرير مما يقوله هو من أحكام ينزلها على واقع الأعمال السياسية المختلفة ومن أفكاره التي يتبناها. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
فُجِعَ حزب التحرير في ولاية اليمن ليلة الأربعاء السابع من صفر الخير 1434هـ الموافق 19/12/2012م بوفاة عبد القادر عبد الله أحمد البيضاني في مدينة تعز. عبد القادر البيضاني انتقل إلى جوار ربه بعد تعرضه يوم الجمعة 14/12/2012م لوجع في صدره نقل على إثره إلى المستشفى ليلقى وجه ربه. قال تعالى (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا). توفي عبد القادر عبد الله أحمد البيضاني بعد أن جاوز العقد الخامس من العمر بعامٍ واحد، وله خمسة من الأبناء والبنات. المرحوم عبد القادر عبد الله أحمد البيضاني من الرعيل الأول لأعضاء حزب التحرير في اليمن الذين استجابوا لأمر الحق تبارك وتعالى في قوله (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ليعملوا على تحقيق ذلك مع جماعة مبرئة للذمة أمام الله سبحانه وتعالى، حيث كان أول المعتقلين من أبناء اليمن الميمون لدعوته إلى استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة للحكم بالإسلام وتوحيد بلاد المسلمين تحت راية العُقاب وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، ولجرأته في قول الحق والعمل به. ولم يكن المرحوم ليعلم الحق ويكتمه عن أقاربه فكان أهله وذووه أول من دعاهم من الناس، ثم من يلونهم من الناس ممن يأنس فيهم الخير. عضو حزب التحرير المرحوم عبد القادر عبد الله أحمد البيضاني عرفه الناس من حوله باتباع الحق والتقيد بأفكار الإسلام والالتزام بالأحكام الشرعية وحسن الخلق والطباع. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. قال تعالى (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). إن حزب التحرير في ولاية اليمن ينعي إلى أهل اليمن وإلى الأمة الإسلامية وفاة عبد القادر عبد الله أحمد البيضاني وهو ماض على طريقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي انتهجها وعمل بها لإقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة وسنها للمسلمين من بعده لإقامة الدولة الإسلامية "الخلافة". المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
أوردت صحيفة الأولى اليومية الصادرة في اليمن يوم الأربعاء 12/12/2012م تقريراً لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية كتبه من جيبوتي كريغ ويتلوك قال فيه إن سرباً من طائرات طراز فانتوم (15E (F- Strike Eagleالأمريكية المقاتلة تم نشرها منذ العام 2011م ضمن القاعدة الأمريكية داخل معسكر ليمونير في العاصمة جيبوتي. وأن تلك المقاتلات تقوم بعمليات قتالية في سماء اليمن ضمن عمليات كوبر دون العسكرية لمكافحة الإرهاب في اليمن، وهو تطور غير معلن في الحرب التي تخوضها أمريكا في اليمن يتم الكشف عنه لأول مرة. على الرغم من أن الأمريكان كانوا يعتبرون هادي شخصاً غير مرغوباً فيه بعد صالح، فقد قالت صحيفة السياسة الخارجية "فورين بوليسي" في شهر 5/2012م "قد لا يكون الرئيس هادي يتمتع بالكثير من الديمقراطية أو حتى الليبرالية لكنه المناسب بما فيه الكفاية"، إلا أن نبرتهم تغيرت عنه بعد سماحه لهم بالاستمرار في قتل الكثير من الناس وبالمزيد من الطلعات الجوية حيث قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في3/4/2012م "الرئيس هادي أثبت أنه أكثر استعداداً من سلفه للموافقة على الهجمات الأمريكية" والتقى به بعدها في 24/4/2012م "روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية لبحث محاربة القاعدة في اليمن. في 19/4/2012م نشر موقع صحيفة واشنطن بوست الإلكتروني تقريراً قال فيه "وكالة المخابرات الأمريكية تسعى لتوسيع حملتها للطائرات بدون طيار في اليمن" وأيدها أوباما وسط تحذير مسئولين أمريكيين من عواقبها، وصرح وزير الدفاع الأمريكي في 28/5/2012م أثناء مقابلة مع قناة أية. بي. سي الأمريكية "غاراتنا الجوية في اليمن ستستمر". رغم تفاعل الأمريكان الإيجابي مع ضحايا الطائرات الأمريكية بدون طيار كالناشطة اليهودية ميديا بنيامين والصحافي جيرمي سكاهيل وروبرت جرينر الرئيس السابق لمركز مكافحة الإرهاب بوكالة المخابرات الأمريكية الذي قال في 12/5/2012م "الولايات المتحدة تخاطر بتحويل اليمن إلى وزيرستان عربية" إلا أن هادي لم يتفاعل إيجابياً، فقد التقى بعدها بجيمس ماتيس قائد القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى في 18/6/2012م، ليمنح الأمريكان قاعدة العند التي أطلقت منها أول طائرة بدون طيار في 15/7/2012م وأقيمت فيها مناورات عسكرية مصغرة باستخدام الطيران والذخيرة الحية بمشاركة عسكريين يمنيين، ومقابل ذلك قامت الإدارة الأمريكية في 11/8/2012م برفع مساعداتها للنظام الحاكم في اليمن إلى 337 مليون دولار. كما سمح هادي منتصف شهر 9/2012م بدخول 200 مدرعة أمريكية عبر ميناء الحديدة في طريقها إلى صنعاء غداة وصول أكثر من 100 جندي من جنود البحرية الأمريكية "المارينز" مطار صنعاء على متن طائرة أمريكية. وها هو هادي اليوم على حين غفلة من الناس في اليمن يسمح للطائرات الأمريكية من طراز 15Sـ F بالتحليق في سماء يمن الإيمان والحكمة. فأين دولة النظام والقانون التي تحدث عنها هادي يوم الأحد 9/12/2012م بقوله "لذلك فإن هذه الندوة على درجة عالية من الأهمية لأنها تمثل إحدى الخطوات الهامة في اتجاه بناء الدولة دولة النظام والقانون التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال عاملين رئيسيين هما إصلاح المنظومة الأمنية وكذلك إصلاح المنظومة القضائية حيث يعتبر هذان العاملان الركيزتين الأساسيتين للدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون ...". فإذا كان الأمريكان أنفسهم يقومون بأعمال القتل بالطائرات بدون طيار خارج إطار النظام والقانون فعن أي نظام وقانون تتحدث؟ وأي عدل ومساواة؟ وأي حكم رشيد؟ وأي دولة مدنية؟ أن تطلق الصواريخ لقتل الناس ومن حولهم لمجرد الاشتباه بهم؟! يا أهل اليمن: إن هادي كصالح لن تجنوا منه سوى المزيد من المر والعلقم، وإن تغيير النظام والخروج من الحال الذي أنتم عليه لا يكون بتغيير صالح بهادي، وسيبقى الحال كما هو حتى تنبذوا أفكار الغرب الرأسمالي ونظامه بعد نبذكم الفكر الاشتراكي وتيمموا عقولهم شطر أفكار الإسلام وأحكامه وتعملوا مع العاملين في حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد "... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت" وقال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ )). المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن